جمال مبارك ينفي نيته الترشح للرئاسة.. وتوتر العلاقات المصرية الامريكية بسبب التهجم علي مبارك.. وهجمات ضد الاخوان
استمرار الاضطرابات في اوساط الوفد .. وهجوم ضد نجيب محفوظ لمطالبته الازهر بوضع مقدمة لـ اولاد حارتنا .. وسورية في مرمي المدافعين والمهاجمينجمال مبارك ينفي نيته الترشح للرئاسة.. وتوتر العلاقات المصرية الامريكية بسبب التهجم علي مبارك.. وهجمات ضد الاخوانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أيام الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء عن افتتاح الرئيس مبارك مباريات كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم ونتائج المباريات واجتماعه مع عمرو موسي الأمين العام لبحث الإعداد لمؤتمر القمة العربي في الخرطوم في نهاية شهر آذار (مارس) القادم، وقرار مجلس الوزراء إلغاء مشروع إنشاء طريق مواز لكورنيش النيل في القاهرة، يتضمن ردم أجزاء من نهر النيل وهو الذي كان قد تقدم به وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان، والعملية الانتحارية التي قامت بها جماعة الجهاد في فلسطين في محطة للحافلات في تل أبيب ومقتل منفذها وجرح 16 إسرائيليا، وقيام إسرائيل باعتداءات وحشية ضد أشقائنا الفلسطينيين ومعركة انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وأحداث فتنة طائفية في منطقة العديسات بالأقصر نجم عنها مقتل أحد أشقائنا الأقباط وهو ما أوجع قلبي، رغم وجودي في دمشق. وضبط كميات من الملح الفاسد وترك نعمان جمعة مقر حزب الوفد وإصدار النائب العام قرارا بتمكينه من دخوله ومباشرة عمله ورفض الجبهة المناوئة له تنفيذ القرار وحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي حفل تسليم وتسلم قيادة وحدات الصاعقة والمظلات، واستقبال الدكتور احمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وفد الكونغرس الأمريكي الذي بحث معه قضية سجن أيمن نور رئيس حزب الغد، واستمرار العمل في ترميم المسرح الروماني بالإسكندرية وبدء إجازة نصف السنة في المدارس والجامعات، وارتفاع آخر في سعر الذهب واستمرار حظر استيراد الدواجن والطيور والسماح باستيراد الكتاكيت وأنباء وإشاعات عن ظهور أنفلونزا الطيور في محافظة الدقهلية وتصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها اتجاه الوزارة لخصخصة الخدمات وتصريحات وزير الإسكان أحمد المغربي التي أكد فيها أنه لن يبيع حصته وقدرها 5% في بنك كاليون مصر ومصدر رسمي أعلن انه لن يتم التراجع عن صفقة بيع اسهم الحكومة في البنك المصري الأمريكي التي فاز بها المغربي وقريبه وزير النقل رجل الأعمال محمد منصور، وحيثيات الحكم في قضية أيمن نور وأزمة تنصيب أمير الكويت وتلوث الأسماك في الترع بمحافظة الغربية بسبب مياه الصرف الصحي، وعطل في الخط الثاني لمترو الأنفاق ـ الخط الثاني ـ من شبرا إلي الجيزة بالقاهرة وكلمة السيدة سوزان مبارك في ختام أعمال الندوة الدولية لمنع تجارة البشر وتهريب العمالة وتجديد حبس عبد الرحمن حافظ رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي السابق ورجل الأعمال إيهاب طلعت خمسة عشر يوما أخري وحديث جمال مبارك لجريدة روز اليوسف والذي سنبدأ به تقرير اليوم.جمال مباركونبدأ بجمال مبارك أمين أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم الذي قال عنه يوم الأحد زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع: بالرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات علي اشتغال جمال مبارك بالعمل السياسي، من خلال رئاسته للجنة السياسات بالحزب الوطني، فإنه لا يزال يشكل ظاهرة محيرة في الحياة السياسية. واليوم تنشر صحيفة روز اليوسف اليومية حديثا مطولا مع جمال مبارك، قد يعقبه ظهور مكثف، أو قد يعقبه اختفاء قسري من جديد، وفي الحالتين سنتساءل: ماذا يريد جمال مبارك؟ وما هي أسباب هذا الظهور القوي، وهذا التصعيد المتواصل؟ وإلي أين سيقوده؟ وإذا حدث العكس سنتساءل: أين جمال مبارك ولماذا اختفي؟و في الحالتين.. لا يزال جمال مبارك يشكل ظاهرة تستعصي علي الفهم، وعلي البلع والهضم في الحياة السياسية، وربما هذه هي مشكلة جمال مبارك الوحيدة، التي عليه وحده حلها .لا ظاهرة ولا مشكلة لأن جمال مبارك أوضحها بصراحة في نفس اليوم في حديثه مع جريدة روز اليوسف والذي أجراه معه رئيس تحريرها زميلنا عبد الله كمال. ومما قاله جمال: بعض الناس أو السادة الصحافيين قالوا انه كان هناك اختفاء إعلامي مني أثناء الانتخابات أو بعدها. وأرد: بالعكس كنت موجودا. كنا نطلع ونشارك في لقاءات كثيرة من خلال خطة إعلامية اتفقنا عليها.. لا يجب أن ننسي ماذا حدث بعد الانتخابات في ديسمبر، كان عندنا عمل تنظيمي مهم جدا لأن مجلس الشعب بدأ جلساته بعد أربعة أو خمسة أيام من المرحلة الأخيرة. لكل شيء وقته.. وفي نفس الوقت لا تنسي أن الحزب لم يكن صامتا، فالأمين العام للحزب وهو المسؤول الرئيسي بالحزب تكلم بوضوح عن تجربة الانتخابات.. والرئيس مبارك زعيم الحزب تحدث في لقائه مع أعضاء الهيئة البرلمانية عن تشكيل لجنة لدراسة ما حدث في الانتخابات بهدف تقييم التجربة بشكل عام ثم يخرج منها بعض التوصيات وبعض القرارات نستكمل بها عملية التطوير.العملية ليست اختفاء.. والموضوع أولويات.. وهناك مؤسسة حزبية تعمل لست بعيدا عن الناس.. وأعطيك أمثلة كثيرة لسياسات توصلنا إليها وتناقشنا فيها ووضعناها وتوافقنا عليها مع الحكومة وأعلنت في كثير من الأحيان. هذه جاءت من خلال نقاش أجريناه علي المستوي المحلي، وعلي مستوي القيادات الحزبية القاعدية .. وعلي مستوي فئات مختلفة في المجتمع اجتمعنا بها مرارا علي مدار السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة .ويوم الاثنين نفي جمال مبارك في الجزء الثاني من الحديث ما قيل عن وجود دور له في اختيار الوزراء من رجال الأعمال. وقال: هناك معايير معينة أو أسلوب واضح وضعه رئيس الوزراء واتبعه في حكومة 2004 والحكومة الجديدة لاختيار الوزراء، ويجب أن نحكم بالنتائج.. ففي عام 2004 مع تشكيل الحكومة الأولي للدكتور نظيف بدأ لأول مرة ـ ولم يكن المجتمع يعتاد علي ذلك ـ في الدفع ببعض الكفاءات القادرة علي العطاء من القطاع الخاص.اليوم نحن أمام تجربة جديدة وعلي المجتمع أن يراقبها ومطلوب منه أن يري هل تتمتع بالشفافية المطلوبة أم لا؟ هل هي قادرة علي تحقيق النتائج أم لا؟ وأعتقد أن تجربة الحكومة السابقة أثبتت هذا في النهاية مع المكاشفة والشفافية المطلوبة.هذه خيارات في نهاية الأمر وهي تخص رئيس الوزراء ولكن أرد علي النقطة الأولي وهي ألا يوجد في الحزب كوادر ؟!بالطبع هناك كوادر وقد حدث في 2004 ومن المثير أن نفس الناس الذين انتقدوا اليوم هم الذين انتقدوه من قبل.. وعدد كبير من القيادات الحزبية علي درجة عالية من الكفاءة جاءت من الحزب، ورأي رئيس الوزراء أن يستعين بها في الوزارة وانتقد البعض هذا وقالوا أن الحكومة كلها من الحزب ومن أمانة السياسات.اليوم عدد غير قليل من الوزراء حزبيون وهناك عدد آخر إضافة إلي من تم الدفع بهم في 2004 من مجتمع القطاع الخاص ذي الكفاءة.وبالطبع المعايير مهمة.. أقصد مثل الشفافية والوضوح وهو ما حدث في 2004 عندما تم اختيار عدد من الوزراء من القطاع الخاص وحرصوا علي وضع فاصل واضح بين مسؤوليتهم العامة وعملهم السابق.. وأعتقد أن التجربة تقول انهم أنجزوا بشهادة كثيرين كانوا متشككين من هذه التجربة. دعونا نري.. فالتجربة أخذنا فيها خطوة جديدة ودعونا نقيمها من خلال المجتمع والصحافة ومجلس الشعب. علي مدار العام الماضي كانت هناك محاولة لوضع الصورة في ذهن القارئ في بعض الصحف علي أن أمانة السياسات حسب مفهومهم هي الحزب ليس فقط الأمانة التي تقوم بمسؤوليتها طبقا للنظام الأساسي للحزب لتتعدي إلي كونها الأمانة التي تقوم بإعداد ترشيحات معينة داخل الحزب. ويقولون: إنها هي التي أدارت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. وهي التي حاولت دفع مرشحيها إلي مجلس الشعب، وبالتالي هي الأمانة التي تدخلت في اختيار بعض الوزراء في الحكومة الماضية وليس هناك مانع من أن يقال أيضا ان أمانة السياسات هي التي اختارت رؤساء الصحف القومية. هذا كله جائز أن يكون عدم فهم ومحاولة من أطراف أخري لشخصنة الموضوع، ومحاولة توصيل رسالة للقارئ أن الحزب هو أمانة السياسات وأمانة السياسات هي الحزب . وأمس ـ الثلاثاء ـ نشرت روز اليوسف الحلقة الثالثة والأخيرة من الحديث، وكان أبرز ما فيها نفي جمال مبارك وجود أي نية لديه للترشيح لرئاسة الجمهورية في انتخابات الرئاسة عام 2011. إذ قال: لقد قرأت من قبل في بعض الصحف كلاما منسوبا لي لا أعرف بالضبط من أين جاءوا به. برغم أنني صرحت ذات مرة أنني لا أنوي الترشيح، ولكن لا أستطيع أن أمنع البعض من ترشيحي، ما هذا الكلام؟ نشروا هذا الكلام وظلوا يكررونه في كل موضوع يكتب عني. أولا: لكي تترشح لابد أن تحصل علي تأييد حزبك، أو أعضاء في المجالس المنتخبة ولكن يسبق هذا ان تكون لديك الرغبة أو النية في الترشح. إنني ليس لدي النية أو الرغبة أن اكون مرشحا، وأكرر وأؤكد مرة أخري اليوم أنني ليس لدي هذه النية أو الرغبة وهذا كلام واضح لمن يريد أن يتفهم .طبعا. لا يوجد أوضح من هذا الكلام ولا شأن لنا بما يزعمه البعض بعد ذلك التوضيح.الرئيس مباركوإلي رئيسنا الذي قال عنه زميلنا والكاتب الساخر بمجلة صباح الخير الحكومية محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ بـ صوت الأمة يوم الأحد، قولا أزعجني جدا، وهل يرضيني أن أقرأ له قوله عن رئيسنا: إذا كان الرئيس الراحل أنور السادات قد رفع شعار أفرمه، علي اعتبار انه مفتري وصحته مساعداه، في مواجهة هذا الشعب البلطجي، فإن الرئيس الذي لم يرحل بعد حسني مبارك ـ وهو أكثر حكمة بالطبع ـ قد رفع شعار عزة جمالك فين.. من غير دليل يهواه، في مواجهة هذا الشعب الكافر بتاع كفاية.. حرام، والذي لم يعد يقدس الحاكم، ولا الإله الصغير المحندق ابن الحاكم. وإذ كان الرئيس الراحل قد رفع شعار اضرب المربوط يخاف السايب، فإن الرئيس الذي لم يرحل يرفع شعار اضرب المربوط والسايب، عشان قافلة التوريث تسير، ومن كان يعبد الرئيس فعليه أن يقدم القرابين لابن الرئيس، لكن بعض العيال الغلابوية بتوع الصحافة الصفرا والسودا علي دماغهم، والذين يرفعون الشعارات الخايبة زي اللي خدته القرعة.. تاخده ام الشعور.. ومافيش فايدة.. غطيني يا صفية وصوتي.. يحاولون تشويه صورة السيد الرئيس إلهي ما يوعوا البعدا، بل قاموا مؤخرا بحركة دنيئة وضيعة، حيث نشروا صورة لرجل بيحج.. وقال إيه شبيه الرئيس، وأنه طلب من مواطن يصوره.. فلم يصدق المواطن نفسه وهو يري الرئيس ماشي من غير حرس، وطب ساكت من الخوف.. شفتوا قلة الأدب، والتلسين، فأولا السيد الرئيس ما بيخوفش ووشه فيه السماحة والقبول، ثانيا.. لا يمكن أن يكون للسيد الرئيس شبيه، لا في الشكل ولا في الحكمة ولا في الطيران ولا في القدرة علي الاحتمال ومواجهة الصعاب، طب بذمتكم فيه رئيس في الدنيا ربنا ابتلاه بشعب ضلالي وصايع ولسانه أطول من كرباج العربجي زينا. ومع ذلك يوافق يحكمه تلاتين سنة؟! طب دا لو كان واحد غيره كان زمانه قال أجيروني يا كفرة، أو رمي نعش الوطن في الشارع وراح يتفسح في سويسرا .ما هذا الكلام السخيف الذي لا أحتمل إلا هذا القدر منه. ولذلك سأتوقف عنده لأكمل بعض ما تبقي منه من سخافات في تقرير الغد .أيضا ساءني جدا أن يقفز زميلنا وصديقنا بـ العربي محمد حماد ليقول عن رئيسنا: كانت للرئيس السادات (الله يرحمه) حكمة قالها في ساعة صفا للأستاذ أحمد بهاء الدين الذي راجعه في اختصاصات رئيس الجمهورية الواردة بالدستور، قال له السادات يومها: دستور إيه يا أحمد، هو أنا محتاج دستور، الدستور ده علشان علي وسيد وحسني لما يبقوا رؤساء يقدروا يمشوا البلد، أنا وعبد الناصر (الله يرحمه) آخر الفراعنة، مش محتاجين دساتير عشان نحكم، ولم يدرك آخر الفراعنة أنه لن يمكث في الحكم غير عشر سنوات، ليتحرك الدستور في يد خلفه بكل ما فيه من صلاحيات واختصاصات وسلطات ليتحول بها إلي فرعون مصر علي وجه الحقيقة، وليبقي علي عرشها لأكثر من ربع قرن، ويخطط لتوريث منصب الفرعون لنجله الصغير! الدستور المصري الحالي بما يحتويه من سلطات لرئيس الجمهورية، لا يصنع مستبدات، ولكنه في واقع الحال يصنع فرعونا له المصريون يسجدون ويسبحون بحمده في الغدو والآصال! البعض يقول ان دستورنا رئاسي، والحقيقة أنه لا رئاسي ولا يحزنون إنه دستور فرعوني بامتياز .سوريةوإلي سورية وازمة عبد الحليم خدام والتحقيق الدولي في مقتل رفيق الحريري وموقف رئيسنا وهي قضايا قال عنها ميخائيل بهيج مرقص عضو اتحاد الكتاب في مقال له يوم الأحد بجريدة نهضة مصر المستقلة: تحرك محمود وجهد رائع ذلك الذي أقدم عليه الرئيس مبارك تجاه اشتعال الموقف بين سورية والمجتمع الدولي الذي يستمد قوته من اعتماده الأساسي علي مجلس الأمن، وجاء هذا التحرك إنقاذا للموقف السوري مما قد يحيق به من ملابسات وربما شواهد تفضي إلي إدانته مرارا يثبت لنا مبارك أنه الربان الماهر الذي يسعي لإنقاذ السفينة من لجة الغرق. إن التحرك المصري كان له ثقل قوي ربما يناقضه البعض ممن لا يرغبون السلام في منطقتنا الملتهبة.وكذلك لابد من أن تتدخل كل الدول العربية لمؤازرة سورية مهما كان موقفها فإن أي إهانة لرمز سوري هي مرفوضة لأنها إهانة لكل العرب. ويكفينا عارا ما لحق بصدام وما جلبه علي نفسه وعلي أمته من هوان وازدراء. إن الجمود الذي يعانيه الشعب السوري سياسيا واجتماعيا أحد الأسباب التي تتيح للقوي المعادية دوليا فرصة محاولة التدخل في الشؤون السورية الأمر الذي يهدد سلامنا جميعا. علي الرئيس بشار الأسد أن يسعي لإشاعة مناخ جديد يتسع لحياة ديمقراطية أكثر تعددا وبراحا .طبعا.. طبعا.. هكذا رئيسنا دائما، وعلي الرئيس بشار أن يستمع لنصائحه، ولنصائح بهيج وأيضا نصائح زميلنا وصديقنا بـ الأخبار أحمد طه النقر، الذي غضب غضبا شديدا في مقاله يوم الأحد بـ المصري اليوم بسبب القبض علي المحامي السوري الناصري حبيب عيسي، وسجنه بشكل متعسف، صحيح أنه تم الإفراج عنه منذ أيام وهو ما اشار إليه أحمد في نهاية مقاله إلا أن ذلك لم يمنعه من القول: إن من حق كل الأحرار المؤمنين بحق سورية في الاستقلال والسيادة علي أرضها أن يتشككوا في صدق توجهات النظام السوري وكل شعاراته الوطنية والقومية.. ويعني أخيرا أن بشار الأسد لن يجد من يقف معه ضد من يطلبون رأس نظامه، وذلك لأن كل أزلام النظام الذين يركعون أمامه الآن ويزينون له قهر الشعب واستعباده لن يكونوا حوله عندما يجيء الطوفان ويحاصر سفينته بل سيكونون أول من يقفز من السفينة علي طريقة عبد الحليم خدام.أرجو أن يدرك الرئيس السوري أيضا، وقبل فوات الأوان، أن الديمقراطية الحقيقية هي طوق النجاة الأول والأهم من كل الأنواء التي تهدد الوطن السوري حاليا وربما أزعم أنها أيضا صك الغفران الوحيد الذي سيكفر عن بعض خطايا وأخطاء نظام البعث التاريخية الفظيعة في سورية وفي لبنان كذلك.. ولعل الرئيس السوري ونظامه البعثي يكونان قد أدركا الآن أنهما يدفعان بعضا من ثمن توريث النظام في دمشق والتمديد للرئيس اللبناني إميل لحود في بيروت.. فقد كان توريث الحكم من الأب للابن خطيئة تاريخية حولت سورية من دولة إلي عزبة خاصة، كما أن الطريقة المكشوفة التي تم بها التوريث، والتي أخرجها وأدارها حزب البعث بقيادة خدام، انطوت علي الكثير من الاستهتار بإرادة الشعب واحتقاره .لكن كان لزميلتنا الرقيقة سناء السعيد موقف آخر يتناغم مع ما سبق وكتبته إذ قالت في بابها: هواجس في الأسبوع : جنبلاط يعمل وفق أجندة أمريكية إسرائيلية، لم يجد حرجا في الاستقواء بالخارج والدعوة إلي الوصاية الدولية.. نفذ ما يريده سيده الأمريكي عندما شكك في حزب الله واتهمه بالغدر وعدم الولاء.. أراد أن يشكك في لبنانيته وينزع عنه ثوب لانتماء للبنان وكأنما أراد أن يثأر منه إرضاء لإسرائيل التي أخرجها بليل من جنوب لبنان في 24 ايار (مايو) سنة 2000، إن أفضل ما قيل في الرد عليه جاء علي لسان حزب الله: أيهما سلاح الغدر؟ سلاح المقاومة أم سلاح جنبلاط؟ هل السلاح الذي حرر وحمي وأعز لبنان أم السلاح الذي دمر وهجر وحرق وقتل وارتكب المجازر؟ أيها اللبنانيون لو تجسد الغدر رجلا في هذا الزمن الرديء لكان اسمه وليد جنبلاط . لقد وصف جنبلاط خدام بأنه رجل شجاع ولا يمكن اتهامه بالخيانة، ولا غرابة فجنبلاط يشعر بالانتماء إلي خدام فهما صنوان متشابهان، فكلهما وطن نفسه لكي يكون أداة ومطية ومداسا لإدارة بوش، أخشي ما أخشاه اليوم أن ينتهي الأمر بهذا الجنبلاط إلي مستشفي الأمراض العقلية وعندها لن يجد من ينقذه.. لن يجد سيده الأمريكي الذي استخدمه كأداة ضد وطنه حتي إذا استنفد الغرض منه تركه لمصيره المحتوم نهبا للفشل والعار والخيانة والسقوط .الأحزاب السياسيةوإلي الأحزاب السياسية وما حدث في الوفد وقال عنه زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير صوت الأمة كلاما ممزوجا بالرجاء والحسرة والنقد: أكنت تحسب حزب الوفد أيقاظا وهم رقود تماما علي مدي سنوات أمام انفراد نعمان جمعة بالحزب يفعل أيا ما يشاء مع من يشاء، والمذهل ليس في تمرد الإصلاح الأخير بل في سكوت السنين الماضية الذي كان تواطأ معه وصمتا عليه ومساعدة له بل ومشاركة، وهذه هي جذور صناعة الاستبداد السياسي فلو كان هناك في الحزب خصوصا من تحركوا للإصلاح أخيرا من رفض وقاوم وندد وتمرد أو علي الأقل مع من فعل ذلك ولم يقف متفرجا علي قرارات الفصل والرفت التي مارسها نعمان ما كان الأمر تحول إلي فضيحة. أخشي ما أخشاه أن يقرر قادة الحزب الجدد وكلهم شخصيات قديرة ورفيعة المستوي أحترمه وأضع عليهم بصيص أمل أن يقرروا أنه لم يحن وقت مواجهة النظام بعد ويتعاملون بليونة ونعومة مع ما يحدث من فساد واستبداد نظام حاكم ويديروا معركتهم مع الرئيس مبارك بنفس طريقة الصمت والسكوت علي نعمان جمعة في السنوات الماضية، فالوفد خسر كثيرا جدا من شعبيته وصار حزبا فيه من التاريخ أكثر مما فيه من الحاضر، لكن المستقبل متوقف علي قدرة قادة الوفد الجدد علي إدارة معارضتهم للدولة، هل سيكون حزب الناس الذي يهاجم ويفضح حزب أمانة السياسات أم يتعامل علي طريقة أن شقيق رئيس الحزب الجديد وزير في الحكومة الجديدة! لكن كان لزميلنا وصديقنا عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية دون أن أعلم كيف حدث هذا، مثلما لم أعرف من قبل كيف أصبحت عضوا فيها. المهم، كان لعبد الله رأي آخر مخالف لإبراهيم عيسي، هو: ليست القضية أن يرحل أو لا يرحل نعمان جمعة، فالوفد أهم وأبقي، والأخطاء المنسوبة إلي رئيسه متواترة، غير أن ذلك لا يبرر أعمال بلطجة وعنف واستهتار بكرامة رئيس الوفد، فهو أستاذ جامعي وعميد سابق لكلية الحقوق، واللاعب الرئيسي في إعادة تأسيس الحزب في الثمانينيات بجوار رئيسه السابق فؤاد سراج الدين، وإذا كان لابد من نهاية، فلابد أن تكون كريمة، والذين أخذوا يتوعدونه بالقتل ويسبونه بالأب والأم أهانوا تاريخ الوفد، وكما لم يحدث من قبل، بل لعلهم أعطوا نعمان جمعة ـ عند لحظة النهاية ـ قبلة الحياة من جديد، فالمصريون ـ كدأبهم دائما ـ مع الضحايا والمظلومين والمنكل بهم، وكانت مشكلة نعمان جمعة الحقيقية أنه استبد بالقرار، وأفرط في العصف بخصومه مستخدما صلاحيات تفوق صلاحيات مخولة له في اللائحة الداخلية للحزب، ولعلها صلاحيات تفوق صلاحيات رئيس الجمهورية، فلا معقب علي رأيه، أو قراره، فهو يعين نوابه وقيادات الحزب، ويعين نسبة كبيرة من أعضاء الهيئة العليا ولجان الحزب، بما يجعل القانون الداخلي لحزب الليبرالية المصرية أكثر استبدادا وتخلفا بأية معايير ديمقراطية. قد يقول بعض منتقدي نعمان جمعة أنه يستحق ما جري له، وهذا وجه واحد من الحقيقة، فما جري أيضا ينال من احترام الحياة السياسية كلها، بل يهددها بما يتجاوز الوفد وصراعاته، ومن هذه الزاوية الوطنية العامة، بما تحمله من تطلعات ديمقراطية، فمن حق مصر كلها أن تقلق، ومن واجب مصر كلها أن تنظر باهتمام للنتائج الخطيرة المترتبة بالضرورة علي انقلاب حزب الوفد .لكن تعاطف عبد الله مع نعمان لم يقنع زميله حسن الرشيدي رئيس تحرير السياسي المصري ـ حكومية ـ فقال عن نعمان: السمات الشخصية للدكتور نعمان جمعة دفعته للدخول في نفق مظلم.. وعدم إدراكه لتأثيرات الحراك السياسي علي حركة الأحزاب المصرية. الدكتور نعمان لم يقرأ الأحدث جيدا.. ولم يدرك المخاطر التي يتوخي لها.. ولم يحذر من أقرب مساعديه الذين انقلبوا عليه منذ أكثر من شهرين.. ولم يع أن نجم الدكتور محمود اباظة في تصاعد مستمر.. وأن كبار قيادات الحزب وشبابه يلتفون حوله ويساندونه.. ولم يستشف أن نجاحه في انتخابات البرلمان ضد يحيي عزمي شقيق الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية إنما يعبر عن دلالات خاصة تدعم موقفه في صراعه مع الدكتور نعمان الذي تأرجحت مواقفه مع الحكومة بين المعارضة المستأنسة.. والتأييد المستتر أحيانا.. والمعارضة المتطرفة أحيانا أخري !! ونتجه إلي أهرام الاثنين وزميلنا والمحلل السياسي الكبير سلامة أحمد سلامة الذي قال في عموده اليومي ـ من قريب: فليس من المقبول أو المعقول أن ينفرد رئيس أي جماعة مدنية، حزبا كان أو جمعية تعاونية وهيئة نقابية، بسلطات مطلقة تخول له تعيين من يريد تعيينه، وفصل من يريد فصله.. فكل هذه إجراءات يجب أن تقوم علي مبدأ الانتخاب داخل كوادر الحزب، طبقا للوائح محددة لا تسمح بالاستئثار بالسلطة والقرار.. وإذا انتهت هذه المرحلة فلابد للحزب من أن يضع الأسس الكفيلة بتجديد دمائه وكوادره، من خلال جمعيات عمومية دورية، تناقش فيها برامجه ويعاد فيها تشكيل أجهزته ولجانه بالانتخاب.إن بعض أسباب الانشقاق التي تفجرت في حزب الوفد، تعود إلي محاولات الفتنة والإيقاع التي مارستها الدولة، حين أقنعت د. نعمان جمعة بخوض انتخابات الرياسة، وهو يعلم مقدما أن نصيبه من الفوز فيها صفر. وأنه سيستخدم كمجرد فرس للرهان في سباق خاسر ومحسوم مسبقا. ففقد الرجل بذلك كثيرا من مكانته الحزبية وكفاءته السياسية. ولم يكن غريبا لهذا السبب أن تصبح الأزمة الداخلية لحزب الوفد فرجة لمن يساوي ولا يساوي، علي أمل أن يكتب الحزب نهايته بنفسه ويخلو الجو للحزب الحاكم دون منافسة حقيقية .ومن الذين حزنوا لما يحدث في الوفد كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب الذي قال أمس ـ في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة: أتمني السلامة لحزب الوفد العريق الذي تفرد علي مر الأجيال بأنه حزب كل المصريين المسلمين والأقباط. الحزب في حاجة إلي معجزة ترد اعتباره، أتمني أن تحدث فشيء مؤسف أن الذين تولوه بعد فؤاد باشا سراج الدين فشلوا في أن يرتفعوا علي مستوي الوفد، فنزلوا بالوفد إلي مستوي أشخاصهم .وكان زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي قد ندد بنعمان في مقاله يوم الاثنين قائلا عنه: لم يدخل الوفد النفق المظلم، كما تمني بعض الكتاب تعليقا علي الأحداث الدرامية التي شهدها مقر الوفد يوم الأربعاء الماضي، ولن يخرج منه محطما أو مفككا مثل أحزاب أخر تحطمت تحت وابل المعاول التي انهالت عليها من الخارج والداخل، وما حدث في الوفد هو علامة صحة ويقظة وتصحيح، وليس دليل تصدع وانهيار. والغريب أنهم يلومون الوفد لأنه دخل مرحلة البيات والخمول طوال السنوات الخمس الماضية، فإذا استيقظ من سباته، واستعاد عافيته، وصحح مواقفه تعرض للملام أيضا!!أما الذين يزنون الأمور بعقول واعية، فإنهم يعلمون أن الأمور داخل الوفد لم تكن لتستمر علي ما هي عليه تحت رئاسة الدكتور نعمان جمعة الذي استمرأ الانفراد بالقرار، واستخف بمن حوله من القيادات، وجعل من نفسه رئيسا لتحرير الجريدة، فلا تنشر خبرا إلا إذا مر من تحت أنفه مثلما كان يفعل الرقيب في عهود الاستبداد، حتي نعي الأموات كان يتدخل فيه بزعم أن أهل الميت يضمرون له العداء حتي لو كانوا من الوفديين الأصلاء، وتحولت اجتماعات الهيئة العليا في عهده إلي فصل مدرسي يسمع فيه التلاميذ أقسي عبارات التقريع والسخرية. وما كان الوفديون ليقبلوا من نعمان جمعة أن يسير فيهم سيرة سراج الدين، وأن ينهج نهجه، فشتان بين الشخصيتين، وما أبعد الفارق بينهما في الإمكانات والمواصفات، ومن هنا وقع نعمان جمعة في المطب الذي أودي به إلي خارج الحزب، وما كان ليقع فيه لوأنه أدرك تغيرات العصور.إنني أقول هذا الكلام ليس تشفيا أوشماتة في الدكتور نعمان جمعة، ولا أنسي أنه كان كريما معي عندما أعاد إلي عضوية الهيئة العليا التي نزعها عني فؤاد باشا بدون وجه حق، ونعمان هو الذي طلب مني أن أعود إلي الكتابة في صحيفة الوفد ولم يكن بيننا طوال السنوات الماضية سوي المودة والاحترام المتبادل، ولكنني كنت أري من خلال الرماد وميض نار توشك أن تندلع، حتي إذا اشتعلت أيقظت النفوس من سباتها، وأعادت الأمور إلي نصابها، كي يواصل الوفد مسيرته النضالية من أجل الحرية والديمقراطية .وإلي حزب التجمع وتحقيق زميلتنا سحر طلعت في صوت الأمة الذي كان محوره هو، هل من الممكن أن يتم عزل رئيس الحزب الدكتور رفعت السعيد بسبب الفشل الذي واجهه، وجاء فيه: النائب السابق البدري فرغلي أكد أن الحزب لن يقدم رأس الدكتور رفعت السعيد للإخوان المسلمين وأن مهاجمة رفعت السعيد لهم تصب في العمل السياسي وليس له علاقة بما حدث في الانتخابات فالإخوان ـ علي حد وصفه ـ مهما تعاونوا معهم لن يعطونا أصواتهم.ولهذا أقول أن شحن أعضاء الحزب ضد رئيسه شيء خطير لأننا أقوي حزب تنظيمي ومهما ارتكب رفعت السعيد من أخطاء ستتم محاسبته عليها، من خلال مؤتمر عام سيعقد خلال الشهرين القادمين بهدف تطوير وإعادة هيكلة الحزب.التجمع لن يقوم بانقلابات قد تدمر الحياة الحزبية، فالتغيير سيتم من خلال السياسة والقيادة والجريدة لأنه لا يوجد طريق آخر فمقولة مؤسسة الرئاسة تدعم الأحزاب وقياداتها أكذوبة بغرض إضعاف الأحزاب وتدميرها .معارك وردودوإلي المعارك والردود وأولها ستكون من صوت الأمة للدكتور إبراهيم علي صالح النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس لدولة الذي لا يطيق الإخوان المسلمين بسبب ما يعتبره قدرتهم علي الانقلاب والارتداد، فقال محذرا ومنذرا من هكذا جماعة: إن الزعم بأن الديني قد أقلع عن أفكاره وعدل من المواقف الارتدادية إلي الوراء يدحضه ما كشفت عنه وثيقة فتح مصر. بل وكيف يكون التكيف مع المبادئ الديمقراطية في حين أن الميراث الفكري وبالأصح التراث دون مراوغة أومداهنة يجسده موروثات الحرس الأول من مؤسسي ومفكري التيار.وهنا فإنه وعلي سبيل المثال وليس الحصر فلنقرأ مقولة سيد قطب في كتابه معالم في الطريق لا ضرورة لتفصيل البرامج والتصورات لواقع لسنا مسؤولين عنه ، وكذلك مقولته إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون وهم يحيون حياة جاهلية ليس هذا اسلاما وليس هؤلاء مسلمين والدعوة التي تقوم لترد هؤلاء الجاهلين إلي الإسلام ولتجعل منهم مسلمين من جديد ، ومع ذلك تحالف سيد قطب نفسه مع الشيوعيين في أزمة مارس 1954 للتخلص من ثورة يوليو. وأيضا مقولة حسن البنا في نظام الحكم إذا كان بعضهم يقول ان من دعائم النظام النيابي البرلماني الحزبية لكن هذا إذ كان عرفا فليس أصلا في قيام هذا النظام لأنه يمكن تطبيقه بدون هذه الحزبية وبدون إخلال بقواعده الأصلية ، في حين أنه رشح نفسه وبعض الإخوان المسلمين إلي مقاعد النيابة في البرلمان أو مقولة سيد قطب في كتاب معركة الإسلام والرأسمالية، ودعك بعد هذا من تلك الخرافة التي تتحدث عن الأمة مصدر السلطات وعن حق الانتخاب وحرية الاختيار إنها خرافة لا تستحق المناقشة وغيرها من مقولات تراثهم المكتوم التي تتنكر للعقل المدني .لا..لا داعي لإثارة مثل هذه القضايا مادام الإخوان قد تابوا ونابوا، عما كان بهم من سيئات ضد التعددية الحزبية وأصبحوا يعلنون الآن عكسها، فلنصدقهم علي أساس أننا لن نحاسب الناس علي ما تخفيه صدورهم.وأما المعركة الثانية والأخيرة في تقرير اليوم فستكون من نصيب زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيبس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف وعن الإخوان أيضا. إذ قال وهو غاضب من رئيس مجلس الشعب في مجلة روز اليوسف : كنت أتمني أن يتخذ الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إجراء مشددا ضد عضو المجلس الذي تطاول في مذكرته علي النائب العام، ليحفظ كرامة هذا المنصب القضائي الرفيع، ويعطي النواب درسا في كيفية احترام مبدأ الفصل بين السلطات.. لكنه لم يفعل ذلك واكتفي فقط بحفظ المذكرة.. ولم يرد للنائب العام اعتباره.. النائب الدكتور حمدي حسن المتحدث بسم كتلة الإخوان في البرلمان تصرف وفقا لنظرية اذبح القطة .. وضرب في النائب العام مباشرة متهما إياه بأنه يجامل ويحمي الشرطة التي تتمادي في تصرفاتها المجرمة بالدستور والقانون دون خشية من حساب أوعقاب.النائب الإخواني وصف قرارات النيابة في بعض القضايا بأنها تحايل وتأجيلات لقضايا لها خلفيات سياسية مما يجعل العدالة غائبة.. وحاول أن يدق إسفينا بزعمه أن ما يحدث هو عنوان فاضح علي مبدأ الفصل بين السلطات وتغول السلطة التنفيذية علي السلطة القضائية.. وأن تحايلات النائب العام لها طابع سياسي في الحفظ أوالتجاهل أوالتأجيل. وأخطر ما في مذكرة النائب الإخوان أنه يلوح بلجنة التحقيق الدولية والقاضي ميليس الذي طالب بالتحقيق مع الرئيس السوري حين وضعت السلطات السورية العدالة جانبا.. ومن هنا نبدأ:أولا: مصر دولة من أعرق الدول قضائيا في العالم، رغم هجوم الإخوان المكثف علي القضاء ومحاولاتهم اختراق القضاة .لا.. لن تكون هذه هي ثاني وآخر معارك تقرير اليوم فلنجعلها ثلاثا بعد أن عثرت علي معركة تحقق التوازن وتدافع عن الإخوان، وهي من نصيب الدكتورة سحر الموجي في المصري اليوم يوم الاثنين إذ أشادت بموقف الإخوان وهاجمت الأديب الكبير نجيب محفوظ الذي اشترط لنشر روايته أولاد حارتنا أن يحصل علي موافقة الأزهر وأن يكتب أحد العلماء مقدمة لها فقالت مستاءة: محفوظ يشترط أن يكتب مقدمة الرواية أحد علماء الأزهر. ومن باب المفارقات الغريبة في بلد العجائب، مصر، أن جماعة الإخوان قد أبدت موافقتها علي نشر الرواية وذلك في لقاء وفد من مكتب الإرشاد مع أديب نوبل بمناسبة عيد ميلاده الأخير الرابع والتسعين . مصر وأمريكاأخيرا إلي العلاقات المصرية ـ الأمريكية التي يري البعض أنها تشهد تدهورا منذ مدة بسبب هجمات وسائل الإعلام الأمريكية ضد الرئيس مبارك ونظامه، ومطالبتها الرئيس بوش أن تضغط عليه وتقطع المعونة العسكرية والاقتصادية لعدم استجابته لمطالب الإصلاح السياسي وعدم تنفيذه التزامه بإجراء انتخابات نزيهة، والقبض علي رئيس حزب الغد أيمن نور والحكم بسجنه وقد تولي زميلنا وصديقنا أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام يوم الجمعة الرد علي مواقف الإعلام الأمريكي، وحذر من خطورة تأثيراته علي الإدارة، خاصة تحويل قضية جنائية إلي سياسية واقترح ساخرا الآتي كمخرج للأزمة: إذا كان الأمريكيون يرغبون في مساعدة المتهم أمام القضاء وهي قضية تكررت من قبل، فإن الطريق الوحيد أمامهم هواستئجار محام أوفريق من المحامين يتولون الدفاع عنه امام قاضيه الطبيعي ووفق أحكام القضاء المصري. وإذا كان المتهم في القضية قد استطاع بناء شبكة من العلاقات مع بعض أعضاء الإدارة والكونغرس الأمريكي فإنهم ليسوا بديلا للوصول إلي حكم عادل أمام القضاء. وتوجد في مصر مجالات واسعة تتسع فيها رقعة التقاضي وتتعدد درجاته. ولن يقبل الرأي العام في مصر هذا الأسلوب وتلك الضغوط التي تضر بعملية الإصلاح بشقيها السياسي والاقتصادي. إنه في قضية مماثلة كان الأمريكيون يظنون أن براءة المتهم سوف تجعل منه بطلا شعبيا في أوساط المصريين، ورمزا للحرية والليبرالية المزعومة، وبالفعل تحققت له البراءة بحكم القضاء وليس بالضغوط الأمريكية، ولكنه عاني شعورا بالعزلة الشديدة في الوقت الذي أصبحت فيه الضغوط الأمريكية بشأنه مناورة سياسية ممقوتة من الشارع المصري .وأسامة يقصد الدكتور سعد الدين إبراهيم الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية.والحقيقة أن المقارنة هنا خاطئة بل ثبت خطؤها فعلا، ذلك أن الدكتور سعد كان رجلا أكاديميا وليس لاعبا سياسيا، أومنتميا لحزب سياسي أو عضو بمجلس الشعب له ارتباطات بقاعدة معينة مثل أيمن بالإضافة إلي انه تعرض لحملات عنيفة في وقت كان فيه الجميع ينفرون ويتطيرون من كلمة التدخل الدولي أوالأمريكي، وأصبحت قطاعات واسعة تطلب الرقابة الدولية علي الانتخابات والتهديدات بطلب إجراء تحقيقات دولية فيما تعتبره اعتداءات من النظام وآخرها ما جاء في بيان نادي القضاة من التهديد بطلب التحقيق الدولي في حوادث الاعتداء علي القضاة أثناء المرحلتين الثانية والثالثة من انتخابات مجلس الشعب ما لم يتم القبض علي الذين مارسوا الاعتداءات وتقديمهم للمحاكمة. والدليل علي ذلك أن قضية أيمن نور كانت مثارة قبل الانتخابات لرئاسة الجمهورية ومع ذلك خاضها، وحصل علي الترتيب الثاني بعد الرئيس مبارك، صحيح أن الفرق في الأصوات بينهما كان شاسعا لكنه حصل علي نصف مليون صوت، بينما حصل مرشح حزب الوفد ورئيسه وقتها الدكتور نعمان جمعة علي المرتبة الثالثة ومائتي ألف صوت. ويوم السبت عالج قضية حملات الإعلام الأمريكي ضد النظام زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم إلا أنه لم يتطرق لقضية أيمن نور والمطالبة بقطع المعونات عن مصر إنما اتهم اللوبي اليهودي بأنه يحرك الحملة وقدم تفسيرا لما نشر عن أمريكا أرجأت التوقيع علي اتفاق التجارة مع مصر لإظهار استيائها من النظام وهوما نفاه ممتاز بقوله: والحقيقة تؤكد أن البطء في توقيع هذا الاتفاق لم يأت نتيجة قصور في آليات أوسياسات الاقتصاد المصري بقدر ما هو تمسك راسخ بمصالح مصر وشعبها وحماية حقوقها. وإذ كانت واشنطن قد استطاعت توقيع الاتفاق مع دول أخري في المنطقة خلال أيام فهذا لا يقلل أبدا من قدرة وحنكة المفاوض المصري وإنما يؤكد أنه مفاوض من نوع آخر، تقف وراءه قوة بلاده ومواردها وشعبها ودورها المؤثر والفعال. مفاوض يعرف مصالح بلاده وشعبه ويسعي لتحقيق أفضل فائدة ممكنة .