جمال سليمان: علي الفن ان يجمع بين الامتاع والتنوير
اسمه اصبح لصيقا بالدراما السوريةجمال سليمان: علي الفن ان يجمع بين الامتاع والتنويرالرباط ـ القدس العربي ـ من حليمة يسني: صقر قريش، عصي الدمع، صلاح الدين الأيوبي وغيرها من الأعمال الكثيرة والمتميزة التي أبدع فيها النجم السوري جمال سليمان وأصبح اسما لصيقا بالدراما السورية التي أسرت القلوب وشدت الإنتباه من المحيط إلي الخليج فأثبت حضوره المتميز واداءه الرائع، ولم تكن الدراما السورية الساحة الوحيدة التي برهن فيها علي قدرات عالية بل إنه سطع ايضا في المشهد الفني المصري عبر فيلم حليم ومسلسل حدائق الشيطان الذي سيعرض في شهر رمضان القادم فاتقن وأبدع ويستحق بان يكون عملاق الشاشة بدون منازع. ولم يكن التمثيل همه الوحيد فهو إنسان مثقف يحمل هما فكريا ترجمه في الكثير من أعماله التي برهنت علي فنان من الطراز الرفيع.القدس العربي التقت بالفنان الكبير جمال سليمان خلال تواجده بمهرجان الرباط لسينما المؤلف كعضو في لجنة لتحكيم فكان الحوار التالي. ما هي المؤهلات التي تري بأنها ساعدتك علي تحقيق النجومية؟ أعترف بأني كنت محظوظا لكوني عملت في بداية مشواري الفني مع عدد من الفنانين المسرحيين السوريين الذين حملوا الهم السياسي والاجتماعي حيث دخلت عالم الفن من بابه الثقافي ومن باب العمل الاجتماعي والعمل الفكري هذا إضافة إلي ما تعلمته أثناء دراستي في المعهد العالي للفنون المسرحية ودراستي ببريطانيا وعملي في المسرح القومي السوري لمدة خمس سنوات، إذن جمعت بين الجانب العملي للمسرح كممثل هاو ثم الجانب الأكاديمي داخل الوطن والخبرة المسرحية في إطار العمل المسرحي الرسمي للمسرح القومي وخارجه الشيء الذي وضعني علي سكة معينة في عملي الفني كما أني أحافظ دائما علي مبدأ احترام ذوق المشاهد وأؤمن بأن الفن أولا وأخيرا عمل يجمع بين الإمتاع والتنوير في آن واحد. هل تري بأن أداءك أدوار شخصيات تاريخية ساعدك علي الانتشار؟ بالفعل هذا يساعد الممثل فهو عندما ينجح في أداء هذه الأدوار سيصل إلي شريحة واسعة من الجمهور العربي الذي يهتم بهذه الشخصيات ويريد أن يعرف عنها الكثير فالناس تعرف صلاح الدين الأيوبي وتعرف صقر قريش وتعرف ابن زيدون وتهتم بهم ولهم مكانة في وجدان المشاهد العربي لكنهم أحيانا لا يعرفون تفاصيل الحكايات والقصص فيجلسون للمسلسل ويشاهدونه وهذا يكسب الممثل مكانة كبيرة عند الناس، وليس هذا وحده بل أيضا أداء الأعمال الاجتماعية التي تحمل رسالة وتنفذ بتقنيات جيدة وبعمق فكري جيد تعطي الممثل مكانة واحتراما من طرف الجمهور. برأيك ما هي القضايا التي لم تطرحها بعد الدراما السورية؟ قضايا كثيرة جدا ولا أستطيع إحصاءها فطالما هناك حياة هناك قضايا والفن يلجأ ليطرح هذه القضايا وأحيانا حسب الظروف يستطيع أن يطرح قضايا ولا يستطيع طرح أخري. كيف تصف تجربتك في المشهد الفني المصري وماذا عن مسلسل حدائق الشيطان؟ هي تجربة هامة بالنسبة لي فأن أكون جزءا من المشهد الفني في مصر يجعلني أعتز بالثقة الكبيرة التي حضيت بها كممثل خاصة في مسلسل حدائق الشيطان والذي ألعب فيه دور البطولة المطلقة وهو مسلسل يدور في البيئة الصعيدية ودوري فيه صعب جدا خاصة من حيث حجم تواجد الشخصية وأنا الممثل غير المصري الوحيد الموجود في هذا المسلسل وأنا أعتز بذلك وبالثقة التي وضعها بي إسماعيل عبد الحافظ وشركة الإنتاج. كيف تمكنت من إتقان اللهجة المصرية وخاصة الصعيدية؟ اللهجة المصرية ليست شيئا مختلفا أو استثنائيا عما قد يتعرض له الممثل في كثير من الأعمال وقد سبق أن شاركت في مسلسلات تتحدث باللهجة الفلسطينية وباللهجة الحلبية فكانت لهجات مختلفة وغريبة عني فطبعا تدربت عليها علي يد شخص مختص وبالمناسبة اللهجة الصعيدية لم تكن صعبة بالنسبة لي فقط بل كانت صعبة أيضا بالنسبة لممثلين مصريين الذين ليسوا أساسا من الصعيد لأن هناك لهجات صعيدية وليس لهجة واحدة فقط فإذا أتقن الممثل لهجة ما لن يتقن لهجة أخري إلا بالتدريب والمتابعة من قبل المختص. وماذا عن تجربتك مع احمد زكي في فيلم حليم؟ كانت تجربة خاصة بكل ما للكلمة من معني فالعمل مع فنان كبير كأحمد زكي الذي كان يعيش لحظات استثنائية في حياته حيث كان يسير جنبا إلي جنب مع شبح الموت ولا يعرف من سينتصر فكان هذا الفيلم إحدي أمنيات أحمد زكي وأنا أعرف هذا منذ زمن بعيد وعندما عرض علي الدور لم أتردد في قبوله لأنني أحببت كفنان أن أشارك زميل وأستاذ كبير كأحمد زكي. كعضو في لجنة التحكيم في مهرجان الرباط الدولي كيف تري مستويات الأفلام المشاركة؟ ما يميز مهرجان الرباط هو تنوع هذه الأفلام، طبعا هناك أفلام كانت أكثر إتقانا وقوة من أفلام أخري وهي مسألة نسبية فما أراه أنا فيلما جميلا ومؤثرا قد يراه غيري عكس ذلك. لكن بصورة عامة المهرجان نجح في أن يجمع بين عدد من الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية واجتماعية وسياسية مختلفة وكان فرصة لنا كأعضاء لجنة التحكيم وللجمهور المغربي لمشاهدة هذه الأفلام وهذا هو بيت القصيد. هل أنت متابع للأفلام والمسلسلات المغربية؟ أتابع قدر ما تتاح لي الفرصة وهي موسمية بالنسبة لنا كسوريين فأنا أتابع ذلك في المهرجانات مثلا في مهرجان دمشق السينمائي أو مهرجان الرباط وأنا أشعر بأن السينما المغربية تحمل هموم المواطن المغربي وهناك بحث متواصل في اللغة التي تعبر عن المشكلات بشكل محترم وجدي. بعيدا عن الفن ما هي اهتماماتك الأخري؟ ككل الناس في هذه المنطقة أتابع الأخبار السياسية وما يجري علي الساحة الدولية من مستجدات سياسية. إذن كيف تري العدوان الإسرائيلي علي لبنان؟ هي حرب جديدة في تاريخ الهمجية الإسرائيلية لا جديد في الأمر هكذا بدأت الحكاية منذ عام 1936 وقبل ذلك أناس يقتلون الأبرياء والمواطنين العزل لكي يبنوا لهم وطنا مزعوما ويقولون بأن الله قد منحهم إياه وهذا استمر وتنامي وازداد فتكا مع تطور السلاح والدعم الدولي والأمريكي ولا يمكن برأيي حتي ولو استطاعت إسرائيل القضاء علي حزب الله فهذا لا يعني بأن السلم سيحل إذ لا سلام إلا علي العدل. 2