جمال مبارك يرسم صورة حقيقية لأوضاع مصر الخطيرة .. وتحذير من ظاهرة نفاق رجال الأعمال للإخوان المسلمين
رئيس جامعة الأزهر يشيد بالمذهبين الجعفري والزيدي ويحذر من محاولات إسرائيل استخدام الشيعة لإثارة الفتنة لحسابهاجمال مبارك يرسم صورة حقيقية لأوضاع مصر الخطيرة .. وتحذير من ظاهرة نفاق رجال الأعمال للإخوان المسلمينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن استقبال الرئيس مبارك، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء سنغافورة، ورئاسة جمال مبارك اجتماع المجلس الأعلي للسياسات بعد تشكيله الجديد، واستمرار عمليات القتل في العراق وهو ما يثير أحزاننا علي أشقائنا العراقيين شيعة وسنة وما أصابهم ويصيبهم من مصائب يومية، ومقتل عدد من الجنود الأمريكيين وموافقة اللواء حبيب العادلي علي منح الجنسية المصرية لـ146 من أبناء المصريات المتزوجات من غير المصريين وانتخابات التجديد الثلثي اليوم، الجمعة، لأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة، وتجديد حبس 29 من الإخوان المسلمين، وعدم السماح لعدد من قياداتهم من السفر للأردن لحضور احتفال بمرور مائة عام علي مولد مؤسس الجماعة المرحوم حسن البنا، والسماح لعدد من أعضاء مجلس الشعب منهم بالسفر، وإحالة عدد من طلاب الجماعة بالجامعات للتحقيق بسبب مخالفاتهم القانونية بإقامة اتحاد غير شرعي، وظهور شروخ في سقف مترو الانفاق بالقاهرة في محطة السادات ـ التحرير، ورسالة الأستاذ محمد حسنين هيكل التي نشرتها المصري اليوم أمس لنقيب الصحافيين جلال عارف وانفرد بها رئيس تحريرها مجدي الجلاد، والتي أخبر هيكل فيها جلال بأنه تقرر نقل مقر مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية من مبني النقابة، بتأجير أحد طوابقها بمبلغ عشرين ألف جنيه كل شهر، وأن يدفع 2.7 مليون جنيه مقدما لمساعدتها علي مصروفاتها، وسدد منها نصف مليون جنيه، وقد تنازل هيكل عن مبلغ النصف مليون جنيه لصالح صندوق المعاشات، وكان سبب قراره لنقل المقر أن مشروعه مهني بحت، وأن النقابة تم تسييسها وطفت الجوانب السياسية علي المهنية وقال هيكل في رسالته: وأنا أريد للمؤسسة موقع درس وفكر وعلم وتأهيل وتدريب والرأي الحر مطلوب وكلنا لنا آراء سياسية ولكن هذه المؤسسة منفصلة عن آرائي السياسية لأن اهتمامها الأول سيكون المهنة .هذا وكان هيكل قدم وقف مبلغ خمسة ملايين دولار لإنشاء المؤسسة والصرف منها علي ريعها، وتم تسجيل المؤسسة واختيار هاني شكر الله رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي السابق مديرا تنفيذيا لها.وإلي شيء مما لدينا اليوم:معارك الإخوانونبدأ بالإخوان المسلمين، وتجربة الشيخ عبدالعزيز أحمد رضوان من علماء الأزهر، معهم وحكاها لنا في مقال بـ الأسرة العربية بمناسبة مرور مائة عام علي ميلاد مؤسس الجماعة، وعنوانه ـ حسن البنا أريج الحق ذائع الانتشار ـ وقد أضحكني الشيخ عبدالعزيز رغم أني في حالة نفسية لا ينفع الضحك في علاجها، قال: وتخرجت في الأزهر عام 1964م وعينت بمركز المحمودية بحيرة واعظاً بها فتلقاني الإخوان فيها بالحب والتقدير الذي ليس له مثيل، وقد أخبروني أن هذه المدينة عاش وتربي فيها الإمام الشهيد وهذا منزل أستاذه الشيخ محمد زهران وقالوا: إن للإمام الشهيد في هذه المدينة والموكل بذلك أحد تلاميذ الإمام الحاج أحمد الطباخ وعرفت الحاج أحمد تاجر الأقمشة المواجه دكانه للمسجد الكبير ومتجره ليس به عداد كهرباء وبه أمهات كتب العلم بجانب الأقمشة، وإذا جاءه زبون يبيع له بدون فصال ويصلي الفجر في المسجد ويفتح المتجر وينخرط في تلاوة القرآن ويظل يتردد بين المسجد والدكان حتي يصلي العصر ثم يغلق الدكان ولا يفتحه إلا في اليوم التالي، ولهذا السبب هو لا يحتاج إلي إنارة ولا كهرباء، وأشار تلاميذ الإمام لي علي أحمد السكري وقد انشق علي الإمام الشهيد وضايقه فترة وانضم إلي حزب الوفد وقالوا لي: إنه كان يثير القلاقل والمشاكل للإخوان، وتتبعت هذا الرجل فوجدته لا يصلح ولا يجوز أن يكون من الإخوان أبدا فقلت للجميع: كيف كان هذا الرجل سكرتيرا أو نائبا للأستاذ الإمام؟ فقالوا: إن سياسته كانت الرفق والملاينة ومحاولة الإصلاح، فقلت لهم: والله إني أري أن المصيبة لم تأت إلا بسبب أمثال هذا.ثم بعثني الأزهر إلي أفغانستان سنة 1976م وأثناء إقامتي بها حدث الانقلاب الشيوعي بقيادة نور الدين تره كي فوجدت الشيوعيين يشنون حملة ضارية علي طلبة وأساتذة كلية الشريعة بكابول ويعلنون حملة صاخبة علي المعارضة يتهمونها بأنها من إخوان الشياطين، نفس الاسم الذي كان يطلقه جوقة عبدالناصر علي الإخوان المسلمين، فقلت: سبحان الله، هاهم الإخوان المسلمون في كل بلاد العالم دعوة مؤثرة ولها أنصارها.ألم أقل لكم: إنه أريج الحق ذائع الانتشار للإمام الشهيد حسن البنا؟! .وقلت، أضحكني الشيخ، بسبب جهله رغم أسفاره الكثيرة في الخارج عندما قال ان جوقة خالد الذكر كانوا يطلقون علي الإخوان اسم الإخوان الشياطين، وتبعهم فيها الشيوعيون في افغانستان، ولو كانت لديه ذرة من معلومات وهو يكتب عن حسن البنا من قبل اغتياله لما قال ذلك، لأن الوصف كان لعملاق الأدب العربي المرحوم عباس محمود العقاد قبل ثورة يوليو، بالإضافة إلي أن الأحزاب الإسلامية الأفغانية ليست فروعا للإخوان، وأضحكني أيضا بجهله وهو يستنكر قبول البنا المرحوم أحمد السكري في الجماعة، لأن السكري كان وكيلا للجماعة، وليس نائبا أو سكرتيرا للبنا.أما الأهم فهو اعترافه بحرية حركته مع الإخوان في مدينة المحمودية عام 1964، وهو ما ينسف كل ادعاءاتهم التي حاولوا بها تصوير فترة حكم خالد الذكر بالسواد ومحاربة الإسلام في شخصهم، وأنا هنا لا أدافع عن أخطاء عديدة ويستحيل قبولها حدثت مع بعضهم عام 1954 بعد فشل محاولة اغتيال عبدالناصر، لكن الحقيقة وبالوقائع والأرقام واعترافاتهم المكتوبة، أن غالبية من تم القبض عليهم وسجنهم بدأ النظام يفرج عنهم بعد حوالي عام ويعيدهم إلي وظائفهم الحكومية، ويسمح لهم بالعمل كدعاة، والذين ظلوا في السجون هم الذين صدرت ضدهم أحكام.ومن يراجع مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي وغيره سوف يتأكد من ذلك، وعندما تم اكتشاف أمر تنظيم المرحوم سيد قطب بالصدفة عام 1965، عادت موجة الاعتقالات، وعند وفاة خالد الذكر لم يكن في السجون إلا مائة وثمانية عشر من المحكوم عليهم في قضية 54، 65 وهم الذين أفرج عنهم الرئيس الراحل أنور السادات ـ عليه رحمة الله ـ ونتحداهم أن ينشروا الأرقام، لا أن يطلقوا عبارات غير مفيدة من نوع عشرات الألوف، وتحويل مصر لسجن كبير.ونترك الشيخ عبدالعزيز ومعلوماته القيمة، التي أضحكني بسببها رغم سوء حالتي النفسية، إلي وزير الأوقاف أو الجنرال زقزوق، كما سماه في نفس العدد زوج شقيقتي الدكتور حلمي محمد القاعود بقوله عنه وقد ضاق صدره به: يأبي معالي وزير الأوقاف إلا أن يجذب إليه الأضواء دائما بصورة وأخري، وكأنه يقول للسلطة: أنا هنا، أنا معكم، أنا لا أفرط في خدمتكم، ولو جاءت علي حساب القيم والتقاليد الإسلامية التي تعارف عليها المسلمون منذ عرف الناس الإسلام واعتنقوه وآمنوا به! ومن ذلك ما فعله صاحب المعالي ليلة الأوبرا مساء الثلاثاء: السابع عشر من رمضان المبا رك 1427هجرية ـ ذكري غزوة بدر الظافرة ـ فقد استخدم لغة لا تليق بالوزراء وكبار رجال الدولة، أهل العلم، حينما قال ببساطة شديدة: إحنا بنيجي في الهايفة ونصدر! ، وقال أيضا ببساطة شديدة: يعتقد البعض أنه طالما صلي وصام وحج ولبس الجلابية البيضاء والطاقية الشبيكة و الزنوبة بقي مقبولا عند الله، وأصبح الكل في الكل ! صار معاليه يتألي علي الله وكأنه أمسك مفاتيح الجنة والنار بيديه الوزاريتين ونسي أن الأعمال بالنيات، وأن رحمة الله تسع السموات والأرض ومن فيهن، ونسي معاليه أن يستخدم لفظة أخري غير لفظة الزنوبة التي هي تدليل لاسم زينب ابنة الإمام علي الذي كرم الله وجهه، ولها منزلتها ومكانتها في نفوس المسلمين السنة قبل الشيعة ويريد البعض ان ينال باستخدامه اسما لشبشب يداس به علي الأرض امتهان امتنا ودينها وأهل النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ!نهرت الشيخ الذي سألك عن خطبة الجمعة وهددته، قائلا: منابر المساجد ليست للكلام في السياسة وإذا فعلت ستتلقي جزاءك مني! وحسابك معايا عسير! وإذا خرجت عن المنهج الصحيح؟! سأوقفك عند حدك! تمارس الإرهاب يامعالي الوزير ضد إمام مسجد لا حول له ولا قوة وتهدده أمام الآخرين ليكون أمثولة ورادعا لهم وفي الوقت نفسه تسمح لنفسك بمهاجمة الذين أيدوا المقاومة الإسلامية المنتصرة في جنوب لبنان .وبصرف النظر عن الرتبة العسكرية التي منحها زوج شقيقتي لوزير الأوقاف، فالملاحظ هو العنف والتهديد الذي أصبح يتصف به كلام الوزير في بعض الأحيان، وكذلك الاستخفاف في أحيان أخري، رغم أنه من العلماء.وكذلك الحال بالنسبة للمفتي الدكتور علي جمعة الذي استخدم تعبير تصفية جسدية وعنفه في الردود، ولم يعد الأمر مقتصرا علي شيخ الأزهر وحده، وهو الدكتور محمد سيد طنطاوي، وهي ظاهرة تدل علي تدني مستوي الحوار حتي بين كبار علماء الأمة من أنصار النظام، وهي في رأيي أحد أدلة مرحلة الانهيار التي يعيشها.وسأكتفي اليوم بهذا القدر بالنسبة للإخوان، بعد أن أغضبوني لنشرهم قصيدة تهاجم رئيسنا، رفضت قراءتها، حتي أعطي نفسي فرصة للتفكير ان كنت سأشير إليها أم لا، وفي الأغلب الأعم، لن أفعل.أما ما سأفعله الآن، فهو احضار من يحسنون الرد عليهم واحراجهم احراجا عظيما مثل زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي بجريدة نهضة مصر الذي حاصرهم يوم الأربعاء في بابه ـ شوية حرية ـ بقوله: كل تيارات المعارضة في مصر، يمينية وليبرالية ويسارية تدين اعتقالات الإخوان وتري أن مكانهم الطبيعي داخل العملية السياسية وعلي مائدة الحوار الوطني ومع ذلك فلا يلاحظ أحد أنهم أصدروا بيانات أو احتشدوا ضد اعتقال أعضاء في كفاية أو من المدونين الشباب أو يساريين من جماعة رفعت السعيد، ولم نسمع للإخوان رأيا في قضايا الاعتداء علي البيئة أو حرية العمل السياسي لبقية الأحزاب في الجامعات ولا في الدعوة لتوحيد الأذان في المساجد ولا في الفوضي العارمة التي تثيرها زوايا ومساجد بير السلم التي يحتل منابرها مدعون لا دعاة يدافعون عن الوهابية والتطرف ويطالبون بقتل الشيعة والبهائيين!! وباعتبارهم جماعة مدنية مستنيرة ذات مرجعية إسلامية معاصرة ـ كما قال مؤخرا أحد قادتهم ـ فنحن لا نلحظ لهم مشاركة برأي وموقف من مسائل عامة وخطيرة تمس الجماعة المصرية الوطنية كلها مثل إصلاح الأزهر أو إصلاح الكنسية أو تمثيل الأقباط والمرأة في البرلمان، والإخوان يعتمدون الآن تكتيكا سياسيا ينتهز فرصة ضعف الأحزاب والتيارات السياسية الأخري، إن جماعة الإخوان إذا واصلت اختفاءها وراء الشعارات الدينية واكتفت بالمواقف العامة الغامضة وظلت تراهن علي العاطفة الدينية للبسطاء مكتفية بأن الإسلام هو الحل فإنها نفسها لن تكون حلا في يوم من الأيام!! .وإلي أحد تعليقي أهرام الأربعاء وتحذيره للإخوان بقوله: منذ أن عرف المجتمع المصري نشأة النقابات العمالية والمهنية كانت مهمتها الدفاع عن مصالح العمال ومطالبهم وحقوقهم المشروعة ولم تعرف هذه النقابات أبدا أي محاولة للخروج علي الشرعية أو القانون ومعروف للجميع أن عمال مصر كانوا دائما في طليعة فئات المجتمع احتراما للشرعية والقوانين بعيدا عن الانحياز السياسي أو الديني وكانت هذه النقابات ـ وهي تحترم القانون وتطبقه ـ تعرف جيدا أن تحقيق مصالح العمال يتم في ظل الاستقرار أما أن يأتي طرف ما ـ أو جماعة ما ـ لتلعب في الظلام لضرب استقرار المجتمع فهذا ما لن يقبله العمال أبدا، ولا يتصور أحد مهما اشتط به الخيال أن عمال مصر من السذاجة بحيث يستغلهم هذا الطرف أو ذاك لتحقيق أهداف سياسية خبيثة وهدامة .