جنرال امريكي يعترف باسهام تصرفات الجنود الامريكيين في تزايد الدعم للمقاومة
نقاد فكرته قالوا انها متأخرة وطالبوا بسحب سريع للقواتجنرال امريكي يعترف باسهام تصرفات الجنود الامريكيين في تزايد الدعم للمقاومةلندن ـ القدس العربي :قال جنرال امريكي كبير له علاقة بادارة الشؤون اليومية للجنود ان بعض الجنود الامريكيين هم اعداء انفسهم، فمن خلال معاملتهم القاسية للعراقيين يقومون بزيادة عدد المقاتلين في جماعات المقاومة.ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الجنرال بيتر تشياريللي قوله ان هناك حاجة للتأكيد علي استخدام القوة بطريقة معقولة، والتعامل مع العادات والتقاليد العراقية باحترام، وذلك بسبب تصاعد قدرة المقاومة وتزايد اعدادها. وقال تشياريللي ان هناك حاجة للربط بين تزايد اعداد المقاتلين والطريقة التي يعامل بها الامريكيون العراقيين، واضاف قائلا انه امام كل عراقي يقتل، ينضم عشرة للمقاومة، ويرغب الجنرال المسؤول عن تدريب الجنود باحداث نقلة في المواقف والتصرفات بين الجنود تؤكد كما يقول علي احترام الشرف والعادات وحياة الابرياء العراقيين الذين يقتلون نتيجة لرد الفعل الامريكي عندما يتعرضون لعملية، حيث يبدأون باطلاق النار بدون تمييز بين المدني، والمقاتل، وبين المتفرج والمشارك. ولا يدعو الجنرال الامريكي لتغيير قواعد الاشتباك والهروب من رجال المقاومة بل يريد ان يستخدم الجنود القوة في الظروف الدفاعية. ويقول الجنرال ان نسبة 70 بالمئة من القادة الميدانيين يدعمون وجهة نظره الداعية الي احداث نوع من التوازن بين الاعتماد علي قوة السلاح، واقامة علاقات مع العراقيين. ويعتقد الجنرال ان دعوته تركت اثرا علي الواقع الميداني، حيث لاحظ انخفاضا في اعداد الضحايا المدنيين العراقيين علي يد الامريكيين، ولكنه لم يعط ارقاما. ويلاحظ ان العسكريين الامريكيين الذين جاؤوا من اجل ما اطلق عليه الاستراتيجيون الامريكيون لكسب عقول وقلوب العراقيين، يركزون منذ انهيار نظام صدام حسين علي ملاحقة واعتقال او قتل رجال المقاومة ولا يلتفتون كثيرا الي المواطنين العاديين. ونقلت الصحيفة عن اكاديمي امريكي قوله ان القيادة الامريكية قررت منذ العام الماضي احداث تحول علي اساليبها والاعتماد علي التكتيكات الخفيفة بما في ذلك الالتفات للمواطنين العراقيين، ومع ذلك فقد لاحظ ان المهمة ليست سهلة ومن الصعب تغيير تصرفات كامل الجيش الامريكي في العراق. ويشكك عدد من المراقبين في فاعلية الاستراتيجية الجديدة، وبدلا من ذلك يرون ان امريكا يجب ان تخرج من العراق او تبدأ بالانسحاب، ويعتقدون ان انسحاب الامريكيين قد يؤدي الي تراجع العنف. وكان تشياريللي قد عمل في مشاريع الاعمار في بغداد، واثناء عمله حاول تغيير مواقف الجنود الامريكيين، الذين كانوا يكتبون علي الدبابات عبارات تحذر السيارات العراقية التي تسير خلف الهومفي للابتعاد ابتعد خمسين مترا والا اطلقنا الرصاص ، حيث طلب محو العبارة الاخيرة. وتقول الصحيفة ان رسالة تشياريللي قد لا تجد من يتقبلها او يسوقها لان الجنود مدربون علي اطلاق النار، وليس علي عمليات حفظ الامن والخدمات الاجتماعية. ويركز برنامج التدريب علي الجنود الامريكيين الذين يبدأون خدمتهم في العراق حيث يتلقون محاضرات في قاعدة تاج العسكرية قبل ان يتم نشرهم في مواقع مختلفة من العراق، فبالاضافة لتلقيهم دروسا عن الوضع العام في البلاد، وكيفية اكتشاف المواد المتفجرة او سيارات الانتحاريين، يتلقون محاضرات في كيفية معاملة العراقيين وبناء صداقات معهم.وكان الجيش الامريكي قد اقام مجموعة من القري الوهمية في امريكا لتدريب الجنود علي التأقلم والتعرف علي المصاعب وحياة العراقيين، حيث يتم نقل الجنود الي هذه المعسكرات التي اقيمت في صحراء فلوريدا قبل ان يتم نشرهم في العراق. ويري تشياريللي ان العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش قد تؤثر كثيرا علي الطريقة التي ينظر فيها العراقيون للجيش الامريكي، فافتتاح الجلسة الاولي للجمعية الوطنية، منذ الانتخابات العامة العام الماضي، تم بينما كان الجيش الامريكي يقصف مدينة سامراء. ومع ان الجنرال يشير لمسؤولية التصرفات الامريكية في تصاعد المقاومة الا انه لا يستبعد اثر الخلافات السياسية بين الاحزاب العراقية المتصارعة، وزيادة نسبة البطالة، وهي التي تغذي مشاعر الغضب وانضمام الشبان للمقاومة، كما ان انقطاع الخدمات الاساسية، وخراب البنية التحتية منذ الغزو كلها اسباب تؤدي لانجذاب الشبان للمقاومة. في اثناء التدريب يشير الجنرال الامريكي لممارسات الجنود، حيث يقول ان الجيش قام داهم منزلا لاعتقال شيخ قبيلة، وبدلا من معاملته في المنطقة باحترام جندي برميه ارضا وتقييده، امام اقاربه، بشكل اهانه. ويقول ان هذا الفعل المهين ترك اثارا غاضبة لدي العراقيين الذين شاهدوا شيخ قبيلتهم وهو يهان.ويعترف الجنرال ان اعتماد الجنود علي القوة المطلقة هو دليل خوفهم، وهو ما ارادته المقاومة العراقية. ويري ان الطريق الوحيد لحماية الجنود وتقليل عدد المنضمين للمقاومة هو احترام ثقافة العراقيين وعاداتهم . وجاءت الدعوة في تغيير المواقف، في الوقت الذي يعاني فيه البريطانيون في الجنوب من تراجع في علاقتهم مع سكانه، والبريطانيون كانوا دائما يتحدثون بفخر واعتزاز عن تجربتهم في معاملة العراقيين الا ان احداث البصرة نهاية الاسبوع الماضي، ادت الي دعوات كثيرة لاعادة النظر في استراتيجية بقاء الجنود البريطانيين هناك وضرورة سحبهم سريعا.