منذ نشأة الصراع (العربي الإسرائيلي (كانت أغلب الدول العربية مستخدمة لتنفيذ سياسات مرسومة للمنطقة العربية، يتم تجديد مخططاتها كل خمسين عاما وبما يتناسب وتهيئة الاوضاع العربية للاتجاه التقسيمي والتجزئة لدول الشرق الآوسط، واستمرت دول العالم متعمدة وبسياسات ناعمة وهادئة لزيادة التفرقة بين الشعوب العربية، فإستخدمت (دول الشر العالمية) أغلب الأنظمة العربية لتحقيق هذه الرؤية الإستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى، حتى وصل الأمر أن الشعوب العربية تناست أنها تعيش في الوطن العربي من المحيط الى الخليج فرأينا دول الشرق الاوسط ودول شمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي، وترسخت هذه المفاهيم الشعوب العربية إلا ما رحم ربي، فأدخلونا في صراعات بينية وحدودية وأقليمية، وزرعوا فينا الأنا الذاتية والقطرية، فنشأت صرعات وحروب واحتلالات، وجعلوا دولنا (العربية) مجمع قمامة لأسلحتهم تستخدم لنزف الدم العربي وبالتالي سرقة ثرواته وخيراته بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، وللأسف تسابقنا جميعآ لآرضاء (محور الشر العالمي) وتناسينا أننا أمة عربية واحدة وحتى وصل الأمر أن قرارات القمة العربية بأغلب دوراتها تكتب في وزارة الخارجية الآميركية مع تهيئة بروباغاندة إعلامية لترضية الشعور القومي أحيانآ والشعور القطري أحيانآ أخرى والشعور المذهبي والطائفي بأغلب الأحيان في ظل خطابات وشعارات للزعامات العربية ثبت سرابها بامتياز. أن ما يجري في العراق ودول الشرق الاوسط ومصر لا يخرج عن مخطط اعادة ترسيم المنطقة وبما يخدم رؤى (دول الشر العالمي وإيران لخدمة (إسرائيل) من إخراج مصر بعد حرب تشرين من دائرة الصراع العربي الأسرائيلي وتكبيلها بإتفاقية كامب ديفيد المشؤومة وأدخال لبنان في حرب طائفية وجعلها تحت (الاحتلال السوري المبطن) دفع العراق لخوض حرب دامت ثماني سنوات وجر العراق بعدها لإحتلال الكويت عام 1990 وتدمير كل قدراته العسكرية وبنيته التحتية ووضعه في ظل حصار أقتصادي ظالم لم تسبق للأمم المتحدة أن اتخذته ضد أي دولة في العالم، وخدعة أتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين ومؤتمر مدريد للسلام، والتطبيع الاردني – الفلسطيني -الاسرائيلي وتمزيق اللحمة الفلسطينية بين جناحين متصارعين لا يلتقيان وتحييد دول الخليج واستخدامها لبعض الأدوار الأقليمية، ومن ثم إحتلال العراق عام 2003 وانهاء دوره القومي والأقليمي وحتى الوطني وزرع الصراعات الطائفية والمذهبية والمدعومة من قبل بعض الدول الإقليمية المستخدمة لتنفــــيذ أدوار البـــيادق على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية حتى صنعوا الربيع العربي للتخلص من الزعامات الشكلية لأغلب الجمهوريات العربية حصرآ فسقطت تونس وتبعتــــها ليبـــيا واليمن ومصر ولاحقآ سوريا حتى أنتهت كل الادوار القومية لأغلب الدول العربية وأنهارت كل قواها ومقوماتها. . المرحلة المقبلة ستشهد متغيرات كبيرة على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية لتغيير خارطة المنطقة وتحالفاتها المذهبية والطائفية حيث تدل كل المؤشرات أن (المملكة الاردنية الهاشمية ستنتهي قريبا جدا جدا) وسينتهي حكم الهاشميين في المنطقة وتسليمها الى الفلسطينيين الباحثين عن موطن ودولة لأنهم يشكلون 88′ من سكان شرق الآردن خاصة بعد أكمال الترسيخ الطائفي والمذهبي في سوريا والذي أنتهت مراحله في العراق، والآن تمهد الساحة بعد أشعال المنطقة الغربية حصرآ في العراق وعدم دعمه بأي شكل حتى لا تتطور صفحاته (الثورية ( وبداية التغيير الديمغرافي في بغداد وكركوك وديالى ومؤشراته بحملات التطهير الطائفي والمذهبي والعنصري وقرب أنفصال شمال العراق بجمهورية كردستان الكبرى. والسؤال المهم هل أن تحركات بعض الصقور في الاردن والعراق (المستخدمين) لغرض أشعال الحرب في المنطقة الغربية والآنبار وخاصة بعد 48 ساعة عن زيارة ( عبدالله النسور) الى (المالكي) هل تشترك بعض الزعامات والمشايخ القبلية العشائرية العراقية (المستخدمة والمقيمة في عمان والدوحة) في إزاحة الحكم الهاشمي وأنهاء دوره الملكي في المنطقة وهل سنشهد تمزيقآ وتقزيما للعراق وللمنطقة الغربية من العراق حسب مخطط البنتاغون لتقسيم العراق الى ثلاثة أقاليم (أمارة السنة) و (جمهورية الشيعة) و (جمهورية كردستان الكبرى) وبالتالي الحاق جنوب العراق بإيران (خادم محور الشر العالمي) ودمج أمارة السنة وشرق الآردن لغرض تأسيس جمهورية العراق الفلسطينية أو (جمهورية عراقسطين) ودمج بقايا الشعب الفلسطيني وبقايا الشعب العراقي وتوطينهم في دولة عربية واحدة مستقلة حتى تتحقق الشعارات القومية التي نزفنا من أجلها الدماء وضاعت من أجلها الثروات فتربعت بعدها وعلى جثث الشهداء العربية وتضحياتهم جمهورية أسرائيل (اليهودية). ملاحظة (هذه الرؤية نظرة للجانب المظلم من الواقع العربي المؤلم فهل تنهض الرجال لتغيير المقال)؟