جورج بوش يوقع قانونا يفرض عقوبات علي الدول التي تتعاون مع ايران في المجال النووي والتسلح
طهران لا تزال ترفض تعليق التخصيب كشرط مسبق للتفاوضجورج بوش يوقع قانونا يفرض عقوبات علي الدول التي تتعاون مع ايران في المجال النووي والتسلحطهران ـ واشنطن ـ اف ب: اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية امس الاحد ان ايران لا تزال ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لفتح مفاوضات حول برنامجها النووي، رافضة كل انذار في هذا المجال.ونفي المتحدث محمد علي حسيني ان تكون ايران طرحت مثل هذا التعليق خلال المحادثات الاخيرة التي جرت بينها وبين الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.وقال المتحدث، بحسب ما جاء في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان ايران تشدد علي حل المسألة بالتفاوض ومن دون شرط مسبق .ووجه انتقادات ضمنية الي الولايات المتحدة، معتبرا ان استخدام بعض الاطراف لعبارات غير مفيدة مثل (كسب الوقت) او تحديد استحقاقات غير واقعية، امور تتناقض مع الاتجاه الحالي الذي هو، بحسب رأيه، اتجاه التفاوض الطبيعي من دون دعاية .واتهمت واشنطن طهران بمحاولة كسب الوقت خلال المفاوضات حول برنامجها النووي، معتبرة ان علي الجمهورية الاسلامية ان تعلن بوضوح وفي اسرع وقت ممكن اذا كانت تنوي ام لا التجاوب مع طلب مجلس الامن الدولي تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.وبدأ كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني محادثات مع سولانا حول عرض للتعاون مع ايران قدمته الدول الست الكبري (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا). ويتضمن العرض حوافز عدة شرط تعليق ايران لبرنامجها النووي.ووصف الحسيني المعلومات الصحافية والصادرة عن دبلوماسيين التي اشارت الي اقتراح ايراني باحتمال تعليق التخصيب لبضعة اشهر بأنها مجرد تكهنات .ايران تدين القانون الامريكي الجديد الذي يستهدف الدول التي تساعدهاوادانت ايران امس الاحد القانون الامريكي الجديد الذي ينص علي فرض عقوبات علي الدول التي تتعاون مع البرنامج النووي الايراني وتزود طهران بأسلحة متطورة.ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني قوله انها مقاربة غير مجدية تخدم المصالح العدائية للمسؤولين الامريكيين، ولهذا السبب ندينها .واضاف المتحدث ان عواقب اعتماد مثل هذه القوانين ليست سوي التاثير علي المصالح الامريكية وزيادة عزلة هذا البلد .وكان الرئيس الامريكي جورج بوش وقع السبت سلسلة من العقوبات تستهدف الدول الاجنبية التي تواصل تعاونها مع ايران في القطاع النووي وتبيعها اسلحة متطورة.ويأتي هذا القانون الذي اقره مجلس الشيوخ السبت بعد يوم واحد من موافقة مجلس النواب عليه، بينما اتفق الاتحاد الاوروبي مع طهران علي فتح مفاوضات صعبة ترمي الي اقناع الجمهورية الاسلامية بتعليق تخصيب اليورانيوم وتفادي ازمة دولية كبيرة.وقال بوش في بيان احيي الكونغرس لانه برهن علي التزام الحزبين بمواجهة نظام ايران القمعي ونشاطاته لزعزعة الاستقرار، بتبنيه (قانون دعم حرية ايران) .واضاف ان هذا القانون سيحدد العقوبات الامريكية علي ايران ويؤمن لادارتي المرونة لوضع العقوبات في الظروف المناسبة وفرض عقوبات علي المؤسسات التي تساعد النظام الايراني في تطوير اسلحة نووية .وادراكا منهم لما حصل في العراق، شدد المشرعون الامريكيون في المقابل علي ان هذا القانون لا يجب ان يؤخذ علي انه تصريح باستخدام القوة ضد ايران .وتابع بوش ان ادارتي تعمل علي عدة جبهات لمواجهة التحدي الذي يشكله النظام الايراني بمواصلته تطوير اسلحة الدمار الشامل ودعم الارهاب والجهود لزعزعة استقرار الشرق الاوسط وقمع حقوق الانسان الاساسية للمواطنين في ايران .واكد الرئيس الامريكي نحن ملتزمون بعمل دبلوماسي مكثف مه حلفائنا لكننا اتخذنا ايضا اجراءات مالية لتطويق تحركات النظام الايراني .ومع انه لا يذكر اسم اي دولة، يبدو الاجراء بشكل واضح تحذيرا لروسيا والصين اللتين تشغل كل منهما مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي وقاومتا الدعوات لفرض عقوبات دولية علي طهران ردا علي رفضها وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.وتشارك روسيا في مشروع يقدر بنحو 800 مليون دولار لمساعدة ايران علي بناء محطة نووية في بوشهر وهي متهمة ايضا بتزويد طهران باسلحة متطورة تكنولوجيا. اما الصين، فتعد شريكا اقتصاديا كبيرا لايران ويشتبه في انها تزود الجمهورية الاسلامية بالتكنولوجيا الضرورية لصنع صواريخ.وقال زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بيل فريست ان هذا القانون يؤمن صلاحيات جديدة للادارة لعرقلة الصفقات المالية المتعلقة باسلحة الدمار الشامل لايران ويشجع الادارة علي استخدام كل الوسائل الممكنة مع روسيا لكسب تأييدها لفرض عقوبات متعددة الاطراف علي ايران .اما السناتور نورم كوليمان، فقد رأي ان الولايات المتحدة ومن اجل امننا القومي، يجب ان تضمن ان التكنولوجيا النووية الحساسة التي نتقاسمها مع الدول الشريكة لا تقع بين ايدي الايرانيين .واضاف ان الايرانيين برهنوا انهم مخيبين للآمال ويضعون عراقيل ويسعون الي تدمير اسرائيل وكل الحضارة الغربية. نعرف الي اين سيؤدي هذا الطريق ومساعدة ايران علي ان تصبح قوة نووية حتي بدون قصد، امر غير مقبول .وينص قانون دعم حرية ايران علي ان الولايات المتحدة يجب ان تتبع سياسة عدم ابرام اتفاقات تعاون مع حكومات دول تقدم دعما لبرنامج ايران النووي او تزودها باسلحة تقليدية متطورة او بصواريخ .وينص القانون علي الاستمرار في تطبيق هذا الاجراء الي ان توقف ايران كل نشاطات تخصيب اليورانيوم وتلتزم بوقف دائم وقابل للتحقق لكل هذه النشاطات في المستقبل او الي ان تقطع الدول المستهدفة علاقاتها مع شركائها الايرانيين.وبموجب هذا القانون، يمكن للحكومة الامريكية تقديم مساعدة الي محطات الاذاعة والتلفزيون التي تدعم الديمقراطية والتي تبث برامجها في ايران كما يقضي بدعم وتمويل المنظمات والايرانيين او الاجانب الذين ينشطون من اجل الديمقراطية في ايران.واكدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لصحيفة وول ستريت جرنال السبت علينا ان نقوي قدراتنا لتعزيز مواردنا ومعلوماتنا حول ايران . واضافت ان احد التحديات التي نواجهها هو اننا متغيبون عن هذا البلد منذ حوالي 26 عاما .