طرابلس ـ ‘القدس العربي’: أبدت جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا تحفظها عن مسودة قانون الانتخابات بشأن انتخابات المؤتمر الوطني العام الصادرة عن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت في 2 يناير 2012. وقالت الجماعة في بيان لها ان جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا قد اطلعت كغيرها من القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني على مسودة قانون الانتخابات الليبي بشأن انتخابات المؤتمر الوطني العام ‘وهي و إن كانت تثمن كل الجهود التي قام بها أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد هذه المسودة وما احتوت عليه من جوانب إيجابية في العديد من جزئياتها المختلفة، إلا أن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا تبدي جملة من الملاحظات حول هذه المسودة’. اولى هذه الملاحظات أن هذه المسودة تستند في مرجعية وجودها القانوني على الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي كما أشارت إلى ذلك ديباجتها، إلا أنها تتناقض مع هذا الإعلان الذي ينص صراحة في المادة الرابعة منه على أن الانتخابات الخاصة بالمؤتمر الوطني يجب أن تتم وفق التعددية الحزبية بهدف التداول السلمي الديمقراطي للسلطة، وليس من خلال الانتخاب وفق قانون الصوت الواحد الخاص بالمستقلين كما جاء في المسودة مما قد يسمح بتوافر عوامل مجتمعية قد تؤثر سلبا على المسار الديمقراطي الجديد في ليبيا.
ثانيها أن المسودة قد حددت عدد الدوائر الانتخابية ب800 دائرة، إلا أنها لم توضح الآلية أو الكيفية التي بناء عليها ووفقها سيتم تقسيم وتوزيع هذه الدوائر وإذا ما كانت ستعتمد في ذلك على الجغرافيا أو الكثافة السكانية أو الاثنين معا ولماذا.
واشار البيان إلى ملاحظة ثالثة تمثلت في عدم بيان الأسس و المعايير التي بناء عليها تم تحديد الفئات العشرين الممنوعين من الترشح في انتخابات المؤتمر الوطني العام وفقا للمسودة وهل هناك سند قانوني أعتمد عليه في وضعها أم أنها مجرد اجتهادات شخصية بحسب تعبير البيان.
وبخصوص تحديد نسبة 10′ النساء في المؤتمر العام قال البيان في الوقت الذي تشير آخر إحصائيات تعداد السكان إلى أن نسبة النساء في هذه الإحصائيات تقترب من 50′ من مجمل عدد السكان، نجد أن المسودة تشير صراحة في المادة الأولى من الفصل الثاني منها إلى أن عدد المقاعد المخصصة للنساء بنسبة 10′ وهي نسبة لا تتوافق ولا تنسجم مع نسبتهن من مجمل عدد السكان.
وقالت جماعة الاخوان الليبية في بيانها انه كان من المفترض أن الإعلان عن هذه المسودة يكون بعد طرحها للنقاش المسهب و المستفيــض من قبل مختلف قوي ومؤسسات المجتمع المدني في ليبيا لضمان مشاركة الجميع في إعدادها بما يقدمونه حولها من آراء وملاحظات متعددة، يتم بعد ذلك اعتمادها من المجلس الوطني الانتقالي المؤقت.
يشار ان انتقادت كثيرة صدرت من العديد من النخب الليبية بكافة توجهاتها عبر وسائل الاعلام المختلفة حول هذه المسودة وما ورد فيها من مسائل اهمها موضوع الانتخاب على اساس فردي وتحديد نسبة معينة للنساء وعدم السماح للييبيين المتحصلين على جنسيات اخرى للترشح لعضوية المؤتمر الوطني العام.