جنرال إسرائيلي: إسرائيل لم تدرك حقيقة تهديدات عدوها لجبهتها الداخلية

حجم الخط
1

الناصرة – “القدس العربي”: غداة صدور دراسة استراتيجية في إسرائيل تدعوها لتغيير مفاهيمها العسكرية في الدفاع والهجوم، أكد قائد الجبهة الداخلية فيها اللواء تمير يادعي أن جيشها لا يعرف التغييرات في قدرات “العدو” بتهديد الجبهة الداخلية أثناء الحرب.

وفي معرض انتقادات قاسية اعتبر يادعي أن هيئة الأركان العامة لم تأخذ هذه التهديدات بالحسبان من أجل الاستعداد لحالة الطوارئ.

وأكد يادعي في مقال نشرته المجلة العسكرية “بِين هَكْتافيم” (بين الأقطاب) ترجمه موقع “عرب 48″، أن جيش الاحتلال لم يستعد بالشكل الملائم “رغم أن اتجاهات التغيير في التهديد على الجبهة الداخلية معروفة للجميع”، وأن “علاقة الجبهة الداخلية مع باقي المقرات القيادية الرئيسية كانت منقوصة”.

وأضاف أنه منذ بدء مزاولته منصبه طرأ تحسن، لكن “قيادة الجبهة الداخلية لم تحل كافة المشاكل بعد، والطريق ما زالت طويلة “.

وكان مراقب الدولة في دولة الاحتلال قد نشر قبل شهور تقريرا حول إخفاقات خطيرة في جهوزية قيادة الجبهة الداخلية، وأنها تعاني من نقص شديد في وسائل الإنقاذ، وأن جاهزية كتائب قوات الاحتياط لذلك متدنية إلى متوسطة.

وأوضح يادعي في هذا السياق، أن قيادة الجيش الإسرائيلي تعلم أنه الحرب القادمة يمكن أن تشل قيادة الجبهة الداخلية، وأنه “لم يتم التعبير عن هذه المشكلة أثناء تقييم الوضع الذي جرى التدرب عليه في مناورات حربية مختلفة”. معللا ذلك بالقول ان “الجيش لم يفكر بأي مدى ينبغي أن تستعد قيادة الجبهة الداخلية لأن تحل مكان سلطات مدنية فاشلة، وما إذا كانت قيادة الجبهة الداخلية جاهزة لتحمل مسؤولية إخفاقات محتملة” لسلطات مدنية.

ونوه يادعي أنه لدى توليه منصبه، في آب/أغسطس 2017، اتضح له أن قيادة الجبهة الداخلية قد تكتشف أن لا صلة لها بالواقع أثناء الحرب “إذا لم تغير بصورة جوهرية استجابتها لعمليات تخليص وإنقاذ وقدرتها على المساعدة في منع انهيار أجهزة مدنية وقت الطوارئ “.

وقال إنه في أعقاب التطور التكنولوجي في الأذرع البرية والجوية والبحرية والاستخبارية في الجيش، “شعر بحجم الإهدار حتى الآن، وهذا التغيرات تجاوزت قيادة الجبهة الداخلية “.

وأشار يادعي إلى أنه “منذ حرب لبنان الثانية عام 2006 طوّر العدو منظومات القذائف الصاروخية بأحجام كبيرة، والقادرة على إطلاق رشقات بحجم واسع ومتواصل إلى كافة أرجاء البلاد”. ولذلك برأيه “فإن هذه القدرات جعلت العدو يطور مفهوما بموجبه لا يتم تفعيل النيران لغرض الإرهاب والتخويف فقط، وإنما بهدف شل الجبهة الداخلية وإرغامها على البقاء في الملاجئ لفترة طويلة، وشل مطارات وموانئ والتغلغل من غلاف الدفاع الجوي للجيش “.

وتوضح صحيفة “هآرتس” أن الجيش والحكومة في إسرائيل يقولون إن “حزب الله لم يحقق حتى الآن إنجازات بارزة في دقة صواريخه” لكن السيناريو الذي يطرحه يادعي في مقاله، يولي أهمية لتطورات كهذه لدى حزب الله.

مؤكدا أن “جيوش الإرهاب من حولنا تطور قدرات هجومية دقيقة، وغاية هذه القدرات شل أهداف حيوية في مجال الاقتصاد المدني، مثل الكهرباء والماء، وكذلك في مجال الجبهة الداخلية العسكرية، أي مواقع الاستخبارات ووحدات الدفاع الجوي”، وأضاف إلى ذلك تهديدات السايبر، مشددا على أن “سيناريو القتال في عدة جبهات بالتوازي، في قطاع غزة والشمال، بات أكثر من الماضي، سيناريو ينبغي الاستعداد له”.

ورأى أن احتمال أن يتمكن حزب الله أو تنظيم مسلح آخر من شل الجبهة الداخلية الإسرائيلية من خلال الدمج بين قتل فوق الأرض وتحت الأرض، “سيطمس أي إنجاز عسكري (إسرائيلي) في أراضي العدو “. لافتا إلى أن قتالا كهذا سيحدث “منذ مراحل الحرب الأولى وفي كافة أنحاء البلاد ولذلك سيشوش الحدود بين الجبهتين الداخليتين العسكرية والمدنية، داعيا إلى تحسين التعاون بين الجبهة الداخلية والجبهة الحدودية بأقرب وقت. وشدد على أن “الفصل التقليدي، الذي بموجبه قيادة الجبهة الداخلية تعنى بالجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي يحسم الحرب في الجبهة الحدودية، لم يعد ساري المفعول”.

وتحدث يدعي عن “إنجازات” ادعى أنه حققها في الفترة الأخيرة، وكتب أن “المفهوم الجديد كشف حفنة من فضائله خلال جولة القتال في أيار/مايو 2019″ بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة”. وتابع ” في هذه الجولة نجحنا في قيادة الجبهة الداخلية بوضع صورة قومية عامة للجبهة الداخلية، في غضون ساعات”.

وخلص للقول إن قادة الألوية والمناطق في قيادة الجبهة الداخلية حصلوا، بواسطة تطبيق إلكتروني، على توصيات محددة لسياسة الدفاع في كل واحد من آلاف الأحداث التي جرى التخطيط لها في إسرائيل. لكن التغيير الثقافي بهذه الروح في قيادة الجبهة الداخلية ما زال في بدايته”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية