تسبقها حملة دعائية واسعة وبتمويل من بلدية القدس:
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
بدأت بلدية القدس وبمشاركة مؤسسات اسرائيلية اخري هذه الايام بحملة دعائية واسعة النطاق في وسائل الاعلام العبرية تدعو من خلالها الجمهور الاسرائيلي الي زيارة اماكن محددة في البلدة القديمة في القدس، خاصة تلك المحيطة بالمسجد الاقصي المبارك، في اغلبها تأخذ البعد الديني اليهودي والبعد السياسي والترفيهي كزيارة حائط البراق والنفق الارضي (وهو ما يسمونه بحائط المبكي ونفق الحائط الغربي زورا وبهتانا)، وكذلك زيارة منطقة سلوان، ويسمونه بمدينة داوود زورا وبهتانا، بالاضافة الي دعوة الجمهور الي حضور حفلات موسيقية وعروض مسرحية وفقرات لهو وترفيه من بينها مشاهدة افلام وثائقية عن القدس القديمة (بالطبع حسب الرواية الاسرائيلية) تعرض علي واجهة السور الغربي للبلدة القديمة بالقرب من باب الخليل احد ابواب البلدة القديمة في القدس.
بالاضافة الي زيارة حارات القدس في البلدة القديمة والمطاعم والمتاحف والفنادق القريبة، ولتشجيع التجاوب مع هذه الدعوة فان زيارة هذه الاماكن تتم مجانا، وتهدف هذه الحملة الي تكثيف التواجد اليهودي في البلدة القديمة في القدس، مع بداية فصل الشتاء، خاصة في المناطق المحيطة بالمسجد الاقصي المبارك، ولتكريس سياسة تهويد القدس.
هذا وقد رصدت بلدية القدس بحسب ما نشرت وسائل اعلام اسرائيلية مبلغ مليون شيقل (نحو 230 الف دولار) نصفها في المجال الاعلامي لانجاح اهداف هذا المشروع، ويبدأ تنفيذ هذه الجولات ابتداء من مساء اليوم ويستمر لثلاث ليال متتالية علي ان تستمر الحملة علي مدار ثلاثة اسابيع متتابعة في ايام الخميس والجمعة والسبت.
ونظرة سريعة الي البرامج والاماكن المعروضة للزيارة تدل بلا شك الي هدف تكريس تهويد البلدة القديمة في القدس ومحيطها القريب، وعلي لائحة الاماكن المعدة للزيارة، منطقة سلوان (حسب مسمياتهم الباطلة مدينة داوود)، عين سلوان، الحائط الجنوبي للمسجد الاقصي والمتضمن اثار القصور الاموية (يسمونه بهتانا الحديقة الاثرية)، حائط البراق، اسوار القدس القديمة المحاذية للاقصي، جولات في ازقة القدس القديمة، متحف قلعة داود (وهو بالحقيقة مسجد اسلامي) ومتاحف اخري، والقائمة طويلة. ومما يشير الي ان الهدف من مثل هذه الحملات والزيارات المجانية هو تكريس تهويد القدس، وتكثيف التواجد اليهودي في هذا الوقت بالذات نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ملحقا خاصا تحت اسم مسار الي مدينة القدس، يتضمن اعلانات دعائية موسعة عن هذا المشروع التهويدي تضم شروحا عن بعض المناطق المعدة للزيارة، يكرس الرواية التلمودية حول هذه الاماكن وهي بالطبع مناقضة للحقيقة التاريخية والاثرية.