طرابلس ـ ‘القدس العربي’: أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بيانا بمناسبة الذكرى الأولى لثورة السابع عشر من شباط (فبراير) رفضت فيه قبول ‘ليبيا الجديدة بمحاولات العودة لأشخاص الحكم البائد أيا كانت صورها أو من يقف خلفها ممن لا يألون جهدا في التربص بثورتنا والانحراف بها عن أهدافها’. حسب قولها.
وحذرت الجماعة مما وصفته ‘التدخلات والأجندات الخارجية التي تتطلع إلى تكريس نفوذها واختراق أمن ومؤسسات بلادنا وسيادتها’، مشددة في الوقت نفسه على أنه ‘لابد لهذه الذكرى الأولى أن تلقي على مجلسنا الوطني باستحقاقات المراجعة للنفس والتقييم والاستدراك على الأخطاء’. ونبه البيان المجلس الانتقالي إلى العمل ‘على تحسين الآداء في إطار يضمن المهنية العالية التي تلبي تطلعات شعبنا حتى يتسلم مؤتمرنا الوطني المرتقب مهامه على أفضل ما يرام’. وطالبت جماعة الإخوان الليبية بإعطاء ‘الدماء العزيزة التي خضبت هذه الثورة المباركة والتضحيات الكبيرة التي بُذلت حقها من الوفاء’. موضحة بالقول إنه ينبغي ‘أن نستلهم منها روح التآخي ووحدة الصف والترفع عن حظوظ النفس، والإصرار على وحدة البلاد والحفاظ على استقرارها والدفاع عنه’. ودعت إلى ‘توحيد الجهود والعمل الدؤوب تطلعا لبناء دولة حضارية متميزة تسع الجميع، تلبي طموح شعبنا وتصون كرامته وتحفظ الوفاء لدماء الشهداء’. وقال البيان ‘تحتفل بلادنا الحبيبة اليوم بالذكرى الأولى لثورة الشعب في 17 فبراير على نظام الجهل والاستبداد الذي عاث في ليبيا فسادا وظلما وطغيانا، وخاض في شعبنا عقودا طويلة من التزييف والإقصاء والحرمان والانتهاك قل نظيره في عالمنا المعاصر’. وذكرت الجماعة في بيانها أنها تهنئ الشعب الليبي ‘من كل قلوبنا بهذه الذكرى الهامة والحدث الوطني الكبير الذي بُذلت في سبيله الدماء الزكية والتضحيات السخية’، حسب تعبيرها.
وتحدث البيان عما وصفه ‘الإكبار والدعاء بالرحمة والرضوان والمنازل العلى لشهدائنا الأبرار، والتحية لجرحانا والدعاء لهم بعاجل الشفاء، والثناء والشكر لكل ثوارنا الأبطال الذين انتصروا للثورة المجيدة للخلاص من دكتاتور العصر ونظامه إلى غير رجعة’. وأسدت الجماعة ‘التحية وأسمى آيات التقدير للعمل الإغاثي والخيري التطوعي ومختلف مؤسسات المجتمع المدني التي كانت أكبر سند لثورتنا ولا زالت’، مشيدة ‘بالدور المميز للمرأة الليبية التي ضربت مثالا عاليا من الإيجابية والتفاعل جديرا بكل الفخر والاعتزاز’. وقالت إنه ‘بقدر الإشادة والاعتزاز بالوقفة المبكرة والشجاعة التي أسست للمجلس الوطني الانتقالي، والدور الهام الذي لعبه لاحقا في قيادة ثورتنا المباركة والحفاظ على وحدة البلاد’. وختم البيان بالقول’حفظ الله ليبيا وسلمها من كل سوء، ويُعمُّ ربوعها بالأمن والاستقرار والسلام، ويشمل كل أهلها بالخير والنماء والرخاءوالله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون’.