رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: تنعقد اليوم الثلاثاء جلسة مصالحة بين حركتي فتح وحماس بدمشق لمناقشة الملف الامني واعادة هيكلة الاجهزة الامنية الفلسطينية تمهيدا لتسوية نقاط الخلاف في ذلك الملف بغية اقدام حماس على توقيع ورقة المصالحة المصرية التي وقعتها فتح في تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي.
ومن المقرر ان يبحث لقاء فتح وحماس اليوم في دمشق الملف الامني الذي ما يزال يعتبر العقبة الاخيرة امام المصالحة الفلسطينية الا ان الاجهزة الامنية العاملة في الضفة الغربية والتي تسيطر عليها عمليا حركة فتح اكدت على لسان مصدر منها بان اعادة هيكلة الاجهزة لن تكون الا وفق قانون الخدمة في قوى الامن الفلسطينية.
وصرح مصدر أمني وصف نفسه بالرفيع في تصريح صحافي الاثنين أن قانون الخدمة في قوى الأمن رقم 8 للعام 2005 هو الذي يحدد عدد الاجهزة الامنية الفلسطينية ومرجعياتها وينظم عملها، وان اعادة بناء الاجهزة الامنية يقصد بها في قطاع غزة فقط حيث وقع ‘الانقلاب’ ـ سيطرة حماس ـ وما رافقه من تدمير للمنشآت وتسريح لمنتسبي المؤسسة الامنية الشرعية وما تبعه من تدمير اسرائيلي لما تبقى من مقار الاجهزة الامنية. وأضاف المصدر في تصريح صحافي قائلا ‘اعادة هيكلة الاجهزة الامنية ستتم وفق قانون الخدمة في قوى الأمن بعد اعادة بنائها في قطاع غزة، بعيدا عن السياسة والمحاصصة فهو أمن كل الفلسطينيين والمؤسسة الامنية احدى الرموز الوطنية والسيادية’. تابع المصدر الامني تصريحه قائلا ‘إن ما يسمى بقوة الامن والحماية غير منصوص عليها في القانون وليست جزءا من المؤسسة الامنية، وهذا يعني انها وغيرها من التشكيلات التي لم ترد في القانون ليست نظامية او قانونية’، وذلك في اشارة الى الاجهزة الامنية التي شكلتها الحكومة المقالة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ منتصف عام 2007. وتوجه وفد من حركة فتح لدمشق للقاء نظيره من حماس اليوم الثلاثاء في دمشق لبحث الملف الامني الذي تخشى اوساط فلسطينية كثيرة من انه سيفجر امكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب ما يحتوي الملف من تعقيدات وازمات.
وكان رئيس اللجنة الأمنية بكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس بالمجلس التشريعي بغزة إسماعيل الأشقر غادر القطاع الاحد متجهاً إلى العاصمة السورية دمشق للمشاركة في لقاءات المصالحة التي تبحث عقدة الملف الأمني العقدة الأخيرة المتبقية بين طرفي الانقسام الفلسطيني.
وقال الأشقر أثناء عبوره معبر رفح انه سينضم إلى وفد الحركة الأمني لحوار دمشق المزمع عقده اليوم الثلاثاء.
وحسب الأشقر ‘إن الملف الأمني جاهز ولا يحتاج للنقاش، وأن النقاش في دمشق سيكون حول التوافق على تشكيل اللجنة الأمنية التي ستشرف على بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتنفيذ بعد ذلك لا بد أن يكون بالتوافق’. ودعت حركة حماس لـ ‘تشكيل الأجهزة الأمنية بأجندة وطنية وليست خارجية وأن تقوم بتنفيذ مهامها في حفظ النظام والأمن للمواطن الفلسطيني وليس حفظ الأمن الإسرائيلي وألا يتم اعتقال أي مواطن فلسطيني لرأيه وموقفه السياسي، وعدم إخضاع الأجهزة الأمنية لإشراف وتوجيه جهات خارجية والتوافق أخيرا على اختيار المنضمين إلى الأجهزة الأمنية ليكون الاختيار على أساس موضوعي مهني’. ومن جهتها تصر حركة فتح على ابعاد الاجهزة الامنية الفلسطينية وخاصة العاملة في الضفة الغربية عن المحاصصة في حين وجهت اسرائيل تهديدا للسلطة الفلسطينية مؤخرا بانها ستعتبر الاجهزة الامنية الفلسطينية اجهزة معادية اذا ما تمت مشاركة حماس فيها او قيادتها.