جماعة جمان النسائية الاماراتية تطلق معرضا لثماني فنانات: مراوحات واسعة بين الخبرة والموهبة قدمت عددا متميزا من اللوحات

حجم الخط
0

جماعة جمان النسائية الاماراتية تطلق معرضا لثماني فنانات: مراوحات واسعة بين الخبرة والموهبة قدمت عددا متميزا من اللوحات

محمود قرنيجماعة جمان النسائية الاماراتية تطلق معرضا لثماني فنانات: مراوحات واسعة بين الخبرة والموهبة قدمت عددا متميزا من اللوحاتالقاهرة ـ القدس العربي أقامت جماعة الجمان معرضها التشكيلي الثاني بقاعة غاليري ابداع بدار الأوبرا المصرية، وذلك عبر عضواتها الثماني اللواتي شاركن بالمعرض وهن: نجاة مكي، مني الخاجة، سلمي المري، وفاء خازندار، حسناء أبو بكر، كريمة الشوملي، ماجدة نصر الدين، وهبة ادريس.تأسست جماعة الجمان التشكيلية بدبي في اذار (مارس) 2006، وتقول الفنانات المشاركات في تقديم أنفسهن: اجتمعت بعض الفنانات التشكيليات العربيات علي رؤية مفادها أن مثابرة الفنان علي تطوير انتاجه مهما اختلفت الأساليب تعد نواة للابتكار والابداع، وقد تم اختيار اسم الجمان كمسمي له هدف عند الجماعة، فهن كحبات اللؤلؤ في عقد تنوعت حباته واجتمعت لتشيع الجمال والبهجة في اطار ثقافة تشكيلية معاصرة، وبالرغم من أن الفنانات جميعهن منتسبات الي جمعيات تشكيلية مشتركة بين الرجل والمرأة، الا أنهن ارتأين أن تشكيلهن لجماعة الجمان محفز لتكثيف الجهود للارتقاء بقدراتهن وامكاناتهن الفنية، مما يخدم الأهداف السامية للفن التشكيلي.وتختتم الفنانات تقديمهن لأنفسهن بالقول: تسعي الجماعة، من منطلق أن الفن مليء بالدهشة، أن تراه من كافة الزوايا بعقل متفتح وبصيرة تحترم أفكار الآخرين وتطلعاتهم وعطاءاتهم مهما اختلفت الأساليب الفنية ووجهات النظر، وتمضي جماعة الجمان طموحة ركيزتها أن الأصالة أساس التجديد والابتكار في رقي الثقافة الفنية لأي مجتمع.وتبدو فكرة اجتماع ثماني من النسوة علي تشكيل جماعة تشكيلية تحت هذا العنوان الناعم الجمان في دولة الامارات، عملا متقدما يجب دعمه والالتفاف حوله، لأنه يعكس رغبة مجتمعية نسوية ـ بالأساس ـ لانتزاع مكاسب محققة أضاعها مجتمع ذكوري ما زال يعاني آثار البداوة حتي لحظته الراهنة، وهي صورة متغلغلة في الثقافة العربية بصفة عامة، وان اختلفت درجات عسفها تبعا للظروف المجتمعية لكل بقعة علي حدة.وما من شك في أن المرأة الاماراتية استطاعت تحقيق العديد من المكاسب في بلد مفتوح كالامارات بعكس ما يحدث في مجتمع شديد الانغلاق كالسعودية مثلا، وربما بدت المقارنة ظالمة بالأساس.وتبدو من هذه الناحية ـ فكرة التكتل النسوي ضرورية في بعديها الاجتماعي والسياسي، في الوقت نفسه ليس ثمة ما يقال عن تكتل من هذا النوع يملك ضرورات ابداعية للانفصال أو التمايز عن الحركة التشكيلية في الامارات، فالأعمال المعروضـــة وان امتلكت درجات عالية من التجويد في بعض الأحيان الا أنها لا تقدم طفـــــرات فنية ذات ملامح نسوية يمكــــنها أن تبرر تلك الاعتزالية التي يجب علينا أن ندعمها بالمعني السياسي والاجتماعي وليس بالمعني الفني، وأظنه كان أجدي لهؤلاء الفنانات أن يشاركن الرجل جمعية من هذا النوع وهو أقرب الي الوعي العام بذوبان الفوارق بين الذكورة والأنوثة علي النحو اللائي أردن ايصاله للمتلقي.أما عن أعمال المشاركات فسنعرض لها من خلال بعض التمايزات البيئية النادرة التي بدت في بعض الأعمال لا سيما في تلك الأعمال التي قدمتها مني الخاجة وبالتحديد في هذا اللون الزخرفي الذي كلل أعمالها، خصوصا المرجعية الاسلامية في النقوش الزخرفية التي أحاطت معظم أعمالها المشاركة بالمعرض.وقد حصلت مني علي بكالوريوس الفنون الجميلة بالقـــاهرة عام 1981 وهي عضو جمعية الامارات للفنون التشكيلية وكانــت تعمل موجهة للتربية الفنية، وقد شاركت في عدد من المعارض الجماعية في عمان والشارقة والكويت والقاهرة وأقامت معرضين فرديين.أما الفنانة نجاة مكي فقد اختارت أعمالا مختلفة بين التجريد والتعبير، وبدت أكثر وضوحا للمتابع في تلك الأعمال التعبيرية التي قدمت عبرها عدداً من النسوة يتوسطن قمرا في محاقه، وكأنها تشير الي المأزق الانساني للمرأة رغم ارتباطها بعنصر من أهم عناصر الجمال في الطبيعة وهو القمر، أما أعمال نجاة التجريدية فهي ـ بطبيعتها ـ تتشابه مع الكثير مما يقدمه فنانون عرب في هذا الحقل، وهو أبعد عن التميز ربما بسبب مرجعيته الغربية التي لم تجد صدي مفهوما في مجتمعاتنا التي اعتادت الرسم نوعا من التجسيم والتعيين.ونجاة مكي حاصلة علي الدكتوراه في مجال المسكوكات المعدنية من كلية الفنون بالقاهرة عام 2001 وهي عضو مجلس دبي الثقافي، وجمعية الامارات للفنون التشكيلية وعضو جمعية أصدقاء الفن لدول الخليج، وجماعة الجدار بالشارقة وجمعية الاياب باليونسكو ورئيس لجنة تأليف الوثيقة الوطنية لمادة التربية الفنية، وقد أقامت نجاة مكي ثمانية معارض شخصية ولها العديد من المشاركات الجماعية المحلية والخارجية وآخرها معرض فناني العالم ضمن المهرجان السنوي الثالث للشعر والفن في مركز لوسكيب لارمتان باريس.أما الفنانة سلمي المري فتتماهي في الكثير من أعمالها مع تعبيرية صديقتها نجاة مكي، ولا نقصد بالطبع التأثير والتأثر، لكن سلمي تبدو أكثر امتلاكا لرؤية ثورية استشراقية تميزها تلك الألوان النارية المكثفة في الأحمر القاني في معظم اللوحات، كذلك في عمق المعني والتأويلات التي تمتلكها الحقول الدلالية في اللوحة لا سيما أمام تلك اللوحة التي تكررت تيمتها الأساسية التي تدول حول ذلك الرجل الواقف وبين رجليه كرة ضخمة ربما كانت كرة من النار وربما كانت نموذجا للكون لكنه شديد التشظي عبر تلك الألوان المتداخلة الحية التي تتوزع بين الاحمر والأزرق والأسود والأصفر في صراحة تامة لا يكسر حدتها سوي تلك الجغرافيا الشاسعة التي تبدت عليها فراغات اللوحة، ونري نفس التيمة في لوحة أخري لنفس الرجل لكن الكرة تحركت الي يده بينما يهم بالفرار بها وسط ما يبدو أنه مطاردة كونية لشرفة المستقبل.سلمي المري تخرجت مثل زميلتيها من القاهرة وحاصلة علي بكالوريوس الفنون الجميلة في التصوير الجداري عام 1985 وقد عملت بحقل التعليم بالامارات وهي عضو في اعداد الوثيقة الوطنية للتربية الفنية عام 2005 وقد شاركت في تحكيم العديد من الجوائز وشاركت أيضا في عدد من المعارض في الامارات وخارجها.أما الفنانة وفاء خازندار فهي الأقرب الي الرسم الكاريكاتوري الأدائي في معظم أعمالها لذلك لم تهتم كثيرا بما يسمي البعد الثالث وظلاله، وتبدو الفنانة فوق ذلك أكثر تحررا في رؤيتها الابداعية ربما بسبب غياب النهج الأكاديمي وهو ـ رغم أهميته ـ الا أن حضوره الدائم يتحول الي قيد علي حرية الخيال الفنان الذي ينشد أجواء أكثر اتساعا.أقامت وفاء خازندار ستة معارض فردية ولها العديد من المشاركات الجماعية المحلية والخارجية وآخرها معرض فنــاني العالم ضمــن المهرجان السنوي الثالث للشعر والفن في مركز لوسكريب لارمتان، باريس، وقد حصلت أيضا علي العديد من الجوائز الفنية والأدبية، وشـاركت كعضو لجنــة تحكيم في المسابقات الفنية المحلية والدولية لرسوم الأطفال، وهي حاصلة علي بكالوريوس ادارة الأعمال، وحصلت علي دراسات حرة في الرسم وتقنياته وتعمل بمركز دبي العالمي للفنون وبوزارة التربية والتعليم وهي كذلك عضو جمعية الامارات التشكيلية.أما الفنانة حسناء أبو بكر فهي الأكثر رومانسية والأكثر احتفاء بالطبيعة الصامتة بين قريناتها لذلك اكتفت بأن تقدم لنا عددا من اللوحات الضاجة بمشاهد الزهور، وحسناء نابت عن رئيس مركز دبي الاجتماعي للمسرح والفنون وأقامت ثلاثة معارض شخصية وشاركت في أكثر من خمسين معرضا جماعيا.أما الفنانة كريمة الشوملي فقد اعتمدت في أعمالها علي فكرة تداخل الأنواع الفنية عبر تقديم قصاصات تبدو قديمة لكنها صالحة لاعادة التأويل واعادة الحياة عبر الحاسة البصرية التي تستلزم نوعا من اليقظة مع تلك البساطة المراوغة، وقد سبق لكريمة الشوملي أن فازت بجائزة بينالي الشارقة عام 2001، وجائزة سلطان الويس للدراسات والابتكارات عام 2002، 2005، وكذلك فازت بجائزة تقديرية في ترينالي القاهرة للغرافيك عام 2006.أما ماجــدة نصر الدين فهي الأكثر ميلا للتجــريد بين زميلاتها حيث اعتمدت علي خاصية الاخفاء والاظهار للألوان المكـــونة لــــــلوحة بحيث بدا اللعب الشكلي، أكـثر تأثيرا من اللعب المضموني، وماجدة خريجة الجامعة اللبنانية كلية الفنون، وسبق لها أن أقامت ثلاثة معارض فردية وشاركت في العديد من المعارض الجماعية.أما المصرية هبة ادريس فقد استغرقت في اعلي تجليات المنجز السريالي لكنها تميزت بمهارة نادرة في توظيف الألوان والأبعاد والفراغات اللونية والبصرية في معظم لوحاتها.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية