دعوات فلسطينية للثأر في جنازات تشييع شهداء غزة واسرائيل تقتل شابا مع دخول التهدئة حيز التنفيذغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: تجدد العنف بين اسرائيل ونشطاء غزة الاحد بعد ان قالت مصر انها توسطت في هدنة لانهاء الهجمات التي استشهد فيها عشرة مسلحين فلسطينيين وقتل مدني اسرائيلي، فيما تعالت الدعوات في غزة للثأر من إسرائيل، كما تعالت دعوات من جانب جنرالات في تل ابيب لتصعيد الهجمات ضد قطاع غزة وقتل قيادات في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وبدا ان الوضع يستتب بعد وقف لاطلاق النار حيث ساد الهدوء على الحدود لمدة حوالى ثماني ساعات إلى أن هاجمت طائرة اسرائيلية نشطاء فلسطينيين قال الجيش إنهم كانوا على وشك إطلاق صواريخ من جنوب قطاع غزة.
وقال مسؤولون طبيون في القطاع إن رجلا استشهد وأصيب آخر بجروح وإنهما عضوان في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وهي جماعة نادرا ما تشن هجمات على اسرائيل.
وشارك مئات الفلسطينيين في جنازة تشييع خمسة من نشطاء سرايا القدس بينهم القيادي البارز فيها احمد الشيخ خليل في مدينة رفح بعد غارة استهدفتهم في موقع تدريب عسكري شمال غرب المدينة السبت. وحمل المشيعون جثامين الشهداء الخمسة على الأكتاف وهم يرددون عبارات غاضبة تجاه إسرائيل وتطالب بالانتقام للشهداء. وحمل نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خلال مسيرة التشييع، إسرائيل كامل المسؤولية عن استمرار التصعيد ضد قطاع غزة، منتقدا بشدة ‘صمت المجتمع الدولي على الجرائم بحق الفلسطينيين’. وجرت مسيرات تشييع مماثلة في مدينتي خان يونس وغزة لأربعة شهداء آخرين وسط دعوات للرد والانتقام. وفي وقت سابق الاحد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي ‘التجاوب’ مع الجهود المصرية لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، فيما أكدت حركة حماس وجود ‘توافق’ بين الفصائل الفلسطينية على استعادة التهدئة. وقال المتحدث باسم سرايا القدس أبو أحمد في بيان صحافي ‘تجاوبنا مع جهود التهدئة التي بذلتها مصر مع الاحتفاظ بحقنا في الرد على العدوان الإسرائيلي في حال تواصله على قطاع غزة’. كما أعلن مشير المصري القيادي في حركة حماس عن وجود ‘توافق’ بين الفصائل الفلسطينية لاستعادة حالة التهدئة في قطاع غزة وتجنب التصعيد العسكري مع إسرائيل في هذه المرحلة. وقالت مصادر في حركة حماس إن هناك اتصالات واسعة قادها جهاز المخابرات المصري مع الفصائل الفلسطينية من أجل إفساح مجال للتحرك السياسي، مشيرةً إلى وجود توافق لدى الفصائل الفلسطينية لوقف متبادل لإطلاق النار. من جهته شدد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية على رفض التصعيد الإسرائيلي على غزة، مؤكدا أنه ‘مدان ولا يخدم عملية السلام بل يضع العراقيل الحقيقية أمام الجهود الدولية لإحيائها’. بدورها طالبت حركة فتح المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لـ’وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل تدهور الأوضاع إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها’. ومن جهته حمل الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس امس الاحد حركة المقاومة الاسلامية ‘حماس’ التي تدير قطاع غزة’المسؤولية عن اطلاق الصواريخ من القطاع.
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤل موفاز، من حزب كديما المعارض، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، للإذاعة العامة الإسرائيلية امس إنه ‘يجب قتل قيادات حماس والجهاد الإسلامي في القطاع وشن هجمات من دون توقف ضد البنية التحتية للإرهاب هناك’. وأضاف موفاز أن ‘على إسرائيل إعادة قدرة الردع لنفسها بعد فقدها، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لوقف إطلاق الصواريخ’، وأنه ‘لا يمكن السماح للمنظمات الإرهابية أن تحول سكان الجنوب إلى رهائن متى تشاء’. من جانبه اعتبر نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق اللواء في الإحتياط عوزي ديان في مقال نشره في صحيفة ‘إسرائيل اليوم’، ان ما يجري حاليا ‘ليس تصعيدا’، ولا ‘تجاوزا لخط أحمر’، وإنما ‘الحديث يدور عن حرب.. وهذه حرب الإرهاب الصاروخي’. وأضاف ديان أن التهدئة ‘أحادية الجانب لأنه دائما هناك منظمة منشقة أو إطلاق صواريخ عشوائي’، وان ‘المنظمات الإرهابية تستغل التهدئة لزيادة عدد الصواريخ بحوزتها وإطالة مداها بمساعدة إيران وسورية’، مشيرا إلى أن مدى الصواريخ اصبح قريبا من وسط إسرائيل ويهدد ملايين الإسرائيليين ‘وهكذا يتحول الإرهاب الصاروخي إلى سلاح استراتيجي’.