جمعيات خيرية تعقد دورات للتثقيف الأسري بعد توسع ظاهرة الطلاق المبكر
باحثون: الشاب الأردني لا زال يعتمد علي خيارات والدته في إختيار الزوجة المناسبةجمعيات خيرية تعقد دورات للتثقيف الأسري بعد توسع ظاهرة الطلاق المبكرعمان ـ القدس العربي ـ من بسام بدارين: يؤكد الكثير من الاخصائيين الاجتماعيين والتربويين والنفسيين في الاردن علي اهمية تأهيل كل من الشاب والفتاة المقبلين علي الزواج، منوهين بان المجتمع الاردني في حالة تطور، لكن البناء الاسري بقي محصورا في المنظار التقليدي.وتشير الاختصاصية التربوية في مجال الطفولة المبكرة والمراهقة والاعداد للزواج في الاردن ليلي العابد الي ان نمط تكوين الحياة الاسرية ما يزال تقليديا رغم تطور المجتمع. وتقول في دراسة لها: وهذا من شأنه ان يوقع الاسر الجديدة في مأزق.ويعترف علي الزرعيني الذي لم يمض علي زواجه عام واحد بأهمية الدورات التي تعقدها المؤسسات الاجتماعية للمقبلين علي الزواج ودورها في وقاية الاسرة والابناء من العديد من المشاكل.ويضيف الزرعيني (24 عاما) انه وزوجته يستنيران في كثير من القضايا الزوجية المختلفة التي قد تواجههما بما طرحته جلسات التوعية والارشاد التي عقدتها جمعية العفاف الخيرية الاردنية وسلطت فيها الضوء علي الكثير من المواضيع الاجتماعية والنفسية والصحية للأسرة.وتزايدت عقود الزواج في الاردن حيث وصلت في العام 2004 الي 48 الف حالة زواج بحسب دراسات اجرتها جمعية العفاف الخيرية الاردنية. ويؤكد المختصون ضـــــرورة عقد دورات تأهيــــلية للمقبلين علي الزواج لتفادي مشكلة الطلاق الآخذة بالتفاقم حيث اشـــارت دراسات الجمعية الي ان 10373 امرأة في الاردن انفصلن عن ازواجهن في نفس العام.وتبين العابد ان فكرة الاختلاف بين الرجل والمرأة موجودة وكل طرف منهما يجهل حقوق الآخر سواء الاجتماعية او الصحية او المالية، وتؤكد علي المشاركة اثناء الخطبة في دورات الاعداد للزواج لتفادي مشكلات يفرزها هذا الاختلاف.وتشرح ما يزال الشاب الاردني يعتمد علي والدته في اختيار شريكة حياته، وما تزال الجلسة الاولية بين العريسين التي لا تتجاوز الربع ساعة في اغلب الاحيان هي المحور الاساسي لاتخاذ قرار الزواج.ويشير استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الاردنية د. حسين الخزاعي ان عقد الزواج لا يؤهل لقيام اسرة ويتساءل : هل يضمن عقد القران بناء أسرة؟مجيبا بالتأكيد لا والدليل وجود 10 الاف حالة طلاق سنويا.ويشدد الخزاعي علي اهمية عقد دورات مكثفة للتثقيف الاسري، ويعد الزواج مؤسسة قائمة علي التفاهم والمحبة والانسجام والمشاركة والحوار، وان المرأة شريكة في مؤسسة الزواج بكل كبيرة وصغيرة لان تربية الاولاد تعود بالنفع علي الاب والام والمجتمع بشكل عام.واكد مدير جمعية العفاف الخيرية الاردنية مفيد سرحان ان نجاح الاسر يتطلب وعيا وتعاونا من الزوجين، للحد من المشكلات والعقبات التي قد تواجهها وتسلط الدورات الضوء علي جوانب شرعية تتعلق بأهمية الزواج وفلسفة واسس اختيار الزوج والزوجة، وقانونية تناقش الواجبات والحقوق الزوجية وتسلط الضوء علي جوانب اجتماعية تضم اسس التعامل مع الجنس الاخر وفهم النفسيات والحوار واسس حل المشكلات والتعامل مع اهل الزوج او الزوجة وادارة الاسرة والميزانية والاستعداد لاستقبال الاولاد .0