جوائز: نوبل للآداب ـ الروائية الفرنسية آني إرنو

حجم الخط
0

ذهبت الجائزة لعام 2022 إلى الروائية الفرنسية آني إرنو، 82 سنة، وأشارت الأكاديمية السويدية في الحيثيات أنها اختارت إرنو «للشجاعة والبراعة في المعالجة اللتين أظهرتهما عند كشفها عن الجذور، والبعد، والقيود الجماعية للذاكرة الشخصية»، ولأنّ «عملها لا يقبل المساومة، ومكتوب بلغة سهلة، وواضحة، ونقية». وأضاف أندرس أولسون عضو الأكاديمية: «وعندما تكشف إرنو بشجاعة كبيرة وبراعة في المعالجة عن احتضار تجربة طبقية، وتصف الخزي والإذلال والغيرة أو عدم القدرة على إدراك من أنت، تكون قد حقّقَت أمراً مثيراً للإعجاب ومستداماً».
واستوحت إرنو نتاجها من حياتها الشخصية أولاً، ومن شذرات في سيرتها الذاتية، وتتأرجح رواياتها القصيرة غالباً بين مواضيع الأسرة والتراتب الطبقي والسياسة العامة والجندر، كما تُعرف عنها مواقف شجاعة تماماً في تأييد حقوق الشعب الفلسطيني. ولائحة أعمالها تتضمن «الخزائن الفارغة»، 1974؛ و«الساحة»، 1983، الفائزة بجائزة رونودو، و«عاطفة بسيطة»، 1993؛ و«السنوات»، 2008؛ و«الفتاة الأُخرى»، 2011؛ و«ذاكرة فتاة»، 2016.
وقد استهلت إرنو خطبة استلام الجائزة بهذه الفقرات: «من أين أبدأ؟ سؤال راودني عشرات المرات أمام الصفحة الخافية كما لو أنّ عليّ أن أجد بين الجمل جملة يتيمة تكون مفتاحاً وحيداً يخوّلني الولوج إلى عالم التأليف، وتبديد كل الشكوك دفعةً واحدةً. ينتاب مخيلتي اليوم هلع متزايد أرى من خلاله حاجة تجتاح كياني؛ هلع تواجه به مخيلتي الموقف الذي تجاوز ذهول الحدث: هل هذا يحدث لي حقاً؟، فأفتش في ثناياها عن جملة تمنحني حرية وبأساً أتحدث من خلالهما دونما ارتعاد في هذا المكان الذي دعوتموني إليه هذا المساء. إنها جملة لن أجدّ في طلبها بعيداً لأنها لا بدّ ستنبجس بكلّ ما فيها من نقاء وعنف كحجرٍ كريم مصقول صقلاً لا يقبل ارتياباً؛ جملة جاثمة في ثنايا مذكراتي الحميمة منذ ستين عاماً: سأكتب ثأراً لعِرقي. مردِّدة أبداً صدى رامبو حين قال: (أنحدر من عِرق هو الأدنى على مرّ الدهور)».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية