جلسة برلمانية اليوم للتصويت على الموازنة… والخلافات السياسية لم تحسم بعد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: خلا جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي، المنعقدة أمس الثلاثاء، من فقرة التصويت على مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، لكن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قرر التصويت على مشروع القانون في جلسة اليوم الأربعاء.
وقال الحلبوسي، في بيان : «يوم غد (اليوم) ستكون جلسة، وجدول أعمالها سيتضمن التصويت على الموازنة واستكمال الكابينة الوزارية».
في السياق، طالب النائب رئيس كتلة «سائرون» النيابية حسن العاقولي، بشطب مادة من الموازنة تسمح ببيع واستثمار الشركات الحكومية، معتبراً أن «من الممكن دعم القطاع الخاص من خلال تقديم تسهيلات له».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بمشاركة أعضاء الكتلة، إن «المادة 14 من قانون الموازنة، تنص على فتح باب الاستثمار والمشاركة بالقطاع الخاص على أن لايترتب أعباء مالية»، مطالبا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والمالية النيابية بـ«شطب المادة ورفعها من الموازنة».
وتابع أن «المادة سبق وإن رفعت من الموازنة لكونها تسمح ببيع أو استثمار الشركات الحكومية القائمة والرابحة»، لافتا إلى أن «وظيفة ممثلي الشعب حفظ المال العام».
وأضاف النائب عن الكتلة المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن «حفظ أملاك الشعب هي من اهم اهداف كتلة سائرون»، لافتا إلى أن «من الممكن للدولة دعم القطاع الخاص عن طريق التسهيلات التي تقدم للقطاع أو التسهيلات الضريبة وغيرها».

تثبيت العقود المؤقتة

في الأثناء، هددت النائبة عن ائتلاف «النصر» هدى سجاد، بعدم التصويت على موازنة 2019، إذا لم تتضمن سلسلة من الفقرات، منها تثبيت العقود المؤقتة على الملاك الدائم، لاسيما عقود شركة الخطوط الجوية العراقية ووزارة الكهرباء وبقية وزارات الدولة.
وقالت في بيان، ان «التصويت على موازنة 2019 لن يتم إذا لم تتضمن الفقرات التي وضعناها، وهي تخصيص مبلغ 20 مليار دينار إضافية لمحافظة الديوانية، إضافة إلى تثبيت العقود على الملاك الدائم لاسيما عقود شركة الخطوط الجوية العراقية وعقود وزارة الكهرباء وبقية عقود وزارات الدولة».
واضافت: «من ضمن الفقرات جدولة ديون إقليم كردستان واعتماد نسبة السكان كحصة حقيقية للإقليم، وتعضيد إيرادات الدولة من خلال المقترح الذي تقدمنا به من الإيرادات المحلية والإيرادات غير النفطية، فضلاً عن إنصاف المحافظات الأكثر فقرا».
وشددت على ضرورة «ضمان توفير مبالغ الحماية الاجتماعية وذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة من خلال مناقلة المبالغ التي تمت، وتخصيص مبالغ لإنشاء بوابات النفاذ لضمان عدم تهريب سعات الانترنيت والتي تسبب هدر ملايين الدولارات في حال عدم وجودها، وتخصيص مالي لضمان دفع أجور للمحاضرين المجانين ضمن وزارة التربية». وطبقاً لمصدر برلماني، فإن اللجنة المالية البرلمانية تواصل عقد اجتماعاتها بشأن تعديل مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، مشيراً إلى أن التعديلات المقترحة على مشروع القانون تقدر بنحو 130 تعديلاً.
في الشأن ذاته، رجح النائب عن كتلة «الإصلاح والإعمار» النيابية، رعد الدهلكي، تمرير مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019 في جلسة البرلمان المقررة اليوم الأربعاء. وقال في تصريح له، إن «الموازنة في اللمسات الاخيرة وغدا (اليوم) يوم حافل لإقرارها»، مؤكداً أن «هناك إصرارا برلمانيا لتمريرها في جلسة يوم غد (اليوم)».
وأشار إلى «وجود اختلافات في الرأي بكل زاوية في الموازنة، وكتل سياسية لديها رؤية، ولكن علينا الاتفاق على رؤية وطنية لتمرير كل هذه الفقرات»، مضيفاً: «نحن مع دفع رواتب اقليم كردستان واستحقاقاتهم، وكذلك مع دعم المحافظات المحررة واعمار المناطق المدمرة وباقي المحافظات، وعلينا إيجاد مساحة مشتركة بين كل هذه المطالب واعتقد أنها موجودة».

«حقوق المواطنين»

يأتي ذلك في وقت دعت الكتل الكردستانية في مجلس النواب، حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية إلى الالتزام بقانون الموازنة الاتحادية، مؤكدة على العمل من أجل حقوق المواطنين في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها.
وذكر بيان صادر عن اجتماع الكتل الكردستانية البرلمانية، أن «الكتل الكردستانية اتفقت خلال اجتماعها مع النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير حداد على دعم المطالب الشرعية لجميع محافظات العراق، وبالاخص محافظتي البصرة ونينوى وجميع المناطق التي تحتاج إلى إعادة الإعمار».
وأضاف، أن «الكتل الكردستانية تؤكد على العمل من أجل ضمان حقوق المواطنين في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها، وبالاخص في مسالة الموازنة وتدعو حكومتي الإقليم والاتحادية إلى الالتزام بقانون الموازنة بعد المصادقة عليه».
ووفق البيان «تم التأكيد على ضرورة التعاون المشترك بين النواب الكرد في بغداد وحكومة إقليم كردستان والمسؤولين الكرد في الحكومة الاتحادية»، معربين عن «إصرارهم على شفافية ملفات النفط في العراق والإقليم والمناطق المستقطعة منه، والعمل من أجل تحسين العلاقات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية».
وأشار إلى أن الكتل الكردستانية اتفقت على عقد اجتماعات مشتركة وبشكل شهري.
جدير بالذكر أن كلا من كتل «الحزب الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني» و«التغيير» وتحالف «الديمقراطية والعدالة» و«الاتحاد الإسلامي» و«الجماعة الاسلامية»، قد شاركت في الاجتماع، في حين لم تشارك كتلة «الجيل الجديد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية