جورج تينت مدير سي آي ايه السابق يفتح النار في قلب العاصفة علي رايس وتشيني وصقور بوش
اتهم الادارة بتحميله مسؤولية الفشل في العراق وقال ان بوش حذره من استخدام تعبير مقاومة او تمردجورج تينت مدير سي آي ايه السابق يفتح النار في قلب العاصفة علي رايس وتشيني وصقور بوشلندن ـ القدس العربي : انهي مدير وكالة الاستخبارات الامريكية السابق جورج تينت عامين من الصمت وذلك بعد استقالته من الوكالة علي خلفية حرب العراق وما أزيع من انه قال ان الحالة من ناحية، امتلاك صدام حسين لاسلحة الدمار الشامل واضحة سلام داك وهو تعبير يستخدم عندما تدخل الكرة بشكل سهل في مرمي كرة السلة. وفي مذكراته التي ستصدر الاسبوع القادم سيستخدم تينت المناسبة من خلال عدد من المقابلات التلفزيونية، للهجوم علي الادارة والتأكيد انه كان كبش فداء لاخطاء الادارة، وفي مقابلة مع برنامج 60 دقيقة من المقرر ان تبثه شبكة سي بي سي الأحد المقبل دافع تينيت عن برنامج المعتقلين المهمين جدا وقال ان التحقيقات مع المشتبهين بالإرهاب أنقذت أرواحا.وقال في المقابلة ان الرئيس الامريكي جورج بوش كان قد اتخذ قراره لغزو العراق حتي قبل ان يقوم باطلاق تعبيره السابق في مكتب بوش في البيت الابيض. وكان تينت قويا في نقده لنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، حيث اتهمهما بتشويه سمعته من خلال اصرارهما علي استخدام التعبير، وذلك من اجل تحميله مسؤولية القرار الذي اتخذه بوش بغزو العراق. واكد قائلا ان ما حدث كان اكبر شيء مثير للقرف. واشار بناء علي المقتطفات التي سربت من المقابلة ان اللقاء الذي تم داخل البيت الابيض في كانون الاول (ديسمبر) عام 2002 عندما حاول التأكيد لبوش ان لدي العراق اسلحة ممنوعة لم يقدم اي جديد له.واكد ان ما حدث في ذلك اليوم لم يكن مسوغا ابدا لتبرير الحرب علي العراق.واكدت تعليقات صحافية امريكية ان تصريحات تينت مثيرة وستكون مصدرا للجدل والمشاكل للرئيس الذي يخوض حربا مع الكونغرس حول تمويل حرب العراق ومطالبة الكونغرس بجدول زمني للانسحاب. كما تقول صحيفة لوس انجليس تايمز ان دخول تينت للنقاش مهم لانه حتي وقت قريب كان ينظر اليه من اقرب المقربين للرئيس بوش الذي سلمه وسام الحرية مع بول بريمر الحاكم السابق علي العراق. ويحمل كتاب تينت عنوان في قلب العاصفة ولم تقدم دار النشر نسخا مقدمة للمراجعة كما تفعل دور النشر، اذ ان دار هاربر كولينز ارادت ان يكون بيدها زمام المبادرة.ويقول مقربون من مدير الاستخبارات السابق انه قرأ كل مسودات الكتاب الذي يقع في 576 صفحة، حيث يقدم الكتاب عرضا تفصيليا لدور سي اي ايه وعلاقتها غير السارة مع البيت الابيض وكذلك الظروف التي عاشتها قبل هجمات ايلول (سبتمبر) وما بعد غزو العراق. ويقول مسؤولون سابقون في المخابرات ان الكتاب يقدم مرافعة قوية حول دور الصقور في ادارة بوش، خاصة ديك تشيني، الذين حاولوا الضغط علي الاستخبارات لتقديم معلومات تربط نظام الرئيس السابق صدام حسين والقاعدة وهي العلاقة التي اكد الكثيرون باستثناء تشيني انها لم تكن موجودة بالاصل. ويقول مسؤول سابق ان الادارة لن تكون مسرورة من الكتاب مشيرا الي ان الادارة ليست راضية عن جورج تينت. وكانت العلاقة بين الادارة والمخابرات سي اي ايه قد وصلت لنقطة اللاعودة عام 2004 عندما اقتنعت ادارة بوش ان سي اي ايه كانت ناشطة بشكل قوي لدعم انتخاب جون كيري لكي يكون رئيسا بدلا من بوش. وفي الوقت الذي اكد فيه متحدث باسم البيت الابيض ان الادارة لم تطلع بعد علي الكتاب الا انه دافع عن قرار غزو العراق.وقال ان قرار بوش قام علي عدد من الاسباب منها التقييم الوطني الامني وعلي افعال الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ويقول اخر اطلع علي كتاب تينت ان الاخير لن يتحدث عن ديك تشيني كشخص ولكن عن الاثار التي تركتها افعال تشيني، حيث قال ان المسؤولين الامنيين ضيعوا آلاف الساعات من اجل اثبات علاقة صدام بالقاعدة.ويقول ان المجتمع الامني فرق بين مطلبين من الادارة، الاول يتعلق باسلحة صدام التي حاولت ان تدفع بعيدا لاثباتها اما الامر الثاني فهو متعلق بعلاقة صدام بالقاعدة، حيث توصل المجتمع الامني انه اذا وجدت علاقة فهي ليست علي مستوي عملياتي. ويقول مسؤولان اخران ان اهم اجزاء الكتاب هي تلك التي تتعلق بتحذيرات ما بعد الغزو، حيث قالا ان الكتاب يحفر ارضا جديدة فيما يتعلق بمواقف الوكالة وتحذيراتها، بما في ذلك التقديرات والتحذيرات التي رفضتها الادارة في واشنطن وقدمتها محطة بغداد ووصفت الوضع في العراق بانه مقاومة او تمرد .وبعد ان تسرب الامر للصحافة، طلب بوش تينت وعددا من مساعديه للبيت الابيض وحذره قائلا انه لا يريد ان يستخدم احدا كلمة مقاومة . ويقول المسؤول ان في كتاب تينت الكثير من الادلة التي تتحدث عن ادارة كانت متمسكة بمعلوماتها ومواقفها وانها لم تكن مستعدة للاستماع للآراء والمواقف المعارضة لها. كما ينتقد الكتاب كوندوليزا رايس التي كان تينت يعتقد انها فاشلة في مجال الامن القومي.ومع انه يؤكد انه اطلق عبارة سلام دانك الا انه اكد انها اخرجت عن سياقها. ويكتب تينت قائلا انه عندما بدأت الظروف في العراق بالتردي كان موقف البيت الابيض تحميل المسؤولية للمخابرات حيث قالوا لا تلومونا، ولكن لوموا جورج تينت وسي آي ايه الذين ورطونا في هذا .ومع ان تينت يتحمل مسؤولية التقييم الامني لعام 2002 عن العراق، والذي كان ضعيفا والذي يصفه بانه كان من اضعف اللحظات في محطة عملي التي استمرت سبع سنوات في سي آي ايه ، ولكنه كان لا يشك لحظة ان صدام كانت لديه اسلحة دمار شامل، وفي استعادة يقول لقد اخطأنا لان التوصل للحقيقة لم يكن سهلا . ويعتقد تينت ان حفنة من المسؤولين في البنتاغون مثل بول وولفويتز، ودوغلاس فايث اضافة الي تشيني كانوا مهووسين بالعراق منذ عام 2001 و 2002 فيما ركزت سي اي ايه علي القاعدة. ويتحدث عن محاولته لاحباط خطاب لتشيني يتحدث عن صلة صدام بالقاعدة عشية الغزو بدون اي دليل امني قوي، حيث قال تينت للرئيس بوش ايها الرئيس لا نستطيع دعم الخطاب ويجب ان لا يقدم . ولكن تينت يري ان عبارة يورانيوم النيجر التي وردت في خطاب الامة الذي القاه بوش عام 2003 ومن يتحمل مسؤوليتها غيرت علاقته بالادارة، حيث يتحدث عن التوتر الذي حصل بينه وبين رايس ومساعدها في حينه في مجلس الامن القومي. ويتحدث ايضا بنوع من الشك حول امكانية ان تغيير خطة بوش الجديدة القاضية بزيادة اعداد الجنود اي شيء علي الارض، حيث قال ان هذه الخطة كان يمكن ان تعمل قبل ثلاثة اعوام مؤكدا ان العنف الطائفي اصبح الامر السائد في العراق مما جعل وجود القوات الامريكية هناك امرا لا اهمية له. ويعتقد انه قرر كتابة مذكراته لتوضيح ظروف كتابة سلام دانك . وقال المدير السابق في الحديث الذي يذاع الاحد انت لا تفعل هذا…هل هذا من الشرف في شيء انه ليس من الشرف بالنسبة لي . وقال تينت لبرنامج (ستون دقيقة) ما عنيته اننا يمكننا عرض القضية بشكل أفضل علي الرأي العام .ويتحدث عن موقف (سي آي ايه) من القاعدة قبل 1/9/2001 وقال ان تحذيرات الوكالة من مخاطر القاعدة لم تلق اهتماما كافيا من ادارة بوش.