الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط
بيروت: دعا الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الثلاثاء، إلى حل سياسي في محافظة السويداء جنوبي سوريا برعاية الدولة، محذّرا من “الفخ الإسرائيلي”.
وأكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، في تصريحات صحافية، أنه “يجب الدخول في مصالحات مع البدو، لأن هناك مشاكل تحصل بينهم وبين الدروز”.
وأشار إلى أنه يراقب “التصريحات المتنوعة للبعض من الرئاسة الروحية، لأن في جبل العرب 3 رؤساء ووجهاء (حكمت الهجري وحمود الحناوي ويوسف الجربوع)”.
ولفت إلى أنه “لا بد من الخروج من هذا التردد والدخول في الحوار الصريح بدل التحريض المستمر أحيانا”.
كما أوضح أن “مصلحة السويداء تكمن في الوصول لحل سلمي سياسي برعاية الدولة، كي تعود الحياة إلى أمورها الطبيعية ونطوي هذه الصفحة الدامية”.
وأشار إلى أن “اسرائيل لا تحمي أحداً وتريد تأجيج المزيد من القتال في السويداء، ونشر الفوضى في سوريا، وتشويه التاريخ العربي”.
وحذر جنبلاط من “الوقوع في الفخ الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنه “على تواصل مع الحكومة السورية”.
ودعا إلى “أن يتجاوب أهل السويداء مع كل الوجهاء، وأنصح المثقفين والنخب والعناصر المسلحة الانخراط في الأمن العام أو الجيش السوري”.
ووصف إعلان وقف إطلاق النار بالسويداء بأنه “أمر ممتاز، وحان الوقت لمقاربة الأمور بالهدوء والحوار، تفاديا لمزيد من القتال”.
والإثنين، قال جنبلاط، في بيان، إن السويداء يجب أن تبقى بحماية الدولة السورية مثل حمص وحماة (وسط) وبقية المحافظات.
وتأتي تصريحات جنبلاط على خلفية اشتباكات اندلعت الأحد في السويداء بين مسلحين دروز وبدو، خلفت أكثر من 30 قتيلا و100 جريح، وفق أحدث إحصائية نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، مساء الإثنين.
لكن حكمت الهجري، قال في بيان، الإثنين، إنهم لن يسمحوا بدخول قوات الجيش والأمن السوريين إلى السويداء، مطالبا بـ”حماية دولية”.
بدورها، قالت وزارة الداخلية السورية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن قوات الأمن والجيش دخلت مركز المدينة، وحذرت من أي تجاوزات، بينما أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة وقف إطلاق النار بالمحافظة.
وتزامنا مع دخول الجيش السوري، شنت إسرائيل غارات جوية على مدينة السويداء.
وكثيرا ما تستخدم إسرائيل “حماية الدروز” ذريعة لتبرير تدخلاتها وانتهاكاتها المتكررة للسيادة السورية، لكن غالبية زعماء ووجهاء الطائفة الدرزية في سوريا أكدوا، عبر بيان مشترك في وقت سابق، تمسكهم بسوريا الموحدة، ورفضهم التقسيم أو الانفصال.
(الأناضول)