جه يكحلها …عماها
ppأقدر الاستاذ عمرو موسي، أمين عام الجامعة العربية منذ كان وزيرا للخارجية المصرية، ولو أنني اعتبره دائما رجلا مغلوبا علي أمره ومع ذلك، بدي يبذل دائما ما وسعه من جهد عله يحقق إصلاحا دون جدوي، ومع أنه لا تنقصه الثقافة وبعد النظر وحسن الرأي، فإن لكل جواد كبوة اخر كبوة له توهمه أن حزب الله اللبناني مازال لسورية نفوذ عليه، وقد انتهي نفوذها عليه منذ رحيلها عن لبنان، ولعل حزب الله اللبناتي أكثر الفئات اللبنانية سعادة برحيلها، حيث كانت قيدا علي حركته وحرية إرادته خلال سنوات إحتلالها للبنان، وتعمل علي استعماله لصالحها سياسيا، مستغلة حاجته إلي السلاح الذي يصله عن طريقها، عندما كانت تتحدث عن وحدة المسارين قبل أن يسقط هدا الشعار مع الإنسحابالإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000pppولو فكر عمرو موسي قليلا لأدرك أنه لو كان حزب الله اللبنالي مواليا لسورية ما وقف معه العماد ميشيل عون في خندق واحد وهو أعدي أعداء سورية في لبنان يقوم عمرو موسي حاليا بوساطة بين المعالرضة التي تضم حزب الله، وحزب عون وال فرنجية وبين الحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة، وذهب عمرو موسي ألي سوريا وعاد منها ليعلن أنه حصل علي دعم قوي من الرئيس السوري، وأن دولا عربية ذكرها تدعمه أيضا، بالنسبة لقوي المعارضة فإن الدعم السوري لا قيمة له، أما الدول التي ذكرها فهي دول تدعم صراحة أو ضمنا حكومة السينيورة مثلما تدعمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطاتيا واسرائيل ضد حزب الله اللبناني، وبالتالي هي ليست دولا محايدة حتي يؤخد دعمها في الإعتبار، وليست أهم وأقوي من الدول الغربية المساندة للسنيورة حتي بسبب دعمها للأمين العام للجامعة العربية أي قيمة معنوية تساعده في مهمته ولعل من سوء حظه أن يتزامن مع تصريحاته إعلان السلطات اللبنانية أنها داهمت عدة مراكز للحزب القومي السوري الإجتماعي في منطقة الكورة شمال لبنان وعثرت فيها علي أسلحة ومتفجرات وصواعق كهربائية وساعات ضبط وتوقيت الإنفجار بكميات كبيرة، أي ترسانة لمستلزمات الأعمال الإرهابية والتخريبية، والحزب القومي السوري محسوب علي سوريا ولو اتضح من التحقيق مع من تم اعتقالهم أن لهم علاقة بإسرائيل فإن الفضيحة ستكون مدوية. وإذا كانت قيادات حزب الله لم تنبس، ببنت شفة ضد سوريا، فإن ذلك تحكمه الضرورة، حيث سوريا هي المعبر الوحيد الذي يصل منه السلاح الإيراني المرسل له ومن غير المستبعد أن شحنات السلاح قد توقف إرسالها إليه منذ بدء الحرب الإسرائيلية علي لبنان تهاية الصيف الماضي، ومع ذلك يظل من مصلحة الحزب عدم قطع شعرة معاوية التي تربطه بسوريا دون أن يعني ذلك الخضوع سياسيا لها وقبوله تنفيذ طلباتها المرتبطة بصفقات ربطتها في خياله كان من الأوفق لعمرو موسي أن يبحث عن دعم مبادرته داخل لبنان فقط، وليس من خارجها لكي يضمن نجاحها، ولكنه لم ينتبه إلي ذلك، ولذا لم تفلح مساعيه حتي الأن وقد صرح بأن جهة ما لا تريد إنهاء الأزمةاللبنانية الحالية، لم يسمها وقد يكون الاتهام الغامض لها مجرد ذريعة لتبرير الإخفاق في المهمة.فوزي منصور[email protected]