حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن آخر أيام المؤتمر السنوي السابع للحزب الوطني الحاكم، والمؤتمر الصحافي لجمال مبارك، وبدء موجة برد شديدة، تستمر عدة أيام، واستعدادات الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة، وقد نشرت ‘العربي’ كاريكاتيرا لزميلنا سمير عبدالغني، عن شاب يلبس طرطورا، يسأل سيدة لا تلبس الطرطور: – الطرطور بتاعك فين؟ فردت عليه: – بيركن العربية. ونفي محافظ الجيزة ما نشر عنه بأنه طالب بإزالة حديقة الأورمان لإقامة ميدان مكانها وإصدار محكمة جنح المعادي حكما غيابيا بحبس رئيس جامعة القاهرة الدكتور حسام كامل لامتناعه عن تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا بالسماح لعضوات هيئة التدريس المنقبات بممارسة عملهن بالنقاب، الحكم بحبسه ثلاثة أشهر وعزله من منصبه وتغريمه مائتي جنيه، وتشييع جثمان زميلنا وصديقنا وقريبي سعيد عبدالخالق رئيس تحرير الوفد من مسجد السيدة نفيسة، وإصابة رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي بأزمة صحية طارئة وعطل في مترو أنفاق القاهرة وتحطيم الركاب زجاج ناطر محطة المرج، واحتفال جريدة ‘الأهرام’ بمرور مائة وخمس وثلاثين سنة على صدروها.
أما أهم خبرين في رأيي، فكان أولهما قيام المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع بحضور حفل ترسانة الإسكندرية البحرية بتدشين أول سفينة نقل بحري ضخمة من انتاجها، وكانت الترسانة قد تعرضت لإهمال متعمد من الحكومات المتوالية، وتم طرحها للبيع امام الأجانب وكادت المؤامرة تمر لولا تدخل الجيش وأوقفها وقام بشرائها عام 2007 وبدأ في تطويرها، وأما الخبر الثاني فهو استمرار الحكومة في خطتها بيع أرض مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية بالقاهرة، لمستثمرين أجانب بحجة توفير تمويل لمشروعاتها، هي الحجة التي ستلجأ اليها لبيع الكثير والكثير من ممتلكات الدولة للأجانب. وإلى بعض مما عندنا:’الاهرام’: على المعارضة ان تبقى في العمل السياسيونبدأ بمعارك الانتخابات التي لا تزال مشتعلة حتى الآن، وأراد زميلنا بـ’الأهرام’ عبدالعظيم حماد الاقتراب منها يوم الاثنين بقوله عنها: ‘مفهوم أن تغضب أحزاب المعارضة وكذلك جماعة الإخوان المسلمين من نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومفهوم أيضا أن تعلو أصوات هؤلاء جميعا باتهام الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بالتزوير أو السكوت عنه.
وربما يكون من حق المعارضين الذين يشعرون الآن بالإقصاء أن يبحثوا عن سبيل يبقيهم في دائرة الفعل السياسي سواء من باب الاحتجاج كمشروع البرلمان الموازي، الذي هو على الأرجح فكرة سياسية رمزية أكثر منه تحركا تنظيميا يتصادم مع الدستور والقانون، أو من باب تكوين جبهة للمعارضة لتحدث أغلبية الحزب الوطني، كان الأولى بأحزاب وجماعات المعارضة وهي تندد بالتجاوزات، وغيرها من الممارسات غير المشروعة ان تنشغل أيضا وبقدر أكبر، بدراسة أسباب ضعفها الذاتي، وبالأسباب التي تجعل معظم معطيات الواقع السياسي المصري تصب في مصلحة الحزب الحاكم’. ماذا فعل الحزب الوطني بأحزاب المعارضةصحيح، لماذا لا تفعل الأحزاب ذلك، بدلا من أن يقوم بهذه المهمة نيابة عنها رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘الأهرام’ زميلنا وصديقنا الدكتور عبدالمنعم سعيد في نفس العدد بقوله وهو يبتسم شامتا في الأحزاب وما جرى لها على أيدي حزبه الوطني: ‘دخل الحزب الوطني الديمقراطي إلى دائرة التقييم والتقدير والمدح والذم، ولكن أحزاب المعارضة المصرية بقيت خارج دائرة النظر في داخل مصر وخارجها راحت تلقي على الحزب الوطني الديمقراطي والجمهور المصري دروسا كثيفة في الديمقراطية الحقة وخرجت من المعركة الانتخابية كالشعرة من العجين، ديمقراطية وليبرالية ولديها اليقين بأن المعصية والخطيئة جرت في جهات أخرى، حتى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة تنظيما والمنادية بدولة دينية منافية للدستور أصبحت ديمقراطية هي الأخرى، ولكن الغطاء انكشف فجأة عن أكبر المهازل السياسية حيث لم تظهر على أي منها فاعلية انتخابية تذكر، ولكن إذا بها تدخل إلى نفق خلافات دامية، فبعد ان فشل الحزب الناصري في الحصول على أي مقعد في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة تصاعدت حدة الخلافات داخله، كذلك صعدت النتائج التي حققها حزب التجمع في الانتخابات من الانشقاقات الداخلية التي يعاني منها.
أما في حزب الوفد، فقد أوصت اللجنة القانونية التي شكلت للتحقيق مع النواب السبعة الذين لم يلتزموا بقرار الحزب بعدم المشاركة في جولة الإعادة، بفصل وتجميد أعضاء، ونشبت خلافات داخل حزب الوفد حول الدعوة التي أطلقها المستشار محمود الخضيري بشأن تأسيس تحالف بين الحزب والإخوان باعتبارهما أكبر فصيلين سياسيين انقساما بين فريقين’. أحمد عز يمد لسانه للمعارضينأما رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد وأمين تنظيم الحزب الحاكم أحمد عز، فقد واصل عملية إخراج لسانه للمعارضين، بقوله في مؤتمر الحزب السنوي السابع – نقلا عن زميلينا بجريدة ‘روزاليوسف’ – يوم الاثنين – إسلام كمال وشوقي عصام:’لقد تعلمنا ثلاثة دروس في 5 سنوات، عن الجماعة المحظورة أولها ان مكانة مصر في تفكيرهم ليست كمكانتها في قلوبنا، كلنا اتربينا على أن مصر تستحق أن نبذل الجهد فوق الجهد من أجلها بالنسبة للجماعة، مصر مجرد إمارة في مشروع عالمي أضخم، مش مهم مصلحة الإمارة، المهم المشروع الأكبر، انه لم ير حماسة لدى نواب الجماعة أكثر من حماستهم في الدفاع عن مصالح فصائل في غزة لا تهريد بالضرورة الخير لمصر، في مناقشاتنا للعدوان على غزة في يناير، 2009، لن لم يهمهم دم الشهيد المصري على الحدود مع غزة بقدر ما كان يهمهم عدم التعرض لمن يحكمون غزة، صاحوا ورفضوا، عندما اقترح نائبنا محمد أبو المجد نصار الإشارة إلى اسم الشهيد المصري على حدودنا مع غزة في بيان المجلس، المجند أحمد شعبان أحمد، مشيرا إلى تصريح مثبت لمرشدهم السابق، قال فيه بالحرف ‘طظ في مصر’ وفي تصريح آخر أيضا مثبت وموثق، قال: لا يهم أن يحكم مصر مواطن مصري، فليكن ماليزيا أو نيجيريا. ان أعضاء هذه الجماعة، ولاؤهم لمكتب الإرشاد أكبر من ولائهم لمصر، ان نواب الجماعة يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يقولون، انهم يفرقون بين المسلم والمسلم، المسلم الإخواني والمسلم غير الإخواني، يتحالفون مع اليسار أحيانا، مع الوفد أحيانا أخرى.. ، كل التحركات مباحة مادام هدف الوصول للحكم باقياً، المشكلة أن من يتحالفون معهم لا يتعلمون الدرس’. تلميحات لشباب الحزب الوطني بأن يرثوا مناصبهم مثل جمال مباركوقال عزمي مخاطبا شباب الحزب: ‘ان اكثر من أربعمائة وثمانين ألفا من عضوية حزبنا دون الخامسة والعشرين، حديثي لهؤلاء، انتم مستقبل هذا الحزب، من بينكم أمناء المحافظات القادمون، منكم أمين التنظيم القادم، منكم أمين السياسات القادم، أثق أنكم ستجعلون ما قمنا به من تطوير مجرد أساس لبناء أعلى منكم من سيكون اكثر كفاءة مني، منكم من سيكون أكثر شجاعة من جيلنا، كونوا دائما أكثر جرأة لا تستسلموا للأفكار التقليدية، وطننا يحتاج من يكسر الكثير من الحواجز الفكرية السمع والطاعة يقتلان الاجتهاد، احرصوا دوما على الدفاع عن الدولة المدنية في مواجهة من يريدون أن تكون دينية’. وفي الحقيقة فإنه مما يلفت الانتباه هنا هو النرجسية الشديدة التي تملكته ودفعته لأن يمتدح نفسه علنا بقوله ‘منكم من سيكون أكثر كفاءة مني’. أي انه لم يتواضع ويكتفي بامتداح قادة الحزب له، وإنما أراد أن يكون له نصيب بأن يمدح نفسه بنفسه، أما الأهم من امتداحه لنفسه، فقوله للشباب: ‘منكم أمين التنظيم القادم، منكم أمين السياسات القادم’. فهو هنا يضع نفسه قبل جمال مبارك، وقد لا تكون لهذه الملاحظة قيمة، وهي كذلك فعلا، لكنها ملاحظة ملفتة عما يدور داخله ولم يتمكن من ضبطه، انما الملفت انه لم يقل للشباب سيكون من بينكم رئيس الحزب القادم والأمين العام القادم، أي الرئيس مبارك وصفوت الشريف.
دور احمد عز بتزوير الانتخاباتالمهم ان عز اكتشف ان له معجبين به من المعارضة يصعب على اي حاسب آلي أن يحصيهم لأنه ما أن كتب مقالاته في ‘الأهرام’، حتى ظهر المعجبون به، وبدوره في تزوير الانتخابات ضدهم، مثل زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ ومرشح حزب التجمع في أرمنت ضياء رشوان وقوله يوم الاثنين في ‘الشروق’: ‘التزوير الشامل والاستئصال الكامل لقوى ورموز المعارضة الرئيسية قد أدى الى وضع الرئيس مبارك ونظامه في موقف صعب للغاية سواء من زاوية الانتقادات الخارجية الجادة لما جرى أو الغضب الداخلي الشعبي الهائل أو سواء من زاوية دفعه الى ان يخوض المنافسة الرئاسية القادمة أمام ممثلي أربعة أحزاب متناهية الصغر لا يعرف عنها المصريون شيئا وبعضهم لا يخلو سجله من سوابق وفضائح معلومة للجميع.
ولا شك أن هذا الموقف الصعب للرئيس الذي خلقه قرار التزوير والاستئصال يفتح الباب أمام تساؤل منطقي عن ‘مؤامرة’ قصر متعمدة لإحراج الرئيس ووضعه في هذا الموقف الحرج لأسباب أبرزها إصراره على خوض انتخابات الرئاسة واستبعاد نجله السيد جمال مبارك وذلك دفاعا عنه دون علم منه’. اختلاط المجاري بمياه الشرب والفساد بأدوات الحكموأما زميلنا خفيف الظل والذي لم يحالفه الحظ في الإسكندرية، جلال عامر، فكان من المعجبين بمقالات عز في ‘الأهرام’، ولذلك قال عنها في ذات اليوم – الاثنين – في ‘المصري اليوم’، وعن الانجازات التي عددها عز: ‘حياة المصريين تحسنت والدليل كمية الشعر الملقاة أمام دكاكين الحلاقة وكمية قشر البرتقال الملقاة أمام محلات العصير، حيث تختلط المجاري بمياه الشرب والفساد بأدوات الحكم ونكتة ‘مدحت شلبي’ بمقالة ‘أحمد عز’، الفارق أن ‘مدحت شلبي’ عندما قال إنها نكتة غضبنا و’أحمد عز’ عندما قال إنها مقالة ضحكنا، والشعار يقول ‘علشان تطمئن على مستقبل أولادك سلمهم للملجأ’ فبعض المصريين تحت خط الفقر وبعض المصريين تحت سطح البحر فلا أمل في إصلاح دون القضاء على ثنائية الخط والريان، امس قبضوا على خط صعيد والشهر الماضي قبضوا على ريان جديد وأول خط صنعه كبار رجال الدولة، وأول ريان صنعه كبار رجال الدعوة، ومن يومها اتقسم المجتمع المصري الى ثلاث طبقات الخط والريان والضحايا بدأت بالفرعون والكهنة والشعب المقهور وانتهت الى الوطني والإخوان والشعب المطحون، ثنائية ‘الخط والريان’، وعندما شعر الخط بخطورة الريان دمره وعندما شعر الحزب بخطورة الجماعة أسقطها ومن لا يعجبه مصر ينزل يأخذ تاكسي، تاريخ مصر السياسي عبارة عن صراع دائم بين الخط والريان، أما الشعب فيكتفي دائما بقراءة البرتقال وتقشير مقالات عز وإلقائها أمام محلات العصير’.’الاسبوع’: كيف تحول احمد عز لكاتب كبير!
وطبعا لم يكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘الاسبوع’ مصطفى بكري في حاجة إلى من يحرضه ضد عز، فقال عنه من تلقاء نفسه: ‘من حق المهندس أحمد عز أن يتحول الى كاتب كبير تفرد له الصفحات في كبريات الصحف والمجلات، ويحتفي البعض بما يكتب فيمنحونه صفحات كاملة، في صحف بوزن صحيفة ‘الأهرام’، لا ليقدم رؤية منهجية أو يطرح فكرا يثري الحياة السياسية أو الاقتصادية، وإنما ليقدم مقالات ركيكة الصياغة والاسلوب.
يتجاوز فيها الحقائق، ويتجنى فيها على الواقع، ويحاول عبرها تبرير نظريته ‘الخائبة’ التي أدار بها انتخابات مجلس الشعب، فتسببت في أزمة عاتية للحزب وللنظام، ومنحت المعارضين انتصارا لم يكونوا يحلمون به، فازدادت شعبية الوفد والإخوان في الشوارع، وتحول بعض المستقلين الذين مورس ضدهم التزوير الى شهداء وأبطال وضحايا.
لقد أكد أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم ان من أسباب ما أسماه بفشل ‘المعارضة الحزبية ومرشحي جماعة الإخوان في الانتخابات الماضية يرجع الى عجزهم وعدم قدرتهم على تقديم مقترحات عملية واقعية تخاطب العقول اكثر من اللغوية التي تخاطب القلوب.
وقد كنت أتمنى منه أن يضرب أمثلة لذلك حتى يأتي كلامه موثقاً، غير أنه راح يردد شعارات بالية هي أقرب الى الادعاءات الكاذبة، فالمعارضة والمستقلون قدموا في البرلمان الماضي أداء متميزا سواء في مناقشة القوانين الجائرة وكشف مراميها أو في التصدي لسياسات الحكومة ويكفي القول هنا إن استطلاع الرأي الذي أجراه مركز المعلومات ودعم صنع القرار التابع لمجلس الوزراء على عينة من المصريين تبلغ ألفا ومائتين وثلاثة وستين مواطنا جاءت نتيجته لتقول إن مصطفى بكري هو اكثر النواب ايجابية في مناقشات البرلمان وأن أحمد عز هو أكثرهم سلبية!
وأظن أن سيادتك تتذكر جيدا، ماذا فعلت، وكيف استطعت مصادرة حق المركز في نشر هذا الاستطلاع ولولا ان نسخة قد تسربت فجأة الى وسائل الإعلام المختلفة لما مكن هذا الاستطلاع من أن يرى النور، بل الأهم ان رئيس هذا المركز الدكتور ماجد عثمان كاد يدفع الثمن غاليا بالعزل من منصبه، لولا تدخل جهات مسؤولة لتوقف ذلك وتكتفي بإعدام نتائج الاستطلاع، أنا هنا أجد نفسي مؤيدا لمقولة المهندس احمد عز بأن المجتمع لا يتردد في معاقبة كل من تأتي أفعاله على عكس أقواله، ولذلك اسأله: ما رأيك فيمن يتحدثون عن العدالة الاجتماعية ولا هم لهم سوى العكننة على الفقراء والزج بالمشروعات والقرارات التي أحالت حياتهم الى جحيم؟ ما رأيك في المحتكرين، من يوظفون البرلمان لإصدار قرارات تحمي مصالحهم واحتكاراتهم وينجحون حتى في اسقاط مشروعات الحكومة التي أرادت إصدار قانون عادل لمحاربة المحتكرين، فإذا بها تفشل بفعل تصدي ‘مجلس أحمد عز’ لهذه المشروعات التي وجدت المعارضة نفسها فيها تقف مساندة للحكومة بينما راح نواب الحزب الوطني يقفون مع مشروع أحمد عز ويسقطون مشروع الحكومة؟!
ما رأيك فيمن يعرقلون الإصلاح السياسي ويغتالون أحلام الجماهير ويزورون الانتخابات ويكدسون الثروات؟ أتمنى أن أسمع رأيك في كل ذلك على الجماهير تعاقب – أيضا مرتكبي هذه الاثام، الذين حولوا البلد إلى ‘عزبة’ ورثوها عن الآباء والأجداد، فهددوا السلم الاجتماعي، وتكاد أطماعهم تدفع البلاد الى حالة من الفوضى لن تبقي ولن تذر!! يا سيدي إن لي موقفي الثابت من نهج جماعة الإخوان المسلمين واختلافي معهم واضح ومعروف، ولكن ليس معنى ذلك الافتئات على الحقيقة فقد كانوا جميعا مستهدفين منذ البداية، وجرت عمليات تزوير واسعة في العديد من دوائرهم شأنهم شأن العديد من رموز المعارضة والمستقلين الذين تعهد المهندس احمد عز بإسقاطهم في الانتخابات والحيلولة دون عودتهم الى البرلمان مرة أخرى’. الحزب الوطني دمر احزاب المعارضة واخرجها من العمل السياسيونظل مع الانتخابات ونتائجها، التي قال عنها أمس زميلنا في ‘الأهرام’ محمد السعدني: ‘الحزب الوطني وفي خضم حماسته وإصراره على حرمان الإخوان من حصد أي مقعد نسي أن على الساحة أحزاباً لها تاريخ تشاركه في حلم الدولة المدنية، وإذا كانت هذه الأحزاب تفتقر الى التنظيم الدقيق وإلى الوجود الشعبي الواسع، إلا انها كانت تطمح في قطعة من الكعكة تمنحها جانبا من الشرعية عندما تتحدث عن حلم مصر الحديثة، وضربت استراتيجية الوطني الجميع بلا تمييز وتركت بلا شك آثارا سلبية على غير الفائزين من أبناء الوطني!
ثقافة الديمقراطية التي يطالب الرئيس مبارك بنشرها تقتضي مشاركة أوسع للناخبين وتفعيل القانون والإيمان المطلق بالحق في المشاركة السياسية لجميع الأحزاب المدنية حتى وإن كانت تلبس ثوب المعارضة!’. طبعا، هذا واجب على الحزب الوطني، ولذلك طمأنه جمال مبارك، بالقول في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد انتهاء أعمال المؤتمر السنوي السابع للحزب:’إننا في الحزب الوطني معنيون باستمرار الحوار والتواصل مع أحزاب المعارضة ونحترم الأحزاب الشرعية ومع اختلافنا معهم ولكن تجمعنا قواسم مشتركة أهم وهي رؤيتنا للدولة المدنية الحديثة ومبدأ المواطنة وعدم اقحام الدين في السياسة وقضايا الأمن القومي وسوف ننطلق منها جميعا ومن التشريعات لما يحقق صالح المجتمع، وأن الحزب الوطني سوف يشهد حوارا عقلانيا مع بعض الأحزاب السياسية الشرعية خلال الفترة المقبلة وجود خطوط اتصال مفتوحة مع قيادات الأحزاب الكبيرة ويقر بأهمية الاستمرار في مد الجسور مع المعارضة’. على ماذا يستند جمال مبارك داخليا؟
وهذا خبر جديد، بأن مباحثات سوف تتم بين الحزب الوطني وقيادات الأحزاب الشرعية الكبيرة، أي الوفد والناصري، وكان جمال قد ألقى كلمة، قال عنها امس أيضا زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’: ‘لعلها المرة الأولى التي يستند فيها جمال مبارك في كلمته أمام مؤتمر الحزب الوطني، يوم الأحد، إلى ثلاثة من أهم معالم الفكر المصري الحديث، ورواد الإصلاح، وبيارق التنوير، ولعلها المرة الأولى التي يعود فيها سياسي في مثل موقع أمين السياسات الى هذه الخلفية الفكرية وهو يتحدث عن مواصفات الدولة المدنية الحديثة، التي تسعى مصر إلى تعزيزها، متمثلا في كل من رفاعة رافع الطهطاوي ومحمد عبده وطه حسين يستوجب وقفة، ويفرض تحليلا، استناد جمال مبارك في خطابه الى العظماء الثلاثة كان موفقا تماما، ومتسقا للغاية مع المشروع الراغب في تعزيز ‘الدولة المدنية الحديثة’ تلك التي تقوم على المساواة والمواطنة والتنوير وعدم خلط السياسة بالدين’.’الاحرار’: الحزب الوطني سيىء السمعةوالملفت للانتباه انه رغم امتلاء صفحات الصحف القومية باستعراض أعمال مؤتمر الحزب والإشادة به، فإنها لم تقنع زميلنا وصديقنا في ‘الأحرار’ محمد الرماح فقال عنه: ‘الحزب الوطني هو حزب سييء السمعة على الساحة الدولية، وتلحقه بالفعل مراكز البحوث والدراسات بقائمة الأحزاب السلطوية في الدولة الشمولية والبوليسية بسبب انه احتكر السلطة ولم يتح فرصة لتداول السلطة الا وأغلقها وظل قابضا على عناصر وتلابيب الحياة السياسية بكل قوة لأكثر من ثلاثين عاما، وقد اكتسب الحزب هذه السمعة السيئة نتيجة لممارسات امتدت لسنين طويلة نقلتها مختلف وسائل الإعلام العالمية وجاء معظمها من الممارسة الانتخابية وما يشوبها من تزوير وأعمال بلطجة والإعلان عن فوزه بنسبة ساحقة كما هو معمول في الدول المستبدة صاحبة الحزب الواحد’. توجه الحكومة في المرحلة المقبلةلا، لا، الرماح لم يكن قد استمع الى كلمة رئيس الوزراء في اليوم التالي أمام المؤتمر التي بشر فيها شعب مصر هي أمي وخالتي بالمستقبل السعيد الذي ينتظره، وتمثل في قوله: ‘توجه الحكومة خلال المرحلة القادمة وتتمثل في أهمية وضع التنمية كهدف طموح وان تصل بمعدل النمو الى 8 ‘ سنويا خلال السنوات الخمس القادمة والهدف الثاني تحقيق للعدالة الاجتماعية وتوفير جميع الخدمات لجميع المواطنين ومن أعلى مستوى من الأداء والهدف الثالث الاستمرار في عملية الإصلاح السياسي خاصة فيما يتعلق بالتحول من المركزية الى اللا مركزية كهدف رئيس خلال المرحلة القادمة، عندما زادت حصيلة الضرائب فقد ترتب عليها مضاعفة الانفاق على التعليق وزاد الانفاق على القطاع الصحي من اثني عشر ألف مليون جنيه الى واحد وعشرين مليار جنيه وليس ذلك فقط بل أصبح لدينا قدرة على التصدي للصدمات الحقيقية، فعندما ارتفع سعر القمح عالميا لثلاثة أضعاف حافظت الدولة على سعر رغيف العيش وزادت مرتبات العاملين في الوقت الذي لجأت دول كثيرة في العالم الى تسريح عاملين فيها وإلى خفض المرتبات وغيرها مؤكدا انه لولا ان كان عندنا نمو اقتصادي لما تحقق ذلك.
الصناعة في مصر تنمو بشكل متميز واننا استطعنا تحقيق برنامج الألف مصنع ولكننا نريد ألف مصنع آخر، والغاز سيصل الصعيد وكل هذه فرص جديدة للاستثمار ولإقامة مناطق صناعية جديدة العام القادم ننتهي من إقامة نصف مليون وحدة سكنية في إطار البرنامج الانتخابي للرئيس ولكننا نحتاج نصف مليون وحدة سنويا.
أهمية دور القطاع الخاص والمستثمرين في إنشاء الوحدات السكنية الجديدة مشيرا إلى أن ذلك يحقق الربط بين الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، اننا مقبلون العام القادم على تنفيذ قانون التأمين الصحي، ان دراسة القانون استغرقت ثلاث سنوات وشارك فيها كل من له علاقة بالصحة وأصبح لدينا قانون يقدم للبرلمان يوفر مظلة كاملة للخدمات الصحية لجميع المواطنين. ان التعليم هو مشروع مصر القومي واننا كنا نعمل على تحقيق الاتاحة ولكنها لم تنته وستظل قائمة المواليد الجدد تعدو 2 مليون مولود سنويا وهو ما يستلزم ضرورة ايجاد مكان لهم بعد 6 سنوات’. تساؤل حول وقت التغيير الوزاريوكان زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ كرم جبر قد حاول في اليوم السابق – الاثنين – إثارة رعب رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بقوله في جريدة ‘روز’: ‘تكليفات الرئيس مبارك للحزب الوطني والحكومة تطرح سؤالا مهماً حول وقت التغيير الوزاري، وهل يكون الآن لتأتي حكومة جديدة تبدأ البرنامج الجديد في السنوات الخمس المقبلة، أم يؤجل ذلك الى ما بعد الانتخابات الرئاسية؟- التغيير تحكمه اعتبارات موضوعية، ولا يتم بناء على ترشيحات وسائل الإعلام ولا رغبات المشتاقين ويحتاج أجواء هادئة ودراسات متأنية، حتى يأتي في أفضل صورة.- كي يحقق التغيير أهدافه، يجب أن يكون الفريق الوزاري متسقاً ومنسجماً ويؤدي بروح الفريق مثل فريق الكرة الذي ينفذ خطة اللعب بدون نشاز أو أداء فردي أو أناني’. اتهام عضوات مجلس الشعب بمخالفة القرآن لمطالبتهن بمنع تعدد الزوجاتوإلى المعارك والردود، وهناك معركة تسببت فيها بعض عضوات مجلس الشعب المنتخبات ضمن الكوتة المخصصة لهن، وهي أربعة وستون مقعدا، يردن إصدار تشريع بمنع الزوج من الزواج من ثانية، وهو ما أثار انزعاج واحتجاج زميلنا بـ’الأهرام’ شريف العبد، فقال يوم الأحد عن هكذا اقتراح: ‘عجيب أمر بعض نائبات الكوتة الجدد إنهن أصبحت يمثلن جبهة ويطالبن بحماس شديد بحظر الزواج الثاني وعدم هجر الزوجة الأولى أي بمعنى آخر هن يتمسكن بتقييد تعدد الزوجات وإجراء تعديلات عاجلة على قانون الأحوال الشخصية لبلوغ هذه القيود التي لا طعم لها ولا جدوى منها وكأن هؤلاء النائبات المستجدات أتين إلى البرلمان من أجل هذه التعديلات المزعومة، بينما هن ما زلن على أعتاب مجلس الشعب وربما لا تسمع لهن صوتا آخر طوال الدورة.
هل غاب عن كل نائبة منهن أن الزوج لا يقدم على الزواج الثاني إلا اذا كانت له دوافعه ومسبباته ومبرراته وأنه لا يتخذ هذا القرار الصعب إلا بعد أن فاض به الكيل وفقد الأمل في استمرار الحياة الزوجية، ثم ماذا لو سألنا أي نائبة من هؤلاء إذا كان لها ابن لم يوفق في حياته الزوجية، ألا تنصحه على الفور وتشجعه على الارتباط بزوجة ثانية بدلا من ان يعيش باقي سنوات عمره مهموما بتجرع المرارة’.’الأخبار’: تعدد الزوجات رحمةومن الذين غضبوا من هذه الدعوة رئيس نيابة النقض أحمد محمود موافي فكتب مقالا في ‘الأخبار’ يوم الأحد ايضا، قال فيه محذرا: ‘شرع الله سبحانه وتعالى تعدد الزوجات لحل ما يعترض سير الجماعة أو الأسرة من عقبات ومشاكل وحفظ للزوجة الأولى جميع حقوقها لتبقى في بيتها معززة مكرمة على رؤوس الجميع، فإذا كان هناك غير ذلك، فالعيب ليس في الشرع بل فبمن لا يعرفون تطبيقه، أو يعرفون وينكرون لعلة في أنفسهم، أما الزواج لمجرد البطر بنعمة الله فهو مذموم مكروه وإذا كان من حق ولي الأمر تنظيم الحقوق وتقييد إجراءات ولو كانت الشريعة مصدرها بهدف ضبط استعمال هذا الحق وأحكام توقيعه، إلا أن هذا الحق المخول لولي الأمر مقيد أيضا بقيدين هما ألا يكون هذا الأمر قد ورد فيه نص صريح في القرآن بأن تكون رخصة ولي الأمر في نطاق المباحثات التي تندرج في قاعدة أن الأصل في الأشياء الإباحة، وثانيهما أن يكون في إطلاق هذا المباح ضرر محض وفي تقييده نفع محض’. لماذا نخلد المجرمين في الأعمال الفنية؟
وثاني المعارك ستكون من نصيب زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب، وكانت يوم الاثنين عن قضية اخرى وهي: ‘لست أدري لماذا تخليد المجرمين في الأعمال الفنية؟
ريا وسكينة مثلا ظهرت لهما عدة أفلام ومسرحيات ومسلسلات لم تحظ بجانب منها سيدات عظيمات مثل صفية زغلول وهدى شعراوي ودرية شفيق، وحظيت الراقصة امتثال فوزي بأعمال فنية بعد مقتلها في كباريه وأيضا خط الصعيد المرعب، بل ان للسفاحين نصيباً وافرا من الأعمال الفنية وعلى رأسها رائعة نجيب محفوظ ‘اللص والكلاب’ وإذا سمعنا من الفنانين مبررات لتخليد نجوم عالم الشر، فاي عذر – ولو غير وجيه – في أن نطلق على أبنائنا أحيانا اسم القاتل قابيل أول مسجل خطر في تاريخ الإنسانية، ولا نطلق أبدا اسم القتيل الطيب هابيل والظاهر كان له من اسمه نصيب’. طبعا، كان أهبل، وللهبل حكايات وروايات، حيث يكونون صيدا ثميناً للدجالين.
دجال الإسكندرية ومعاشرته للنساءومن هؤلاء الدجالين واحد من الإسكندرية أصدرت محكمة الجنايات من أيام حكمها عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، بسبب ما ارتكبه من مصائب في عمليات الدجل بحي العامرية وكان قبل أن يحترف هذه المهنة يشغل منصب مدير بإحدى الهيئات الحكومية واستغل عمله في الاعتداء الجنسي على المترددات عليه، سواء برضاهن، أو بوضع منوم لهن في العصير.
وقد نشرت ‘الوفد’ يوم السبت تحقيقا لزميلتنا الجميلة شيرين طاهر، التي أجرت معه حديثا من خلف أسوار القضبان وقال لها انه لم يستطع اتمام زواجه لضيق ذات اليد وكان دخله لا يكفيه، فتعلم السحر والشعوذة بعد أن رأى صديقا له فعلمه وعندما مارسه تغيرت أحواله للأحسن، وقال لها: ‘بعد ان تعلمت قمت بشراء شقة بمنطقة العامرية لممارسة الدجل، وكنت أذهب للأثرياء لعلاجهم في منازلهم، وبدأت النقود تعرف طريقها الى جيبي حتى توسع نشاطي فتركت عملي بالهيئة الحكومية وتفرغت للنصب على المواطنين: ‘في أول مرة قمت بالاعتداء على امرأة كنت اقوم بعلاجها من العقم وأحضرت أحجبة وبخورا وأنا أعلم أنني لن أستطيع ان أعمل لها شيئا ذهبت الى شقتها بمنطقة زيزينيا، وكان زوجها مسافرا الى الخارج، استقبلتني بقميص النوم، في وقتها لعب الشيطان بعقلي وتذكرت قرص منوم احتفظ به في جيبي، قررت استخدامه فالسيدة في قمة الجمال والأنوثة وأنا أعاني من الحرمان وقد تجاوزت السابعة والثلاثين ولم اتزوج جلست أمارس طقوسا طلبت منها ان تحضر كوب عصير، واشترطت ان يكون عصير ليمون حتى لا تشعر بطعم المنوم وهو شرط لعلاجها وقمت بطحن حبة المنوم ووضعتها في الليمون وانتظرت حتى أقوم بالاعتداء عليها وما هي إلا دقائق بسيطة حتى سقطت السيدة على الكرسي، وقتها سيطر علي الشيطان أدركت ان الفرصة أصبحت مناسبة، وحملتها للفراش واعتديت عليها لمدة أربع ساعات، وغادرت الشقة وهي نائمة في اليوم التالي اتصلت بي وطلبت مني أن أزورها، تملكني الخوف اعتقدت انها تدبر مكيدة للانتقام مني فقررت عدم الذهاب اليها وأعطيتها موعدا خارج منزلها والتقينا بأحد الأندية على البحر، حدثتني عن تلك الساعات الجميلة التي قضتها معي وعن مدى سعادتها في الالتقاء بي مرة ثانية، ومنذ تلك اللحظة تعددت لقاءاتنا حتى اننا تزوجنا عرفيا لنكون بعيدا عن أعين رجال الشرطة وعندما عاد زوجها بدأت هي تزورني في شقتي بالعامرية، وحدث الحمل وتحققت أمنياتها، وكنت أخاف من الاعتداء على الفتيات حتى لا تحدث مصيبة، حتى كان اليوم الذي جاءتني فيه فتاة وروت لي أن هاتفا جاءها يطالبها بأن يعاشرها دجال حتى تتروج من زميلها بالجامعة وكانت فتاة في قمة الجمال، وقتها لم أحتمل الانتظار، الفتاة كانت جميلة وكانت هذه المرة الوحيدة التي أمارس فيها الجنس دون اللجوء الى الحبوب المخدرة ولكن اشترطت عليها ان نكتب عقد زواج عرفيا وأن تكتب إقرارا على نفسها بأنها تزوجتني عرفيا بكامل إرادتها وبعدها قضيت معها ليلة العرس الحقيقي، ظللت على هذا الحال، وجمعت اكثر من مليوني جنيه من عملي بالسحر والشعوذة وزارني نجوم كثيرون ولاعبو كرة مشهورون وسيدات أعمال كثيرات وآخرون من ذوي المراكز المرموقة.
كانت بداية النهاية عندما تلقى مأمور مركز العامرية بلاغا من ‘س، م’ 44 سنة أرملة تفيد بأنها تعرضت لعملية نصب واعتداء من دجال سمعت عن قدرته على علاج الأمراض وإخراج السحر من الجسد وعندما ذهبت إليه أوهمها بأن هناك سحرا سفلياً وطلب منها مبلغا ماليا. في يوم الحادث توجهت بالمبلغ وجهز لها كوب عصير تناولته وغابت عن الوعي وعندما استيقظت أوهمها بأنها شفيت عندما عادت الى المنزل وأثناء تغيير ملابسها اكتشفت ان الرجل سرق قميص نومها عندما جردها من ملابسها، واعتدى عليها، وبتفتيش شقته عثر على ‘9’ عقود عرفية منها عقد فنانة مشهورة، تمت إحالته لنيابة الدخيلة وأمام وكيل النيابة اعترف بجرائمه وعن عقد الزواج العرفي بالفنانة المشهورة أكد أنه كان يزور عقودا عرفية بينه وبين أسماء من الفنانات للشهرة، وكان يستغل حضور بعض الفنانات له، ويطلب التقاط صورة مع كل فنانة ويعلقها في غرفته ليثبت انها كانت زوجته لتشجيع باقي ضحاياه على الزواج’. زوجة رجل الاعمال بدل ان تحتفظ بزوجها خسرت نفسهاومن القصص العجيبة التي رواها الدجال لزميلتنا شيرين، قوله: ‘زوجة رجل أعمال شهير جاءته تطلب مساعدتي في إعادة زوجها إليها، حيث لا يستطيع معاشرتها، وكلما اقترب منها سرعان ما ينفر منها، فخدعتها وأوهمتها ان هناك عفريتا يسكن الرحم ويجب إخراجه وأنه لن يخرج إلا إذا قمت بمعاشرتها، وبالفعل انتهزت فرصة سفر زوجها إلى احدى الدول الأوروبية واتصلت بي وذهبت اليها وقضينا ساعتين على فراش رجل الأعمال وأكدت لها انها شفيت بنسبة خمسين في المائة ويتطلب الأمر جلسة أخرى، وذهبت اليها مرة ثانية، وفي ذلك اليوم حصلت منها على مبلغ عشرين ألف جنيه وأكدت لها انها شفيت تماما، ولكنها اتصلت بي بعد اسبوع واتهمتني بأنني نصاب وهددتني بإبلاغ الشرطة وزوجها، ولكنها بعد ذلك اختفت ولم تتصل وجاء اليوم الموعود الذي زارتني فيه أرملة جميلة كانت تعاني من وسواس، أوهمتها بأنها تعاني من سحر سفلي أعدته لها ضرتها وحولت حياتها الى جحيم، طلبت منها أن تحضر ومعها مبلغ ألفي جنيه، وعندما حضرت قدمت لها كوبا من العصير ووضعت لها المخدر على انه اعشاب لمعالجة الألم وعندما راحت في النوم اعتديت عليها وأوهمتها بأنها سوف تشفى تماما، لكنها اكتشفت بعد ذلك الاعتداء عليها وأبلغت الشرطة’. وقد أثارت هذه المغامرات اللذيذة للدجال غيرة وحقد زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد فتح الله عليه، فقال يوم الاثنين في احدى فقرات عموده – مجرد سؤال -: ‘لا أثق في اعترافات دجال الإسكندرية التي أكد فيها زواجه من تسع فنانات عرفيا والاعتداء الجنسي على مائة وخمسين امرأة، لأن شكله يمنحه القدرة على الزواج من ربع امرأة فقط’.