تونس- “القدس العربي”: تتسارع وتيرة التطبيع بين السعودية وإسرائيل، حيث باتت وسائل الإعلام السعودية تشيد علنا بـ”إنجازات” دولة الاحتلال و”سعيها” للسلام، مقابل محاولة تشويه صورة الفلسطينيين ونعتهم بـ”الإرهابيين”، فيما أخذت الخارجية الإسرئيلية تسوق للعلاقات “المتينة” مع المملكة، وتدعو لتنظيم زيارات متبادلة بين الطرفين، وهو ما دعا المراقبين للحديث عن احتمال تتويج شهر العسل المتواصل بين الطرفين بـ”زواج مسيار” على الطريقة السعودية.
وبعد أن مهّدت الدراما السعودية للتطبيع مع إسرائيل، عبر مسلسلي “أم هارون” و”مخرج 7″، لا يكاد يمر يوم دون أن يتطرق الإعلام السعودي إلى تاريخ اليهود في السعودية، فضلا عن الإشادة بـ”إنجازات” إسرائيل ، مقابل محاولة تشويه صورة الفلسطينيين.
فقبل أيام كتب الصحافي السعودي محمد الساعد مقالا في صحيفة عكاظ بعنوان “من قصص يهود نجران”، أشاد فيه بأمانة يهود نجران وصدقهم (الذين غادروا السعودية قبل سبعة عقود)، حيث كان الناس يودعون أموالهم عندهم، نظرا لندرة المصارف في تلك الفترة، مشيرا إلى أنهم “وجدوا أنفسهم في موقف صعب بين ضغط إعلام اليسار والقومجية والمتطرفين وبين المضي قدماً في حياتهم أو الانسحاب بهدوء والهجرة إلى أماكن أخرى”، حيث اضطروا لاحقا لمغادرة السعودية و”هنا تنتهي قصة تعايش إنسانية شهدها جنوب السعودية”.
محمد الساعد @massaaed: من قصص يهود نجران !#مقالات_عكاظ#ان_تكون_اولا
https://t.co/YaYQ409IoM pic.twitter.com/JEG5jXi3Np— مقالات عكاظ (@OKAZ__Opinion) April 29, 2020
وبعد أيام من دعوته نتنياهو لحرق الفلسطينيين وتخليص العالم منهم، عاد الكاتب السعودي المثير للجدل، رواف السعين، للهجوم مجددا على الفلسطينيين، حيث دوّن على حسابه في موقع تويتر “وجود دولة إسرائيلية أفضل بكثير من وجود دولة فلسطينية، فالشعب الإسرائيلي شعب جبار يعمل وينجز ويصنع ويشتري ويبيع. عكس الفلسطيني الذي يعيش على الصراخ والولولة والمؤامرات والخراب والتجسس والدمار وشتم الشعوب العربية وأولها السعودية!”.
وجود دوله اسرائيليه افضل بكثير من وجود دوله فلسطينيه،
الشعب الاسرائيلي شعب جبار يعمل وينجز ويصنع ويشتري ويبيع ؟
عكس الفلسطيني الذي يعيش على الصراخ والولوله والمؤامرات والخراب والتجسس والدمار وشتم الشعوب العربيه اولها السعوديه pic.twitter.com/1JvwchuG7m— رواف ابن السعين/ كاتب سعودي (@rwoafalsoain) June 1, 2020
وفي مقال بعنوان “إسرائيل بين العقل والعاطفة”، نشره موقع إيلاف الإلكتروني، اعتبر الكاتب السعودي، خالد تركي آل تركي، أن إسرائيل هي “دولة سلام بكل المقاييس، “منذ قيامها حتى تاريخ نشر هذا المقال لم نسمع أو نقرأ أو نشاهد أن إسرائيل سعت إلى نشر أيديولوجية أو عقيدة أو دعم ميليشيات في دول أخرى كما هو الحال بالنسبة لإيران وتركيا. رجل الشارع البسيط في الوطن العربي لو سألته عمَّن يقف خلف كل دمار وتطرف في الشرق الأوسط سَيُجيبك على الفور: إيران وتركيا”.
وأضاف “إسرائيل ترسل الأطباء لعلاج المرضى في الدول الأفريقية الفقيرة وغيرها دون مقابل، وتعالج الكثير من الفلسطينيين الذين كان بعضهم يسعى إلى القيام بعمل إرهابي لقتل الأبرياء الإسرائيليين! إسرائيل كانت ولا تزال تسعى إلى السلام مع جميع الدول العربية، إسرائيل دولة تحترم حقوق الإنسان وسيادة الدول، على الصعيد العلمي تتفوق إسرائيل عالمياً وتحتل المرتبة المتقدمة في مجال البحث العلمي، الجامعات الإسرائيلية تحتل مكانة مرموقة من بين جامعات العالم، تُعد إسرائيل من الدول المُصنِّعة للسلاح العسكري وتساعد دول أخرى في صناعاتها العسكرية كالهند (…) الطب والبحوث الطبية في إسرائيل على قدم وساق، بل إن إسرائيل أصبحت مكاناً مُفضَّلاً للعلاج عند الكثير حتى أن المسؤولين الفلسطينيين لايجدون مكاناً أفضل من إسرائيل لتلقي العلاج والرعاية الصحية الجيدة”.
مقال آل تركي لقي إشادة واسعة داخل دولة الاحتلال، حيث دون حساب “إسرائيل بالعربية”، التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، على موقع تويتر “في مقال على موقع إيلاف بعنوان “إسرائيل بين العقل والعاطفة” يدعو الكاتب السعودي خالد تركي آل تركي إلى تغليب العقل على العاطفة في التعاطي مع إسرائيل: “إسرائيل كانت ولا تزال تسعى إلى السلام مع جميع الدول العربية”.
في مقال على موقع ايلاف بعنوان “اسرائيل بين العقل والعاطفة” يدعو الكاتب السعودي خالد تركي آل تركي إلى تغليب العقل على العاطفة في التعاطي مع اسرائيل: “إسرائيل كانت ولا تزال تسعى إلى السلام مع جميع الدول العربية” pic.twitter.com/8t0tLExywq
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) May 31, 2020
كما أعاد معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (أسسه الضابط الإسرائيلي إيغال كرمون في واشنطن) نشر مقال آل تركي، بعد ترجمته للعبرية.
https://t.co/UfSpOIKEx0
إسرائيل بين العقل والعاطفة https://t.co/5n8boHVqeG
הבאתי לך את המקור בערבית, ולמען השוטים המסמנים לך אהבתי, תרגום למאמרו של בעל טור סעודי, הפוך מדברי בלע, כפיות טובה ודו פרצופית, כאן נגד מדינת ישראל, שגרמה לכך שהפלסטינים השניאו עצמם על רבים בעולם הערבי— apashut (@apashut) May 29, 2020
وفي رده على حملة التطبيع السعودية، نشر حساب “إسرائيل بالعربية” شريط فيديو لجندي إسرائيلي يحمل علم السعودية، ويدعو السعوديين لزيارة إسرائيل، كما يؤكد نيته زيارة السعودية بعد انتهاء أزمة كورونا.
إسرائيلي يرفع العلم السعودي ??، يدعو السعوديين الى زيارة إسرائيل ?? ويقول: أنا في انتظار فتح السماء حتى أتمكن من السفر إلى السعودية @yankihebrew pic.twitter.com/TnyqzQ8LQI
— إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) May 28, 2020
وكانت وسائل إعلامية إسرائيلية كشفت عن مفاوضات سرية بين حكومة الاحتلال وولي العهد السعودي محمد بن سلمان برعاية الولايات المتحدة من أجل إتمام صفقة تقضي بمنح السعودية “موطئ قدم” في الحرم القدسي على حساب تركيا.