جمعية وهمية تطلب من عنان مساعدة المغرب علي استرجاع اراض من الجزائر
تعيش علي التوتر بين البلدين والمقصود بطلبها تندوف ومناطقهاجمعية وهمية تطلب من عنان مساعدة المغرب علي استرجاع اراض من الجزائرالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:كلما تصاعد التوتر الجزائري المغربي، ظهرت في وسائل الاعلام جمعية تطلق علي نفسها الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغتصبة تطالب باعادة مناطق جزائرية كان المغرب قبل 1973 يقول انها مغربية اقتطعتها منه سلطات الاستعمار الفرنسي وضمتها للجزائر.ولان العلاقات المغربية الجزائرية، ظاهريا علي الاقل، ترزح هذه الايام تحت هجمات اعلامية متبادلة، علي خلفية احتفالات نظمتها جبهة البوليزاريو في منطقة تيفاريتي الصحراوية والواقعة خارج الجدار الامني الذي يزنر به المغرب الصحراء الغربية، فان الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية سارعت بمذكرة الي الامين العام للامم المتحدة تطلب منه عرض قضية الصحراء الشرقية علي محكمة العدل الدولية في لاهاي.وقالت المذكرة التي نشرتها صحيفة الصباح ان اقليم الساورة وتوات وتيديلكت، وهي التي يطلق عليها الصحراء الشرقية ومتعارف عليها بتندوف والحمادة هي اقاليم مغربية مغتصبة يدير شؤونها الان النظام الجزائري وتعتبر جزءا من الصحراء المغربية الكبري ، وان الخلاف علي هذه المناطق هو سبب كل التوترات في المنطقة واساسا بين المغرب والجزائر . واضافت المذكرة ان النزاع علي الصحراء الشرقية يشكل في عمقه وجوهره نزاعا حقيقيا بين المغرب وفرنسا التي خضعت المنطقة للحماية الفرنسية منذ 1836 والي الان .واشارت المذكرة التي لم يحدد تاريخها وارسلت نسخة منها لوزارة الخارجية المغربية، الي مذكرات متتالية ارسلت الي الدولة الفرنسية يطلب فيها السكان الاصليون لمنطقة الصحراء المغربية الكبري حقهم في الحرية والاستقلال بعيدا عن تسلط النظام الجزائري الذي لا تربطهم به اية رابطة سياسية او ايديولوجية.وطالبت الهيئة في مذكرتها الي كوفي عنان دعوة مجلس الامن الدولي الي اتخاذ سلسلة اجراءات لحماية السكان الاصليين وحماية خيرات المنطقة من العدوان الذي طال اكثر من اربعة عقود بعد الحماية الفرنسية.ودعت المذكرة الحكومة الفرنسية الي العمل علي اخلاء المنطقة من العنصر الجزائري المتحكم في رقاب سكانها ويستغل خيراتها وجعل منها معقلا كبيرا وسجنا حيث يمارس علي السكان الاصليين كل انواع الارهاب وان الهيئة مستعدة للحوار مع اية جهة تحددها الحكومة الفرنسية لانهاء الاغتصاب .وتثير الهيئة ومذكراتها تساؤلات حول البعد السياسي لها بعد ان كانت اثارت ازمة بين المغرب والجزائر قبل سنتين حين اعلنت عن بدء الكفاح المسلح لتحرير المناطق التي تقول انها مغربية وقالت بلاغات للهيئة نشرت في صحف مغربية ان قواتها شنت هجمات مسلحة ضد قوات الاحتلال الجزائري وعادت الي قواعدها سالمة .والقت السلطات المغربية، بعد احتجاج رسمي جزائري علي هذه البلاغات، القبض علي المصدرين للبيانات وقدمتهم للمحاكمة واصدرت بحقهم احكاما بالسجن. والصحراء الشرقية شكلت محور ازمات بين المغرب والجزائر بعيد استقلال الجزائر وتسببت في ما يعرف بـ حرب الرمال في 1963 حين الح المغرب علي استعادة هذه المناطق التي يقول ان الفرنسيين ابان استعمارهم للجزائر استولوا عليها وضموها للجزائر وان هذه الاراضي كانت من بين الملفات التي تبادل المسؤولون المغاربة الرأي بشأنها مع قادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية قبيل الاستقلال وان الجبهة التزمت باعادتها للمغرب بعد نيل الجزائر لاستقلالها.وبد سنوات من التوتر والتجاذب تم الاتفاق علي ترسيم الحدود البرية بين البلدين فيما يعرف باتفاقيتي تلمسان وايفران في 1973 وصادقت الجزائر علي الاتفاقيتين الا ان عدم وجود برلمان في المغرب في حينه حال دون المصادقة المغربية وبعد اندلاع نزاع الصحراء الغربية سنة 1975 ودعم الجزائر لجبهة البوليزاريو لاقامة دولة مستقلة في الصحراء الغربية التي يقول المغرب انها جزء من ترابه الوطني تأجلت المصادقة الي ان اعلن العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في عيد العرش سنة 1989 عن مصادقته كملك علي الاتفاقية وجاء ذلك في ظل انفراج واسع في العلاقات بين المغرب والجزائر بعيد قيام اتحاد المغرب العربي ونشرت المصادقة والاتفاقيتين في الجريدة الرسمية المغربية في 1992 الا ان اعادة التوتر بين البلدين حال حتي الان دون ترسيم الحدود وهي احدي القضايا العالقة بين البلدين، وما زالت الخارطة الرسمية للمغرب دون خطوط لحدوده الشرقية مع الجزائر الا ان المغرب الرسمي ومنذ مصادقة الملك الحسن اثاني علي الاتفاقيتين لم يعد يتطرق الي مسألة الصحراء الشرقية والتي تقيم جبهة البوليزاريو مخيمات اللاجئين الصحراويين علي جزء منها.وترفض الجزائر اعتبار الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة اطارا بعيدا عن الاجهزة الرسمية المغربية وتعتبر الجبهة اطارا وهميا تحركه الرباط للضغط والمساومة في ملف دعم الجزائر لجبهة البوليزاريو.