باريس – من جون أيريش: ستعلن مجموعة من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد من بينهم أعضاء في فصائل مسلحة في سورية حكومة مؤقتة الخميس وتزعم أنها خلافا للمجلس الوطني السوري ستتمتع بشرعية في الداخل.
وغذى تفكك المعارضة السورية وانتقاد المجلس الوطني السوري لعدم تمثيله كل شرائح المجتمع المخاوف من أن سورية قد تنزلق إلى صراع طائفي مثلما انزلق العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 والذي أطاح برئيسه الراحل صدام حسين.
وقال نوفل الدواليبي أحد أبرز ممثلي جماعة المعارضة الجديدة ومقره السعودية لرويترز في مقابلة ‘عرقل فشل المجلس الوطني السوري في تمثيل الشعب السوري كهيكل اجتماعي أو كثورة المجتمع الدولي’. واعطت معظم الدول الغربية والعربية دعما دبلوماسيا للمجلس الوطني السوري لكنها تفادت الاعتراف به قائلة إنه في حاجة لعمل المزيد لكي يحظى بقبول الأقليات في سورية.
وقال الدواليبي ‘ننشئ خيارا آخر. الخيار الوحيد في هذه اللحظة هو المجلس الوطني السوري ولكن هناك كثيرا من الناس لا يثقون في هذه المنظمة’. والدواليبي هو ابن معروف الدواليبي الذي كان رئيسا لوزراء سورية قبل سيطرة حزب البعث وعائلة الأسد على السلطة. وهرب من سورية في أوائل الستينات وأصبح مستشارا لعدد من ملوك السعودية.
وقال نواف إن جماعته تحدثت مع مسؤولين فرنسيين وأمريكيين ومن دول الخليج العربية لكنه رفض الكشف عما إذا كانت السعودية تدعم جماعته. وأضاف أنه تم بالفعل تشكيل حكومة انتقالية وطنية.
وتابع قائلا ‘الدول مستعدة لأن تساعدنا بمجرد حصولنا على موافقة السوريين في الداخل. الشرعية تأتي من السوريين وستحظى هذه الحكومة على موافقة الموجودين داخل سورية.’وجهة نظرنا هي أننا لا نستطيع توحيد المعارضة في سورية لأنه لا توجد لدينا اللوائح ولا القوانين ولا الأرض التي يمكننا أن نجتمع عليها جميعا ونناقش هذه الأمور ومن ثم يكون من المستحيل أن يكون لدينا هيئة تشريعية وعليه فإننا ننشئ هيئة تنفيذية’. وقال الدواليبي إن ‘الحكومة’ ستضم نحو 25 وزيرا داخل سورية سيكون لديهم تفويض بأن يطلبوا توجيه ضربات جوية وإقامة منطقة حظر طيران وإنشاء ممرات لتوصيل المساعدات الإنسانية. وسيقدم ما يتراوح بين خمسة وستة أشخاص في الخارج التمويل والأسلحة والمساعدات الإنسانية والتنسيق.
وقال الدواليبي ‘الشرعية تأتي من الداخل’. وأضاف ‘لدينا تأييد من لواءات في الجيش السوري الحر ومقاتلين داخل سورية ومن شبكات عشائرية ومن مذاهب إسلامية معتدلة’. ورفض الكشف عن الأشخاص الموجودين في سورية خوفا على سلامتهم لكنه قال إن الجماعة المعارضة الجديدة تحصل على تمويل من الأفراد.
وقال الدواليبي إن الجماعة تحظى بتأييد مسؤولين من الجيش السوري الحر الذين فروا إلى تركيا وجماعات مسلحة داخل سورية مما يسلط الضوء على الانشقاقات بين فصائل المعارضة السورية.
ومن بين أعضاء الجيش السوري الحر الذين ذكر الدواليبي اسماءهم اللواء فايز عمرو من القوات الجوية والنقيب عمار الواوي وهو ضابط مخابرات سابق وأحمد حجازي رئيس لأركان الجيش السوري الحر.
ولكن رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر رفض تأييد الجماعة الجديدة. وأشار في مكالمة تليفونية من تركيا إلى أن ظهور كتل سياسية جديدة يؤدي إلى تشوش الوضع مضيفا أن الجيش السوري الحر معني فقط بالوضع العسكري.
وقال عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري إن إعلان الحكومة الانتقالية المتوقع لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور.
وقال من القاهرة إن هذه الخطوة لم تدرس بشكل جيد ولن تؤدي إلى شيء. (رويترز)