جنبلاط ساخرا من وزراء خارجية فرنسا وروسيا والولايات المتحدة: يتناقشون ببرودة أعصاب حول مضامين جنيف في وقت تحترق سورية

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعدما بلغت حدة الخلافات الدولية درجة عالية في مواقفها من الازمة السورية، أدلى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بتصريح جاء فيه ‘فوق أشلاء الشعب السوري وعلى حطام التراث السوري، يتبادل بعض أركان ما يسمى المجتمع الدولي النقاشات حول تفسيرات إتفاق جنيف المتوفي منذ أكثر من أربعة أشهر والملتحق بأمثاله من عشرات البيانات والمواقف النظرية التي لا تقدم ولا تؤخر. فها هما وزيرا خارجية فرنسا وروسيا يتناقشان بكل برودة أعصاب وهدوء في تفسير مضامين إتفاق جنيف، فهذا يصف بعض نقاطه بأنها كبقع جلد النمر، ويرد عليه الآخر مصححاً أنها أشبه بلعبة الشطرنج. وبين هذا وذاك، تطل وزيرة خارجية الولايات المتحدة لتحذر المعارضة من الجنوح نحو التطرف، متناسية أن التخاذل الدولي عن دعم المعارضة منذ إندلاع الثورة بهدف إسقاط النظام والامتناع عن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري هما السببان الرئيسيان لانزلاق الوضع الراهن في سورية إلى ما هو عليه من قتل ودمار وتخريب’.وأكد جنبلاط ‘إن الترف الفكري والنظري الذي يستمتع به المجتمع الدولي في الوقت الذي تحترق فيه سورية من أقصاها إلى أقصاها يقدم دليلاً جديداً على أن مخطط التدمير المنهجي لسوريا يسير على قدم وساق والضحية الأولى والوحيدة هي الشعب السوري المتروك لقدره يواجه وحيداً، وبشجاعة غير مسبوقة، آلة القتل والدمار، وهو يدرك أن الأثمان التي يدفعها اليوم، على قساوتها، تبقى أرخص من العودة إلى حقبة ما قبل الثورة’. واضاف ‘حبذا لو يخرج المجتمع الدولي من نادي النقاش النظري إلى ميدان العمل الفعلي فينقذ الشعب السوري مما يتعرض له، ويمحو من سجله وصمة عار لم يسجل لها مثيلاً في تاريخ الانسانية جمعاء، وهي تتمثل بالرصد اليومي لعدد القتلى الأبرياء دون أن يحرك ساكناً لا بل إنه يكاد يستمتع بالوقوف موقف المكتوف الأيدي والمتفرج’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية