نبيه بري يحذّر من تحويل الصراع الاقليمي من عربي اسرائيلي الى عربي فارسيبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: لفت رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة القاها بمناسبة تغييب الامام موسى الصدر الى ان ‘لكل ظالم نهاية ولكل عدوان نهاية’، وقال في الذكرى الـ 34 لتغييب الامام الصدر في احتفال أقيم في النبطية ‘لقد وقفنا الى جانب الشعب الليبي البطل في مواجهته لنظام سرق مقدراته ونهاية نظام الخطف الذي أخفى امام المقاومة وامام التقريب بين المذاهب الاسلامية وها نحن بالانتظار يا سيد الامل وسيد امل’.ورأى انه ‘حتى هذه اللحظة لا يزال صندوق الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الاسود يحمل الكثير من الجرائم والفظائع المنظمة، واننا على الصعيد الرسمي اللبناني وعلى صعيد حركة امل سنواصل الاتصالات والبحث من اجل تحرير الامام الصدر ورفيقيه وتحرير هذه القضية من الخوف الذي رافق القبضة الحديدية للنظام القذافي’، مضيفاً اننا ‘نمحّص كل شاردة وواردة تتعلق بالقضية دون ان نغفل اي تفصيل لكنها تبقى محصورة بدوائر النظام الضيقة ممن كان يثق بهم القذافي’، لافتاً الى ان ‘اتصالاتنا توسعت لتشمل دول الجوار الليبي الى حيث اعتقل ابناء القذافي وازلامه وتلقينا اشارات ايجابية لامكانية استجواب، وغداً او الاحد احدى المحطات الاساسية في هذا الموضوع’، مشدداً على ان ‘المندرجات القضائية تتطلب قدراً من السرية ولذلك فإن سرية مختصة مشكلة من ممثلين للحركة والدوائر العليا في الخارجية والعدل والاجهزة الامنية والاهالي تتابع القضية ونشكر كل تعاون من اعلى السلطات الليبية بشخص’ سعيد جليلي’، متمنياً ‘اعتبار تحرير الامام الصدر قضية وطنية ليبية لا سيما بعدما تأكد لهم ولنا ان كل ما سرّب عن جثامين غير صحيح، وانه لا يزال للنظام البائد اصابع تحاول التضليل’.ورحب بري ‘بزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان’، مؤكداً ‘حفظ لبنان مركزاً للعيش المشترك ومركزاً دائماً للحوار بين الشرق والغرب وبين الديانات وتعزيز فكر الاعتدال’، لافتاً الى اننا ‘نعيش حالة قلق متصاعد من نوازع الفتنة المذهبية والطائفية التي تهدد اقطارا شقيقة، ونحن في لبنان وقد اصابنا ما اصابنا نتيجة الحروب الصغيرة والكبيرة التي عشناها يحق لنا ان نقول ان الوحدة هي الرد على الفتنة’، مؤكداً ان ‘احد اهداف ما يجري من حولنا هو حفظ امن اسرائيل والسعي لتحويل وجهة الصراع من عربي اسرائيلي الى عربي فارسي والى اسلامي اسلامي والهدف ان تتحول اسرائيل الى كيان قومي يهودي’.ودعا الى ‘رفض العنف ومبدأ فرض الاصلاحات والتغيير بالقوة’، مضيفاً ‘ندين منع التغيير بالقوة، وندعو المسلمين الى الانتباه الى ان اعداء الاسلام يحاولون اخذنا بيدنا الى الفتنة ونحن لن نذهب الى اي فتنة، وسبق ان نبّهنا الى ان فتنة الشرق ستدخل كل بيت’.وتابع ‘أشهد اننا شيعيو الهوية سنيو الهوى لبنانيو الحمى والمنتهى، أليس لبنان وطناً نهائياً قالها موسى الصدر’، معلناً ‘ترحيبه بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتعزيز مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية في الرياض’. مشيداً بالوحدة التي بدونها ‘لسادت الفرقة واعادة انتاج للاستعمار والانتداب ولاسرائيل الكبرى.وفي الشأن السوري، اعتبر ان ‘الهدف تدمير دور سورية الاقليمي واحلال ‘سايس بيكو’ جديد’، قائلاً ‘على الجميع الوعي ان سورية اكبر من معركة في اي مدينة وهي اكثر اتساع من معبر حدودي ومن سلاح ومال عابر الحدود، وهي لا تستحق ما يصيبها من موت ودمار ولا تستحق ان تكون ساحة للرماية بالموت على جسدها’، موجهاً ‘نداء الى العقل العربي والعقل السوري بوقف نزيف الدم وسلوك طريق الحوار’، لافتاً الى ان ‘لبنان يمثل تفصيلاً بالمشهد وهو يتأثر حكماً في المشهد ولا يؤثر في النتائج’، مشيراً الى ان ‘هناك اطرافاً عديدة تعمّدت تجاوز سياسة النأي بالنفس عبر الحدود ليس في التصريحات فقط، واذا لا ارى دوراً عربياً كافياً لرسم نهاية سعيدة لما يحصل في سورية، ارى في مؤتمر دول عدم الانحياز ضرورة لبقاء الدعم لحل الأزمة السورية والا فإن الحوار بالدم والنار سيستمر’، مضيفاً ‘نحن متأكدون’ نتيجة كل التجارب ان استقرار الشرق الاوسط يبقى مرهوناً بتحقيق امال الشعب الفلسطيني، واحد فصول التصعيد الاسرائيلي يتمثل بالاستيطان’.على صعيد آخر، نظّمت منظمة الشباب التقدمي اعتصاماً امام حديقة سمير قصير في وسط بيروت ملاقية قوى 14 آذار بالتنديد بجرائم النظام السوري ومطالبة بطرد السفير السوري علي عبد الكريم علي من لبنان.وتزامن تحرك الشباب التقدمي مع موقف لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط سخر فيه من قوى 8 آذار ومشيراً الى ‘أنهم عندما يشاهدون صورة جيفري فيلتمان في حضرة الامام علي خامنئي في طهران سيزيد استهلاكهم من حبوب الفاليوم’.