جهود أممية لتحقيق العدالة لضحايا تنظيم «الدولة» في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أشاد مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد حسين بحر العلوم، أمام الهيئة الأممية المؤلفة من خمسة عشر عضوا، باسم حكومته بالقرار (2544) لعام 2020، المتضمن الموافقة على طلب تمديد ولاية فريق التحقيق لتعزيز المسائلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم «الدولة الإسلامية» لمدة عام واحد.
وفي كلمته أكد السفير العراقي على «ضرورة الإسراع في الكشف عن المجرمين لتحقق العدالة لضحايا التنظيم الإرهابي من أبناء الشعب العراقي وضمان عدم عودة هذه التنظيمات الإرهابية مرةً اخرى، وإفشال أي مخططات إرهابية ترمي إلى زعزعة السلم والأمن الدوليين».
وشددت الحكومة العراقية على لسان مندوبها الدائم على أهمية «تفعيل القرارات الأممية المعنية بمكافحة الإرهاب وتجفيف المنابع المالية ورصد وتبادل المعلومات عن تحركات الإرهابيين وتحديد جنسياتهم وضبط الحدود لضمان إيقاف تدفق الإرهابيين الأجانب ومراقبة الأساليب والوسائل والشبكات التي يستخدمونها والعمل على تفكيكها».
وكان مندوب العراق قد أوضح خلال الجلسة أن حكومته «تؤكد التزامها بالتعاون مع فريق التحقيق الدولي وتقديم المساعدة للفريق من خلال اللجنة التنسيقية الوطنية المختصة لدعم وإسناد ولاية عمل فريق التحقيق الدولي، وفقاً للاحترام الكامل للسيادة العراقية وولايته القضائية على الجرائم المرتكبة على إقليمه وبحق أبناء شعبه».
وفي سياق متصل أوضح كريم خان، المستشار الخاص ورئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المكلف بالمساءلة والتحقيق في جرائم «الدولة» أن فريقه قد دخل الآن في شراكة مع شركات تقنية رائدة لتقليل الوقت اللازم لمعالجة البيانات على نطاق واسع، وهو أمر مهم بشكل خاص.
وأضاف: «تتيح لنا (هذه) اللحظة الآن تصور وضع اللمسات الأخيرة على ملخصات القضية الأولى في النصف الأول من العام المقبل. وسيتم تناول ذلك في تحقيقاتنا في الجرائم التي ارتكبت ضد المجتمع الإيزيدي في سنجار وأيضا مذبحة طيارين غير مسلحين وغيرهم من الأفراد في أكاديمية تكريت الجوية».
وقال إن حملة رقمنة كبيرة للأدلة جارية بمشاركة 18 سلطة حكومية في المشروع. وقال إن هذا العمل أبرز الحجم الكبير لمواد الإثبات، مضيفا أن من خلال نهج موحد يمكن ضمان الاستخدام الكامل للأدلة في المحاكم المحلية. وأعرب عن تفاؤله بشأن الجهود التي بذلها مجلس النواب العراقي لمحاكمة أعضاء التنظيم، مشيرا إلى أن التدريب الذي وفره «يونيتاد» للأجهزة الحكومية العراقية في بناء ملفات القضايا قبل سن قانون يساعد في تجنب حدوث تأخير في المساءلة. ولفت الانتباه إلى أنه قد تم بالفعل تحديد ملفات بعض القضايا.
وبين أن لأول مرة، «يمكن للمرء أن يلمس الوفاء بالوعود التي قطعها المجلس للضحايا».
وختم قائلاً: «لقد أوضحت سابقا لهذا المجلس أن الالتزام لا يتم فقط من خلال جمع الأدلة والحفاظ عليها، على الرغم من أهمية ذلك. لن يتم الوفاء بالتزامنا ومسؤوليتنا الجماعية إلا عندما يتم تقديم هذه الأدلة في المحكمة، ويكون الناجون من جرائم تنظيم داعش قادرين على رؤية المعتدين يُحاسبون في محاكمات عادلة، وفقا لسيادة القانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية