الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط
بيروت: أكد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الأربعاء، أن إسرائيل لا تحمي أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، محذرا ممن وصفهم بـ”ضعفاء النفوس”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، خلال اتصال هاتفي مع التلفزيون السوري الرسمي.
وقال جنبلاط: “إسرائيل لا تحمي الدروز في السويداء، بل تستخدم بعضا من ضعفاء العقول للادعاء بأنها تحميهم”.
وأضاف: “هذا البعض (لم يسمه) استفاد من الانتهاكات والاعتداءات التي وقعت في اليومين الماضيين”.
وأوضح جنبلاط أن “أحد أسباب الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990) كان ادعاء إسرائيل حماية بعض الأطراف (لم يسمها)، وانتهى ذلك بكوارث الحرب”.
وأشار إلى أن “التواصل مستمر مع وزيري الخارجية (أسعد الشيباني) والداخلية (أنس خطاب) في سوريا لتخفيف الاحتقان”.
وشدد الزعيم الدرزي اللبناني على أن “الدور المركزي في ذلك للإدارة السورية”.
وتابع: “يجب أن نفوّت الفرصة على بعض ضعفاء النفوس، وعلينا فتح حوار واسع مع الفعاليات في السويداء”.
وفي وقت سابق الأربعاء، شنّ الجيش الإسرائيلي عدوانا جديدا على سوريا، شمل غارات جوية استهدفت أكثر من 160 هدفا في أربع محافظات جنوبية، هي السويداء ودرعا ودمشق وريف دمشق.
وأعلنت وزارة الصحة السورية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 28 آخرين جراء الغارات التي استهدفت وسط العاصمة دمشق.
والإثنين، دخلت قوات من الجيش السوري إلى السويداء لإعادة فرض الأمن وحماية الأهالي، بعد اندلاع اشتباكات بين جماعات مسلحة من الدروز والبدو في المحافظة، خلّفت عشرات القتلى.
وتستخدم إسرائيل ذريعة ما تسميه “حماية الدروز” في سوريا لتبرير انتهاكاتها المتكررة لسيادة البلاد، بما في ذلك مساعيها لجعل جنوب سوريا “منزوع السلاح”.
لكن معظم زعماء الطائفة الدرزية في سوريا أكدوا، في بيان مشترك صدر في وقت سابق، رفضهم لأي تدخل خارجي وتمسكهم بوحدة سوريا ورفضهم أي دعوات للتقسيم أو الانفصال.
ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إسرائيل بأي شكل من الأشكال.
ورغم ذلك، تواصل تل أبيب شن غارات جوية شبه يومية على سوريا منذ أشهر، ما أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر تابعة للجيش السوري.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، وقد استغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد أواخر عام 2024 لتوسيع رقعة احتلالها في الجولان، إضافة إلى سيطرتها على المنطقة العازلة السورية.
(وكالات)