جلسة محاكمة صدام تشهد مشادات كلامية واتهامات متبادلة بين هيئة الدفاع والادعاء العام
بديع عارف لـ القدس العربي : احمل بوش وبلير مسؤولية ما سيحدث لي مستقبلا واناشد اميري قطر والإمارات وملك الاردن بتوفير ملاذ امن لعائلتيجلسة محاكمة صدام تشهد مشادات كلامية واتهامات متبادلة بين هيئة الدفاع والادعاء العامبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: استؤنفت الثلاثاء جلسة جديدة من محاكمة الرئيس المعتقل صدام حسين، وشهدت الجلسة اتهامات متبادلة بين الادعاء العام للمحكمة الجنائية العراقية العليا ودفاع المتهمين، وقدم كل منهما شكوي ضد الآخر لرئيس المحكمة. وقدم رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي شكوي ضد دفاع المتهمين اثر اتهام دفاع المتهمين للادعاء بتقديم شاهد بمستندات مزورة خلال الجلسة الثامنة امس الاول. وكانت المحكمة استمعت الاثنين الي افادة شاهد كان يحمل الجنسية الهولندية بعد هروبه من العراق باسم مستعار وحصوله علي الجنسية الهولندية بنفس الاسم المستعار وهو زروان عبد الله توفيق.وقال الادعاء العام في شكواه التي قدمها للقاضي عبد الله علي علوش رئيس الهيئة الثانية للمحكمة الجنائية التي تنظر بقضية الانفال ان محامي الدفاع بديع عارف عزت قد تجاوز علي الادعاء العام وقد تجاوز بهذا اصول وسلوك المحاماة لذا انا اطلب الشكوي ضده ، الامر الذي نفاه عارف لـ القدس العربي مؤكدا ان انزعاج المدعي العام بسبب الحقائق الدامغة لفحوي شكواه. واتهم المحامي بديع عارف عزت في تصريحات خص بها القدس العربي المدعي العام جعفر الموسوي بتلفيق شهادة مزورة ضد الرئيس صدام حسين.وقال المحامي الوحيد الذي يسكن مدينة بغداد ان ما جري اثناء المرافعات التي شهدتها قاعة المحكمة يوم الاثنين يتلخص بقيام ممثل الادعاء العام السيد جعفر الموسوي بتقديم المشتكي السيد سردار علي عبد الله للادلاء بشهادته ضد الرئيس العراقي صدام حسين والمتهمين الاخرين. ووفقا للاجراءات قام الادعاء العام بتزويد المحكمة بجواز سفر المشتكي وبقية اوراقه الثبوتية كشهادة الجنسية ودفتر الاحوال المدنية. واثناء تدقيق الاوراق من قبل هيئة الدفاع اتضح لها ان الاوراق مزورة، ونتيجة لمناقشة المشتكي والضغط عليه اعترف بان الاوراق مزورة وان جواز سفره كان قد زور عام 1987 في المانيا وان اسمه الحقيقي هو كوران.وقال عارف نتيجة لهذا طلبت تحريك الدعوي الجنائية ضد هيئة الادعاء العام والمدعي العام جعفر الموسوي بناء علي الأسس التالية: انه كان يعلم ان المشتكي كاذب وانه قام بتزوير وثائق رسمية وانه كان ينوي تضليل المحكمة كما ان المدعي العام استعمل هو نفسه اوراقا مزورة وقدم شاهدا يعلم انه كاذب. لذلك فان الشكوي تستند الي احكام قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وخصوصا المواد: 233 الخاصة بالمساس بسير القضاء والمادة 243 والمادة 245 الخاصة بتقديم الاخبار الكاذبة الي القضاء. والمادة 248 الخاصة بتضليل القضاء والمادة 251 الخاصة بشهادة الزور والمادة 288 الخاصة بتزوير الوثائق الرسمية .واضاف ان القوانين العراقية تنص علي ضرورة تنحية عضو المحكمة او الادعاء العام من منصبه لحين البت في التهم الموجهة اليه .واضاف المحامي بديع عارف الثلاثاء ردا علي كلام المدعي العام جعفر الموسوي انا سأتقدم بشكوي اخري ضد الادعاء العام كونه ينظر لي بنظرات الوعيد وكأنه يتوعد لي بشيء عند خروجي .وناشد المحامي بديع كلا من رئيس الامارت وامير قطر وملك الاردن عبر القدس العربي توفير ملاذ آمن لعائلته بعد التهديد الصريح الذي وجهه المدعي العام له اثناء جلسات المحكمة، واضاف عارف والتوتر واضح عليه اتوقع ان يحدث لي شيء في المستقبل القريب وأود فقط ان اؤمن علي عائلتي لان الادعاء يرتبط بجهات معينة داخل العراق .وحمل عارف كلا من الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مسؤولية اي مكروه قد يحدث له قائلا بصفتي محام في هيئة الدفاع ان كل ما يحدث لي تقع مسؤوليته علي كل من جورج بوش وتوني بلير لانهما اساس كل هذه المشاكل وبالتالي فان موقفي يعتبر تحديا واضحا وصريحا والذي في النهاية هو لاحقاق الحق لا غيره .واشار الي ان مساعده المحامي عبد المنعم ياسين، الذي اغتيل في وقت سابق علي يد العصابات المنتشرة في بغداد لم يعلم بمقتله الا بعد انتهاء مراسم مجلس العزاء باربعة ايام لخوف اهله من التعرض للعدوان، مؤكدا بانه قبل 20 يوما من قتله ابلغه بانه حذر ومتخوف لذلك انقطع اتصاله به واضاف عارف لقد علمنا ان مسلحين اغتالوا امس رافع الدوري شقيق صابر الدوري في العاصمة بغداد بغية التأثير علي نفسية الدفاع وموكليهم .من جهة اخري ذكر عارف ان الانقطاعات التي تحدث في الصوت عندما كان الرئيس العراقي يتكلم فيها في عدة امور من بينها توجيه الرئيس العراقي سلامه الي الشعب العراقي اجمع، بان يحافظوا علي العلم العراقي، مبينا ان كتابة لفظ الجلالة علي العلم لا تعني ان هذا العلم هو علم صدام او البعث ولكن هذا العلم هو عنوان العراق، مشددا علي استمرارية المقاومة حتي التحرير.من جانبه، حاول المحامي خليل الدليمي التشكيك باقوال الشاهد عندما سأله لقد ذكرت انك لا تزال تعاني من اثار القصف الكيماوي وان حالتك الصحية غير جيدة لحد الآن فكيف تفسر عملك الان كضابط امن؟ .ورد الشاهد قائلا انا قلت اني اعاني من ضيق في التنفس .ثم سأله الدليمي هل كانت توجد خلف مقرات الاتحاد الوطني الكردستاني وحدات للجيش العراقي؟ .فاجاب المشتكي كلا لم يكن خلفنا قوات عراقية .حينها رد المحامي قائلا للمشتكي اذن انتم كنتم رأس حربة للقوات الايرانية، لان العراق كان في ذلك الوقت ((1987 في حرب مع ايران .من جهته شكك علي حسن المجيد مسؤول تنظيمات الشمال العام 1988 الثلاثاء بافادة الشاهد الثالث والعشرين رؤوف فرج عبدالله التي قال فيها ان الطائرات العراقية دخلت الاراضي الايرانية والقت منشورات تؤكد فيها العفو عن الاكراد.وقال المجيد للشاهد عبر القاضي كيف تدخل الطائرات العراقية الي عمق الاراضي الايرانية وتقذف المنشورات ونحن في حالة حرب مع ايران وكان من المستحيل ان تدخل طائراتنا العمق الايراني؟ .ورد الشاهد بعد ان وجه القاضي عبدالله علي علوش رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا سؤال المتهم اليه الطائرات العراقية جاءت الي ايران وقذفت المنشورات التي تؤكد العفو عن الاكراد . ورد المجيد قائلا المشتكي ملقن ومهيأ للافادة .وكان الشاهد قال بافادته امام المحكمة الجنائية العليا امس انه تعرض الي القصف الكيمياوي، وانه ترك قريته بعد تعرضها للقصف وهرب الي منطقة (سردشت) الايرانية قبل ان تأتي الطائرات العراقية وترمي المنشورات التي تؤكد فيها العفو عن الاكراد.وسأل المجيد الشاهد مرة اخري انت تقول اننا هربنا من قريتنا بعد قصفها بالكيمياوي فكيف عرفت ان القوات العراقية دخلت اليها اذا كنت انت قد هربت؟ . فقال الشاهد لقد شاهدتهم وهم يدخلون اليها ويحرقونها . وتساءل المجيد كيف يدخل الجيش الي قرية تعرضت الي قصف كيمياوي؟ .بعدها رفع القاضي الجلسة لليوم التالي لسماع الشهود الاربعة المتبقين.وكانت جلسة الثلاثاء قد شهدت قرارا للقاضي عبد الله علي علوش رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا لتشكيل لجنة طبية مختصة بفحص الشهود لتتأكد مما ادلوا به في افاداتهم بانهم تعرضوا للقصف الكيمياوي.وقال علوش علي اثر تشكيك المتهمين بافادات الشهود لقد قررت المحكمة تشكيل لجنة طبية لفحص المشتكين .وكانت المحكمة استمعت في جلستها التاسعة امس الي افادة اثنين من الشهود اللذين اكدا تعرضهما للقصف بالسلاح الكيماوي من قبل الجيش العراقي العام 1988.ومن جانبه، اقترح حسين رشيد التكريتي نائب القائد العام بالقيادة العامة للقوات المسلحة خلال جلسة امس تشكيل لجنة عسكرية تتألف من ضباط اركان وخبراء كيميائيين لغرض التأكد وتحليل الخطط العسكرية للانفال التي تحتوي عليها الوثائق التي تتعلق بالقضية.وقال انا اقترح تشكيل لجنة عسكرية تتألف من ضباط ركن حتي لو كانوا من الجيش الحالي لغرض التأكد من الخطط التي اشتملت عليها وثائق الانفال .وتابع خلال مداخلته في جلسة الثلاثاء كما اقترح ان يأتوا بخبراء كيمائيين لتحليل اقوال المشتكين والتفاصيل التي يذكرونها .