جمعية حقوقية مغربية تندد بمحاكمة منتسبين لها وتستنكر تعاطي السلطات مع قضية الوطن الآن

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: حمل بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الانسان صدر امس الثلاثاء تأكيدات لمواقف الجمعية من عدد من الملفات الساخنة التي تعرفها الحياة السياسية والحقوقية والاعلامية المغربية.

وندد البلاغ الذي ارسلت نسخة منه لـ “القدس العربي” بالأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بالقصر الكبير (شمال البلاد) ضد 5 من أعضاء الجمعية الذين توبعوا بتهمة المس بالمقدسات علي اثر مشاركتهم في مسيرة عيد العمال العالمي يوم فاتح ايار (مايو) 2007، مؤكدا علي الطابع السياسي لهذه المحاكمة التي وصفها بالصورية ووصف الاحكام باالجائرة.

ودعت الجمعية ناشطيها والفاعلين الحقوقيين الي مواصلة وتصعيد النضال من أجل اطلاق سراح معتقلين في أكادير وبني ملال تضامنوا مع معتقلي القصر الكبير وطالبوهم بـ فضح الواقع المتردي للحريات وتزايد القمع وانتهاك حرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في التظاهر السلمي ونددت الجمعية بـ استمرار الاعتقالات والمحاكمات بتهمة المس بالمقدسات من خلال اعتقال ومتابعة المواطن فقير مصطفي المستخدم بوكالة توزيع الماء والكهرباء بوجدة، والأب لـ4 أطفال والذي حوكم بسنة سجنا نافذا.

كما طالبت الجمعية المسؤولين بالاستجابة الفورية لمطالب المعتقلين المهدي بربوشي وعبد الرحيم قراد المضربين عن الطعام منذ يوم الخميس الماضي علي اثر تهديد المسؤولين لأحدهما بالاغتصاب داخل السجن ودعت الي عزلهما عن معتقلي الحق العام والتعامل معهما كمعتقلين سياسيين.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان وزارة العدل بفتح حوار مع المعتقلين في ملف السلفية الجهادية المضربين عن الطعام منذ 16 تموز (يوليو) الجاري بسجن القنيطرة و الاستجابة لمطالبهم المشروعة تجنبا للمس بحقهم في الحياة والسلامة البدنية.

وجددت الجمعية استنكارها لما وصفته بـ انتهاك حرية الصحافة والتضييق علي الصحافيين في اشارة الي اعتقال ومحاكمة المدير المسؤول لأسبوعية الوطن الآن عبد الرحيم أريري ورئيس تحريرها مصطفي حرمة الله.

وشجبت الجمعية أساليب التعذيب النفسي التي استعملتها الأجهزة الأمنية المشرفة علي استنطاق حرمة الله والتي بلغت حد استغلال ابنه الرضيع كوسيلة للضغط. واستنكرت التدخل السافر في قرار المحكمة الذي تم الاعلان عنه اعلاميا قبل اتخاذه من طرف محكمة الاستئناف بالبيضاء، والذي يفضح عاليا ومن جديد الوضع الكارثي للقضاء وتوظيفه كجهاز تابع للدولة لتصفية حساباتها مع الصحافة ومع المناضلين والمعارضين ولترهيب المواطنين.

وبدأت بعد ظهر امس الثلاثاء الجلسة الثانية من محاكمة عبد الرحيم اريري ومصطفي حرمة الله اللذين يتابعان في حالة اعتقال بعد توجيه النيابة العامة لهما تهمة اخفاء وثائق محصل عليها من جريمة في اشارة لتعميم صادر عن المكتب الخامس (المخابرات العسكرية) حول تهديد جماعات اصولية متشددة بشن هجمات ضد اهداف ومصالح مغربية واجنبية في المغرب نشرته اسبوعية الوطن الان يوم 14 الشهر الجاري في اطار ملف حول حالة الاستنفار التي اعلنتها السلطات المغربية.

ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الي اطلاق سراح حرمة الله واغلاق مسلسل متابعة الصحافيين والحكم ببراءتهما في هذا الملف الفارغ حسب بيان ارسلته النقابة للقدس العربي.

وقال البيان ان ما قام به الزميلان يدخل في صميم عملهما المهني، أي البحث عن الأخبار والمعطيات والوثائق، وهذا يدخل في صميم العمل المهني، ولا يمكن للصحافي أن يتخلي عن هذا الدور.

واوضح ان واقعة الوطن الآن تطرح بالحاح معضلة تداول المعطيات والأخبار في المغرب حيث يغيب هذا الحق، الذي يجب أن يكون منظما بقانون، لتحل محله ممارسات التعتيم الاعلامي والتسميم، وتسريب الأخبار لتصفية حسابات أو لخدمة مصالح معينة، مما يفتح الباب أمام تطوير علاقات زبونية مع الصحافة والصحافيين، خارج أي اطار قانوني ومنظم وشفاف.

ومن تداعيات ملف اسبوعية الوطن تبدأ المحكمة العسكرية غدا الخميس النظر في ملف ثمانية عسكريين بينهم ضابط كبير ينتمون للجيش والدرك والامن الوطني تتهمهم السلطات بتسريب الوثائق للاسبوعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية