جنون الذهب يهدد قصص المحبين بنهايات تعيسة… والمونديال فضح عنصرية الأوروبيين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يحيا المقبلون على الزواج وما أندرهم في زمن الغلاء، مأساة كبرى بسبب الجنون الذي اعترى أسواق الذهب، بعد أن سجل 1850جنيهاً للغرام عيار 21، ما أسفر عن قرار العديد من الشبان مقاطعة الزواج، فيما ارتضى بعض ابناء الفئات البسيطة باقتناء “الذهب الصيني” أو ما يعرف بـ”العيرة”. وعلى الرغم من أن الحديث عن المعدن النفيس طغى على ما سواه من أحاديث في أوساط الأثرياء والفقراء، على حد سواء، إلا أن الحكومة، وفق ما أوضحت صحف أمس الأربعاء 7 ديسمبر/كانون الأول غير مشغولة بجنون “المعدن النفيس”، لأن لديها معاركها الكبرى في أسواق المواد الغذائية، حيث تواصل عشرات السلع الانفلات على نحو حال بينها وبين الوصول للطبقات الفقيرة، وفي المقدمة اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك.. وبدوره ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء اجتماعاً لبحث آليات توفير الأعلاف اللازمة لقطاع صناعة الدواجن. بحضور عدد من مديري الشركات الموردة لفول الصويا والذرة، والمصنعة للأعلاف، وناقش الحاضرون الشكاوى الواردة من العديد من أصحاب مزارع الدواجن والخاصة بوجود ارتفاع شديد في أسعار بيع تلك المنتجات الضرورية لقطاع صناعة الدواجن، وأكدّ رئيس الوزراء، أن ما نمر به من ظروف عالمية حالية، لا يحتمل وجود زيادات مبالغ فيها في أسعار السلع الضرورية لعدد من القطاعات الحيوية، التي من بينها قطاع صناعة الدواجن، الذي يمس حياة المواطنين اليومية.
وفي سياق الأزمة الاقتصادية كشف الدكتور محمد معيط وزير المالية، عن تأثير خفض الجنيه المصري في الموازنة العامة للدولة. وقال معيط إن خفض العملة له تأثير سلبي يتمثل في استيراد القمح والبترول من الخارج. وأشار إلى أنه منذ بداية 2022 وحتى وقتنا الحالي لم تلجأ مصر للحصول على قروض إلا من خلال صندوق الاستدامة الياباني بقيمة 500 مليون دولار، وأضاف أن ما تم إنجازه في مصر خلال السنوات الأخيرة كان يحتاج إليها حوالي 30 عاما، ما يؤدي لطفرة في بناء الدولة وفي وقت قياسي. واعترف خلال مشاركته في مؤتمر يورومني مصر 2022، بأن المواطنين يواجهون تحديات في المعيشة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى أن المستثمرين واجهوا العديد من الصعوبات خلال الفترة الماضية، ولكن على الرغم من ذلك استطعنا عمل بنية تحتية قوية قادرة على جذب الاستثمارات، وبناء مستقبل أكثر استدامة للدولة. ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: أكد الرئيس السيسي أن اختبارات الكليات العسكرية تتم وفق أحدث المعايير العلمية الدقيقة بكل حيادية وتجرد التي تتمسك بها القوات المسلحة في انتقاء أفضل العناصر… ومن الأخبار التي حظيت بالاهتمام: أكد الدكتور عطية الفيومي، المتحدث الرسمي للجنة العليا لترخيص المحال الجديدة، أنه سيتم السماح للمحال المرخصة بتناول وتقديم الشيشة، في جميع محافظات الجمهورية مقابل رسوم تقدر بـ10 آلاف جنيه.. ومن أخبار المثقفين: تسلم الدكتور زاهي حواس عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق وسام الشمس المشرقة ” The Rising Sun، Gold and Silver Star”، من وزارة الثقافة اليابانية، نظرا لإسهاماته البارزة في تعزيز العلاقات بين مصر واليابان وتنمية التبادل الثقافي والأكاديمي..

اتركونا لحالنا

لا يزال الهجوم على الأوروبيين مشتعلاً بسبب ملف حقوق الإنسان ومن المشاركين فيه محمد البهنساوي في “الأخبار”: “التقيت رؤساء الشرطة لأوضح أنني أدعمهم بقوة للعمل بحزم لقمع الاحتجاجات والمظاهرات”، هكذا كتب مؤخرا ريشى سوناك رئيس الوزراء البريطانى الجديد في حسابه في تويتر، مرفقا صورة اجتماعه مع قيادات شرطة بلاده لمناقشة المظاهرات والإضرابات في بريطانيا، لم يكتف سوناك بتلك الكلمات القليلة والعميقة، إنما أطلق تصريحات عديدة تؤكد تأييده إجراءات الشرطة، بل ويحفزها لتكون أكثر عنفا مع المتظاهرين، كما بدأت حكومة لندن تنفيذ مخطط الاستعانة بقوات الجيش لمواجهة المظاهرات. ترى هل هذا الموقف البريطاني الأول من نوعه؟ والإجابة بالنفي طبعا، بل إن موقف سوناك يعد معتدلا أمام مواقف أقرانه السابقين من الزعماء البريطانيين، فها هو رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ديفيد كاميرون يطلق تصريحه الشهير «عندما يتعرض الأمن القومي لبريطانيا للخطر فلتذهب حقوق الإنسان للجحيم»، الذي حاول التنصل منه بعد أن شعر بأن تصريحه يكشف الوجه الحقيقي لبلاده، بينما كانت تيريزا ماي أكثر جرأة ووضوحا من أقرانها الرجال، حيث قالت خلال ولايتها إنها ستمزق قوانين حقوق الإنسان في إنكلترا لمحاربة الإرهاب، وأكدت بوضوح أنها ستمنح قوات الشرطة وأجهزة الأمن كافة صلاحيات كبيرة لتحقيق أهدافها، مع قرارات مغلظة من أحكام بالسجن لمدد أطول وترحيل وتضييق وفرض قيود على حركة الكثيرين، وإذا كان هذا موقفهم مع حقوق شعوبهم فماذا هم فاعلون بغيرهم من بلاد وشعوب إذا تعارضوا مع أمنهم القومي؟

لعلهم يفقهون

على المستوى الشخصي يتفهم محمد البهنساوي تماما كل المواقف السابقة لمسؤولين كبار في بلادهم، تلك وجهة نظرهم في حماية أمنهم القومي، ولو بوضع حقوق الإنسان تحت أحذيتهم لإطلاقها أو دهسها بكل راحة واطمئنان، لكن يبقى العديد من التساؤلات حول تلك المواقف والتصريحات والأفعال، أين «حنجورية» حقوق الإنسان والمنظمات الدولية العديدة، وأين لهم كل هذا التبجح والفجر في ازدواجيتهم بالتعامل مع المواقف والقرارات نفسها من دولة فقيرة إلى دولة غنية ومفترية؟ لماذا حتى لا يطلقون تصريحات من قبيل حفظ ماء وجههم الذي يزداد قبحا بسبب معاييرهم التي تحتاج إلى معايير.. وإنسانيتهم المفتقدة لأدنى واجبات وحقوق الإنسانية. إننى أؤمن تماما بضرورة الحفاظ قدر المستطاع على أكبر قدر من حقوق الإنسان بمعناها الشامل في بلادنا، لكني أيضا أشعر بحنق وضيق يصلان للغثيان من تربص تلك المنظمات بنا، واثق تمام الثقة في أنه لا يهمهم مطلقا مصلحة مصر ولا المصريين بقدر تحقيق أجندات محركيهم ومموليهم، والإضرار ببلادي تحت مسميات مضللة وشعارات معسولة لكنها مسمومة. ونصل للعنصر الأهم في هذا الأمر وهم المخدوعون من أبناء جلدتنا بمواقف تلك المنظمات المشبوهة، قد أتفهم لحد ما انخداع البعض وهم واقعون تحت تأثير الضلال المحبوك، الذي تمارسه تلك المنظمات، لكني أشعر بنفس الغثيان السابق ممن يؤيدون تلك المنظمات لمصلحة مشتركة بينهم، ولتذهب المصالح العليا لبلادنا إلى الجحيم.

سبب البطالة

الموضوع الذي تحدث فيه الرئيس بشأن حاجة سوق العمل لمليون فرصة عمل سنوياً يقول عماد الدين حسين في “الشروق”، كتبت عنه أكثر من مرة منذ أسابيع، واليوم أجدد الحديث بأن أحد أهم مؤشرات نجاح أي سياسة اقتصادية هي القدرة على خلق وإيجاد فرص عمل دائمة لغالبية القادرين على العمل أو الملتحقين بسوقه. حينما تزيد نسب البطالة، فالمؤكد أن ذلك مؤشر سيئ، ودليل على إخفاق السياسات الاقتصادية، بل سياسات التعليم في ربط التعليم بسوق العمل خلال عقود طويلة. لكن بعد أن نلوم الحكومة، ألا يمكن أيضا أن نلوم بعض العاطلين لأنهم لم يدرسوا ويتعلموا شيئا يعينهم على إيجاد وظيفة، أو حتى إعادة تأهيل أنفسهم للحصول على فرصة عمل؟ بدأت بهذه المقدمة النظرية حتى تكون الأمور واضحة، ولكن أركز أكثر في السطور التالية على دور البشر والناس العاديين بعد أن قلنا بوضوح إن الحكومة تتحمل مسؤولية كبرى في السياسات الاقتصادية. حينما ينجح الطالب في الشهادة الإعدادية فإنه يلتحق إما بالثانوية العامة وإما بالمعاهد الفنية التجارية أو الصناعية أو الزراعية، ومعظم هذا النوع من التعليم لا يحمل من صفة الفني إلا اسمه فقط، ويتخرج الكثيرون منه، وهم لا يعرفون أحيانا كتابة أسمائهم باللغة العربية، وليس لديهم أي حرفة أو صنعة أو مهارة. وبالتالي حينما يتخرجون لا يكون أمامهم إلا الأعمال العشوائية مثل قيادة التكاتك أو العمل في طائفة المعمار والمقاولات. من يذهب إلى الثانوية العامة ولا يتمكن من الالتحاق بالدراسة التي يهواها ويحبها، يلتحق مضطرا بكلية تكون نظرية في الغالب، ويتخرج حاملا شهادة عليا، لكن بلا أي أمل في التوظف، بسبب وجود مئات الآلاف وربما الملايين من خريجي الكلية نفسها، وبالتالي ازدياد طول طابور البطالة. السؤال هنا: من المخطئ؟

البحث عن شماعة

يتساءل عماد الدين حسين من المخطئ في نكبة البطالة؟: أظن أن المنظومة بأكملها خاطئة، لأنها غير قادرة على تخريج خريجين مؤهلين لسوق العمل يلتحقون بوظائف حقيقية تدر عليهم عائدا مجزيا. يفترض بداهة أن سياسة التعليم الجامعي لا تجعل أي طالب يلتحق بكلية معينة إلا إذا كانت هناك وظائف موجودة بالفعل في سوق العمل، وإذا طبقنا هذه السياسة مثلا، فينبغي أن لا نسمح لكليات الحقوق والتجارة والآداب وبقية المعاهد النظرية بقبول مئات الآلاف من الطلاب ما دام سوق العمل لا يحتاج إليهم، وأن تقبل فقط العدد الذي يحتاج إليه سوق العمل بالفعل. يفترض أيضا أنه ما دام التعليم الفني الموجود لدينا لا يخرج عمالة فنية مؤهلة وماهرة، فعلينا أن نجد طريقة لوقف إهدار المال العام على هذا النوع من التعليم. وأن يتلقى الطلاب تعليما فنيا حقيقيا، بدلا من المنظومة الحالية التي عجزت تماما عن تخريج فنيين ولو بالحد الأدنى من الكفاءة. كان لدينا مشروع واعد وهو «مبارك ـ كول» وهي مدارس فنية تقوم على مشاركة ألمانيا في تطوير التعليم الفني المصري بعد الشهادة الإعدادية في مدارس في معظم المحافظات للبنين فقط، ولكن هذه التجربة الواعدة التي بدأت بزيارة حسني مبارك لألمانيا عام 1991، لم تكتمل بسبب الروتين والإهمال وغياب التدريب وضعف التمويل والمناهج وقلة عدد المعلمين. وفي الوقت نفسه يفترض بالسياسة التعليمية أن تتوسع في عدد المدارس الفنية الحقيقية وليس «المضروبة»، وأن تشجع كل المؤسسات التعليمية الخاصة على التوسع في المدارس الفنية، وأن يتم التوسع في المدارس التكنولوجية التي يمكن أن تتحول إلى بديل حقيقي للدبلومات الفنية المتهالكة والمتداعية، وبالطبع فإن ذلك يحتاج إلى تمويل ضخم قد لا يكون متاحا الآن. بعض الطلاب ما زال يعيش في أوهام قديمة، خصوصا حينما يصر على الحصول على شهادة ورقية بالليسانس أو البكالوريوس النظري، ويجلس في بيته بلا عمل بعد التخرج، في حين يمكنه اختيار دراسة فنية تتيح له عملا حقيقيا.

بوركت قطر

“إن لم تتقبل توجهاتي الجنسية فأنت عنصري ورجعي”.. هكذا كان لسان حال بعض الأوروبيين كما اوضح أحمد الشيخ في “مصراوي” الذين انتقدوا قرار دولة قطر في حظر رفع رايات العابرين جنسيا، سواء في الملاعب أو خارجها، حتى إن بعض المنتخبات الأوروبية المشاركة في مونديال قطر 2022 حمل بعض من قادة منتخباتها على يده شارة كُتب عليها “لا للعنصرية”. ومنتخب آخر وضع لاعبوه أياديهم على أفواههم في إشارة لتكميم أفواههم عن التعبير. ما الشجاعة في هذا؟ أنت تريد من الآخرين قبول معتقداتك، ولكنك تريد تدمير إيمان شخص ما. وكأن الغرب الذي يتغنى بتقبل الآخر ونشر وتقبل ثقافة الاختلاف، فقط عندما تختلف معه فأنت رجعي متخلف وعنصري، لكن على ما يبدو أن هذا المنطق ليس بغريب على دول عظمى تاريخها استعماري. أما المواطن العربي فلم يستوعب بعد مدى الإصرار الأوروبي الغريب على إقحام قضية العابرين جنسيا في منافسات كأس العالم المقامة حاليا في قطر، سواء من اللاعبين أو المسؤولين الأوروبيين لكن البعض يتساءل: هل السبب هو أن دولة عربية اسمها “قطر” استطاعت تنظيم كأس العالم بشكل أبهر كثيرين، أم هو شعور المسؤولين الأوروبيين بالتفوق والاستعلاء على دول العالم الثالث “كما صنفونا من قبل”. هل السبب هو بالفعل دفاع أوروبا عن حقوق الأقليات الجنسية، في حين أن ربع المنتخبات الأوروبية المشاركة في كأس العالم تجرم المثلية الجنسية، ولم ينالوا كل هذا السخط الموجه اتجاه العرب والمسلمين. وما دخل كرة القدم بهذا كله! هذا العالم يا صديقي “نعم صديقي” فأنا أختلف معك لكني لا أكرهك.

كلنا لآدم

يؤكد أحمد الشيخ: هذا العالم ملك لنا جميعا، لذا لا تجبرني على قبول ثقافتك ولن أجبرك على قبول ثقافتي. علموا أطفالكم معتقداتكم، وسأعلم أطفالي معتقداتي.. الحياة بسيطة. ومثلما وجّه المواطن الأوروبي نقده واستخفافه بالمواطن العربي وتقاليده وتعاليم دينه، تساءل أيضا المواطن العربي، ألم يقرر الأوروبيون أن لا سياسة في كرة القدم؟ ألا تضامن أو رفض لأحد خارج ميدان الدائرة المستديرة؟ فلماذا إذا نرى شارات ورايات التضامن مع أوكرانيا في حربها مع روسيا؟ لماذا عندما يتضامن اللاعبون مع الأقليات المضطهدة، سواءً في فلسطين أو الإيغور تقوم قيامة هؤلاء اللاعبين. لماذا عندما خلع لاعب منتخب سويسرا ذو الأصول الألبانية غرانيت تشاكا قميصه، وظهر اسم “جاشاري” أحد رموز المقاومة التاريخيين في ألبانيا خلال الحرب مع صربيا، فتحت الفيفا تحقيقا بدعوى “التسيس”. ومسعود أوزيل أيضا لاعب منتخب ألمانيا السابق ليس ببعيد. فعندما تضامن مع “مسلمي الإيغور” المضطهدين من قبل الحكومة الصينية، قاد الإعلام الأوروبي حملة ممنهجة، كانت نهايتها إجباره على إعلان اعتزاله دوليا، ولم يتجرأ أحد حينها، سواء من زملائه أو إدارة اتحاد المنتخب الألماني على التضامن معه. وكذلك محمد النني لاعب منتخب مصر ونادي الأرسنال الإنكليزي، هو الآخر عندما تضامن مع الشعب الفلسطيني إبان “أحداث الشيخ جراح والحرب على غزة”، واجه العنصرية تارةً من الجماهير الإنكليزية وعلى رأسهم رابطة مشجعي الدوري الإنكليزي، وتارةً أخرى من ناديه الذي تبرأ من موقفه في بيان رسمي.. لماذا إذن تضطهدون اللاعبين أصحاب البشرة السوداء، فعلى أرضهم وبين جماهيرهم، تعرض لاعبو منتخب إنكلترا ماركوس راشفورد وجادون سانشو لهتافات عنصرية بسبب إهدارهما الضربات الترجيحية أمام منتخب إيطاليا في بطولة أمم أوروبا. ولم نر قرارا واحدا رادعا تجاه الجماهير الإنكليزية. وصامويل إيتوا ابن القارة السمراء، الذي لم يسلم في مباريات عدة من سبّه للونه تارة، وتارةً أخرى يلقون عليه الموز والسوداني إشارة لتشبيهه بالقردة.

أنجزتها الدوحة

اعتبر البعض أن ما جرى في قطر من «سجال حضاري» صاحب البطولة العالمية الأبرز في كرة القدم دليل على اندلاع صور جديدة من صراع الحضارات، خاصة وفق ما أكد عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أن الإعلام الغربي دخل على الخط وقام بعضه بحملة غير مهنية ولا منصفة لما يجري هناك. ومع ذلك فلم يجر كل الناس وراء الاستعلاء الحضاري، ووجدنا تفاعل الكثيرين مع تقاليد حضارة أخرى بشكل طبيعي، فلم يقولوا إنهم غير قادرين على الحياة، لأن الخمور منعت في محيط الملاعب، ولم يلطموا الخدود لأن شارات المثلية الجنسية لم ترفرف في استادات قطر وشوارعها، وشهدنا كثيرا منهم يضع العقال الخليجي دون أي حساسية أو عقد، ويسعى لاكتشاف ثقافة أخرى مختلفة في عاداتها وتقاليدها. والحقيقة أن الاعتزاز بالهوية والحضارة المختلفة أخذ أبعادا متعددة، صحيح لا يمكن القول إن ما طرح بشكل حداثي في الدوحة هو كل الحضارة العربية الإسلامية، إنما حاول أن يقدم جانبا منها بشكل ناعم وتعريفي، فلم يحاول أن يدعو الناس للإسلام ويبشر به كما اتهمهم البعض، إنما هو تعريف الناس بالإسلام تحت عنوان حضارتنا عبر وسائل تعريفية حديثة واختيارية (باركود) في الفنادق، كما أنه لم يخجل من الأذان بجعله مسموعا فقط داخل المسجد، إنما جلب أجمل أصوات المؤذنين وجعل صوت الأذان رسالة سكينة وطمأنينة لكل من يستمع إليه، وليس صوتا سيئا يتصور بتعليته أنه يؤثر في الناس.

هويتها إسلامية

الحقيقة التي انتهى عندها عمرو الشوبكي أن قطر تمسكت منذ اللحظة الأولى بقضيتين أساسيتين: الأولى هي التمسك بهويتها العربية الإسلامية أيا كانت الضغوط، والثانية تقديمها بشكل عصري حديث والاستفادة من إمكاناتها المادية في الإنفاق على أسواق وملاعب وساحات عامة كثير منها مرتبط شكلا ومضمونا بالحضارة العربية. والحقيقة أن السؤال المطروح في هذا السياق طرحته كثير من الدول الغربية التي نظمت كأس العالم في فترات سابقة، ولم تحرص على طرح قضية إبراز الحضارة الغربية؟ فمثلا هل كان هناك إصرار فرنسي أو بريطاني أو ألماني لطرح قضية الحضارة حين نظموا كأس العالم كما طرحت في قطر؟ الحقيقة الإجابة لا. وقد يكون الإحساس بالقوة والتفوق هو الذي جعل الدول الغربية تترك الناس يتفاعلون مع حضارتها بشكل تلقائي وطبيعي في المقاهي والشوارع، دون أي مجهود، لأن أحد تفسيرات هذه الحالة أن الهوية هنا جزء من حضارة مهيمنة وحاضرة بقوة، وهو ليس الحال في خبرات حضارية أخرى، مفهوم أن تعمل على تقديم نفسها بشكل عصري لأنها من ناحية لا تنتمي إلى الحضارة الغربية المهيمنة، ومن ناحية أخرى هي في بعض الأحيان متهمة بالتطرف والعنف ومعاداة التقدم، وبالتالي حريصة على أن تظهر العكس. سيبقى التنوع الحضاري والثقافي في إطار المشترك الإنساني أحد سمات العالم وعلينا أن نحترمه دون استعلاء أو تجاهل.

زمن الخليج

هل يا ترى تدخل كرة القدم في العالم هذه الأيام ما يمكن أن نسميه الحقبة الخليجية؟ لماذا ورد هذا الخاطر إلى ذهن الدكتور أسامة الغزالي حرب؟ لعدة أسباب أجاب عنها في “الأهرام”: أولها وأهمها هو استضافة قطر مباريات كأس العالم الجارية هناك الآن.. للوصول إلى بطل العالم في هذا العام 2022، التي لفتت أنظار العالم بقوة إلى منطقة الخليج عموما، وإلى اهتمامها الكبير بكرة القدم، وتمتعها بشعبية هائلة فيها، والكفاءة القطرية الكبيرة في تنظيم المسابقة. وثانيها، هو الأموال الطائلة التي أنفقتها قطر على المونديال، الذي وصفته وكالة الأنباء الألمانية بأنه المونديال الأغلى على الإطلاق في تاريخ مسابقات كأس العالم بتكلفة تجاوزت 200 مليار دولار! وثالثها هو ما يبدو أنه تصاعد في التسابق الخليجي المحموم على اجتذاب اللاعبين الدوليين الكبار في العالم، ولفت نظري الخبر الذي قرأته مؤخرا، نقلا عن موقع صحيفة “ماركا” الإسبانية، عن تعاقد النجم البرتغالي العالمي كريستيانو رونالدو مع نادى النصر السعودي للانتقال إلى صفوفه بداية من يناير/كانون الأول المقبل مقابل راتب مقداره 200 مليون يورو، الأمر الذي سيجعله أعلى راتب رياضي في العالم، وفق ما ذكرت الصحيفة. غير أن هذا الثقل المالي للمنتخبات الخليجية لا ينعكس على تقييمها الدولي حتى الآن، فوفقا لتصنيف شهر فبراير/شباط 2022 للاتحاد الدولي لكرة القدم فإن المنتخب القطري هو الأفضل خليجيا، ويحتل المركز رقم 52 عالميا، يليه المنتخب السعودي في المركز 53 عالميا (حيث يحتل المنتخب الإماراتي المركز 69، والعراقي 74 والعمانى 79 والبحرين 89 والكويت 143 وأخيرا اليمن151). والسؤال المهم هنا، هل يا ترى يمكن أن يؤدي ذلك الإنفاق الباذخ على كرة القدم، من بعض بلدان الخليج، إلى تبوئها، يوما ما، مكانة يعتد بها في عالم كرة القدم؟ خاصة بعد الطموحات والأحلام التي ولدها تنظيم مسابقة كأس العالم في قطر… فنشهد حقبة خليجية لكرة القدم في العالم؟ أن عالم كرة القدم تسيطر عليه بالأساس بلدان أوروبا وأمريكا اللاتينية، وتنازعها بعض البلاد الافريقية، فهل سوف تفلح الأموال الخليجية الهائلة في الدفع ببلدانها، يوما ما، لتلحق بأبطالها الكبار؟ سؤال لا أعتقد أن إجابته صعبة!

وحش بثوب امرأة

أشادت أميرة حواسك في “اليوم السابع” بالجهود الأمنية التي أسفرت عن سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة بحبس مديرة حضانة الإسكندرية: يعجز أي لسان عن التعبير عن الغضب والفزع لما اقترفته تلك السيدة في حق ملائكة أبرياء لم يدركوا وحشة الحياة وأمراضها بعد، ويعجز العقل عن استيعاب جريمة بتلك البشاعة لا يمكن لبشر أن يُقدم عليها ويرتكبها مهما بلغ من الإجرام أو حتى من مرض عقلي أو نفسي! من المؤكد إذن أن الأمر أصبح الآن بين يدي العدالة، التي ستقتص لكل هؤلاء الأبرياء وأسرهم وذويهم، وللمجتمع الذي فزع لهول ما جرى. لكن على الرغم من كل هذا فقد بقيت عدة تساؤلات لا بد من طرحها، أولها، منذ متى وهذه السيدة ترتكب كل تلك الفظائع؟ فلا بد أنها من فترة ليست قليلة، وإلا ما كان كل هذا العدد من البلاغات، الذي وصل إلى عشرة بلاغات، ولا أعتقد أيضا أن ضمائر بعض العاملين في تلك الحضانة قد تحرك فجاءة، بدليل أن إحدى الأمهات، وتحديدا والدة الطفلة كاميليا صاحبة التسجيل الصوتي المؤلم، حين أخبرتها طفلتها بأنها تتعرض للضرب، توجهت للمشرفة وسألتها لكنها أنكرت تماما، وهو ما يعني أن العاملين كانوا على علم بما يجري، بل ويتسترون عليه! أما لماذا تم كشفه الآن؟ فإجابته تماما مثل ما كان يتكشف في بعض الملاجئ من عنف ضد الأطفال مثل، ملجأ الهرم على سبيل المثال وغيره، لخلاف وقع بين صاحبه وزوجته ولولا هذا ما كان لأحد أن يعرف ما جرى، أي أنه يقع خلاف بين مدير الدار وأحد العاملين، فيسرب الجريمة من باب الانتقام وليس من باب الإنسانية، ومن هنا فإن الاعتماد على الإنسانية وحدها هو أمر لا فائدة منه! أما التساؤل الثاني، هو أين الجهات الرقابية من تكرار مثل هذه الجرائم الموجهة لأطفال أبرياء، وأين أجهزة الدولة؟

الحلم السوداني

يبدو أن السودان كما يرى فاروق جويدة في “الأهرام”، اقترب كثيرا من احتمالات المصالحة، بعد أزمة طالت وأخذت من الوقت والجهد الكثير أمام إصرار من القوى المدنية والمؤسسة العسكرية على الانفراد بسلطة القرار.. أخذت الخلافات بين الطرفين صورا مختلفة، كان هناك إصرار من الجيش على أن تبقى كل السلطات في يده، بينما كانت القوى المدنية ترى أنها لن تفرط في حقها في إدارة شؤون البلاد، بعد أن خلعت البشير من الحكم وخرجت حشود المواطنين إلى الشوارع وقررت ألا تعود إلى بيوتها إلا بعد تسليم السلطة للقوى المدنية صاحبة الحق.. اشتدت المواجهة بين الجيش والشارع وسقط الضحايا وتدخلت دول عربية وأجنبية في محاولة لوقف حالة الارتباك والفوضى التي أصابت الشارع السوداني وأدت إلى انهيار الأنشطة الاقتصادية والهبوط الحاد في سعر الجنيه السوداني ونقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار وزادت الأحوال سوءا مع كارثة كورونا والفيضانات والأمطار ونقص المعونات الخارجية والعربية.. وأصبح من الصعب مواجهة كل هذه الأزمات، دون مصالحة وطنية تعيد الاستقرار لحالة الفوضى التي أصابت الشارع السوداني.. كان من الواضح أن جميع القوى تصر على مواقفها، وأن الجيش لن يترك السلطة وأن القوى المدنية لن تتراجع عن حقها في الحكم.. اشتدت المواجهة وأدرك قادة الجيش أن الأمور تمضي إلى طريق مسدود، وقد يأخذ الصراع صورا وأشكالا أخرى ومع ضغوط خارجية من أطراف عربية وأجنبية بدأت لغة الحوار تتبدل وهدأ الشارع قليلا، وأعادت كل القوى ـ مدنية وعسكرية ـ حساباتها وشهدت المواجهة تنازلات من الطرفين ووصل الجميع إلى صيغة ترضي الطرفين وتنازل الجيش عن إصراره على أن ينفرد بسلطة القرار.. لا شك في أن ما حدث إنجاز كبير وأن السودان قد دخل مرحلة جديدة أكثر توازنا وحكمة، ومن هذه البداية الجديدة سوف يستعيد السودان استقراره وأمنه في ظل تفاهم بين الجيش والقوى المدنية.. وسوف تتدفق المعونات الخارجية على الشارع السوداني، لكي يواجه أزماته الاقتصادية والحياتية في ظل حكم رشيد يدرك مسؤولياته في صنع مستقبل يليق بالشعب السوداني ولديه من الموارد والإمكانات ما يجعله في صدارة الدول العربية رخاء وتقدما.

وطننا الثاني

من الطبيعي والمسلم به عربياً وافريقياً ودولياً، على حد رأي محمد بركات في “الأخبار” أن تكون مصر الدولة والشعب، من أكثر الدول والشعوب حرصاً على استقرار الأوضاع في السودان الشقيق. تلك حقيقة ثابتة وراسخة في الوجدان الرسمي والشعبي المصري تجاه الأشقاء في السودان على مرّ العصور. والمؤكد أن هذه الحقيقة أصبحت واقعاً ثابتاً على الأرض، مؤيداً بثوابت الجغرافيا ومسيرة التاريخ. وفي هذا الإطار جاء الترحيب والتأييد المصري القوي والصادق، بالاتفاق الموقع بين الجيش السوداني والقادة المدنيين في السودان مؤخرا، الذي يمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية وإنهاء الأزمة السياسية في السودان. كما جاء أيضا إعلان الخارجية المصرية دعمها الكامل للاتفاق، واستعدادها للتعاون مع مختلف الأطراف السودانية للبناء عليه، وصولا إلى اتفاق نهائي يحقق تطلعات الشعب الشقيق. وتصب في الإطار ذاته دعوة مصر للمجتمع الدولي لتوفير كل عناصر الدعم للسودان الشقيق، بما يمكنه من عبور المرحلة الانتقالية الحالية بكل نجاح.. وأحسب أن ذلك التأييد وهذا الدعم ينطلق في جوهره وأساسه، من إيماننا الراسخ بأن أمن واستقرار السودان الشقيق هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر، وركن مهم من أركان الأمن القومي العربي والافريقي، ولهذا فمن الطبيعي أن تؤكد مصر على تطلعها الدائم لوعي الشعب السوداني، وثقتها الكاملة في قدرة الأخوة السودانيين على السعي المشترك لتحقيق الاستقرار والمحافظة على سلامة الدولة السودانية وأمن وأمان المواطنين فيها.

أقرب للمستحيل

خبر شديد الإثارة أعلنه الملياردير الأمريكي الشهير إيلون ماسك، واهتم به الدكتور محمود خليل في “الوطن” بشأن زرع رقائق إلكترونية يمكن أن تعيد الحياة إلى الأعضاء المعطلة في جسم الإنسان؛ فتبصر عين الكفيف، ويرتد السمع للأصم، والكلام للأبكم، والحركة لليد أو الساق الشلّاء. المسألة تبدو كما يصفها ماسك أشبه بالمعجزة، لكنه عبّر عن ثقته من أنه من الممكن استعادة وظائف الجسم بالكامل لشخص يعاني من قطع في النخاع الشوكي. المعجزات أو الأفعال الخارقة للعادة كانت حاضرة في الكتب السماوية. حدثنا القرآن الكريم عن قميص يوسف الذي ألقاه إخوته على وجه أبيهم فارتد بصيراً «اذْهَبُوا بِقَمِيصي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً». وعلى لسان المسيح عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام، وصف القرآن العديد من المعجزات التي أتى بها: «أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِى الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ إن في ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ». المؤمنون في كل زمان ومكان يستقبلون هذه الأحاديث عن الأفعال الخارقة للعادة بعين إيمانهم، أما عقولهم فلا تتصورها، لأن العقل يطلب دائماً البرهان التجريبي أو الدليل الحسي. في زمن المسيح أبصر بنو إسرائيل هذه المعجزات، فآمن بعضهم، ولم يؤمن أغلبهم. أما من هم خارج زمان المسيح من المؤمنين، فمدار إيمانهم هو اليقين في قدرة الله تعالى على إجراء المعجزات على يد أنبيائه. ولو أنك تتبعت شغف الإنسان بالمعجزات أو الأفعال الخارقة فستجده قديماً قدم الإنسان نفسه.

عدو الأمريكيين

الآن وحسبما يرى محمد أمين في “المصري اليوم” أصبحت حظوظ الرئيس السابق دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة 2024 تتراجع بشكل كبير، بعد أن كان هناك فريق كبير من الأمريكيين الجمهوريين يدعمه بشدة للعودة للبيت الأبيض.. نواب جمهوريون بدأوا ينفضّون من حوله، ويدعمون مرشحا آخر.. يبدو أنه حاكم فلوريدا القادم بقوة.. لكن هناك أسبابا أخرى غير الانتخابات النصفية أو التمهيدية، منها أن ترامب دعا إلى إلغاء الدستور.. فوصفته النائبة ليز تشيني بأنه جنون وقالت إنه عدو الدستور! وانضم البيت الأبيض وبعض أعضاء الحزب الجمهوري إلى إدانات تشيني، بمن في ذلك النائب الجمهوري آدم كينزينجر، الجمهوري الآخر في لجنة 6 يناير.. وغرَّد قائلا: «مع دعوة الرئيس السابق إلى التخلي عن الدستور، لا يمكن لأي محافظ أن يدعمه بشكل شرعي. هذا جنون. ترامب يكره الدستور»!

عودته كارثية

اعترف محمد أمين بأن عودة ترامب للبيت الأبيض ستكون كارثية، كما أنها قد تجعل من أمريكا دولة من دول العالم الثالث، وقد تكون عُرضة لحرب أهلية، كما توقع ذلك باحث في جامعة هارفارد.. وقال: «إن بلادنا مؤهلة لحرب أهلية، وكل أركانها مكتملة الآن»! صحيح أن الأمريكان انتخبوه في انتخابات ديمقراطية، لكنهم يصححون أخطاءهم بالديمقراطية وصناديق الاقتراع.. ولا يعني أن الجمهوريين يؤيدونه أن يظل هذا التأييد على بياض للأبد.. ولذلك ظهر نواب جمهوريون يصفونه بالجنون لمطالبته بإلغاء الدستور، وقالوا إنه عدو للدستور! وتزايدت المطالبات باستبعاد ترامب من الماراثون، كممثل للجمهوريين، وبالتالي إذا كانت الفرصة لدخول البيت الأبيض للجمهوريين فلتكن لمرشح آخر، هو حاكم فلوريدا.. فلا يصح أن يدخل الرئيس في عداوة مع مؤسسة الرئاسة، والدستور، والكونغرس، والقضاء، وكل المؤسسات، وحتى مع الشعب في الولايات التي رفضت تأييده! كل ما سبق دعاني للقول إن حظوظه في الوصول للرئاسة أقل من ذي قبل.. فقد تهرب من الضرائب، وأخفى وثائق سرية في منزله، ودخل في معارك قضائية متعلقة بوضعه المالي، ما زاد الشكوك حوله وحول وضعه كرئيس، وأخطر من كل هذا مطالبته بإلغاء الدستور، بحجة أن الآباء المؤسسين لم يتناولوا قضايا التزوير في الدستور! وأخيرا، تبقى هناك نقطة محورية كبرى تعوق ترشحه، وهي أن عددا من المانحين أعلنوا نيتهم دعم مرشحين جمهوريين آخرين لانتخابات الرئاسة غير ترامب، وأشارت بعض الصحف الأمريكية إلى أزمة التبرعات، وتوجه كبار المانحين إلى حاكم فلوريدا كمنافس محتمل!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية