جورج ويا وتاريخ زعماء العالم الرياضيين

حجم الخط
0

 

لندن-“القدس العربي”:

دخل أسطورة كرة القدم الأفريقية جورج ويا التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول رئيس لدولة ليبيريا بخلفية رياضية كروية، بفوزه على منافسه الشرس جوزيف بواكاوي في الانتخابات الرئاسية، التي أُعلنت نتائجها صباح الأربعاء، ليُحقق حلمه الذي سعى إليه منذ أكثر من 12 عامًا، عندما خسر انتخابات 2005، ويُصبح الرئيس رقم 25 في تاريخ البلاد.

وكان الأفريقي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب منتصف التسعينات، يطمح في الوصول لسدّة الحكم في بلاده العقد الماضي، عندما قرر منافسة الرئيسة السبعينية إلين سيراليف، لكن قلة خبرته السياسية آنذاك، لم تُمكنه من تحقيق هدفه، ليُعيد ترتيب أوراقه بعودة مُذهلة في انتخابات مجلس النواب عام 2014، باكتساح ابن الرئيسية روبرت سيرالف، بنسبة وصلت لـ 78%.

وبعد أن قررت إلين /78عامًا/ التخلي عن مقاليد الحكم التي سيطرت عليه أكثر من 10 أعوام، عاد ويا لاختبار شعبيته لدى وطنه، الذي لم يبخل عليه بملايين الدولارات منذ أن كان لاعبًا، وحتى الآن، وهذه المرة تحقق حلمه في جولة الإعادة، بعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة وطنه عندما كان لاعبًا وفي دوره السياسي في الكونغرس.

ويعرف الجميع، أن لم يتخل عن ليبيريا بعد وصوله للعالمية، فمن عاصره في فترة مجده كلاعب ويتذكر هدفه الأسطوري مع ميلان بمراوغة الفريق المنافس من المرمى إلى المرمى الآخر، وفي الأخير سجل بكل سهولة ويسر، بخلاف هدفه الأشهر عربيًا وأفريقيًا، الذي سجله في شباك الحارس المصري عصام الحضري، وأقصى به الفراعنة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1998، وآنذاك  كان يتكفل برواتب لاعبي منتخبه وتنقلاته وإقامته، كما فعل في تصفيات مونديال 2002، التي أنهاها منتخبه في المركز الثاني خلف نيجيريا بنقطة واحدة، وهي النقطة التي وصفها باللعينة، كونها حرمته من الظهور في المونديال.

أحمد بن بلّة

أحمد بن بلّة

مع ذلك، لا يُعتبر جورج ويا أول رياضي يتولى مقاليد حكم دولة، فسبقه الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة، الذي استلم الحكم بعد الاستقلال من الحكم الفرنسي في ستينات القرن الماضي، فعندما كان في مدينة مارسيليا عام 1939، لعب لفريق المدينة وخاض مباراة في كأس فرنسا ضد آنتيبي، واستمر مع أمراء الجنوب لنهاية العام التالي، لكن بدون سابق إنذار رفض توقيع عقد مع النادي، وعاد إلى وطنه لاستكمال نضاله ضد الاحتلال، إلى أن وصل لرئاسة الحكومة ثم الحكم.

أيضًا، لعب جيرالد فورد لفريق كرة القدم التابع لجامعة ميشيجان سنوات، وقاده للفوز ببطولة دوري الجامعات التي كانت الأهم والأشهر في الولايات المتحدة الأمريكية في الستينات والسبعينات، وبعدها اتجه إلى العمل السياسي، ثم وصل لمنصب نائب الرئيس عام 1973، وبعد عام واحد تسلم مقاليد الحكم على خلفية أكبر فضيحة سياسية أمريكية المعروفة باسم فضيحة ووترغيت، التي راح ضحيتها الرئيس نيكسون بتقديم استقالته.

أما إيزنهاور، فحاول في شبابه ممارسة لعبة البيسبول، لكنه فشل في احترافها ليذهب إلى كرة القدم الأمريكية، التي وجد فيها ضالته، بالأخص مع فريق وست بوينت عام 1921، قبل أن يُصاب في الركبة ويُجبر على ترك لعبته المُفضلة، بعدها تقدم للعمل في الجيش الأمريكي الذي دخل منه الحقل السياسي ليُصبح ذلك الرجل المعروف بالرئيس الـ 34 للولايات المتحدة الأمريكية.

3

روماريو

مؤخرًا، ظهر أسطورة البرازيل ونجم مونديال 1994 روماريو على الساحة السياسية، بحصوله على مقعد في البرلمان البرازيلي عام 2011، ليُصبح في وقتنا الحالي أحد أكثر النواب المعارضين للنظام الحامل، حتى أنه لم يكن من الداعمين لفكرة استضافة كأس العالم، لاعتقاده بأن هناك فقراء يستحقون كل هذه المليارات، غير أنه أكد أكثر من مرة أنه عازم على ترشيح نفسه لمنصب الرئيس في المستقبل.

2

أمثله أخرى

بيليه | تقلد وزير الرياضة في الفترة بين عامي 1995 و2001.

مارك فيلموتس | لاعب ومدرب منتخب بلجيكا السابق .. عمل في مجلس الشيوخ البلجيكي عام 2003

جياني ريفيرا | لاعب ميلان السابق دخل البرلمان الإيطالي عام 1986.

زيكو | النجم البرازيلي الشهير تقلد منصب وزير الرياضة في البرازيل عام 1990

أوليج بلوخين | لاعب دينامو كييف ومنتخب أوكرانيا السابق، نجح في انتخابات البرلمان عام 1998.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية