“جهل” وضعف إدراك “الصف الأول”.. و”ليته سكت”: سؤال الطراونة يتدحرج ويحرج الأردنيين

حجم الخط
22

عمان- “القدس العربي”:

حتى التيار الإسلامي الذي يحسب مداخلاته بالأوقية والحرف، اضطر للاشتباك مع السؤال المثير هذه الأيام عن مشروع الضم الاسرائيلي: “شو دخل الأردن؟“.

مجددا يتدحرج رئيس الوزراء والديوان الملكي الأسبق الدكتور فايز الطراونة: “كما لم يحصل من قبل” ويتجاهل “نصيحة” قدمها له مجايلون بتوضيح موقفه وشرح وجهة نظره التي أنتجت جدلا غير مسبوق في الحالة السياسية الراهنة لا يحتاجه الواقع الموضوعي ولا الظرف الاقتصادي الحساس.

تلك إشارة اعتبرها حزب جبهة العمل “تنم عن جهل ” بخطورة المشروع الصهيوني خلافا للتعارض مع الموقف الرسمي الذي يعتبر المخطط خطوة كارثية على الاردن قد تفضي إلى صدام مع الاحتلال

حزب جبهة العمل الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة دخل على الخط وأصدر بيانا باسم مكتبه التنفيذي، تعرّض فيه لعدة ملفات أبرزها ما ورد على لسان “أحد المسئولين الكبار” بخصوص مشروع الضم الاسرائيلي.

بيان الحزب التابع للإخوان المسلمين تجنب ذكر اسم الطراونة، لكنه “أدان” تصريحات صادرة عن أحد المسؤولين حول قرار الضم معتبرا أن “الأردن ليس معنيا بقرار الكيان الاسرائيلي باعتبارها أرضاً فلسطينية وليست أردنية”.

تلك إشارة اعتبرها الحزب “تنم عن جهل ” بخطورة المشروع الصهيوني خلافا للتعارض مع الموقف الرسمي الذي يعتبر المخطط خطوة كارثية على الاردن قد تفضي إلى صدام مع الاحتلال.

هنا حصريا يحاول الحزب الإسلامي تنشيط ذاكرة الطراونة بما صرح به شخصيا العاهل الملك عبدالله الثاني.

الأهم في البيان هو ما يلي: “هذه التصريحات الصادرة عن أحد قيادات الصف الأول في الدولة ممن قادوا المفاوضات تعبر عن ضعف إدراكهم لحقيقة المشروع الصهيوني الذي يستهدف الأردن عبر مشاريع التوطين والوطن البديل”.

ويؤكد الحزب بهذا الصدد بأن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الأردن “دولة ونظاما وشعبا”.

وهنا يلاحظ أن الحزب العريق يزج بمفردة “النظام” لأول مرة في بياناته الرسمية في محاولة لمحاكاة الجهد الاسرائيلي اليميني المتطرف الذي يستهدف بصحافته وأقلامه وتعبيراته النظام الأردني وبصيغة تحاكي بالمقابل الحديث عن مخطط دولة بديلة في الأردن وليس الوطن البديل فقط.

جبهة العمل: الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الأردن “دولة ونظاما وشعبا”

وهي مسألة يخجل عشرات الأردنيين من ذكرها مرحليا، مع أن اليمين الإسرائيلي يواصل حملته على مؤسسات الأردنيين وقيادتهم ودولتهم بعد التصريح الشهير لإيدي كوهين الذي تحدث فيه عن “تناول جيش الدفاع إن لزم الأمر لإفطاره” في مطعم “لبناني سناك” غربي العاصمة عمان.

والتصريح الأخير قررت الحكومة الأردنية التي تتحدث بكل صغيرة وكبيرة تجاهله أيضا.

تماما كما قررت تجاهل “توضيح أو شرح” أو حتى التعليق على المقابلة الشهيرة للطراونة بعنوان “فلسطينية الأغوار والأزمة”.

وتدحرج تصريح الطراونة باتجاه مختلف أيضا، فقد تم ترويج السيرة الذاتية لسفير اسرائيل الجديد في الأمم المتحدة غلعاد أردان باعتباره الرد المناسب على تصريحات الطراونة المعتدلة.

وعبر المنصات التواصلية، طولب طراونة مجددا بالتعليق على تعيين أردان في الأمم المتحدة على أساس سيرة خاصة للأخير تقول بأنه “من ألد أعداء السلام والمفاوضات ومناصر كبير لفكرة أن الأردن هو الدولة الفلسطينية”.

قال جليل خليفة، وهو رجل أعمال وناشط سياسي ديناميكي: “هذا رد اسرائيل على فايز الطراونة.. المشروع الإسرائيلي دولة من النهر إلى النهر”.

وشدد نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محمد حلايقة على أن المشروع الإسرائيلي لا يقف عند حدود فلسطين مضيفا: “واهم من يظن غير ذلك”.

وعلق السياسي الإسلامي مروان فاعوري قائلا: “يا ليته سكت ويهتم بصحته” والمقصود طبعا الدكتور الطراونة.

وكانت تصريحات الطراونة قد أثارت عاصفة جدل، بعدما اعتبر أن أزمة الأغوار المحتلة “فلسطينية وليست أردنية” داعيا إلى عدم تضخيم الأمور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية