عواصم ـ وكالات: اعترف جندي بقوات مشاة البحرية الأمريكية بالتبول على جثث مقاتلين من طالبان في أفغانستان والتقاط صور له في مشهد يظهر في تسجيل مصور تداولته مواقع الإنترنت على نطاق واسع واستنكره زعماء العالم.وأقر السارجنت أول إدوارد دبليو ديبتولا الاربعاء بأنه يعلم أن التمثيل بالجثث والتقاط ‘صور تذكارية’ معها فعل خاطئ ولم يقدم مبررا لسلوكه أثناء مثوله أمام محكمة عسكرية في قاعدة كامب ليجون بولاية نورث كارولاينا.وقال ديبتولا وهو من سكان نيويورك ومتزوج وله ابنان ‘كنت في وضع يسمح لي بوقف ذلك ولم أفعل.’ورغم ان القاضية التي رأست هيئة المحكمة أوصت بتوقيع عقوبة مشددة على ديبتولا الا أن أقصى عقوبة سيواجهها بموجب اتفاق قبل المحاكمة هي خفض رتبته إلى سارجنت.وديبتولا واحد بين مجموعة من أفراد قوات مشاة البحرية الامريكية واجهوا إجراءات تأديبية بعد أن أظهر المقطع المصور الذي نشر على موقع يوتيوب ومواقع إلكترونية أخرى في يناير كانون الثاني 2012 أربعة جنود أمريكيين يرتدون زي القتال ويتبولون على عدة جثث.وقال مسؤولون عسكريون إن الأفعال التي ظهرت في التسجيل المصور ارتكبت خلال عملية لمكافحة التمرد قرب ساندالا في منطقة قلعة موسى بإقليم هلمند الأفغاني يوم 27 يوليو تموز 2011.وأقر ديبتولا بالتقصير في أداء مهامه لعدم إشرافه بشكل سليم على جنود مشاة البحرية الأقل منه رتبة ووقوفه لالتقاط الصور مع جثث بشرية.وأوصت القاضية اللفتنانت كولونيل نيكول هادسبيث بخفض رتبة ديبتولا وسجنه ستة أشهر وتغريمه خمسة آلاف دولار وفصله من الخدمة لسوء سلوكه غير أنها أقرت بأن هذه العقوبة لا يمكن تطبيقها بموجب اتفاق ما قبل المحاكمة.ومن المقرر أن يصدر اللفتنانت جنرال ريتشارد بي ميلز قائد وحدة العمليات القتالية في مشاة البحرية حكما نهائيا بشأن عقوبة ديبتولا في غضون 120 يوما. الى ذلك قالت قوة المساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف)، إن الجيش الامريكي أوقف نقل السجناء إلى بعض السجون الأفغانية بسبب القلق من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب.وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية، إن ‘إيساف’ كشفت بإجاباتها على أسئلة الصحيفة حول الموضوع، أن الجيش الامريكي علّق نقل سجناء إلى بعض السجون الأفغانية لأنه يتخوّف من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات التعذيب فيها. وأضافت ‘إيساف’ التي تقودها الولايات المتحدة أنها طلبت من الحكومة الأفغانية التحقيق في الاتهامات بحصول تعذيب على يد وحدات الشرطة الأفغانية المحلية التي خضعت للتدريب وحصلت على المشورة من القوات الامريكية الخاصة.وتعد هذه الخطوة تراجعاً بمسألة نقل المعتقلين إلى السجون الأفغانية والتي وافق عليها الرئيس الامريكي باراك أوباما خلال اجتماعه في البيت الأبيض بنظيره الأفغاني حميد كرزاي، بعد أن أثارت توتراً بين الجانبين لفترة طويلة. وكان نقل المعتقلين إلى السجون الخاضعة للسيطرة الأفغانية استؤنف العام الماضي استجابة لتحقيق نشرته الأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2011 وجد استخداماً واسع النطاق للتعذيب بسجون تديرها الشرطة والاستخبارات الأفغانية.غير أن مسؤولاً في البنتاغون، قال إن تعليق نقل السجناء لن يشمل سجن ‘باغرام’ الرئيسي والذي كان المصدر الرئيسي للتوتّر. ونفى أمير محمد جمشيدي، المدير العام لقسم السجون في وزارة الداخلية الأفغانية، حصول عمليات تعذيب أو انتهاكات بحق سجناء محتجزين لدى الأفغان، وقال ‘أنفي كل الاتهامات بالتعذيب وإساءة معاملة السجناء في السجون الأفغانية’. وأشار إلى أنه لم يسمع بقرار الولايات المتحدة تعليق نقل السجناء.وإذا ما ثبت وقوع حالات تعذيب في السجون الأفغانية، فمن شأن ذلك أن يقود إلى تعليق المساعدات المالية إلى أجزاء من القوات الأمنية الأفغانية.qarqpt