والي رجال الأعمال الذين اصبحت قطاعات منهم تغازل الإخوان كما أخبرنا بذلك زميلنا وصديقنا رئيس تحرير مجلة المصور عبدالقادر شهيب بقوله: ربما نفهم أن ينافق بعض السياسيين الإخوان المسلمين أو يتمسحوا بهم، ولكننا لا نفهم أن ينافق أو يغازل بعض رجال الأعمال الإخوان المسلمين، صحيح أن الإخوان الذين لم يفصحوا عن برنامجهم الاقتصادي من أنصار اقتصاد السوق، ولكنهم مثل بقية الجماعات السلفية التي انتشرت في البلاد العربية تميز في أعمال البزنس والأنشطة الاستثمارية والمصرفية بين أعمال شرعية تتماشي مع الشرع تحظي بالدعم والحماية وأخري غير شرعية مخالفة للشرع لا تحظي بمباركة الدين ويتعين التخلص منها ومطاردة من يمارسونها!، وهذا يعني أن هناك من يغازل أو ينافق من ينبذه ويرفضه ولا يحترمه بل يكفره!ومع ذلك فقد انتشر في الفترة الأخيرة غزل ونفاق بعض رجال الأعمال للإخوان، وظهر ذلك جليا في الدفاع الحار عن الإخوان وعن أفكارهم وممارساتهم وأعمالهم سواء في صحف خاصة ومنتديات وندوات ومؤتمرات وتجمعات تجمع بين عناصر من الإخوان وبعض رجال الأعمال، وظهر ذلك أيضا في مساندة عدد من رجال الأعمال للإخوان في الانتخابات، سواء بالتمويل أو الدعاية لهم والترويج لأفكارهم ولشعاراتهم الغامضة التي لا تفصح عن نواياهم الكاملة التي يضمرونها للمجتمع إذا ما تمكنوا من الوصول إلي السلطة، ولعل هذا السبب هو الخوف من أن يفاجأ رجال الأعمال هؤلاء ذات يوم بوصول الإخوان إلي الحكم.ولذلك، وتحسباً لهذا اليوم الذي يخشونه يضطرون إلي نفاق وغزل الإخوان ليقوا أنفسهم إذا ما حدث ذلك من أية إجراءات عدائية قد يتخذها الإخوان ضدهم وضد أعمال أنشطتهم الاستثمارية أو التجارية .شيعة وسنةوإلي معركة الشيعة في مصر، وما ينشر ويقال عن محاولات من الشيعة لاختراق مصر، ونشر الفكر الشيعي وتوزيع كتب بشكل كثيف وتحركات سياسية لبعض العناصر، وقد نشرت جريدة المسائية اليومية الحكومية يوم الأربعاء، تصريحات لرئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد الطيب أثناء لقائه مع وفد من جريد زود دوبتن تسايتونغ الألمانية نقلته زميلتنا ايمان عبدالرحمن جاء فيها: الجامعة تقوم بتدريس المذهب الشيعي جنبا إلي جنب مع المذهب السني، وأن هناك من يحاول إشعال الفتنة بين المسلمين والنصاري وبين النصاري بعضهم البعض وبين المسلمين فيما بينهم وذلك لتحقيق مصالح سياسية خاصة. أن الفروق بين المذهب الشيعي والمذهب السني بسيطة وتتعلق أساسا بمسألة الخلافة والإمامة ولم تبلغ الحدة الموجودة بين المذاهب المختلفة في الأديان الأخري، الإسلام واحد وليس فيه تعدد والسنة والشيعة إسلامهما واحد وأن المذهب الإمامي والجعفري والزيدي هي أقرب المذاهب لأهل السنة وأحيانا يؤخذ بها في دار الافتاء المصرية، أن الكتيبات التي انتشرت في الشارع المصري مؤخرا وتدعو لاعتناق الشيعية قد تكون مؤامرة من جهات أخري لخلق الفوضي في الشارع المصري كخطة للسيطرة علي الشرق الأوسط من جديد، وهو مخطط شيطاني كبير بدأ بضرب بعض الدول الإسلامية مثل العراق ولبنان ومحاولة ضرب الكيانات القوية بالمنطقة كمصر وذلك كله لخدمة مصالح إسرائيل، أنه لا يعرف شيعة مصريين وأن المسألة ماهي إلا فرقعة سياسية أو إعلامية وكون الأزهر يقوم بتدريس المذهب الشيعي لا يعني انه تشيع علما بأن أهل مصر يحبون آل البيت كالشيعة مشيرا إلي اتفاق السنة والشيعة في سائر العبادات والتشريعات الإسلامية والأعياد وغيرها .وفي نفس اليوم انقض زميلنا وصديقنا جمال بدوي في عموده بـ الوفد ـ كلام في العضم ـ ضد محاولات فرق من الشيعة اختراق مصر رغم فشل كل المحاولات التاريخية السابقة وأضاف: هذه الحقائق التاريخية غابت عن أذهان دعاة التشيع الحديث ولاح لهم أن مصر باتت مهيأة لقبول نظم سياسية تساند فكرة التوريث، وأغراهم علي ذلك تلك الفورة الإعلامية التي تصاحب حركة تعديل الدستور، والجدل الذي يدور في البلاد حول أصلح الطرق نحو الإصلاح السياسي وشجعهم علي دخول هذا المعترك تلك الفوضي التي نجمت من ظهور جماعات إسلامية تستمد أفكارها من منابع مشبوهة، وتمد جذورها إلي فرق قديمة خيل الينا أنها اندثرت وطواها تيار التاريخ، فإذا بها تحيا من جديد وتلبس لبوسا عصريا وتتكلم بلسان عربي ولكنها تنطوي علي افكار منقرضة.وجاء احتلال العراق فرصة لانطلاق تيار التشيع ليشكل ضغطا علي دول الخليج التي تضم تجمعات شيعية تملك المال والنفوذ والصحف ومقاعد المجالس الشورية والنيابية، وتقترب الموجة نحو مصر يساعدهم علي ذلك اتساع رقعة دعاة التشيع في مصر خلال الثلاثين عاما الماضية، وصارت لهم مواقع ومراكز وأصوات عالية في الصحف والقنوات الفضائية، ووجدوا في النظام السياسي القائم الآن في مصر فرصة لبث دعوتهم وإعادة مصر إلي الحوزة الشيعية، وإحياء الحلم القديم وهو إقامة الدولة الشيعية الكبري التي تضم العراق ودول الخليج وسورية ولبنان، ومن وراء كل هؤلاء دولة إيران التي صارت علي مشارف انتاج القنبلة الذرية، وترفع لواء الزعامة لكل أنصار التشيع .معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط، التي أشعلها من جديد مؤتمر ـ رؤية علمانية في الاشكاليات الكنسية ـ وتحقيق زميلنا أحمد السعداوي بمجلة آخر ساعة الذي جاء فيه: بدأت العديد من الاتهامات تتبادل بين القائمين علي تنظيم مؤتمر العلمانيين وبين من لم يشاركوا فيه وبدأت بوادر حرب طاحنة بينهم تطفو علي السطح.فأكد المحامي ممدوح نخلة اعتزامه عقد مؤتمر للشباب والشعب القبطي عقب انتهاء مؤتمر العلمانيين لتوضيح ـ علي حد قوله ـ الدور الذي يلعبه الكاتب والمفكر القبطي كمال زاخر موسي وحسب ما ذكره نخلة فمن المقرر أن يتحدث في هذا المؤتمر المناهض لمؤتمر العلمانيين عن دور الاكليروس داخل الكنيسة والعلمانيين وأن المؤتمر سيكون أشبه بشكل المحاضرات أكثر من المناظرة لرجال الدين ومن المقرر أن يكون القمص مرقص عزيز خليل والقمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي العام من المشاركين في هذا المؤتمر من رجال الدين.أما الكاتب والمفكر القبطي كمال زاخر موسي فعلق علي رغبة ممدوح نخلة بعقد مؤتمر عقب مؤتمر العلمانيين رؤية علمانية في الإشكاليات الكنسية بأن ذلك يعد دليلا علي أننا نجحنا في تحريك الشارع القبطي مشيرا إلي أن مشاركة بعض المفكرين الإسلاميين في المؤتمر مثل د. نبيل عبدالفتاح وأسامة الغزالي حرب يرجع لكونهما يمتلكان خبرة في الحديث في قضايا المواطنة.ومن ناحية أخري تحفظ الكاتب والمفكر رفيق حبيب علي فكرة محاولة إصلاح الكنيسة من الخارج لأن أي عمل مواز للكنيسة من خارجها لن يكون مؤثرا وتأثيراته السلبية ستكون أكثر من الايجابية لكنه قلل من فرضية أن يكون القائمون علي المؤتمر قد قصدوا عقده بالتزامن مع الاحتفال بعيد جلوس البابا.يأتي هذا في الوقت الذي صرح فيه الكاتب والمفكر القبطي جمال أسعد بأنه كان من المفترض أن يشارك في المؤتمر بناء علي اتصال تلقاه من كمال زاخر طالبه بتحضير عدد من الأوراق البحثية للمشاركة بها في المؤتمر ولكنه فوجئ بعد ذلك بأن هناك حججا واهية من كمال زاخر بأن المؤتمر سيكون المشاركون فيه من داخل القاهرة فقط، مضيفا أن هذا كله لا يهمه في شيء، وأردف قائلا: كنت أول من كتب في الإصلاح الكنسي منذ عام 1991 وأنا الذي استقطب كمال زاخر إلي هذه الموضوعات الإصلاحية عندما طرد من مجلة مدارس الأحد، وأنا من ساعده علي عودته للكتابة مرة أخري في جريدة الشعب ومن بعدها انخرط في العمل السياسي من خلال حزب العمل وأعتقد أن سبب عدم مشاركتي في المؤتمر هو محاولة كمال زاخر البحث عن وجود كنسي من رجال الدين في محاولة منه لايجاد مصداقية للمؤتمر وهو ما دفعه لزيارة الانبا مرقص أسقف شبرا الخيمة. ويقول أسعد ان مؤتمر العلمانيين لن يأتي بجديد وأوراق المشاركة عادية فكل هذه القضايا التي نوقشت وستناقش تمت مناقشتها قبل ذلك، وبالتالي لا أمل في أن يؤثر المؤتمر أو يحقق الهدف المرجو منه ولن يكون له تأثير مباشر علي القيادة الكنسية وهذا ما جعلني غير متحمس للمؤتمر فالمؤتمر تحصيل حاصل مع تقديري لكل المحاولات الإصلاحية التي تبذل .معارك وردودوإلي المعارك والردود، و الدستور التي واصلت دفاعها عن طلعت السادات واتهمت الجميع بالتخلي عنه، فنشرت تحقيقا أعده زميلانا عمرو بدر وعبدالرحمن عبادي، جاء فيه: علي عكس ما كان متوقعا لم يتسبب حبس طلعت السادات في حركة معارضة واسعة للقوي السياسية في مصر، الجميع آثر الصمت، الأحزاب والقوي السياسية وأعضاء البرلمان، لم نشهد مظاهرة تواجه هذا التنكيل السياسيِ والذي يعرف الجميع أنه سياسي، لم نشهد اعتصاما من نواب البرلمان لم تتبن الصحف المستقلة والمعارضة قضية السادات إلا جريدتي الدستور و صوت الأمة ، لم يدعم أحد طلعت السادات من الجانب السياسي باعتباره سجين رأي أو من الجانب الحقوقي باعتباره مدنيا حوكم أمم قضاء عسكري وربما نسي الجميع أن السجن كأس وداير علي الجميع وأن دورته أسرع مما يتوقعون وأنهم ليسوا بمأمن عنها، لم يجد السادات من يدعمه في قضية رأي كان يجب أن تتضافر فيها جهود كافة القوي السياسية، بيان وحيد أصدرته مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، وبيانات مقتضبة أخري أصدرتها بعض المراكز الحقوقية منفصلة، الجميع فضل الصمت والكثيرون تحججوا باحترامهم للقوات المسلحة، وهل يتنافي دعم السادات مع احترام القوات المسلحة؟ هل المطالبة بمحاكمة المدنيين أمام القضاء الطبيعي وليس العسكري يقلل من شأن القوات المسلحة؟ هل يستطيع أحد أن يزايد علي أحد أصلا في حب جيش بلاده؟ .لا، هذا انكار لحقائق، لأن صحفا كـ العربي و الكرامة ، استنكرت وهاجمت، ولا يجب أن تنسب الدستور لنفسها ولـ صوت الأمة التفرد بالدفاع عن طلعت، كما دافع عنه الإخوان المسلمون في تحقيق آخر أعده زميلنا عمرو بدر وأحمد بدر جاء فيه: حبس طلعت السادات فتح الباب للبحث عن الإهانات التي وجهت لمصالح الدولة ومؤسساتها ـ والتي يعاقب فاعلها بالحبس ليخرج البحث بنتيجة خطيرة وهي أن الاهانات التي وجهت للدولة ومصالحها ومؤسساتها بل ووجهت للقوات المسلحة أيضا كان أبطالها رئيس وزراء مصر ومعه عدد من الوزراء الذين ـ تبعا لأحكام المادة 184 ـ يمكن أن تتم محاسبتهم علي هذه الإهانات بل الوصول بالمحاسبة إلي حد قد يهز النظام السياسي إذا ما نظر في إطار حربه علي المعارضة ـ ولكن من يحاسب؟! ولتكن البداية من عند رئيس الوزراء السيد أحمد نظيف الذي اعتبره الكثيرون متحدثا بالفطرة ـ اللي في قلبه علي لسانه ـ الذي وجه الإهانة الأولي للمصريين أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية في يونيو 2005 عندما أكد في حديث له أن الشعب المصري شعب غير ناضج سياسيا وأنه غير مؤهل الآن لتحمل الحياة الديمقراطية .ولم يكتف نظيف بتوجيه الإهانة للشعب المصري بل وجهها إلي البرلمان عندما أقر بأن النواب الحاليين في المجلس قد نجحوا بالتزوير وهو ما تضمنه تصريحه في حوار مع جريدة نيوزويك في اذار (مارس) الماضي ولا تتوقف تصريحات نظيف عن هذا الحد بل يتمادي في إهانته للمصريين عندما وصفهم بلفظه غير اللائق برئيس وزراء دولة بأنهم شعب عايز الحكومة ترضعه وإذا غضضنا الطرف عما يحويه هذا التصريح من استهانة بالمصريين الذين جوعتهم الحكومة وأهدرت حقوقهم ومع ذلك يعايرهم رئيس الوزراء فإننا سنري أن نظيف يتعمد في تصريحاته إبراز صورة مشينة للمصريين كأنه يمن عليهم بمشاركته في حكم بلد يسكنونه، ولعل من أخطر تصريحات نظيف التي قد تؤدي بصاحبها ـ إذا لم يكن رئيس الوزراء ـ إلي السجن تصريحه أثناء لقائه بطلاب الجامعات في الاسكندرية في شهر سبتمبر الماضي والذي أكد فيه لطلبة جامعات مصر أن مصر لا تستطيع أن تواجه إسرائيل بالسلاح وهو تصريح يوجه إهانة مباشرة للقوات المسلحة يصفها فيه بالعجز عن مواجهة إسرائيل ويجب ألا يصدر من رئيس وزراء وحسبما أكد منتصر الزيات فإن هذا التصريح يمكن أن يحاكم أحمد نظيف عليه بتهمة إهانة القوات المسلحة وهو الاتهام نفسه الذي تسبب في حبس طلعت السادات .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه، وقرار رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بتغيير مكان إقامة أول محطة نووية للكهرباء في الضبعة، واستغلال المكان للأغراض السياحية، وهو ما جدد المعركة من جديد، وقد شن زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد ثاني هجوم له ضد رئيس الوزراء والوزراء من رجال الأعمال ومن لهم مصالح معهم لمحاولتهم تغيير مكان إقامة المحطة، فقال في مجلة المصور : ليسمح لي رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف أن أعترض علي قراره الأخير حتي وإن يكن صحة مضمونه، مجرد التفكير في تغيير موقع الضبعة المحل المختار لبدء تنفيذ المشروع النووي المصري وبناء أول محطة نووية، ولا أعرف إن كان رئيس الوزراء يدرك حجم الإحباط والأثر النفسي السلبي علي المصريين جميعا وعلي المجتمع العلمي في مصر والخارج، وعلي العاملين في الحقل النووي ومجالات الطاقة الذي سببه قراره بتغيير موقع الضبعة الذي اعتبره الجميع بمثابة عملية قتل للبرنامج النووي المصري قبل أن يبدأ يضيف الي صدف الحظ العاثر الذي واجه مصر مع برنامجها النووي صدفة سيئة جديدة، زادت من إحباط الجميع وكانت بمثابة دش بارد أطفأ حماس المصريين الذين أنعشهم عزم مصر علي تجديد برنامجها النووي!أعرف أن رئيس الوزراء من عجينة مختلفة يري دائما من عل ولا يخاف الرأي العام، ولا يأبه به إن كان للقرار مبرراته الصحيحة من وجهة نظره غير انني ضمن كثيرين لا يرون لهذا القرار أية مسوغات تبرره لأن قرارا علي هذا النحو يعني تأجيل البدء في تنفيذ المشروع النووي المصري خمسة أعوام علي الأقل، يمكن أن تستغرقها عمليات البحث عن موقع يكافئ موقع الضبعة، الذي تم اختياره كأفضل مكان لبناء محطة نووية من خلال بعثة مصرية ضمت عددا كبيرا من الخبراء المصريين والأجانب بينهم عدد من العلماء الألمان والخبراء الكنديين طافوا سواحل مصر كلها بحثا عن مكان تجتمع فيه مواصفات عديدة تتعلق بصلابة القشرة الأرضية في المكان وانعدام وجود شروخ في الطبقات الأرضية والبعد عن الكثافة العمرانية والسكانية وهو شرط لم يعد ضروريا في بناء المحطات النووية العصرية التي تتوافر فيها أحزمة أمان كافية تجعل انصهار قلب المفاعل النووي وتسرب الإشعاع من المحطة أمرا يكاد يكون مستحيلا.فإذا أضفنا إلي ذلك الجهد الذي بذله المصريون لإعداد الموقع بعد اختياره وتجهيزه بعدد من المرافق الأساسية تكلفت علي الأقل قرابة 400 مليون جنيه مصري والمحاولات التي تمت لتأهيل السكان المحليين الذين ينتمون لقبائل البدو لقبول بناء محطة نووية في الجوار، لوجدنا أن تغيير المكان ينطوي علي تبديد المال العام.كما ينطوي تغيير موقع الضبعة وهذا هو الأهم علي تبديد للوقت لا مبرر له، خصوصا أن بناء محطة نووية في مصر سوف يستغرق 15 عاما علي الأقل من بدء اختيار المكان مع احترامي لتقديرات الحكومة، التي تقول إنها تعتزم تنفيذ المشروع في غضون 10 سنوات علي الأكثر لأن تجاربنا العديدة مع الإدارة المصرية تؤكد أنها لا تستطيع أن تقفز بقدراتها الي حد منافسة اليابانيين في كفاءة التنفيذ والالتزام بالموعد وضمان الاتقان مع السرعة وإذا كان اليابانيون يكادون يكونون الوحيدين القادرين علي انجاز محطة نووية متوسط قدرتها ألف ميغاوات ساعة في غضون ثماني سنوات يمكن أن تصل الي عشر، فسوف يكون إنجازا مهما للمصريين لو أنهم استطاعوا بناءها في 15 عاما اما إذا كان المطلوب في هذا المكان مشروعا عقاريا يقوم علي بناء عدد من القري السياحية التي تخصص أغلب مساحاتها لبناء شاليهات وقصور تشتريها الفئة القادرة في المجتمع فربما يختلف الأمر بعض الشيء ومع ذلك فإن الحجم المعروض من هذا النوع علي امتداد السواحل المصرية الأكثر قربا من الضبعة علي ساحل البحر الأحمر من عين السخنة إلي الغردقة يكفي لاحتياجات هذه الفئة التي وصلت إلي حد الإشباع .هذا ما كتبه مكرم، وهو يوضح الي أي حد أصبحت مصر كلها بواقعها ومستقبلها وأمنها الوطني مُسخرة لخدمة رغبات رجال أعمال أصبحوا يحكمونها فعلا، ففي الوزارة سبعة منهم، بينهما اثنان أبناء خالة، ولجان مجلس الشعب يترأسونها، والتشريعات تصدر كلها لصالحهم، حتي عندما أنشأوا جهاز حماية المستهلك اختاروا لرئاسته رجل أعمال، ما يريدونه هو سينفذونه هم الحكومة والنظام والحزب الحاكم، ولله الأمر من قبل ومن بعد وإن لله وإنا إليه لراجعون.جمال مباركوأخيرا إلي جمال مبارك، ورئاسته للمجلس الأعلي للسياسات بعد إعادة تشكيله وإثارته عددا من القضايا قالت عنها جريدة روزاليوسف أمس في تحقيق إسلام كمال: نقل جمال مبارك أمين عام مساعد الحزب الوطني وأمين أمانة السياسات إلي مرحلة جديدة، من حيث طبيعة التشكيل والعضوية ومن حيث الملفات المطروحة علي مناقشاتها، هكذا دشن تحولا نوعيا في مسارها حين كشف في اجتماعها الموسع بالأمس عن أنها سوف تهتم بالملفات المستقبلية طويلة المدي، والممتدة زمنيا إلي وضع رؤية لمصر حتي 2020 وما بعد ذلك، بالتوازي مع القضايا الآنية والحالية الملحة التي تفترض ابتكار سياسات لعلاج المشكلات التي يعاني منها الناس الآن.جمال مبارك قال في الاجتماع الذي حضره أعضاء الأمانة بكل لجانها والمجلس الأعلي للسياسات في احدي قاعات مركز المؤتمرات: كما اننا لا يمكن أن نتجاهل اهتمامات الناس اليومية، مثل ملفات البطالة والغلاء والتعليم والصحة وغيرها، فإن الأمانة سوف تهتم بخمسة عناوين رئيسية لوضع نظرة مستقبلية لها.صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني قال واصفا اهتمام الأمانة بهذه الملفات: انها تعبر عن حزب في حالة إفاقة ويقظة ويقود مسيرة العمل الوطني، وقال ان كل الملفات الخمس تندرج تحت عنوان الأمن القومي المصري ، جمال مبارك حدد العناوين الخمسة التي تمثل تحديات في المستقبل فيما يلي: تغيرات العالم وتأثير ذلك علي الأمن القومي المصري، قضية الطاقة ومستقبلها، قضية السكان واعدادهم، قضية الأمن المائي لمصر، وقضية التشغيل وخلق فرص عمل جديدة، أمين السياسات أطلع أعضاء الأمانة علي التغيير الذي طرأ علي عضوية الأمانة وبما في ذلك عرض مؤشرات إحصائية مؤكدا أنها التزمت منذ البداية بمبدأ أن العضوية ليست دائمة، وانها تضيف عضوية جديدة وبديلة لكي تستمر الحيوية ويتم طرح أفكار جديدة ومختلفة في الملفات العديدة التي نتناولها بالدراسة، أضاف في الأمانة الآن 574 عضوا، بينهم 192 عضوا جديدا بعد أن كانت 488 عضوا خرج منهم 101 عضو، ومن جانبه قال د. محمد كمال ان مجموعة عمل المواطنة والديمقراطية في الأمانة تدرس الأفكار الجديدة المتعلقة بالمادة 76 .لا حول ولا قوة إلا بالله،!! الحزب الحاكم في حالة إفاقة؟ ما هذا الكلام الذي يعني أن مصر يحكمها حزب في غرفة الإنعاش؟ونظل في روزاليوسف مع رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر وقوله عن هذا الاجتماع في بابه اليومي ـ انتباه ـ كانت آخر جملة قالها جمال مبارك في اجتماع أمانة السياسات أمس أرجو ألا يصيبكم الإحباط فنحن نقدم الحقائق ونطرح رؤيتنا للمستقبل، القضـــايا صعبة والتحـــــديات كثيرة ولكــــــن مثلما تغلبنا علي المشاكل المزمنة فـي السنوات الماضية، سوف نتغلب علي المشاكل الحالية، فعلنا ذلك منذ أربع سنوات ونجحنا .لماذا انقبضت صدور الأعضاء وشعروا بالخوف وعدم الطمأنينة والإحباط في الجلسة الأولي لاجتماع الأمانة في تشكيلها الجديد بعد الاستماع لتقرير جمال مبارك؟لأن الوصف الدقيق لحالة مصر الذي قدمه أمين السياسات بالحزب الوطني علي مدي أكثر من ساعتين كان صريحا إلي حد الصدمة وجريئا إلي حد الخوف ودقيقا إلي درجة الإحساس بالخطر.صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني كان متيقظا لتعليقات أعضاء أمانة السياسات وانتقاداتهم وطمأنهم وطلب منهم عدم فقدان الأمل مؤكدا أنه يجب أن نكون سعداء لأننا في حالة إفاقة وليست غيبوبة في ظل التمسك بروح العمل والتفاؤل وأن نعتبر كل القضايا التي شملها برنامج أمانة السياسات هي قضايا أمن قومي مصري، فالهدف هو الانتباه وليس إثارة المخاوف .