عبدالله عيسى أعلى كثيرا ً من مرايا قاتليهم يعبرونَالجسرَ، متكئينَ، ماشاء َالنهارُ، على ظلالِالنيلِ.. يصرخ ُ في توجُّعنا ‘أبو الهول ‘المدمّى، مثلنا، في ساحة ‘التحرير ‘. عُدنا، بالصلاةِ على النبي َّبما نُصدّقُ من وصاياهُ الأخيرة ِآمنينَ بنا لندخلَ مصرَأم ِّ الأرضِ، تًشبهُنا الملائكةُ الصغيرة ُوالطيورُ على المآذن ِوالسماحةُ في صدى الأجراس ِيُشبهُنا الرضى يتفقّدُ الطرقاتِ في حيِّالحسين ْأدنى كثيرا ً من ظلالِ العشبِ في الدربِالمؤدي مثل سيرتِهم إلى الميدانِ للماضي المُرمّمِ بالدعاءِ ورغبةِ الشهداءِ أن يتنزهوا في الحلمِ مع أحفادِهمبتأمّلِ المعنى على الكورنيش كُلُك ِ أمُّنا يامصرُ، انتظرنا أن نجيئكَ إذ تُنادي نحنُ أجملُ إذ نحبك ِمن مخيلةِ النخيلِ ومن بخورِ شراشفِ الأعراسِ في خانالخليلي أخَّرتْنا أمنياتٌ راودتْنا كلّنا عننفِسها يا أمَّنا جئناكِ حين أرَيتِنا ما لا يُرىكوني لنا ما شئتِشئنا أن نردَّ لحفنةٍ من ماءِ نيلك ِبعضَدين ْالمائلون َعلى ظلالٍ لم تعدْ تمضي بهم، دوني، إلى غدِهميقولُ النيلُ، أفئدةً من الناسِ:
التفاتتُهم على أسمائِهم بيضاء والأيدي التي اعتصمت على قمصانهم بدمٍكليمٍ بيوما تركوا من الفوضى التي لمعتْ قليلا ًفي هواءٍ عابرٍ بيضاء والحبرُ اللطيفُ على حناجرِهميدلُّ على خطاهم بين ثرثرةِ اللصوصِ علىضفافِ النيل ِوالأبدّيةِ التي تتنّفسُ الأوصافِ فيأولاد حارتنا، السلامُ على الشوارعِ إذ يردُّونَ السلامعلى روائحِ فولِها بالزيت ِأبيض ُ، و’ العِيالُ ‘العائدونَ من المظاهرةِالأخيرة ِبالملامحِ ذاتِها تروي نُكات اليومِ فيمرآةِ رب ِّ البيت ِبيض ٌ، لا نحب ُّ سوى الذين تحب ُّ مصر َ:
جند ُ الله ِ تعبر ُ ما وراءَ الطودِ فيسيناء، والقطنُ الذي يبيَضُّ أعزل َ في ابتساماتٍ تردّدها النساءُ على القُرى، وتلفًّت ُ الأكتاف ِ تلمع بين سيرتهن َّ والغدِ يطرق ُ الأبواب َ بين أصابع ِالأحفاد ِ، كاملة ًبنا، يا أمّنا، جئناك ِتلك َ دماؤنا، قلنا، حرام ٌ بيننا فلتجعلي، إن شئت ِ، ماءًفاسق ِ من أحببت ِ هذا عهدُنا.
من أجل ِ عينيك ِ، شاء الله، تكرم ُ ألف ُعين ْهوذا إذن. يوم ُالوقوفِ الأعظمِ، الرجمِ الكبير ِتفجّرُ الأحجارُ بين أصابعِ القتلىولعنتنِا على أشكال ِ أولي الأمر أنهاراًوظلايومُ حربِ ‘الفيس بوك ‘مع الجِمالِ وقاطعي طرقٍ ستتبعُنا إلى أسمائِنا فيالمتحف ِالوطنيّ، يومُ عبورِ شمعةِ ‘عمّ حمزة ‘ما تنهّدَفوق جدران ِ السجون ِوخوف ِسجّانيه من عينيهِ أن تأوي إلىأحلاِمهم بروائحِ الموتى، ويوم ُخلاص ِموعظة ِالفراشة ِتحتميبشموعِنا من عتمة ٍجاؤوا بها لكي يتخبطوا بظلالِنا نكونُ ما شاءتْ ‘بهيّةُ ‘إذ تشاء فنهتدي.. أو لا نكون فلا نعودُ إلى تماثيلِ الرضا تعلو علىقاماتِهم بهشاشةِ المعنى’ولا نأسى على ماضٍ تولّى ‘هُنا القاهرةْكافورُ يرحلُ بعد أُغنيتينِ عن شُرفاتِ ‘بابِ النصر ‘فلْتَعْلُ الطبولُ لكي نرى الأجراسَساجدةً لظلِّ النهر آيتُنا نُعمِّرُ فيكِ بيتَ اللهِ كينحمي صلاةَ العصر ثمّ نُعيدُ عصفورَ الحنينِ إلى تلالِالناصرةْ هنا البحرُ في الاسكندريةِ مثلنافي الليلِ يحرسُ حلمَنا العالي ويُوقظُظلّنا في الفجر ملحُ الأرضِ نحنُ نُجمّلُ الأفلاكَبالغضبات ِأو بالصبر قتلانا جوارَ الله، قتلاهُم هُنا فيالقبرفلتأتِ السماء ُبنا لتنثُر َفي البلادِعلى العبادِ صدى النشيدِ وفُلّناهنا الشمسُ في أرضِ الصعيدْسمراء، تُشبهُنا، وتغسلُ وجهَها فيالتِرعةِ السمراءِقد علّمتَنا الأسماء َ، ياهمّام ُ، كينعلو على الأسماءِ مصريون َ: للرحمن ِ في سيمائِنا قبس ٌ منالآلاءِأتعبَنا مكوثُك َ بيننا، فاحمل ْ ظلالكَوانصرف عن ضفتي ّْ هذا النشيد ْهنا مصرُنا مليون قلب ٍ في جسد ْ أحدٌ أحدْصمد ٌ صمد ْجئنا لنسكن َ في الأبد ْقد جاءَ نصر ُ الله ِ. ذاكُم ُعصرُنا. شاعر فلسطيني مقيم في موسكو