جنبلاط يستغرب عدم اطلاع واشنطن على مبادرة بري لشهود الزور

حجم الخط
0

14 آذار تترقب تعافي الملك عبدالله لتنشيط الوساطة وتعتبر مفتاح القرار في لبنان بيد سورية وليس ايرانبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد أقلّ من يومين على بيان لـ’حزب الله’ اعتبر فيه أن موقف مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي من موضوع المحكمة الدولية لا يتعارض مع المساعي الحميدة السورية ـ السعودية، أوضح السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي ‘ان موقف الإمام خامنئي لا يتعارض مع هذا المسعى، ولا أي مسعى آخر يبذل ويتابع من اجل اجتياز لبنان هذه المرحلة الحساسة’.وكان حزب الله شدّد على أن موقف خامنئي من مسألة المحكمة الخاصة بلبنان هو ‘تعبير واضح عن رأي المخلصين والحريصين على الوحدة والمقاومة على امتداد العالمين العربي والإسلامي، ويقوم على أسس شرعيّة وسياسيّة، بناء على المعطيات التي تؤكد أحقية هذا الموقف الذي أعلنه سماحته لوضع الأمور في سياقها الطبيعي، وتوضيح الصورة للرأي العام’.وأكّد بيان الحزب ‘أن هذا الموقف لا يتعارض مع المساعي الحميدة السورية ـ السعودية، بل تحدّث سماحة الإمام بوضوح عن ضرورة تعاطي الجميع بعقل وحكمة لمواجهة المؤامرة، كي لا تتحوّل إلى خلاف وأزمة بين أبناء البلد الواحد، ولطالما دعونا إلى هذا الموقف الحرّ الشريف في رفض مؤامرة المحكمة، ودعم المساعي السورية ـ السعودية للحلّ الملائم’. وأسف الحزب لـ’وجود بعض الأشخاص الذين لا يُحسنون القراءة، أو فهم ما يقرأونه، فالتصريح واضح في دعوته إلى مواجهة المؤامرة بالعقل والحكمة’.ورأت مصادر في قوى 14 آذار ‘ان موقف حزب الله لا يحتمل الالتباس، فقد اكد صراحة ان الالتزام ليس بموقف ايران وانما بالمساعي السعودية السورية، وهو ما يعني ضمناً ان من يملك مفتاح القرار في لبنان هو سورية وليس ايران’.ولاحظت ان ‘من يقرأ البيان بتأن يثبت له، على رغم ‘البهرجة’ المعهودة في سطوره، ان الحزب ماض في تأييد المساعي العربية ويقول لايران ضمناً افسحي المجال لهذه الجهود لان سورية تملك زمام المبادرة’.واعتبرت المصادر ‘ان هذا البيان هو نتاج قناعة تترسخ لدى الحزب، مفادها ان كل الوسائل التي كان يعدّها للمواجهة غير واقعية ولا تغير شيئاً في ما سيصدر عن المحكمة التي انشئت بموافقة الحكومة اللبنانية وقرار مجلس الامن، ولا تلغى الا بقرار منه مهما بلغ حجم المطالبة اللبنانية بالغائها، وتالياً فان اي خطوة قد يقدم عليها الحزب مهما بلغ حجمها فانها لن تغيّر قيد انملة في القرار الظني، والجهة التي ستوجه اليها اصابع الاتهام، وجلّ ما يمكن ان يقدم عليه هو استيعاب نتائج القرار الظني، الامر الوحيد الذي يمكن البحث عن حل له’.واشارت الى ‘ان تعافي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز من شأنه اعادة تنشيط المسعى العربي الذي يتحرك خلف الكواليس’، لافتة الى ‘ان انطلاقة الحكومة العراقية تؤشر بوضوح الى الرضى السوري ومضي الرئيس بشار الاسد في سياسة الانفتاح التي تترجم مفاعيلها المباشرة على المسرح اللبناني’.وليس بعيداً عن سياق احتواء المأزق، اكد رئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ‘كل ما يعمل به اليوم هو لدرء المفاعيل السلبية للقرار الظني، وهو ما يعمل من اجله المسعى السوري – السعودي المشترك’.واضاف رداً على سؤال عن مبادرة الرئيس بري لاعتبار ملف شهود الزور محالاً الى المجلس العدلي ‘تذكًرت ان هناك كلاماً لمسؤول أمريكي رفيع، هذا كلام لم يعجبني وكأنهم لم يطلعوا، واعتبروا أنفسهم لم يطلعوا على تلك المبادرة، وهذا أمر مستغرب، لا تستطيع دولة كبرى ان لا تطلّع، هي مطلعة على كل شيء والدليل ‘ويكيليكس’، هذا أمر غريب. أرجو ألا يكون هذا الأمر بداعي استعجال القرار الظني، لكن لننتظر’.وبموازاة ذلك، ردّت كتلة المستقبل على المؤتمر الصحافي لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمحامي سليم جريصاتي في مؤتمر مماثل للنائبين سمير الجسر وهادي حبيش، استحضر المشهد نفسه من حيث الحشد النيابي والاعلامي والشاشة العملاقة التي نقل عبرها المؤتمر مباشرة. فأكد الجسر أن ‘الكلام عن انكشاف البلد أمنياً يقتضي التذكير بأنَّ لجنة تقصي الحقائق قامت بأعمالها في ظل عهد وزير الداخلية آنذاك سليمان فرنجية ورئيس الحكومة عمر كرامي، وجاء في التقرير أنَّ الأجهزة الأمنية كانت عاجزة عن القيام بواجباتها في قضية اغتيال الرئيس الحريري ولذلك تمّ توقيع بروتوكول التعاون بين لبنان والأمم المتحدة، وأن الحكومة أقرته بالإجماع وبوجود وزراء ‘حزب الله’ وحركة ‘أمل’، واشار الجسر إلى أن ‘المحكمة الدولية أُقرت على طاولة الحوار بالإجماع، وهي لم تكن موضع نقاش لأنها كانت أمراً مسلماً به، حتى بعد حوادث 7 أيار واتفاق الدوحة’.اما النائب حبيش فوصف موضوع شهود الزور بـ’قميص عثمان’ مطالباً بلجنة وطنية تضم وزارة الدفاع ومديرية المخابرات والداخلية والاتصالات والشركات الخليوية والثابتة، لاصدار تقرير عن الاختراقات التي تتم في موضوع الاتصالات، وارساله الى المحكمة الدولية ‘ونقول لها إنه لا يمكن الاعتماد على الاتصالات لأنها مخترقة’.وفي المحطات المرتقبة غداً زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الصرح البطريركي في بكركي السبت للمشاركة في قداس الميلاد، جرياً على عادته كل عام حيث يقدم التهنئة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ويعقد معه خلوة تتناول التطورات على الساحة. وللمناسبة لفت البطريرك الماروني في رسالة عيد الميلاد، الى انه ‘على رغم ان من شأن العيد ان يدخل الفرح الى قلوب المؤمنين، لكنه السنة كما في السنوات الماضية على رغم انه مدعاة فرح لا ينفي عن المؤمنين ما يشعرون به من قلق على وطنهم وقد انقسموا’. وشدد على ان ‘الاوطان لا تقوم الا بتضحيات ابنائها، وكل منا يريد ان يكون وطنه على قياسه وان يتولى شؤونه دون سواه من المواطنين، وهذا خطأ كبير’، مؤكداً ان ‘الوطن يتسع لجميع ابنائه على اختلاف مذاهبهم ولا شراكة في الولاء للوطن، وان كانت هناك صداقات ومصالح مع دول خارجية لكنها تبقى على مسافة شاسعة من الوطن في الاخلاص له’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية