جوائز أفلام الأطفال يقرّرها الأطفال وحدهم: بوستر أكبر تظاهرة سينمائية للاطفال في العالم

حجم الخط
0

جوائز أفلام الأطفال يقرّرها الأطفال وحدهم: بوستر أكبر تظاهرة سينمائية للاطفال في العالم

منير عبد المجيدجوائز أفلام الأطفال يقرّرها الأطفال وحدهم: بوستر أكبر تظاهرة سينمائية للاطفال في العالميُعدّ مهرجان أفلام بوستر أكبر تظاهرة سينمائية في العالم، حينما يتعلق الأمر بأفلام الأطفال والشبيبة. مرتبة الشرف هذه بلغها خلال سبع سنوات فقط.وصعوبة عمل أفلام لهاتين الفئتين واضحة للغاية، لأنها ليست أفلام أطفال، بل أفلاما عن الأطفال يعمل بها وعليها كبار. تماماً كما حاول بول كلي محاكاة الأطفال في الرسم طيلة حياته دون أن يفلح في ذلك، حسب تعبيره.والولايات المتحدة الأمريكية التي تهيمن أفلامها علي دور العرض حول العالم، لم تأخذ فترة الطفولة علي نحو جدي، بل أظهرتها كمشكلة في معظم الأحيان. والأفلام الكثيرة التي أنتجتها استديوهات هوليود عن المراهقين لم تتعد مسحها وتغليفها في قالب جنسي، معظمه مقرف مقزز، وذلك باستثناءات قليلة جداً، بعكس الدول الإسكندنافية، وعلي وجه الخصوص الدانمارك، التي ركّزت (تاريخياً) علي إنتاج أفلام للأطفال والشبيبة، آخذة الجانب التربوي بالتحليل، دون أن تكون خطابية وأخلاقية دونما مبرر.من هنا تأتي أهمية هذا المهرجان.برنامج هذا العام (من 8 إلي 15 أيلول/سبتمبر الحالي) شمل 150 فيلماً بين روائي، قصير، وتسجيلي، وُزّعت حسب الأعمار: من 3 إلي 6 سنوات، من الصف الأول وحتي الثالث، من الصف الرابع وحتي السادس… وهكذا. سعر البطاقة حُدّد بأقل من دولارين، في الوقت الذي تبلغ فيه تكلفة البطاقة الإعتيادية أكثر من عشرة دولارات (أغلي سعر في العالم).لجان التحكيم كانت متعددة أيضاً. لمسابقة أفلام الأطفال تمّ اختيار 11 شريطاً حكمت من قبل لجنة تحكيم محترفة واخري من الأطفال. 11 فيلما آخر أختير لمسابقة الأفلام الروائية للشبان، وتكونت لجنة التحكيم من هؤلاء أيضاً. وعلي نفس المنوال شُكلّت لجان تحكيم للأفلام القصيرة.أما خارج المسابقة، فقد توزعت الأفلام علي ثيمات منوعة: أفلام رعب للمراهقين. وهذه المرة ليست أمريكية، بل من النمسا، تايلاندا، السويد، وألمانيا.للأخوين البلجيكيين المعروفين لوك وجان ببير داردان عُرضت 3 أفلام (الوعد، روسيتا، والطفل).ثيمة اخري عن عصابات الشبان اختار لها المهرجان خمسة أفلام.وطبعاً أفلام الرسوم المتحركة كانت حاضرة بكثرة كالعادة، ومثل كل سنة جاء معظمها من اليابان.أما حلقات البحث فكانت هذا العام عن أفلام الرعب، أفلام الصور المتحركة ثلاثية الأبعاد، وأخيراً عن الروبوتات في السينما.جوائز المهرجان الرئيسية، التي وُزّعت في حفل بسيط كان معظم الحضور من الأطفال في إحدي صالات السينماتيك الدانماركي، كانت كما يلي: الجائزة الرئيسية كانت من نصيب الايرلندي تيري لون مايكيبو وأنا من إنتاج 2004. وهو يحكي قصة طفولة الشخصيتين الرئيسيتين في فترة الحرب الأهلية. صداقة غريبة، غير متكافئة تجابه صعوبة الحياة وواقعها المرعب، تجمع، في بلفاست، بين طفل بروتستانتي ينحدر من عائلة جيدة، وكاثوليكي عائلته أكثر ما يقال عنها أنها رديئة. لجنة التحكيم المحترفة منحت الجائزة المستحدثة هذا العام (الدلفين الذهبي)، والتي يقدمها ويمولها المركز العالمي لأفلام الأطفال والشبيبة CFEJ تأسس عام 1955 وإنتقل إلي عدة دول كي ينتهي به المطاف في مونتريال بكندا وفي عضويته 140 شخصاً من 50 دولة) للفيلم الأمريكي 12 أند هولدينغ، من إخراج مايكل كويستا عام 2005. فيلم عائلي عن موت مراهق وتلك المرحلة الصعبة التي تلحق بعائلته وأصدقائه. جائزة الفيلم القصير كانت من نصيب الدانماركي ايسبن تونيس الرجل الصغير . فيلم خفيف لطيف عن طفل ينظر إلي العالم والصبايا من حوله من علو جبهته.جائزة الفيلم التسجيلي مُنحت للفيلم الإسرائيلي شادية”. عن فتاة فلسطينية (عرب إسرائيل كما كُتب في بداية الفيلم) تختار الرياضة وتفوز ببطولة عالمية. فليم دافئ عن فتاة شابة ريفية بسيطة لا تعرف الكثير عمّا يحيط بها. وأنا واثق من أن مشهد تلفعها ورفعها لعلم الدولة العبرية سيثير غضب وحنق الكثيرين، وأنا واحد منهم. ربما أكثر بكثير من ذلك اللاعب الغاني الذي رفع العلم الإسرائيلي في المونديال الأخير، حينما سجّل هدفاً لبلاده (اتضح فيما بعد أنه لاعب محترف في فريق قدم إسرائيلي).هل هناك من حاجة لذكر أن السينما العربية كانت غائبة؟. بالطبع لا! فالواقع المؤلم هو أن أفلام عن الأطفال والشبيبة لا وجود لها، حتي وإن قام المصريون أحياناً بحشر الأطفال في فيلم ما. أو محاولة أسامة محمد (السوري) في فيلم صندوق الدنيا من العام 2002، الذي ورغم تمويله الفرنسي، وتصويره الجميل والتأثيرات المرئية (قام بها فرنسيون)، جاء بائساً لاهثاً، افتقد إلي الكثير من الحرارة التي أرادها المخرج وطاقمه.ناقد سوري مقيم في الدانمارك0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية