جمال سليمان: حصولي علي مراكز متقدمة في استفتاءات رمضان لا يعني تفوقي علي نور الشريف والفخراني
النساء استقبلنه في قصر السينما بالورد والرياحينجمال سليمان: حصولي علي مراكز متقدمة في استفتاءات رمضان لا يعني تفوقي علي نور الشريف والفخرانيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: تظاهرة فنية حاشدة كانت في استقبال الفنان السوري جمال سليمان الذي شد انتباه الجمهور طوال رمضان الماضي بأدائه الرائع وتجسيده لشخصية الشرير مندور أبو الدهب في مسلسل حدائق الشيطان .التظاهرة أغلبها من النساء اللائي حضرن الندوة التي عقدها قصر السينما هذا الأسبوع والتي تحدث فيها عن مشواره ورحلته مع التألق الدرامي.جمال مازال يعيش مناخ النجاح الجماهيري الذي أسبغه عليه الجمهور المصري بعد أدائه شخصية صعيدي في المسلسل المصري برغم من حملة الانتقادات ضده.تعرض جمال سليمان منذ بداية ظهوره في المسلسل السوري طرفة بن العبد إلي العديد من الانتقادات والتشكيك في قدراته كممثل رغم دراسته الأكاديمية في معهد الفنون المسرحية بدمشق.يقول جمال: هذه الحملة التي تعرضت لها كانت سببا وراء قرار سفري إلي بريطانيا للدراسة هناك حيث حصلت علي درجة الماجستير من جامعة ليدز عام 1988، وشاركت بعدها في العديد من الأعمال الدرامية السورية الناجحة. بماذا تفسر نجاحك الذي حققته في أول بطولة لك مع الدراما المصرية؟ أعتقد أن الناس اعتبروني حالة جديدة وقد ساهمت الصحافة المصرية بما أثارته حول كوني فنانا سوريا جاء ليؤدي دور صعيدي في مسلسل مصري وكأني مختلف عن باقي البشر أو قادم من المريخ مثلا.ويضيف: لا يوجد اختلاف بين شخصية الصعيدي أو شخصية سكان الجبال السورية فالعادات تتقارب إلي حد كبير، ومن هنا فأنا لست منعزلا أو مختلفا. كيف استقبلت ترشيح الاستفتاءات بحصولك علي المراكز الأولي علي مستوي دراما رمضان؟ هذا لا يعني تفوقي علي نجوم كبار مثل نور الشريف ويحيي الفخراني مع حفظ الألقاب وإذا كنت حصدت المراكز الأولي في هذه الاستفتاءات فقد حصد النجوم الكبار مئات المراكز والجوائز والتكريمات من الجمهور، وكما يقول المثل المصري العين لا تعلو علي الحاجب . هل توقعت نجاحك بهذه السرعة في أول أعمالك في مصر؟ لقد تعرضت للفشل بشكل شبه دائم حتي أنني لم أتوقع النجاح فتحولت إلي عبد لطموحي المهني. بالرغم من آراء النقاد بإن مندور أبو الدهب شخصية شريرة، إلا أن لك رأي آخر؟ من الصعب اعتبار مندور أبو الدهب شخصية شريرة لأنه إنسان يمتلك عدة أوجه فهو طيب ورومانسي وشرير وقد قدمت الشخصية كما جاءت بالسيناريو لأنني أحترم ما يقدمه المؤلف محمد صفاء عامر، وهذه الشخصية لا يمكن اعتبارها شخصية آكلة لحوم البشر ولكن لها بعد رمزي يعبر عن الطاغية الشرقي الذي يقوم بتسيير الدبابات للقضاء علي خصومه ولكنه في اليوم التالي قد يقيل وزيرا من أجل طفل. كيف وصلت الدراما السورية إلي هذا التألق باعتراف الجميع؟ الدراما السورية وصلت إلي ما وصلت إليه بدماء وأرواح الفنانين السوريين الذين عشقوا الفن، فقد كسرت ذراعي في مسلسل صلاح الدين بعد سقوطي من فوق الحصان، وكدت أن أفقد بصري بعد أن تعرضت لانفجار لغم في مسلسل آخر، وأصبت ب18 شظية في وجهي وعيني، وهناك فنانون فقدوا حياتهم أثناء تصوير المشاهد الخطيرة، وكل هذه التضحيات لم تأت من فراغ ولابد أن تكون دافعا للحركة الفنية السورية نحو التألق. بعد نجاحك في حدائق الشيطان هل هناك نية لزيادة أجرك في الأعمال القادمة؟ أنا لا أهتم بالمادة قبل اهتمامي بالدراما لأني لا أحب أن أتقاضي 4 ملايين جنيه ثم يشتمني الناس بعدها، فأنا فنان ولست نخاسا أبيع موهبتي لمن يدفع أكثر. هل صحيح أنك مرشح لتقديم عمل درامي عن الملك السابق فاروق؟ نعم. السينما العالمية تهتم بـ الكبار ، لماذا نطلق نحن عليهم رصاصة الرحمة؟ للأسف نحن كعرب ذاكرتنا ضعيفة ولا نستحي من كوننا نفعيين فإذا ما كبر الفنان لا يسأل عنه أحد أو يدعوه إلي العمل علي عكس السينما الأمريكية مثلا ففنان مثل انتوني كوين كان نجما وهو في الـ70 من عمره وبقي نجما حتي مات وشون كونري الذي يبلغ 76 سنة مازال قادرا علي العطاء وله معجبيه ما يوازي توم كروز أو براد بيت لأن صناع السينما هناك ينمون النجم باعتباره ثروة قومية ولكننا للأسف لا نهتم. ما رأيك في مبادرة التآخي بين الفنانين المصريين والسوريين التي وقعها مؤخرا نقيب الممثلين د. أشرف زكي؟ أوجه التحية لنقابة الممثلين المصريين وللدكتور أشرف زكي علي هذه المبادرة التي أراها أكثر من رائعة وتتيح التعامل والتآخي بين كافة الفنانين. حصدت في أسبوعين فقط شهادات تقدير من كبار المؤلفين والنجوم والمفكرين، ماذا لفت نظرك فيها؟ أشكر كل من أشادوا بي، وكانت لفتة طيبة للغاية من السفــير المصري بدمشق الذي رغم إنشـغاله بالشـــــؤون السياسية إلا أنه كان حريصا علي كتابة مقالة عن المسلسل وأثني فيه علي أدائي واعتبر ذلك تشريفا لي.2