جهاديو تحرير الشام يتعرضون للانتقاد من إعلام الفصائل في إدلب

حجم الخط
0

انطاكيا – «القدس العربي»: كان ملفتا الهجوم الإعلامي الذي تعرضت له «هيئة تحرير الشام» من قبل مناصري الفصائل الموجودة في إدلب كأحرار الشام وفيلق الشام، واتهامهم لها بالتخاذل عن مواجهة النظام في بلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق جنوبي إدلب، فيما يعرف بسهل الغاب.
الجولاني عقد مؤتمرا لعشرات الناشطين وبرر سقوط تلك المناطق بيد النظام ‘انها لم تكن تحكمها تحرير الشام وان الثوار في تلك المناطق لم يقوموا بالتحصين الجديد حيث ان تحرير الشام حاولت ان تحصن تلك المناطق لكنها قوبلت بفرض من الأهالي والفصائل وتوعد ان تحرير الشام ستواجه النظام في باقي المناطق».
لكن تبريرات الجولاني لم تقنع الناشط خالد سفيان وهو من الذين التقوا بقائد تحرير الشام أبو محمد الجولاني، ويقول سفيان «كون تحرير الشام هي القوى والأكبر في إدلب وتمتلك كل السلاح وهي من أخرجت الفصائل وسحبت سلاحها لكي تحمي المنطقة على حد قولها، كما أنها أخرجت أحرار الشام من سهل الغاب وكانوا يقومون بالرباط على نقاط النظام وسحبت سلاحهم الثقيل والمتوسط حيث أخذت تحرير الشام من الأحرار عددا من الدبابات والرشاشات الثقيلة».
ويضيف لـ «القدس العربي» كل «الفصائل لم تخض المعركة جيدا، لكن اللوم الأكبر يقع على عاتق تحرير الشام فلا يمكن تبرير ضعف مشاركتها وهي تتذرع بوجود الفصائل» ولكن الناشط المعارض للهيئة يقر بان تلك المنطقة تواجدت فيها عناصر لفصائل غير تحرير الشام إذ يقول «صحيح ان الفصائل مثل جيش النصر والأحرار وجيش إدلب هم من كان مسيطرا لكن هذا لا يعفي تحرير الشام من مسؤولياتها فهي كانت تتحكم بكل تلك الفصائل وتستطيع ان تفعل ما تريده».
القيادي الميداني في تحرير الشام أبو العباس الشامي نفى لـ «القدس العربي» ان تكون تحرير الشام تباطأت في معركة كفرنبودة أو تكون تحرير الشام سحبت كل السلاح الثقيل من أحرار الشام وغيرها من الفصائل المتاخمة للنظام في قلعة المضيق وكفرنبودة وسهل الغاب .
وقال القيادي لـ «القدس العربي»: «تحرير الشام لم تكن مسيطرة على هذه المناطق التي سقطت بيد النظام فهي مناطق تابعة للفصائل التي كانت تمنعنا وترفض ان نقوم بتحصينها، وكانت تقول نحن نحصن ونحمي تلك المناطق، وبالرغم من هذا الحال شاركت تحرير الشام بقوة في صد النظام وراح لها عدد من المقاتلين وفجرت عربة مفخخة في كفرنبودة، كما اننا قمنا بالهجوم على قوات النظام في كفرنبودة ثم بالانسحاب لظروف عسكرية، ونحن لم نأخذ كل سلاح الفصائل سواء في سهل الغاب أو في قلعة المضيق. ففي سهل الغاب بقي أكثر من 1000 عنصر لأحرار الشام وتركنا لهم سلاحهم الذي يرابطون به على نقاط النظام، وما يقال عن أخذنا سلاح الفصائل في هذه المناطق هو تشويه لتحرير الشام يراد منه تصفية حسابات فصائلية لا أكثر، والكل يعلم أننا ارجعنا ما أخذناه لأحرار الشام في سهل الغاب لكي تقاتل النظام، وهناك محاكمات بيننا وبين الأحرار حول ما تبقى من السلاح فهناك أمور متداخلة، كما أن قسما من الأحرار انضم لنا».
الناشط قيس محمد وهو من سهل الغاب، نفى ما يقوله القيادي من هيئة تحرير الشام موضحا «هيئة تحرير الشام سيطرت على مناطق سهل الغاب بعد ما جاءت بأرتال ضخمة استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة، بدأ ذلك بالسيطرة على قسطون ومناطق حولها في سهل الغاب الشمالي بعد مشكلة بينها وبين الأحرار بشأن قرية تسمى جدرايا، وقتها اعتقلت وأخذت كل شخص أو سلاح يخص الفصائل ومنعتها من انشاء أي مقر في المنطقة، ثم بعد ذلك سيطرت على بقية مناطق سهل الغاب حتى قلعة المضيق وهجرت الكثير من العناصر إلى مناطق غصن الزيتون، وأخذت الأسلحة والعتاد والسيارات التي تخص كل الفصائل ما عدا فيلق الشام، ومن بينها أحرار الشام وجيش النصر ومن بين السلاح الذي سيطرت عليه أعداد كبيرة من الصواريخ بالإضافة لعدد من المضادات والدبابات، وإلى اليوم أمنيو هيئة تحرير الشام يلاحقون كل شخص من الأحرار أو الفصائل يسمعون أن لديه سلاح، ومنذ فترة قريبة داهمت هيئة تحرير الشام، مقرات وبيوت في قرية قسطون وأخذت منها أسلحة تتبع لمركزية في القوات الخاصة التابعة لقطاع الغاب في أحرار الشام، طبعا هناك أمثلة كثيرة، أما عن إرجاع أحرار الشام إلى سهل الغاب فهذه مجرد كذبة على الإعلام لم يتحقق أي شيء منها، وكثير من حوادث سلب السلاح حدثت بعد الاتفاق الذي حصل حول ارجاع مقر للأحرار في سهل الغاب، طبعا أحد شروط الاتفاق ان من يريد الرجوع من أحرار الشام إلى سهل الغاب، ممنوع أن يرابط في سهل الغاب، الهيئة تجعله يرابط في أحد النقاط البعيدة 3 شهور ثم يعود لسهل الغاب». لكن قيس يعود للتأكيد على أن فصيل أحرار الشام موجودين حاليا في سهل الغاب، وكذلك جيش النصر وغيرهم، «الأحرار جاء بتعزيزات من مناطق غصن الزيتون إلى سهل الغاب».
القيادي المقرب من الجهادين الاسيف عبد الرحمن يرى ان أحرار الشام لم تشارك بدور فعال، وأن معارك الفصائل ضد النظام هي استنزاف للفصائل فالنظام يقوم بفتح الجبهات والفصائل تستجيب ومن المفترض ان تفتح الفصائل محاور خاصة بها. وقال القيادي لـ «القدس العربي» خسارة كفرنبودة كبيرة فهي تعتبر خط الدفاع الأول عن إدلب والنظام سيتجه للهبيط وخان شيخون، أما تحرير الشام فلم تشارك بكل قوتها في عملية الدفاع فكانت مشاركة خجولة أما عن السبب فلا نعلم به».
وضمن هذا الموضوع يؤكد القيادي في جيش العزة العقيد مصطفى بكور أن هناك بوادر تفاهم روسي تركي فيما يجري حيث أن تركيا تعلم بكل ما يتم على الأرض من خلال قنواتها. ويقول بكور لـ «القدس العربي» تم تشكيل غرفة عمليات موحدة ضمت جميع الفصائل والأمور تجري للأحسن فهناك يقين لدينا ان النظام لن يتوقف عن مهاجمة مناطقنا ونحن تناسينا كل خلافاتنا لأن الخطر واحد ومحدق بالجميع، ونحن أستعدنا المبادرة وتم اليوم الهجوم على النظام بغية استنزافه وكل الفصائل صارت جاهزة للمعركة الكبرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية