جهاز جديد يقضي على الكوابيس ويتحكم بالأحلام خلال النوم

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تمكن علماء وباحثون من ابتكار تقنية جديدة يمكن من خلالها التحكم بالأحلام خلال النوم وتجنب الكوابيس، وهو ما يمكن أن يوفر نوماً أكثر هدوءاً وراحة للبشر في حال أثبتت هذه التكنولوجيا نجاحها.

وادعى العلماء أنهم قادرون على التلاعب بأحلام النائمين بجعلهم يتخيلون موضوعات معينة على غرار “أحلام اليقظة” بحسب ما نقلت جريدة “اندبندنت” البريطانية.

واستخدم الباحثون في معهد “ميت ميديا لابيا” تقنية تسمى حضانة الحلم المستهدف “TDI” لتحقيق ذلك.

ويستخدم جهاز حضانة الحلم المستهدف “TDI” مرحلة نوم مبكرة، تُعرف باسم الهيبناغوجيا، وتعرف أيضا باسم “الهلوسة التنويمية” لتشكيل ما يحلم به النائم بوعي.

وتشكل الهيبناغوجيا المرحلة الأولى من النوم تشبه مرحلة نوم حركة العين السريعة “REM” من حيث الموجات الدماغية والخبرة، ومع ذلك لا يزال بإمكان النائمين سماع الصوت أثناء التنويم المغناطيسي.

وعلى هذا النحو، أصغى المشاركون في تلك التجربة إلى تسجيلات صوتية، تتضمن طلبين هما: “تذكر أن تفكر في شجرة” و”تذكر أن تراقب أفكارك”. وفي مرحلة لاحقة، أنصتوا إلى الطلبين نفسيهما بعد تشغيل هذه الاقتراحات في وقت مناسب.

وباستخدام متتبع النوم اليدوي، والذي يمكن أن يكتشف تغيرات متعددة مثل نبض قلب مرتديها، والشحنات الكهربائية على الجلد، وحركة الإصبع، وأكثر من ذلك، تمكّن للباحثين معرفة متى دخل النائم في مرحلة الهيبناغوجيا ومن ثم تحديد الوقت الملائم لتشغيل التسجيلات الصوتية المذكورة سابقاً.

ويمكن لمتتبع النوم المسمى “Dormio” أن “يوفر الصوت في الأوقات الصحيحة، ويسجل صوت تقارير الأحلام” وفقا لمؤلف الدراسة الرئيسي آدم هار هورويتز.

وذكر أكثر من ثلثي الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أن الأحلام عكست المطالبات الصوتية.

ووصف أحد المشاركين تتبع جذور الشجرة، بينما تذكر آخر شجرة من طفولته. ومع ذلك، نظرا لأن العديد من جوانب التلاعب بالأحلام غير مفهومة، فمن غير الواضح كيف يمكن أن يفيدهم دفع أحلام النائم.

وتم تصميم تقنية “دورميو” لأول مرة في عام 2018 ومنذ تلك الدراسة التجريبية، عُقدت ورشة عمل لاحقة في كانون الثاني/يناير 2019 من أجل مناقشة التقنيات الجديدة للدراسة والتسجيل والتأثير على الأحلام.

وعلاوة على ذلك، توجه التجربة الجديدة الأحلام نحو موضوعات معينة “عند بداية النوم” والتي يمكن أن تسمح بعد ذلك بدمج المعلومات في محتوى الأحلام.

وعرف الباحثون منذ عقود أن تجارب اليقظة يمكن أن تؤثر على الأحلام، على الرغم من صعوبة جمع دراسات واسعة النطاق حول مثل هذه الأحداث، وفقا لما قاله الدكتور فالداس نوريكا، المحاضر في علم النفس بجامعة كوين ماري بلندن، لصحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وأضاف: “حضانة الأحلام المستهدفة (TDI) باستخدام جهاز دورميو هي تقنية جديدة مرحب بها للغاية، تمكن من زرع كلمات وموضوعات محددة في الأحلام. وعلاوة على ذلك، يسمح دورميو بتغيير محتوى الأحلام أثناء النوم في المنزل. وعلى هذا النحو، فإنه يوفر فرصا لإجراء اختبارات على نطاق واسع، وأنا متأكد من أن هناك العديد من الأشخاص الحريصين جدا على التجربة الذاتية باستخدام دورميو في منازلهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية