جمعيات يمينية تمول بناء المبني الجديد للشرطة الاسرائيلية مقابل حصولهم علي بناية في قلب ضاحية رأس العامود بالقدس

حجم الخط
0

جمعيات يمينية تمول بناء المبني الجديد للشرطة الاسرائيلية مقابل حصولهم علي بناية في قلب ضاحية رأس العامود بالقدس

اول مرة تقوم فيها جهة خاصة بتمويل اقامة محطة شرطةجمعيات يمينية تمول بناء المبني الجديد للشرطة الاسرائيلية مقابل حصولهم علي بناية في قلب ضاحية رأس العامود بالقدس جمعيات يمينية تمول بناء المبني الجديد لشرطة لواء شاي في منطقة اي ـ 1، بين القدس ومعاليه ادوميم، وبالمقابل تحصل علي المبني الحالي للشرطة الواقع في قلب حي راس العامود في شرقي القدس، هكذا ادعي في التماس لمحكمة العدل العليا رفعه المحامي داني زايدمان من جمعية مدينة شعبين ضد بناء محطة الشرطة في اي ـ 1، ويدور الحديث عن مشروع بحجم نحو 10 ملايين دولار. الارض، التي يقوم عليها اليوم مقر شرطة شاي ، اشترتها لجنة طائفة البخاريين منذ عهد الحكم التركي، لغرض توزيع المقبرة اليهودية في جبل الزيتون، ولكنه لم يجرِ فيها اي استخدام لاغراض الدفن. وبعد حرب الايام الستة صادرت دولة اسرائيل الارض لغرض اقامة محطة شرطة، وعلي مدي سنين طويلة جرت مداولات بين الدولة وممثلي طائفة البخاريين لاعطاء تعويض عن المصادرة. وفي السنوات الاخيرة وضعت عينها علي مبني الشرطة جمعيات من المستوطنين اليهود، ولا سيما لانه يقع قبالة معاليه هزيتيم ، الحي الذي اقامه المليونير الامريكي ارفين موسكوبيتش داخل راس العامود الفلسطيني. وكتب نداف شرغاي في حينه تقريرا لـ هآرتس يقول ان الخطة الكبري للمستوطنين هي عقد صفقة يُنقل اليهم بموجبها مبني الشرطة من لجنة طائفة البخاريين. وفي مثل هذه الحالة سيتحقق للمستوطنين تواصل كبير داخل حي راس العامود. في تموز (يوليو) 2005 عقد اتفاق بين لجنة طائفة البخاريين وشرطة اسرائيل حول مبني الشرطة في راس العامود. وحسب الاتفاق ستنفذ اللجنة او من ينوب عنها كل اشغال البناء لمحطة الشرطة الجديدة، في مساحة اجمالية تبلغ نحو 44 ألف متر مربع. وبعد أن تستكمل اقامة المحطة، تحصل اللجنة علي مبني الشرطة في راس العامود. وحسب تقديرات من خبراء في المجال، فان حجم العمل يبلغ نحو 10 ملايين دولار. وحسب الاتفاق، فان من حق اللجنة أن تسلم أعمال البناء لمقاولين كما تري مناسبا، ابتداء من المهندس والمصمم وحتي مقاول الكهرباء والامان. والقيد الوحيد هو أن علي المهنيين ان يفوا بمطالب الامن الميداني لشرطة اسرائيل. ووقع علي الاتفاق مفتش عام الشرطة، الفريق شرطة موشيه كرادي. وجاء في الاتفاق ان لجنة طائفة البخاريين هي التي ستتوجه الي الادارة المدنية وتحرص علي فرز أرض بمساحة 14 دونما في منطقة اي ـ 1لغرض اقامة المبني الجديد للشرطة. وقد تحققت المصادقة في وقت سريع قياسي. في آب (اغسطس) 2005، بعد شهر واحد فقط من التوقيع علي الاتفاق بين الشرطة وطائفة البخاريين، أمر رئيس الوزراء في حينه، ارييل شارون، بايداع خطة بناء المحطة الجديدة في معاليه ادوميم، وفي شباط (فبراير) من هذا العام صادقت لجنة التخطيط العليا في الادارة المدنية علي الخطة، بعد رد اعتراضات السكان الفلسطينيين في المنطقة.ويدعي المحامي زايدمان في التماسه بان الاتفاق يثبت أن النية الحقيقية خلف نقل مقر شرطة “شاي” الي منطقة اي ـ 1 هي السماح للمستوطنين في راس العامود بدخول المبني. وكتب زايدمان في التماسه يقول ان المستفيدين الحقيقيين من الخطة ليسوا سكان يهودا والسامرة الذين يفترض بالشرطة ان تخدمهم، بل هم مستوطنو شرقي القدس .ويدعي زايدمان بان ممثلي جمعيات المستوطنين شاركوا في اجراءات التخطيط لمقر الشرطة الجديد، بل كانوا متواجدين في المنطقة عندما زار اصحاب القرار الموقع المرشح للبناء.وفي الاتفاق الذي وقعته لجنة طائفة البخاريين مع الشرطة وفي اتفاق منفصل وقعته اللجنة مع ادارة اراضي اسرائيل، جاء انه مع تنفيذ الاتفاق ستكف الارض عن ان تكون لاغراض عامة . ومعني الامر انه سيكون ممكنا تخصيص الارض لبناء السكن. وفي شرقي القدس يوجد نقص كبير في المؤسسات العامة، كالحدائق والمدارس، وفي حالات عديدة ادعت البلدية بانه لا يوجد في شرقي القدس ما يكفي من الاراضي للاغراض العامة. بل ان البلدية لم تنفذ التزاما صريحا من جانبها قطعته لمحكمة العدل العليا ببناء وحدات تعليمية في شرقي المدينة بسبب من هذا التعليل.يهوشوع بوليك، نائب رئيس بلدية القدس وعضو اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، قال ان تغيير غرض التصرف بالارض يجب أن يجتاز مصادقة من اللجنة المحلية واللجنة العليا، وهو لا يتذكر ان مثل هذه المصادقة بشأن المبني في راس العامود قد صدرت في أي وقت كان. المحامي أفنير سالم، الذي يمثل لجنة طائفة البخاريين قال لـ هآرتس انه لا يرغب في التطرق لهذا الموضوع. وقال المحامي زايدمان ان لديه معلومات من مصادر رسمية تقول ان جمعيات استيطانية ستحصل علي مبني شرطة شاي بعد اخلائه وانها تمول بناء المحطة الجديدة. واشار زايدمان الي ان لجنة البخاريين هي الاخري لم تنفِ هذه الادعاءات التي طرحت في المحكمة وان ممثلي المستوطنين وممثلي اللجنة أكدوا الامور سابقا. وفي الصحف ايضا كتب في الماضي بأن جمعيات يمينية تجري اتصالات مع لجنة البخاريين لشراء العقار، ولم يتم نفي الامر. وضع تمول فيه محافل خاصة بناء محطة شرطة، ناهيك عن محافل ذات موقف ملتبس من سلطة القانون ـ وليس المقصود لجنة البخاريين ـ يذكر باساليب حكم لا نرغب في أن نشبهها ، قال زايدمان.منطقة اي ـ 1 تربط بين معاليه ادوميم والقدس. وفي الماضي عارضت الادارة الامريكية والفلسطينيون البناء في هذه المنطقة بدعوي أن هذا البناء سيقسم الضفة الي قسمين ولن يسمح باقامة دولة فلسطينية متواصلة. رئيس الوزراء السابق شارون ورئيس الوزراء بالفعل اولمرت أعربا عن تأييد مبدئي للبناء في هذه المنطقة، غير أنه حتي الان لم تتم المصادقة علي خطة بناء خاصة في المنطقة. والمصادقة علي اقامة محطة شرطة في المنطقة فُسرت في حينه كغمزة لليمين، بعد استكمال اخلاء المستوطنات في غزة.ويدعي زايدمان في الالتماس بأنه يجب الغاء النية لبناء محطة في اي ـ 1 لان وزارة الاسكان بدأت في تهيئة التربة في المنطقة حتي قبل الحصول علي التراخيص اللازمة. كما ادعي زايدمان بان سكان الضفة، المحتاجين لخدمات شرطة شاي لا يمكنهم الوصول الي الموقع الجديد الذي سيقع خلف جدار الفصل في منطقة معاليه ادوميم. وتدعي الدولة ردا علي ذلك لمحكمة العدل العليا بأن نقل مقر لواء شاي الي منطقة اي ـ 1، ينبع من اعتبارات تنفيذية ذلك أنها توجد في نطاق يهودا والسامرة وليس في نطاق مدينة القدس ولانها توجد علي مقربة من محاور السير المركزية وتقع في موقع جغرافي مسيطر. وجاء من وزارة الامن الداخلي ان من ينفذ مشروع بناء محطة الشرطة الجديدة هي لجنة البخاريين من خلال شركة ادارة مشاريع وشركة بناء. والشرطة لا علم لها بدور جمعيات يمينية في المشروع. وقالت مصادر في الوزارة ان هذه هي المرة الاولي التي تقوم فيها جهة خاصة بتمويل اقامة محطة شرطة. ميرون ربوبورتكاتب في الصحيفة(هآرتس) 26/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية