جنبلاط لا يأبه لما يقوله حزب الله… والحريري في باريس اليوم
لبنان يعول علي مؤتمر بغداد والقمة لتحقيق انفراج والمعارضة تخشي رقابة دولية علي الحدود مع سوريةجنبلاط لا يأبه لما يقوله حزب الله… والحريري في باريس اليومبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: ينتظر ان تتبلور في الايام القليلة المقبلة صورة أكثر وضوحاً لما ستؤول اليه التطورات في لبنان في ضوء حدثين بارزين الاول انعقاد مؤتمر دولي حول العراق تشارك فيه الولايات المتحدة الاميركية الي جانب كل من سورية وايران وقد يشكل مناسبة للبحث في الملف اللبناني،والثاني انعقاد القمة العربية المقررة في 28 و29 آذار في الرياض والتي قد تكون فرصة لتحقيق انفراج سياسي في العلاقات بين السعودية وسورية يكون استكمالاً للاتصالات السعودية الايرانية وينعكس ايجاباً علي الساحة الداخلية في لبنان في ضوء استمرار الازمة مفتوحة علي تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي وحكومة الوحدة الوطنية وما يتخللها من تفجيرات واغتيالات توجّه الاكثرية اتهامات بشأنها الي دمشق.غير أن قوي المعارضة لا تبدي الكثير من التفاؤل حيال انفراج خصوصاً في ضوء ما وصفته التصريحات النارية لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط علي هامش لقاءاته في واشنطن قبل انتقاله اليوم الي نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.وتتخوّف المعارضة من تقارير تشير الي وجهة دولية جديدة في التعامل مع القرار 1701 وقوامها العمل علي طرح ملف الرقابة الدولية علي الحدود بين لبنان وسورية من جهة وإعادة تحريك ملف مزارع شبعا لنزع ما يسمي الذريعة من حزب الله من جهة ثانية. وتعتبر اوساط المعارضة أن كلام النائب جنبلاط في واشنطن يصبّ في هذا المنحي.وكان جنبلاط الذي تلقي زيارته لواشنطن اعتراضات من حزب الله وحلفاء سورية حضّ الادارة الامريكية علي مواصلة المساعي لدعم الدولة اللبنانية من اجل مقاومة ما أسماها الدويلات او دولة الامر الواقع، دولة حزب الله، لا أكثر ولا اقل . وشدد علي اهمية قيام المحكمة الدولية وانعقادها لانها ستكشف هوية قتلة الاحرار في لبنان، وهي التي ستوجد نظام الاستقرار والعدالة . ورفض الاصوات اللبنانية التي تنتقد زيارته لواشنطن قائلاً: “كفي مزايدات من خلال الارض اللبنانية. كفي استخدام الجنوب من اجل تدمير الجنوب. كفي استخدام الضاحية الجنوبية من اجل احتلال وسط بيروت. كفي الميليشيات التي تعيث فساداً وخللاً في الامن العام والاقتصاد. نريد ان نعيش احراراً في بلادنا ولا نريد لا وصاية سورية ولا ايرانية .وعن الاتهامات التي وجهها حزب الله اليه باللجوء الي الغرب، قال: اخترت طريقي لاجد في العالم الحر في امريكا وفي الغرب الطريق من اجل مساعدة لبنان في استقلاله وتنوعه وفي الحفاظ علي حريته، ولا ابالي بما يقوله حزب الله. ولم يوفّر جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال قوله يبدو ان نبيه بري قد استسلم لدولة الامر الواقع ، آخذاً عليه وعلي حزب الله ، وكل من هم بإمرة النظام السوري، أنهم خطفوا المجلس النيابي وعطلوا الاقتصاد ووسط بيروت . وبموازاة زيارة جنبلاط يقوم رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بزيارة اليوم الي فرنسا للقاء الرئيس جاك شيراك في ختام زيارة الي بروكسل اجتمع خلالها مع الممثل الاعلي للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي وكبار المسؤولين البلجيكيين. وفي حديث الي محطة سي. أن. أن قال الحريري عن المحكمة الدولية لبنان بلد ديمقراطي، ولا يمكن رئيس مجلس النواب ولا لأحد غيره وقف انعقاد الجلسات النيابية. صحيح أننا في لبنان اليوم نواجه أزمة، ولكن لا انقسام حول المحكمة. اننا نواجه تدخلات من النظام السوري ومن غيره لوقف هذه المحكمة. وهذه هي المشكلة التي تواجهنا اليوم. لذلك، نحن نطلب من الاتحاد الأوروبي ومن الجميع البلدان وقف تدخلها في الشؤون السياسية اللبنانية، فلبنان بلد صغير جداً ولا يحتمل كل هذه التدخلات، وأن يتركوا الديمقراطية تعيش عندنا .