جنبلاط: الجميع بات مشتبهاً به واحذر من اعمال تخريبية تقوم بها كتائب من السوريين
الاكثرية ردّت علي نصرالله.. وبري استنفد مساعي رأب الصدعجنبلاط: الجميع بات مشتبهاً به واحذر من اعمال تخريبية تقوم بها كتائب من السوريينبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: لم تتأخر ردود قوي الاكثرية علي خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاحد الفائت الذي تجاوز فيه موضوع الحكومة وصيغة 19+11 ونعي الحوار والمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ، منتقداً استمرار اعتقال الضباط الاربعة ومشيداً برئيس الجمهورية اميل لحود الباقي حتي آخر لحظة من ولايته وداعياً الي استفتاء شعبي او انتظار سنتين حتي يحين موعد الاستحقاق الانتخابي النيابي.ورأت قوي الاكثرية في كلام نصرالله اتجاهاً لتكريس قيام دولة ضمن الدولة، في وقت اعتبرت اوساط مراقبة ان هذا الخطاب اوقف كل محاولات استئناف الحوار بما فيها الدعوة التي تم الحديث عنها في الآونة الاخيرة والتي ستوجهها المملكة العربية السعودية الي اركان الحوار للاجتماع في السعودية والخروج بتفاهم مشترك علي البنود التي هي موضع خلاف بين الاطراف وبدء تنفيذ هذه البنود تباعاً.وأكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ان الاقنعة كلها سقطت ، وقال لجريدة الانباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي اطل علينا بالامس رئيس جمهورية حزب الله السيد حسن نصرالله مهدداً ومتوعداً، مهاجماً الدولة ومشروعها وكامل اسسها، معتبراً ان الدولة الراهنة ليست دولة قوية، متناسياً ان وجود سلاحه ومؤسساته وترسانته وأمنه ومربعاته هي احد ابرز اسباب عدم قيام الدولة القوية، ومتناسياً انه تهرّب من مناقشة الاستراتيجية الدفاعية التي كان مؤتمر الحوار علي وشك دراستها والتي هدفت الي الافادة من القدرات القتالية التي يملكها حزب الله ولكن تحت امرة الجيش اللبناني وهذا ما يرفضه.ولكن الوصول الي هذه المرحلة يمنع استخدام الجنوب كساحة تجارب اقليمية وحيدة تخضع للمصالح السورية والايرانية.كما انه تحدث عن رفضه للمحكمة الدولية مناقضاً بذلك انه كان اول مَن وافق عليها شكلاً في مؤتمر الحوار لعله يريد العودة الي عدالة نظام عدنان عضوم وريف دمشق لأنها العدالة التي تتيح للانظمة التي يتحالف معها الهروب من المحكمة ومن عدالتها بعد ان ارتكبت جرائم العصر والاغتيالات السياسية بهدف ضرب استقلال لبنان ومسيرة السيادة فيه والعودة للسيطرة علي حياته السياسية والدستورية وعلي مرافقه العامة وهو ما تسعي للقيام به بشكل غير مباشر بواسطة حلفائها وعلي رأسهم حزب الله. ثم ما هذا الدفاع الغريب والمستميت عن الضباط الاربعة وهم مشتبه بهم لتورطهم في الاغتيالات التي حصلت؟ وفي سياق هذا المنطق، يبدو ان الجميع اصبح مشتبها به .واضاف جنبلاط وهل نسي نصرالله انه شارك علي مدي اشهر بالحكومة التي يتهمها بأنها فاقدة للشرعية؟ وهل نسي انه وافق من خلالها علي وقف اطلاق النار وعلي النقاط السبع؟ ألم يعترف جون بولتون ان الحكومة سعت الي ان يكون الحل وفق البند السادس وليس السابع؟ ام ان شهادة ورأي بولتون تنفع فقط في المواقع التي تخدم الرأي السياسي؟ فيكفي التكاذب في مسألة الحكومة لأن المشكلة تكمن في القرار 1701 والنقاط السبع وفي انتشار الجيش اللبناني في الجنوب للمرة الاولي منذ ثلاثين عاماً وبمواكبة من القوات الدولية وهو ما يمنع النظام السوري والايراني من القيام بمناوراتهم الميدانية علي الساحة الجنوبية والتفاوض مع اسرائيل كما حصل في اثناء الحرب علي انقاض الجنوبيين .وتابع النائب جنبلاط تحدث نصرالله كذلك عن مسألة الاستفتاء، وهو عدا عن ان لا نصوص قانونية ترعي تنفيذه، الا انه ايضاً يخالف الديمقراطية التوافقية التي ينادون بها والتي تحت شعارها عطلوا المؤسسات الدستورية، ألم يقفوا في وجه مجموعة من القرارات داخل مجلس الوزراء تحت شعار التوافق؟ فما هذه الازدواجية وهذا التناقض الرهيب؟ الهدف هو دائماً قيام جمهورية (حزب الله) وتنفيذ مشروعه التوسعي عبر شراء الاراضي وآخرها المستوطنة في تلال الاحمدية وغيرها من النيات علي حساب المسيحيين في منطقة جزين كفرحونة وكله بهدف القضاء علي الصيغة اللبنانية القائمة علي الديمقراطية والتنوع التي يسعون الي ضربها بوسائل مختلفة ليس أقلها الاعتصام المفتوح لتخريب الاقتصاد وافقار الناس وتجويعهم لأن قابلية النجاح للمشاريع الشمولية تتحقق في ظروف الفقر وهو ما يفسّر ايضاً تعطيل مجلس النواب لتعطيل مفاعيل باريس ـ 3 ومشاريعها التنموية والمالية بعكس الوعود التي قطعت من بعض المراجع في هذا الشأن. أليس اختراق بعض الاجهزة الامنية والحدود البرية من خلال تواطؤ بعض هذه الاجهزة وقادتها هو بحد ذاته نقيض للدولة التي يدّعي انه يريد قيامها؟ ماذا عن قيام الامن العام بتهريب وتمرير المئات من العراقيين الي لبنان وما هو الهدف من ادخالهم؟ هل هو تنفيذ اغتيالات سياسية جديدة؟ ام انه للقيام بأعمال تخريبية غبّ الطلب ووفق تطور الظروف السياسية؟ وماذا عن وجود كتيبتين من السوريين في الضاحية الجنوبية وما يوازي كتيبة ونصف الكتيبة من السوريين في مناطق عاليه وبحمدون والشويفات من خلال العمال السوريين علي رغم التراجع الكبير في اعمال البناء ايضاً بسبب الازمة التي افتعلها حزب الله؟ ألم تتراجع ارقام البناء بنحو مليون متر مربع، فلماذا هذا العدد الكبير من العمال السوريين في هذه المناطق تحديداً؟ لقد سقطت كل الاقنعة في خطاب نصرالله، وهو أسقط دفاعه الشكلي السابق عن معرفة الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، انهم لا يريدون المحكمة ولا يريدون اتفاق الطائف بكل ما يعنيه وهذا بيت القصيد، وها هو (بقّ البحصة) بعد طول انتظار.. .ورأي وزير الاتصالات مروان حمادة ان الخطاب بيّن جردة فشل في كل ما حاولت ان تفعله المعارضة في محاولتها الانقلابية منذ شهور طويلة من اعتصامات وتظاهرات ومحاولة اقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الي محاصرة بيروت فالدعوة الي استقالة النواب ، داعياً الي العودة الي الحوار لأن صيغة 19/11 باخت فعلاً ولا مجال لأن نستسلم لها.ووصف حماده الخطاب بأنه التفسير الصادق لرفضه المحكمة الدولية مما يفسر منذ البداية لماذا اعتكف الوزراء في مرحلة اولي عند طلب انشاء المحكمة .وسأل عضو كتلة المستقبل النائب وليد عيدو الامين العام لحزب الله هل هكذا يكون الوفاء لرجل كبير اسمه رفيق الحريري حمل همّ المقاومة الي العالم ومنحها شرعية دولية؟ وهل من المقبول ان نختار موت الوطن في عيد القيامة والحياة؟ وهل تكون معايدة اخواننا المسيحيين، شركائنا في الوطن في عيدهم الكبير، ان نتحدي رأس الطائفة المارونية الكريمة والاب الروحي لكل اللبنانيين، بأن نكيل المديح لرئيس طالبه بالاستقالة رحمة بالبلاد والعباد. وهل من الوطنية ان نبادل بيان المطارنة الموارنة الأجلاّء بهذا التصعيد، بدل ان نبادلهم بالايجابية التي حكمت بيانهم؟وهل اصبحت العدالة يا سيد موقوفة علي اطلاق اربعة مشتبه بهم قضائياً بجريمة كبري هي باعترافكم زلزال جنوب الوطن والمنطقة؟ وهل نحن يا سيد اوصلنا البلاد الي التدويل، وهل نحن مَن استدرج العدو الاسرائيلي الي الحرب، واستدرجنا القرار 1701 الذي جهدت الحكومة لكي لا يأتي تحت الفصل السابع واستدرجنا القوات الدولية وكل القرارات الدولية الاخري؟ وهل نحن يا سيد عرقلنا قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، حتي اضطررنا لطلب اقرارها من المجتمع الدولي؟ .في غضون ذلك، اشارت مصادر عين التينة الي ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري استنفد كل الوسائل في سعيه لرأب الصدع في الازمة اللبنانية والحؤول دون سلوكها مخارج اقليمية ودولية غير مستحبة ولا تتلاءم مع المصلحة اللبنانية .ولفتت الي ان الرئيس بري مضي بعيداً في جهوده ومساعيه حتي وصل به الامر الي مناشدة المملكة العربية السعودية للعب دور توفيقي بين الاطراف اللبنانية المتباعدة نظراً لما لها من تأثير وكلمة في اوساط تيار المستقبل خصوصاً وقوي الرابع عشر من آذار عموماً ولكن بعضاً من هذه القوي اجهض وما زال يجهض ويطلق النار علي جهود المملكة المشكورة كلما لاح في الافق بريق امل حتي انه لم يوفر في هذا السياق المسعي الذي يقوم به الرئيس بري .وقالت المصادر انه علي رغم الافتراءات والهجومات غير المبررة التي يتعرض لها رئيس المجلس والمجلس ككل سلطة ودوراً فإن الرئيس بري صائم عن الكلام هذه الايام ولن يدخل في سجال مع احد لأنه يئس من كل ما يندرج في اطار الحوار الداخلي وهو يعتبر انه ادي قسطه للعلي وبذل علي مدي سنة كاملة تقريباً كل جهده ووقته ولكن من غير ذي جدوي علي ما يبدو ، وكشفت ان الرئيس بري يكتفي بإجابة سائليه والمستفسرين منه عن الاوضاع وجديدها بقوله اني انتظر واراقب .