جمعية “نساء ضد العنف” الفلسطينية تحتفي بثلاثين عاماً على تأسيسها وسط استمرار قتل النساء

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:

تزامناً مع ارتفاع عدد جرائم قتل النساء الفلسطينيات داخل أراضي 48، احتفلت جمعيّة “نساء ضد العنف” بمرور ثلاثين عامًا على تأسيسها، فقد سجّلت الجمعيّة بشكل رسمي عام 1992. وعقدت “نساء ضد العنف” بهذه المناسبة احتفالًا خاصًا في مدينة النّاصرة بحضور النّاشطات النّسويّات من الجيل المؤسس للجمعيّة، وقيادات سياسيّة ومجتمعيّة، وشركاء وشريكات من مؤسسات العمل الأهلي، وإعلاميّات وإعلاميين. كما شارك في الحفل مجموعات القيادة الشّابة التي ترافقها الجمعيّة، وعدد من المتطوعات في مركز المساعدة لضحايا الاعتداءات الجنسيّة والجسديّة، والهيئة الإداريّة للجمعيّة وعضوات وأعضاء طاقم العمل.

افتتح الحفل برقصة قدمتها مدرسة عايدة للباليه والرقص المعاصر مع المدربتين ندى سروجي وشادن أبو العسل، تلتها كلمة لرئيسة الجمعيّة، وإحدى المؤسِسات والمبادرات لإقامتها، المحاميّة ناهدة شحادة، رحبت خلالها بالحضور وتطرّقت لتاريخ الجمعيّة، وللنساء الطلائعيّات الرياديّات اللواتي جعلن هذا الصرح حقيقة تنبض فكرًا وعملًا ونشاطًا. وبعد ذلك تحدثت مديرة الجمعيّة نائلة عوّاد، شاركت خلالها بمسيرتها الشّخصيّة في “نساء ضد العنف” بدءاً من نشاطها كمتطوّعة في مركز المساعدة، كما تطرقت للتحديّات الماثلة أمام النّضال النّسوي، ولدور الأحزاب والحركات السّياسيّة التّقدّميّة بمناهضة العنف والقمع والأصوليّة”.

ثم تحدّثت النّاشطة سمر أبو قرشين عن تجربتها مع “نساء ضد العنف”، وعن التّحديّات التي واجهتها في بداية عملها ودور الجمعيّة في توفير بيئة داعمة لها ولزميلاتها. وشاركت الحضور بقصص من تجربتها الشّخصيّة في العمل والتّطوّع والتّواصل والتّعاون المستمر حتى اليوم مع “نساء ضد العنف”.

وتولى عرافة الحفل الناشطين في “نساء ضد العنف” إبراهيم طه ويارا فرح، وشاركا بتجربتيهما كجيل شاب يتابع مسيرة النضال والعمل النّسوي وقاما بمحاورة الحضور من خلال فقرة أسئلة حول محطات وتجارب مختلفة في تاريخ الجمعيّة وحاضرها. كما عُرض في الحفل فيلم قصير شدّد على المسؤوليّة الجماعيّة تجاه مجتمعنا وشعبنا، عمل على تحضيره علّام بكري وحلا العباسي من مكتب “ذا كرييتورز” في غزّة.

واختتمت الأمسيّة الفنانة آية خلف وفرقتها الموسيقيّة بباقة أغانٍ تراثيّة ووطنيّة.

يذكر أن هذا الحفل، الذي وثقته عدسة المصوّر علاء عطون، هو محطة من ضمن محطات وفعاليات عديدة بادرت لها “نساء ضد العنف” بمناسبة عيدها الثلاثين. إذ تعقد الجمعيّة عددًا من الحوارات واللقاءات تتناول خلالها النّشاط النّسوي على مدار ثلاثة عقود، وتجارب شخصيّة لأقدم الموظّفات وأجددهن، تأكيدًا على أهميّة الاستمراريّة من خلال جيل جديد يتابع المسيرة ويحمل راية مناهضة العنف وبناء مجتمع عادل وحُر.

وتتابع “نساء ضد العنف” حملتها الخاصة بهذه المناسبة، والتي تطلق من خلالها 30 مصطلحًا، تلخص من خلالها سنوات من النّشاط والنّضال، وتتناول محطّات أساسيّة وحملات قامت بها الجمعيّة خلال ثلاثة عقود.

كما نشرت “نساء ضد العنف” بحثها الخاص، والذي أشرفت عليه الباحثة ديانا زريق، بعنوان: تاريخ وسيرورة تطوّر جمعيّة نساء ضد العنف- استشفاف وتفكّر نسوي فلسطيني. وأطلقت الجمعيّة البحث من خلال حواريّة على منصة “زوم” وصفحتها على “فيسبوك”.

وتستمر الفعاليات لتُتَوَّج بيوم عمل تطوّعي في مدينة اللد، يوم السّبت بتاريخ 6 آب الجاري بمبادرة مجموعات القيادة الشّابة في الجمعيّة، وبالتّعاون مع المركز الجماهيري “شيكاغو” وعضوة البلديّة فداء شحادة، ويشارك بالعمل التّطوّعي طاقم الجمعيّة، ويختتم من خلاله الفعاليات بمناسبة مرور ثلاث عقود على التأسيس.

يشار إلى أنه منذ بدء العام الجاري قتلت داخل أراضي 48 قُتلت سبع نساء عربيات في البلاد في جرائم قتل مختلفة، بعضهن قتل على أيدي أزواجهن، وفق الشبهات فيما بلغ عدد ضحايا جرائم القتل، التي نفذ غالبيتها بإطلاق النار في البلدات العربية، 63 قتيلا وقتيلة. وفي الأثناء تواصل الحكومة الإسرائيلية الزعم أنها نجحت بمحاصرة الجريمة في الشارع العربي، غير أن قادة فلسطينيي الداخل يتهمون المؤسسة الحاكمة بالتواطؤ مع الجريمة والمجرمين لضرب مناعتهم وصرف أنظارهم عن القضايا السياسية، ويؤكدون أن أعداد جرائم القتل وإطلاق النار وبقاء المجرمين طلقاء في الأغلبية الساحقة جدا من الجرائم تقول كل شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية