جنبلاط: أحد رموز مدرسة فكرية إدّعت الجهاد..الحريري رأى في مقتل بن لادن مصيرا يستحقه القتلة والاشرار

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت ـ ‘القدس العربي’: لم تصدر تعليقات كثيرة في بيروت على مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن، والموقف الابرز الذي صدر كان عن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي رأى أنه ‘لا يمكن لأي عربي أو مسلم يجد في الإرهاب طريقاً مدمراً يسيء إلى العروبة والإسلام، إلا أن يتلقى المصير الذي انتهى إليه أسامة بن لادن، بمشاعر التعاطف مع أهالي وعائلات آلاف الضحايا، الذين تساقطوا بسببه أو بأوامر منه في مختلف أنحاء العالم’. وأوضح أن ‘الأذى الذي ألحقه أسامة بن لادن بصورة الإسلام وقضايا العرب لا يقل عن الأذى الذي يلحقه الأعداء بقضايا المسلمين والعرب في كل مكان. وتاريخنا القومي والإسلامي لن يصفح لهذا الرجل، أنه شكّل وعلى مدى عقدين متواصلين، علامة سوداء في هذا التاريخ تطوعت لنخر عقول آلاف الشبان بثقافة القتل والإرهاب والتخريب والدمار، ووضعت الإسلام كدين للعدالة والتسامح والتلاقي والحوار والعمل الصالح، في مواقع عدائية مع حضارات وأديان وثقافات أخرى’. وتابع الرئيس الحريري ‘إن أسامة بن لادن ومن معه من الأتباع لم يلحقوا الضرر بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية فحسب، وهو لم يكتفِ بوضع الإسلام على خط تماس مفتوح مع الحضارات الإنسانية، بل هو جعل من الإسلام حصان طروادة لزرع الشَّر والانقسام في بلاد المسلمين والعرب، من أفغانستان وباكستان وصولاً إلى ديارنا العربية التي لم تنجُ فيها دولة واحدة من أعمال الإرهاب والتفجير التي أعدها انتحاريو بن لادن، وأودت بحياة آلاف الأبرياء في العراق ومصر والسعودية والأردن ولبنان واليمن والمغرب والصومال وسواها وسواها من بلاد العرب والمسلمين’. ورأى أن ‘هذا المصير يستحقه القتلة والأشرار، ومكافحة الإرهاب بكل فصوله وأشكاله مسؤولية يجب أن لا تتوقف وهي بالدرجة الأولى يجب أن تكون مسؤولية العرب والمسلمين الذين يقع عليهم واجب تحرير الإسلام من خاطفيه وحماية رسالة المسلمين من المتلاعبين بها والمتطاولين عليها’. كذلك أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أنه ‘لا شك أن نجاح الولايات المتحدة الأمريكية في القضاء أخيراً على أحد أبرز رموز مدرسة فكرية إرهابية إدّعت الجهاد المزيف لقتل الابرياء والمدنيين في أمريكا ومناطق أخرى من العالم، هو حدث بالغ الأهمية من المتوقع أن يترك تداعيات سياسية هامة على أكثر من مستوى.

لكن يبقى طبعاً أن تعيد الولايات المتحدة النظر بسياساتها في الشرق الاوسط من خلال التوقف عن الانحياز التام لاسرائيل ومصالحها وسياساتها الارهابية في فلسطين ولبنان، وذلك يتم عبر دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والامتناع عن تغطية كل الخطوات الاسرائيلية العدائية خصوصاً التوسع الاستيطاني وحصار غزة وقضم الاراضي وهدم المنازل وتهويد القدس وضرورة الاعتراف بحق العودة، ناهيك عن ردع إسرائيل عن الاستمرار بسياستها الارهابية التاريخية تجاه لبنان وإجبارها على الالتزام المطلق بتطبيق القرار 1701′. من ناحيته، رأى أمين السر العام في ‘القوّات اللبنانيّة’ العميد وهبي قاطيشا أن ‘لا بد من ردة فعل ضخمة على مقتل زعيم تنظيم ‘القاعدة’ أسامة بن لادن’، مشيراً إلى ‘ان ذلك متوقع على الأراضي الأمريكيّة أو على الأجهزة التابعة لها مباشرة’. وأضاف: ‘الهدف الأساس لردات الفعل هو أمريكا بامتياز، لذلك لا أعتقد أنه يمكن أن تستهدف قوّات اليونيفيل في جنوب لبنان إذ ان هذه القوّات دوليّة وليست أمريكيّة’. وتوقع قاطيشا ‘أن تضعف منظمة بن لادن بعد مقتله لأسباب عدة ‘، مشيراً إلى ‘ أن هذه المنظمة كانت تقوم بالأساس على معارضة الأنظمة القمعيّة في الدول العربيّة وفي ظل اندثار هذه الأنظمة فإنه من المرجح أن تضعف كفة ‘القاعدة’. وأضاف: ‘إن ردات الفعل التي ستقوم على مقتل بن لادن لن تكون هي المؤشر على قوّة ‘القاعدة’، لأنها ستعود وتضعف بسبب غياب الرمز والتمويل’. ورداً على سؤال عن سبب التأخر في تحديد موقع بن لادن واستهدافه من قبل الأمريكيين، أوضح قاطيشا ‘أن من طبيعة عمل الإستعلام العسكري أن يأخذ كل الوقت في تتبع الهدف لكي يحدد بكل دقة المكان والزمان المناسبين اللذين سيوجد فيهما الهدف من أجل توجيه ضربة حاسمة وقاضية’، لافتاً إلى أنه ‘لهذه الأسباب تأخر تحضير عمليّة اسلام أباد وقتاً طويلاً’. وأضاف: ‘لقد سمعنا عن تحضير مجسمات لبن لادن في أمريكا لتدريب العسكر على هذه المداهمة، الأمر الذي يدل على التحضيرات الحثيثة والدقيقة لهذه العمليّة’. ورداً على سؤال عن الأنظمة التي تتعاون مع الولايات المتحدة من أجل الكشف عن موقع بن لادن، أكّد ‘أن جميع الأنظمة الإستخباراتيّة في المنطقة تتعاون مع الأمريكيين في هذا الإطار ولكن جهاز الإستخبارات الوحيد الفعال الذي يمكن لوشنطن التعاون معه في عمليّة مماثلة هو جهاز الإستخبارات الباكستاني’. وأضاف: ‘الجميع يعلم أن في داخل هذا الجهاز عناصر تابعة لحركة ‘طالبان’، ومن الممكن أن يكون قد استعين بهم من أجل تحديد موقع بن لادن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية