جنبلاط يطالب الرئيس عون بوضع حد لتصرّفات باسيل «الصبيانية»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: لا يزال وضع الجبل بعد حادثة البساتين التي حصلت بالتزامن مع الزيارة التي كانت مقررة لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى كفرمتى تتقدّم على سائر الأخبار في لبنان، وقد خرج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط عن صمته بعد اجتماع المجلس المذهبي الدرزي الذي شارك فيه وزراء ونواب الطائفة الدرزية في غياب النائب الامير طلال ارسلان والوزير صالح الغريب حيث أطلق سيّد المختارة مواقف هامة وحاسمة قائلاً « سنواجه بهدوء وانفتاح وحوار من اجل تثبيت السلم الأهلي والمصالحة والامن»، مؤكداً « أننا تحت سقف القانون والعدالة، ولكننا نلفت النظر إلى ان طريقة المداهمة احيانا تكون غير لائقة بحق مجتمعنا».
واكّد جنبلاط ان «الخطاب الاستفزازي في كل المناطق لا معنى له والذي مع الأسف أدى إلى الانفجار الاحد في البساتين»، ورافضاً «الكلام الاستباقي لوزير الدفاع الياس بو صعب، كما فعل في قضية زياد عيتاني». وفي اشارة إلى خطاب الوزير باسيل سأل «لماذا العودة إلى نبش القبور وإلى محطات الكحالة وسوق الغرب؟ كم من مرة قلت أحيي كل شهداء لبنان من دون استثناء احتراماً لقناعة الجميع فكفانا العودة إلى الماضي، «يروق شوي جبران ، بدّو يوصل؟ مش بهالطريقة»، وسأل «كيف عرف باسيل ان هناك كميناً ولماذا يستبقون القضاء؟ ولماذا الخطاب الاستفزازي والعراضات والمواكب ؟»، مطالباً « الرئيس عون بوضع حد للتصرفات الصبيانية.»وأضاف «احترم باب خلدة رغم كل الشتائم التي صدرت، وهناك أبواب كثيرة للجبل، وأتمنى لو ان الوزير طلال ارسلان احترم اسم الارسلانية».
ثم استقبل جنبلاط المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يواصل تسلّم المطلوبين في عملية اطلاق النار لتهدئة الخواطر، وجاءت زيارة ابراهيم قبل اللقاء المقرر بين جنبلاط ورئيس الحكومة سعد الحريري عند رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي نُقل عنه قوله «الجبل له خصوصيته وما حدث لا يعالج بالأمن وحده ولا بالسياسة والقضاء بل بترابط الامور الثلاثة». وشكّلت حوادث الجبل الطبق الرئيسي للعشاء بعدما كانت الدعوة مقررة أصلاً لترتيب العلاقة بين الحريري وجنبلاط بعد السجالات التويترية الاخيرة.

استغرب نبش وزير الخارجية للقبور رافضاً الكلام الاستباقي لوزير الدفاع عن كمين خلال لقائه أرسلان

وفي الانتظار، لم يتحدّد بعد موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء في ظل عدم الاتفاق على احالة موضوع إطلاق النار على موكب الوزير صالح الغريب إلى المجلس العدلي كما يطالب الامير ارسلان ويدعمه في مطلبه رئيس وززراء التيار الوطني الحر مقابل اعتراض الرئيس الحريري وحلفائه.
في المقابل، زار النائب ارسلان يرافقه الوزير الغريب وزارة الدفاع حيث التقى وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب وعرض معه للاحداث التي حصلت في قبرشمون. وبعد اللقاء رأى ارسلان «ان ضرْب هيبة المؤسسة العسكرية ضرَبَ هيبة البلد». وقال «أطلعت الوزير بو صعب على كثير من التفاصيل وزوّدته بفيديوهات ومعلومات دقيقة عما حصل في موضوع الكمين المحكم لاغتيال وزير في الحكومة هو الوزير صالح الغريب، ومسألة الاغتيال والكمين لوزير حالي ليست خاضعة للتفاوض مع أحد وإصرارنا على المجلس العدلي ليس من خلفية نكايات، وان التعرض لأي وزير هو تعرض مباشر للسلم الأهلي والتوصيف الجرمي هو الاساس واي محاولة للعب فيه غير مقبولة».واضاف « في حال اعتبرت الحكومة اللبنانية أن الرصاصات الـ19 في سيارة وزير في الدولة لا تعد تهديداً للسلم الأهلي فسيكون لدينا كلام آخر». وتوجّه إلى الرئيس الحريري بالقول «لازم يكون في شعرة دائماً بين العدل والقضاء والسياسة، فلا يجوز أن يُستغلّ ما حصل لتدوير زوايا في السياسة أو لرفع سعر أيّ كان في السياسة، فنحن مع أن تقوم المؤسسة العسكرية والقضاء بدوريَهما، وليحترم السياسيون قرارات مجلس الدفاع الأعلى».
من جانبه، قال بو صعب « الامير طلال أرسلان فسّر لي بطريقة أعمق وأوضح ما هي الهواجس لديه والمآخذ الّتي حُكي عنها. هذه المآخذ جزء منها مبني على وقائع ربّما على مستوى محلي، أو نتيجة تقرير ما»، مركّزًا على أنّ «هناك أمورًا يجب أن تُبحث لأنّ النيات مُختلفة عمّا نسمعه في الإعلام. وقد وصلنا إلى قناعة أنّ المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني وقيادة الجيش ومدير المخابرات ليسوا موضع شك، إنّما هناك أمور يجب أن تحكى، وسنعمل كي تتوضّح». وأشار بو صعب إلى أنّه «ليس لدى أرسلان أي مأخذ أو حكم نهائي على قائد الجيش ومدير المخابرات، وإنّما سرد وقائع وسنناقشها مع القيادة العسكرية لتوضيح الأمور»، مشدّدًا على «أنّنا كنّا على مسافة 5 دقائق عن مكان إطلاق النار في عاليه، والوقائع تُظهر أنّ ما حصل في المنطقة هو مكمن وعرقلة، فعندما تقطع الطريق بسيارة واضحة وتُحرق الدواليب، فمعناه أنّ هناك مكمنًا؛ ولكن لا أُريد استباق التحقيق أو توجيهه في اتّجاه معيّن، ولن أقول شيئًا لم يقله التحقيق بعد وسننتظر النتيجة من قبل الأجهزة الأمنية». وأكد «أنّني لمست إيجابيّة وحرص أرسلان على السلم الأهلي، والحفاظ على السلم في الجبل رغم صعوبة الأزمة، وما يطالب به بسيط وهو الحق والحقيقة، وليس لديه نيّة إنتقاميّة».
وكانت تداعيات حادثة قبرشمون محور اللقاء في قصر بسترس بين الوزير باسيل ورئيس حزب التوحيد وئام وهاب الذي قال بعد اللقاء: لا أحد يريد نبش أحقاد الحرب لا نحن ولا الوزير باسيل في هذا الجبل، الحرب انتهت والناس تصالحوا. وفي كل الحالات، لا نحن ولا الوزير باسيل كنا طرفاً فيها لذلك هذا الموضوع منتهٍ والجبل اليوم بحاجة للانماء وليس الحروب، وستكون هذه خطة كل فريق بما في ذلك التيار «الوطني الحر» الذي سيذهب إلى الجبل للحفاظ على العيش المشترك والعيش الدرزي- المسيحي لأن الجبل لا يستطيع ان يقوم بفريق واحد».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية