جورج خباز: واجبي كتابة عمل خال من الابتذال الجنسي والسياسي

حجم الخط
0

جورج خباز: واجبي كتابة عمل خال من الابتذال الجنسي والسياسي

يكتب مسلسلا عن صراع الاجيال يمثل فيه مع دريد لحام دور ابيهجورج خباز: واجبي كتابة عمل خال من الابتذال الجنسي والسياسيبيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: يمكن تصنيف الفنان جورج خباز بالمجازف، فهو رغم كل الظروف التي يمر بها لبنان يصر علي تقديم المسرح الموسمي. عمله لهذا العام حمل عنوان كذّاب كبير الذي يستمر بنجاح منذ سبعة أشهر حتي الآن. أما علي صعيد التلفزيون فجورج خباز من الفنانين النشيطين حيث في جعبته أكثر من عمل. جديده الذي كان حلماً في حياته هو لقاء سيجمعه مع الفنان الكبير دريد لحام. اللقاء سيكون تلفزيوينياً حيث بدأ كتابة مسلسل من 30 حلقة يمثل فيه لحام دور الأب وجورج دور الإبن ويدور حول صراع الأجيال وسيبدأ التصوير في أواخر أيلول (سبتمبر) المقبل.مع جورج خباز كان هذا الحوار الذي أبحر في الكثير من الأمور: للمرة الثانية تقدم عملاً مسرحياً، فهل توصلت لخلاصة عن الرابط بينك وبين الجمهور؟ عندما كتبت للتلفزيون كنت ارسم شخصيات قابلة لأن تتمسرح في حال نجاحها لأن المسرح كان هدفي الأول. المسرح أقرب بالنسبة لي من حيث القيمة التمثيلية، فهو يحمل لي متعة اللقاء مع الناس. ومتعة تبادل الإحترام بين الممثل وبينهم كونهم تركوا منازلهم وقصدوا المسرح. ومن واجبات المسرحي أن يقدم عملاً نظيفاً خالياً من الإبتذال والتهريج واللعب علي الغرائز الجنسية أو السياسية، ويكون في الوقت نفسه لكافة الأعمار. إنها معادلة صعبة لكني أجد متعتي في الكتابة لكافة المستويات الفكرية والثقافية. هل تفضل البقاء في نوع المسرح الذي كتبته حتي الآن والذي يخاطب الناس بلغتهم؟ أم تفضل الوصول إلي نوع آخر من المسرح؟ الجمهور في مرحلتنا الحاضرة يطلب الترفيه الراقي. منذ سبعة أشهر وحتي الآن وأنا أكتشف من خلال المتفرجين الذين يقصدون المسرح أنهم يتوقون لهذا النوع من النصوص. الفن ليس ذاتياً، ولو كان كذلك لمثلنا أمام المرآة. في قاموسي لا وجود للنخبة وغير النخبة. بل كل إنسان هو نخبة في محيطه وبيئته. إلي أي حد ترك المسرح الذي درسته في الجامعة أثره عليك ككاتب وممثل؟ أحببته واستفدت منه كثيراً وهو ساعدني لمعرفة الفرق بينه وبين اللهجة المحكية. لقد مكنني المسرح الذي درسته من كتابة السهل الممتنع. أحترم المسرح التجريبي لأنه يترك المتفرج بعد العرض في حال من التحليل الفكري. لكني أفضل المسرح الذي يترك المتفرج في حال من التحليل المباشر الفوري والسريع. هل تجد سهولة في اختيار النص؟ أبحث عن عنوان يثير الحشرية. مثلاً مسرحيتي الأولي مصيبة جديدة اعتقدها البعض مصيبة سياسية، ولدي المشاهدة كانت المفاجأة بأنها مسألة إجتماعية قد يكون إسمها أكبر بكثير من مضمونها. كذلك في عنوان كذاب كبير ، فلأن الناس اعتادوا كذب السياسيين فظنوا أن العرض قد يكون سياسياً. لقد اكتشف الناس وأنا واحد منهم بأن الخلل السياسي سببه الخلل الإجتماعي بشكل عام. وبعيداً عن السياسة أحب تسليط الضوء علي الشواذ والنشاذ في المجتمع دون أن أطرح نفسي مصلحاً إجتماعياً. من أين استمدت كذاب كبير شهرتها لتستمر سبعة أشهر؟ استمدت شهرتها من الناس ومن خلال دعاية من الفم إلي الأذن. المشاهد هو الذي نشر دعاية للمسرحية. هل يمكن أن يأخذك المسرح من التلفزيون؟ هذا جائز، وقد يترك أثره علي حضوري في التلفزيون بحيث يتباعد ويتحول أكثر اختياراً وأكثر دقة. وهكذا يصبح المسرح حالة دائمة في حياتي. أنا حالياً في إصرار علي الحضور في التلفزيون نظراً لعدم وجود أرضية ثابتة في المسرح. الممثل دريد لحام بارك عرضك المسرحي وأثني علي موهبتك، فماذا يقول لك ذلك؟ أنا متأثر بكافة أعمال دريد لحام دونما إستثناء ومعجب بشخصيته، كما أني متأثر بكافة مراحله الفنية إبتداءً من صح النوم مروراً بـ الحدود ، كاسك ياوطن ، ضيعة تشرين ، غربة ، صانع المطر ، التقرير ، كفرون و أبو الهنا . إنه أهم كوميديان هادف في الوطن العربي. تأثرت به جداً وكنت أحلم بأن يجمعنا عمل فني. وعندما التقينا وطرحت الفكرة رحب. ويمكنني القول أن قناعة دريد لحام بأن يجمعنا عمل تلفزيوني مشترك ترسخت أكثر في ذهنه بعد مشاهدته لعرضي المسرحي. وقد ترجم هذه القناعة بعد أن رحبت به في نهاية العرض، وهو بتواضعه العظيم صعد إلي المسرح وأعلن إعجابه بالعرض المسرحي وبي شخصياً، كما أعلن أن عملاً سوف يجمعنا قريباً. كيف كان وقع ترحيبه بعرضك المسرحي علي نفسك؟ تأثرت شديد التأثر حتي أن عيني اغرورقتا بالدموع. أعتقد أن أي إنسان يعيش عمراً متأثراً بشخص ما ولا يحلم حتي بلقائه سيتأثر جداً بواقع يصبح حقيقة أمامه. منذ بداية وعي وأنا أمني نفسي باللقاء به لأقول له كم أحبه. الأمر أصبح حقيقة وسيتحول إلي تعاون فني مشترك. هذا بالنسبة دفعاً للأمام وثقة بالذات. إنها شهادة من دريد لحام حقيقية بعد أن كان اللقاء حلماً. هل تخشي التعاون مع ممثل تطغي شخصيته الكوميدية علي شخصيتك؟ أبداً. والدليل أني أتعاون علي الدوام مع نجوم كبار في المسرح والتلفزيون وتعاوني الحالي مع وسام صباغ. في عبدو وعبدو كنت مع يورغو شلهوب وفيفيان أنطونيوس. وفي كل حلقة كان معنا ضيف مميز. وفي برنامجي الجديد ساعة بالإذاعة اتعاون مع فيفيان أنطونيوس، طلال الجردي، ليال ضو، فيفيان نمري. من وجهة نظري أن التكتل الفني هو قوة. ومن أسباب نجاح الكوميديا في الوطن العربي هو التكتل الكوميدي. في السابق كان لقاء بين إسماعيل ياسين وماري منيب وعبد السلام النابلسي. هؤلاء كانوا تماماً كما فريق كرة القدم. أشبه لعبة المسرح بالكرة وعلي كل لاعب أن يتحلي بالقوة. لا أخاف النجوم بل أبحث عنهم ولا أخشي أن يطغي أحد علي الآخر في لعبة المسرح، بل علي العكس أؤمن بأن الكرة ستتجلي من واحد إلي الآخر. نطرق علي الخشب لنقول أنك تجيد الإخراج والكتابة والتمثيل والتلحين والإنتاج. كيف تتوزع بين هذه المهام؟ من خلال الفصل. مرحلة الكتابة أولاً تكون بتجرد، فلا أكتب للمثل بل لشخصية. وخلالها أختار شخصيتي التي أرتاح إليها كممثل وهكذا يكون الكاتب بخدمة الممثل عندي.وتليها مرحلة إختيار الممثلين والتمارين. كما أعمل للبحث عن إضافة إلي شخصيتي. المرحلة الأصعب هي الإخراج لأنها تحمل إزدواجية، لكن أخي يعمل لتصويري علي مدار التمارين فأستفيد من ذلك بمشاهدتي لأدائي وتطوري اليومي. كتبت ولحنت الأغنية الشعبية الإنتقادية. لماذا لا تطورها وتدخل ساحة الغناء؟ لا أطرح نفسي كاتباً أوملحناً لأغنية. أكتب فقط وألحن لما فيه خدمة العمل التمثيلي. أرغب بتطوير هذه الموهبة فقط ضمن إطار المسرح والتلفزيون، ولا طموح لي بغير ذلك. طموحي أن أترك بصمة في أرشيف المسرح والتلفزيون. لهذا لا أدخل السياسة في أعمالي كونها في مجتمعنا متقلبة وظرفية وآنية. ماذا عن اللقاء الذي سيجمعك مع دريد لحام؟ إنه مسلسل تلفزيوني من 30 حلقة يتحدث عن أب وإبنه يعيشان ما يعرف بصراع الأجيال. وهو مسلسل يحمل رسالة عائلية إجتماعية وفنية. التصوير سينطلق في نهاية فصل الصيف. هل تطمح لحضور عربي؟ أكيد، طموحي هو الإنتشار العربي والعالمي. من أهدافي تقديم فن راق والوصول ببلدي لبنان إلي العالمية. يمكننا أن نصل طالما نحن نقدم فناً يطال الإنسان. وأعتبر نفسي علي الصعيد العربي جيد جداً وأحتاج إلي الكثير. أينما ذهبت في الدول العربية الكل يناديني عبدو . وهل من جديد بعد في جعبتك؟ أحضر لمسلسل من 15 حلقة مع نجم ستار أكاديمي فادي إندراوس بعنوان فادي وراضي إلي جانب وسام صباغ. المسلسل يتحدث عن أبناء عم في طباع مختلفة. وهو مسلسل شببلكي من نوع السيتكوم. وفي تشرين الاول (اكتوبر) المقبل سيبدأ بث مسلسل ساعة بالإذاعة الذي يسلط الضوء علي النشاز في الساحة الفنية، وما يستجد عليها من دخلاء ودخيلات بالأطنان. 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية