جمعية حقوقية مغربية تحذّر من التطبيع مع اسرائيل

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: حذرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان من اي شكل من اشكال التطبيع بين المغرب والدولة العبرية.

وقال بلاغ للجمعية ارسل لـ “القدس العربي” ان تقارير تحدثت عن تأسيس جمعية صداقة امازيغية يهودية، وان الجمعية تحذر من مغبة الخلط بين اليهودية كديانة والصهيونية كحركة عنصرية واستعمارية مجددة موقفها الرافض لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل علي كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية. واثارت بلاغات عن تأسيس ناشطين امازيغ لجمعية صداقة امازيغية يهودية استياء واسعا في الاوساط المغربية ووصفتها بـ المبادرة المشؤومة وغير المسبوقة.

وقال بيان مشترك للجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق ان بعض خدام الإرهاب الصهيوني اقدموا علي الدعاية لهذا الإرهاب وعلي الدوس علي مشاعر المغاربة، والأمازيغ منهم علي الخصوص، وسكان منطقة سوس علي الأخص، وبمحاولة إهانتهم والنيل من كرامتهم وتشويه التاريخ النضالي لهذه المنطقة التي كانت دائما في مقدمة مناطق المغرب في حماية ثغوره ومقاومة الاحتلال، والتي ربط سكانها دائما بين تحرير المغرب وتحرير القدس وفلسطين.

واوضحت الجمعيتان ان تأسيس هذه الجمعية خطوة تطبيعية غير مسبوقة مع الصهاينة، دلالاتها أخطر بكثير من مجرد التطبيع لأنها تقيم التطبيع علي أسس عنصرية عرقية، وبالتالي هي تسعي إلي التقاء العنصرية الصهيونية بعنصريين شوفينيين في المغرب يتطاولون علي المغاربة من أصول أمازيغية.

وتجري لجنة تحضيرية لعقد المؤتمر التأسيسي لجمعية الصداقة الامازيغية اليهودية اتصالات مكثفة لتأمين عقد المؤتمر يوم 20تموز/يوليو الجاري في مدينة تارودانت (60 كلم شرق اغادير). وقالت اللجنة التحضيرية في توضيحات وزعت بشكل عاجل بعد ردود الفعل ان الجمعية المنتظر تأسيسها لا تحمل اسم جمعية الصداقة الامازيغية الاسرائيلية وان الاسم هو جمعية سوس العالمة للصداقة الأمازيغية اليهودية.

واوضحت انها بصدد إنشاء جمعية لا تخرج عن الواقع المغربي الذي يقر تاريخه بتعايش المسلمين واليهود جنبا الي جنب، ومن يري غير ذلك فلا يمكن أن يجد لنفسه موطأ قدم في المغرب، لان كل رفض للمكون اليهودي بالمغرب هو في حد ذاته رفض لجزء من هوية هذا البلد العزيز، الذي لا يقبل التفريق أو التجزئة أبدا.

ودعت اللجنة التحضيرية إلي ضرورة التفريق بين اليهود كشعب سامي عايشناه وعايشه أجدادنا علي نفس الوطن علي الخير والسلام، وبين الصهيونية كحركة سياسية، والي مخاطرة الوقوع في فخ الأفكار المتطرفة التي تكن العداء لكل ما لا يحدو حدوها ودعت إلي الدفع بهذه المبادرة إلي الأمام التي سطرت السلم والحوار والتعايش سقفا لأهدافها.

ونأت اللجنة التحضيرية بنفسها عن الناشط الامازيغي أحمد الدغيرني الامين العام للحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي الذي عادة ما يشن هجوما واسعا علي كل ما هو عربي ويعبر دائما عن اعتزازه بالصداقة المغربية الاسرائيلية.

وقالت انها تكن للدغيرني كل الاحترام الا انه لم يكن مؤسسا لهذا الإطار، وليس من بين أعضاء لجنته التحضيرية.

وتهدف جمعية سوس العالمية للصداقة الامازيغية اليهودية حسب بلاغاتها الي الحفاظ علي الموروث الثقافي اليهودي بالمغرب والتواصل مع جذورهم وجعلهم فاعلين في التنمية المحلية بمسقط رأس اسلافهم بالمغرب. والعمل علي تشجيع حوار الحضارات ومكافحة التمييز العنصري واعادة الاعتبار للمكون اليهودي في الهوية المغربية وتدريس تاريخ اليهود في المدارس المغربية.

وقال مناهضون للجمعية في اتصال مع “القدس العربي” ان تحركات مكثفة تشهدها منطقة سوس لمنع عقد المؤتمر وعدم ربط اسمها بالجمعية حفاظا علي ما تحمله هذه المنطقة من تاريخ مناهض للظلم والعنصرية وما يؤمن به سطانها من عدالة للقضية الفلسطينية ورفض لاي شكل من اشكال التطبيع مع الدولة العبرية.. ونشرت جل الصحف المغربية النص الكامل للبيان المشترك بين الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق واعتبرت صحيفة التجديد لسان حزب العدالة والتنمية ان دعاة هذه الجمعية ليسوا اكثر من باحثين عن الشهرة وبأي ثمن وتتوقع صحيفة الناس (مستقلة) ان تبقي مسألة تأسيس جمعية الصداقة مرشحة لمزيد من التوتر بين المؤسسين والكوادر المناهضة للتطبيع نظرا لحساسية الموضوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية