جنبلاط يشيد بجرأة الاسد بعد تحركات الدروز في السويداء

حجم الخط
0

عتب سوري على لبنان الرسمي لعدم التضامن مع النظامبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: ينقل زوار دمشق وجود عتب سوري على المسؤولين اللبنانيين لغياب أي مبادرة تضامنية رسمية مع ما يجري في سورية من تظاهرات، وفور تسرّب مثل هذه الاجواء أعلن قصر بعبدا عن اتصال أجراه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالرئيس السوري بشار الأسد، مؤكّدا له ‘وقوف لبنان إلى جانب استقرار سورية وأمنها وتطورها وازدهارها’. وفي خطوة تضامنية، وصف رئيس ‘جبهة النضال الوطني’ النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي في جريدة ‘الأنباء’ مواقف الأسد بأنها ‘جريئة وشجاعة’، واعتبر ‘انّ أيّ مراهنة لبنانية على وقوع الخلل في سورية هي بمثابة ضرب من الجنون’. ورأى انه ‘يمكن القول أن المبادىء الأساسية للاصلاح في سورية قد وضعت بعد الخطابين اللذين القاهما الرئيس بشار الأسد أمام مجلسي الشعب والوزراء، والمهم التنفيذ المنهجي والمدروس والمتتالي والسريع من دون تسرع لهذه الاصلاحات، بصرف النظر عن بعض الأصوات التي تدين التأخير، ذلك أن الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي له أهمية كبرى في حياة الاوطان والشعوب’. واعتبر ‘ان موقف الرئيس السوري مهم وجريء وشجاع، خصوصاً بما يتعلق بشهداء درعا والمناطق الأخرى، فكل الدماء التي سقطت هي دماء سورية، وهناك ضرورة للتلاحم بدل التباعد والتنافر في هذا الظرف السياسي الدقيق، وكل الذين إستشهدوا هم شهداء سورية’، مشيرا الى ان ‘كلام الرئيس الأسد عن الحوار مع مختلف القوى السياسية مهم جداً لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق الى المعالجة الأمنية للملفات السياسية والوطنية’، مشددا على اهمية ‘إطلاق هذا الحوار مع أوسع الشرائح الثقافية والفكرية والقوى السياسية في الداخل وحتى في الخارج مع الحريصين الذين يريدون الاستقرار بالتوازي مع الاصلاح وهم من غير المنظرين والمتآمرين ضد مصلحة سورية وشعبها وقيادتها الذين يسيرون في خطى مشاريع الفوضى الخلاقة لضرب أمن واستقرار سورية’. واضاف جنبلاط ‘من موقع الحرص على سورية وشعبها وإستقرارها وأمنها ودون أي تفكير بالتدخل في الشأن الداخلي السوري، أنه من الضروري إعادة النظر بالهيكيلية والتركيبة الامنية الداخلية. فالعديد من الدول أعادت النظر بكل الهيكلية الأمنية والاستخبارية ووحدت الاجهزة الامنية والعسكرية لمواجهة المخاطر المتعددة، من جهة، ولتفادي التضارب في الصلاحيات، من جهة أخرى’. واعتبر انه ‘من المعيب مقارنة النظام اليوم بالانتداب الفرنسي، واذا كانت المطالبة بالاصلاح هي حق مشروع، إلا أن التاريخ لا يشطب ويلغى بشحطة قلم أو بدعوة تظاهر على الفيسبوك’. وتردّد انّ موقف جنبلاط جاء بعد غيابه عن ‘اللقاء التضامني’ مع سورية والذي نظمته الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية في فندق الكومودور، كما جاء بعد تبلغه رسائل سورية تطلب منه وجوب توضيح موقفه إزاء مشاركة دروز السويداء وحوران في عدد من التظاهرات المناوئة للنظام السوري، وتحديد موقعه الحالي بعد التقارب المستجد بينه وبين تيار ‘المستقبل’ واللقاء الذي عقده بعيداً من الأضواء مع الرئيس فؤاد السنيورة، في خطوة فُسّرت بأنّها لإعادة وصل ما انقطع بينه وبين ‘المستقبل’ بعد تموضعه الأخير الى جانب سورية والمقاومة.

وفي ضوء تحرك دروز الجولان والسويداء وحوران تحديداً، جرت اتصالات من قيادات روحية وسياسية درزية في لبنان بقيادات ومشايخ دروز سوريين حول ما يجري لديهم وموقفهم من قيادة الأسد وحزب البعث تحديداً، فردّ بعضهم بأنه يحتاج الى بعض الوقت لمعرفة حقيقة الموقف لدى مجموعات لا يستهان بها تستعد للقيام بتحرك ما بمعزل عن القيادات الروحية.

وكان لافتاً قبل ايام قيام الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بزيارة رئيس الهيئة الروحية العليا في الطائفة الدرزية الشيخ محمد جواد ولي الدين لاستشارته في الموقف الذي يجب ان يتخذ في هذه المسألة نظراً إلى ترابط المصالح بين الدروز في لبنان وسورية، وموقف جنبلاط الذي بات الى جانب القيادة السورية منذ فترة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية