جوهانسبرغ: ألغت جنوب إفريقيا السبت تأشيرات 95 ليبياً عقب اعتقالهم في معسكر ناءٍ تشتبه السلطات بأنه جرى تحويله قاعدة تدريب عسكرية بشكل غير قانوني.
واعتُقل الليبيون الجمعة في عملية دهم للمعسكر الواقع في منطقة ريفية بإقليم مبومالانغا الشمالي الشرقي والمتاخم لموزمبيق واسواتيني.
وقالت الشرطة إنهم دخلوا جنوب إفريقيا في نيسان/أبريل لتلقي تدريب على الحراسة الأمنية، وفق التأشيرات التي منحت لهم. لكن جرى الاشتباه بأنهم يتلقون تدريبا عسكريا.
وأعلنت وزارة الداخلية أنها ألغت التأشيرات التي “تم الحصول عليها بشكل غير قانوني” في العاصمة التونسية وباستخدام أساليب تضليلية.
وقالت الشرطة إنها تصرفت بناء على بلاغ عندما دهمت المعسكر خارج بلدة وايت ريفر، على بعد نحو 360 كيلومترا شرق جوهانسبرغ.
وأضافت الجمعة “يبدو أن المكان الذي تم تصنيفه في البداية على أنه موقع تدريب قد تم تحويله قاعدة تدريب عسكرية غير قانونية”.
وكتب على اللافتة المؤدية إلى المنشأة أنها أكاديمية تقدم “تدريبا أمنيا متخصصا”.
ولم تطلع السلطات الصحافيين على تفاصيل التحقيق إلى حين وصول كبار مسؤولي الشرطة والأمن في البلاد إلى مكان الواقعة السبت.
وحدود جنوب إفريقيا سهلة الاختراق ومعدلات الفساد والإجرام المرتفعة فيها جعلت منها وفق خبراء أرضا خصبة للعصابات الإجرامية. كما أن لديها قطاعا أمنيا خاصا ضخما يشمل تقديم التدريب.
وقال المتحدث باسم الشرطة دونالد مدهلولي لوكالة فرانس برس الجمعة إن مالك الشركة الأمنية التي يقال إنها تدير المنشأة مواطن من جنوب إفريقيا.
وأضاف أن معظم الرجال المحتجزين لا يتحدثون الإنكليزية ولم يتضح على الفور ما إذا كانت لهم انتماءات.
منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
ورغم أن السنوات الأربع الماضية شهدت هدوءا نسبيا في ليبيا الغنية بالنفط، تسجّل اشتباكات دورية بين جماعات مسلحة لا تعد ولا تحصى.
هذه الجماعات بغالبيتها متحالفة إما مع حكومة طرابلس المعترف بها أمميا وإما مع السلطات الموازية المتمركزة في الشرق.
وقال جليل حرشاوي من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا، لوكالة فرانس برس، إنه من المعروف أن الفصائل المتنافسة في ليبيا سعت للحصول على تدريب أمني مع شركات خاصة في الخارج لإنشاء وحدات نخبة عسكرية.
ونفت الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في بيان “رسميا وبشكل واضح” أي ارتباط لها بالمجموعة في جنوب إفريقيا.
وقال سكان محيطون بالمخيم لوكالة فرانس برس إن الرجال كانوا في المنطقة منذ نيسان/أبريل تقريبا.
وأفادت أياندا شابانغو البالغة 20 عاما أنهم “كانوا يأتون لبيع ملابسهم (…) ولشراء الكحول ومحاولة التحدث إلينا”.
(أ ف ب)