جلسة للبرلمان العراقي غداً يغيب عن جدول أعمالها استكمال حكومة الكاظمي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، يوم غدّ الأربعاء، جلسة اعتيادية «لا تشمل» التصويت على ما تبقى من الكابينة الوزارية (7 وزارات)، وفي حال تمكّن بالفعل من تحقيق النصاب القانوني لعقدّ الجلسة (حضور 165 نائباً على الأقلّ)، سيشهد تقديم طلبٍ نيابي لاستضافة الوزراء والقادة الأمنيين على خلفية استمرار حرق المحاصيل الزراعية.
وأعلنت هيئة رئاسة البرلمان في بيان صحافي، إن «مجلس النواب يعقد جلسته الاعتيادية الاربعاء المقبل في الساعة الواحدة بعد الظهر (بالتوقيت المحلّي)».
وأضاف البيان إن «جدول أعمال الجلسة يتضمن قراءة ومناقشة عدد من القوانين المدرجة على جدول الأعمال».
في الأثناء، قال رئيس لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية سلام الشمري أنه سيقدم باسم اللجنة في جلسة البرلمان المقررة يوم غدّ، طلبا لاستضافة الوزراء والقادة الأمنيين.

حرق الأراضي الزراعية

وذكر، في بيان صحافي أمس، بأن «الاستضافة ستكون للوقوف والإطلاع على خططهم لوقف حرائق الأراضي الزراعية المفتعلة من قبل جهات لا تريد العراق الوصول والاستمرار بالاكتفاء الذاتي لأغلب محاصيله الزراعية بشكل خاص».
وأضاف: «نأمل أن تكون الاستضافة بأقرب فرصة خاصة وأن استمرارية الحرائق دون رادع قد تعكس صورة سلبية على عدم الاهتمام بإنهاء هذا الأمر».
وشدد على أهمية أن «تأخذ رئاسة البرلمان هذا الأمر بجدية تعكس الاهتمام الواضح للسلطة التشريعية بما يمثله هذا الملف من أهمية كبيرة للقطاع الزراعي وما يدره من إيرادات أخرى لموازنة الدولة».
إلى ذلك، أكدت النائبة عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» ريزان شيخ دلير، أن جلسة الأربعاء التي حددها البرلمان ستخلو من استكمال الكابينة الوزارية.
وقالت، في تصريح صحافي لوسائل إعلام تابعة لتيار «الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، إن «استئناف الجلسات سيكون لغرض مناقشة القوانين والتصويت عليها لأن أصبح من الضرورة العودة للعمل التشريعي»، مبينة أن «إلى حد هذه اللحظة لم نبلغ من رئاسة الوزراء بشأن اكتمال الكابينة والحوارات لا زالت مستمرة، وبالتالي ستكون جلسة اعتيادية».
وأضافت أن «هناك قوانين اساسية معطلة رغم وجود نصوص مشاريعها في البرلمان، مثل مشروع قانون العنف الأسري والمحكمة الاتحادية، وكلها لا زالت حتى بدون قراءة أولى أو ثانية، لذا أصبح من الضرورة إعادة الجلسات والسبب الأهم هو رقابة الحكومة وسير أعمالها».
وبخصوص حقيبة العدل أشارت إلى أن «حتى الآن، لم نحسم مرشح حقيبة العدل وهناك مجموعة من المرشحين على طاولة رئيس الوزراء وهو من سيختار منهم».
يشار إلى أن مجلس النواب، قد أوقف عقد جلساته بسبب جائحة كورونا، وعقد آخر جلسة له خلال تصويته على حكومة مصطفى الكاظمي في 7 آيار/ مايو الماضي.
ووعد الكاظمي باستكمال كابينته الوزارية قبل عطلة عيد الفطر، غير إنه لم يف بوعده، وما يزال الخلاف قائماً حول المرشحين لشغل الحقائب الشاغرة.
ويتمسك «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بترشيح القيادي في الحزب، وزير المالية السابق، فؤاد حسين لمنصب وزير الخارجية، وسط رفض شيعي لتولي أي وزير سابق بحكومة عبد المهدي منصباً جديداً بكابينة الكاظمي.

حصة البصرة

وفيما طرح حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» خالد شواني لمنصب وزير العدل منتظراً التصويت عليه، لا يزال الخلاف قائماً على منصب وزير النفط، المقرر أن يكون لمرشحٍ من أهالي مدينة البصرة الغنيّة بالنفط.
ومع انقضاء عطلة العيد والتي كان يفترض أن يسبقها موعد حسم الوزارات الشاغرة، عاد ملف حقيبة وزارة النفط إلى الواجهة مجدداً في ظل تصعيد جديد وتحذيرات من حراك قائم.

الخلاف حول منصب وزير النفط يحيي مطالبات إقليم البصرة

وقال النائب عن محافظة البصرة عدي عواد في بيان صحافي أمس، «بعد كل هذا الغبن والتهميش لبصرة الخير والعطاء بصرة الشهداء، وبذات الوقت الدعم غير المحدود لإقليم كردستان، أصبح لزاماً علينا دعم مطلب إقامة إقليم البصرة».
أما النائب عن كتلة السند عبد الأمير الميّاحي، فقد أكد، في بيان، إنّ الكاظمي «مُلزم أن يحترم إرادة نواب البصرة باختيارِ المرشحين لشغلِ الحقائب الوزارية الشاغرة».
وحذّر ، من «اتفاقات الغُرفِ المُظلمةِ مع بعضِ الكُتلِ السياسية التي تدعم الفاسدين»، مشدداً أن «الكاظمي تعهد أمام رئيس مجلس النواب أن يكون اختيار المرشحين من قبل أعضاء مجلس النواب عن محافظة البصرة».
وكشف النائب عن محافظة البصرة، عامر فايز، في وقت سابق، عن وجود 5 أسماء مرشحة لوزارة النفط أمام رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وقال لوسائل إعلامٍ حكومية، «نحن كنواب عن محافظة البصرة اشترطنا منذ البداية، أن يكون مرشح وزارة النفط من أهالي البصرة حصراً، وحاصلا على شهادة عليا في أقل تقدير، ويجب أن يكون من ذوي الاختصاص والكفاءة، وأن يكون غير خاضع للأحزاب السياسية».
وأضاف إن «هناك 5 أسماء مرشحة للوزارة، تم إرسالها الى الكاظمي، ولم نشترك في ترشيحها ـ أي لم يحدث عليها إجماع من قبل نواب البصرة ـ بالتالي فان ملف مرشحي وزارة النفط متروك للكاظمي». وأشار الى أن «الخلافات لا تزال مستمرة بين الجهات سياسية بشأن حقيبة النفط».
وأعلن عدد من نواب محافظة البصرة، في وقت سابق، تخويلهم الكاظمي، تسمية مرشح لوزارة النفط.
وجاء في وثيقة تناقلتها عدد من المواقع الإخبارية، «نحن نواب محافظة البصرة الموقعين أدناه وبعد لقائنا برئيس مجلس الوزراء والذي أسفر عن ضرورة اختيار مرشح لحقيبة وزارة النفط من أبناء محافظة البصرة الأكفاء العاملين في القطاع النفطي، ندعو رئيس الوزراء اختيار المرشح من تلك المحافظة من قبله ودن تدخل في اختياراته أو الضغط عليه».
وأثير جدل واسع بشأن المرشح إلى وزارة النفط، فيما تبادل نواب المحافظة الاتهامات بشأن ترشيح شخصيات «غير كفوءة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية